في علل الشرائع: عَلِيُّ بْنُ حَاتِمٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ الطَّاطَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)يَقُولُ مَرَّ بِأَبِي (عليه السلام)رَجُلٌ وَ هُوَ يَطُوفُ فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى مَنْكِبِهِ ثُمَّ قَالَ أَسْأَلُكَ عَنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ لَا يَعْرِفُهُنَّ غَيْرُكَ وَ غَيْرُ رَجُلٍ آخَرَ فَسَكَتَ عَنْهُ حَتَّى خَرَجَ مِنْ طَوَافِهِ ثُمَّ دَخَلَ الْحِجْرَ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَنَا مَعَهُ فَلَمَّا فَرَغَ نَادَى أَيْنَ هَذَا السَّائِلُ فَجَاءَ وَ جَلَسَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَسَأَلَهُ عَنْ ن وَ الْقَلَمِ وَ ما يَسْطُرُونَ فَأَجَابَهُ ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِي عَنِ الْمَلَائِكَةِ حِينَ رَدُّوا عَلَى الرَّبِّ حَيْثُ غَضِبَ عَلَيْهِمْ وَ كَيْفَ رَضِيَ عَنْهُمْ فَقَالَ إِنَّ الْمَلَائِكَةَ طَافُوا بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِينَ يَدْعُونَهُ وَ يَسْتَغْفِرُونَهُ وَ يَسْأَلُونَهُ أَنْ يَرْضَى عَنْهُمْ فَرَضِيَ عَنْهُمْ بَعْدَ سِنِينَ فَقَالَ صَدَقْتَ ثُمَّ قَالَ حَدِّثْنِي عَنْ رِضَى الرَّبِّ عَنْ آدَمَ فَقَالَ إِنَّ آدَمَ أُنْزِلَ فَنَزَلَ فِي الْهِنْدِ وَ سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا الْبَيْتَ فَأَمَرَهُ أَنْ يَأْتِيَهُ فَيَطُوفَ بِهِ أُسْبُوعاً وَ يَأْتِيَ مِنًى وَ عَرَفَاتٍ فَيَقْضِيَ مَنَاسِكَهُ كُلَّهَا فَجَاءَ مِنَ الْهِنْدِ وَ كَانَ مَوْضِعَ قَدَمَيْهِ حَيْثُ يَطَأُ عَلَيْهِ عُمْرَانٌ وَ مَا بَيْنَ الْقَدَمِ إِلَى الْقَدَمِ صَحَارَى لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْبَيْتِ طَافَ أُسْبُوعاً وَ أَتَى مَنَاسِكَهُ فَقَضَاهَا كَمَا أَمَرَهُ اللَّهُ فَقَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ التَّوْبَةَ وَ غَفَرَ لَهُ قَالَ فَجَعَلَ طَوَافَ آدَمَ لَمَّا طَافَتِ الْمَلَائِكَةُ بِالْعَرْشِ سَبْعَ سِنِينَ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ هَنِيئاً لَكَ يَا آدَمُ قَدْ غُفِرَ لَكَ لَقَدْ طُفْتُ بِهَذَا الْبَيْتِ قَبْلَكَ بِثَلَاثَةِ آلَافِ سَنَةٍ فَقَالَ آدَمُ يَا رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِذُرِّيَّتِي مِنْ بَعْدِي فَقَالَ نَعَمْ مَنْ آمَنَ مِنْهُمْ بِي وَ بِرُسُلِي فَقَالَ صَدَقْتَ وَ مَضَى فَقَالَ أَبِي (عليه السلام)هَذَا جَبْرَئِيلُ أَتَاكُمْ يُعَلِّمُكُمْ مَعَالِمَ دِينِكُمْ.
بحار الأنوار — كتاب الحج · علل الطواف و فضله و أنواعه و وجوب ما يجب منها و علة استلام الأركان و أن الطواف أفضل أم الصلاة و عدد الطواف المندوب