الأقسامبحار الأنواركتاب الحج
بحار الأنوار

في علل الشرائع: جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ لَيْثِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ خَالِهِ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: حَجَّ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فِي إِمْرَتِهِ فَلَمَّا افْتَتَحَ الطَّوَافَ حَاذَى الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ مَرَّ فَاسْتَلَمَهُ وَ قَبَّلَهُ وَ قَالَ أُقَبِّلُكَ وَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا تَضُرُّ وَ لَا تَنْفَعُ وَ لَكِنْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِكَ حَفِيّاً وَ لَوْ لَا أَنِّي رَأَيْتُهُ يُقَبِّلُكَ مَا قَبَّلْتُكَ قَالَ وَ كَانَ فِي الْقَوْمِ الْحَجِيجِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام)فَقَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيَضُرُّ وَ يَنْفَعُ قَالَ وَ بِمَ قُلْتَ ذَلِكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ قَالَ بِكِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ أَشْهَدُ أَنَّكَ لَذُو عِلْمٍ بِكِتَابِ اللَّهِ فَأَيْنَ ذَلِكَ مِنَ الْكِتَابِ قَالَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّاتِهِمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ لَمَّا خَلَقَ آدَمَ مَسَحَ ظَهْرَهُ فَاسْتَخْرَجَ ذُرِّيَّتَهُ مِنْ صُلْبِهِ نَسَماً فِي هَيْئَةِ الذَّرِّ فَأَلْزَمَهُمُ الْعَقْلَ وَ قَرَّرَهُمْ أَنَّهُ الرَّبُّ وَ أَنَّهُمُ الْعَبِيدُ وَ أَقَرُّوا لَهُ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ شَهِدُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ فِي ذَلِكَ فِي مَنَازِلَ مُخْتَلِفَةٍ فَكَتَبَ أَسْمَاءَ عَبِيدِهِ فِي رَقٍّ وَ كَانَ لِهَذَا الْحَجَرِ يَوْمَئِذٍ عَيْنَانِ وَ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ فَقَالَ لَهُ افْتَحْ فَاكَ فَفَتَحَ فَاهُ فَأَلْقَمَهُ ذَلِكَ الرِّقَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ اشْهَدْ لِمَنْ وَافَاكَ بِالْمُوَافَاةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَمَّا هَبَطَ آدَمُ (عليه السلام)هَبَطَ وَ الْحَجَرُ مَعَهُ فَجَعَلَ فِي مَوْضِعِهِ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ وَ كَانَتِ الْمَلَائِكَةُ تَحُجُّ إِلَى هَذَا الْبَيْتِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَخْلُقَ اللَّهُ تَعَالَى آدَمَ ثُمَّ حَجَّهُ آدَمُ ثُمَّ نُوحٌ مِنْ بَعْدِهِ ثُمَّ تَهَدَّمَ الْبَيْتُ وَ دَرَسَتْ قَوَاعِدُهُ فَاسْتُودِعَ الْحَجَرُ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ فَلَمَّا أَعَادَ إِبْرَاهِيمُ وَ إِسْمَاعِيلُ (عليه السلام)بِنَاءَ الْبَيْتِ وَ بَنَيَا قَوَاعِدَهُ وَ اسْتَخْرَجَا الْحَجَرَ مِنْ أَبِي قُبَيْسٍ بِوَحْيٍ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَجَعَلَاهُ بِحَيْثُ هُوَ الْيَوْمَ مِنْ هَذَا الرُّكْنِ وَ هُوَ مِنْ حِجَارَةِ الْجَنَّةِ وَ كَانَ لَمَّا أُنْزِلَ فِي مِثْلِ لَوْنِ الدُّرِّ وَ بَيَاضِهِ وَ صَفَاءِ الْيَاقُوتِ وَ ضِيَائِهِ فَسَوَّدَتْهُ أَيْدِي الْكُفَّارِ وَ مَنْ كَانَ يَلْتَمِسُهُ مِنْ أَهْلِ الشِّرْكِ بِعَتَائِرِهِمْ- فَقَالَ عُمَرُ لَا عِشْتُ فِي أُمَّةٍ لَسْتَ فِيهَا يَا بَا الْحَسَنِ.

بحار الأنوار — كتاب الحج · فضل الحجر و علة استلامه و استلام سائر الأركان

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.