في تفسير العياشي: عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالا حَجَّ عُمَرُ أَوَّلَ سَنَةٍ حَجَّ وَ هُوَ خَلِيفَةٌ فَحَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ وَ كَانَ عَلِيٌّ قَدْ حَجَّ تِلْكَ السَّنَةَ بِالْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)وَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ فَلَمَّا أَحْرَمَ عَبْدُ اللَّهِ لَبِسَ إِزَاراً وَ رِدَاءً مُمَشَّقَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ بِطِينِ الْمِشْقِ ثُمَّ أَتَى فَنَظَرَ إِلَيْهِ عُمَرُ وَ هُوَ يُلَبِّي وَ عَلَيْهِ الْإِزَارُ وَ الرِّدَاءُ وَ هُوَ يَسِيرُ إِلَى جَنْبِ عَلِيٍّ (عليه السلام)فَقَالَ عُمَرُ مِنْ خَلْفِهِمْ مَا هَذِهِ الْبِدْعَةُ الَّتِي فِي الْحَرَمِ فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ عَلِيٌّ (عليه السلام)فَقَالَ لَهُ يَا عُمَرُ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ أَنْ يُعَلِّمَنَا السُّنَّةَ فَقَالَ عُمَرُ صَدَقْتَ يَا أَبَا الْحَسَنِ لَا وَ اللَّهِ مَا عَلِمْتُ أَنَّكُمْ هُمْ قَالَ فَكَانَتْ تِلْكَ وَاحِدَةً فِي سَفْرَتِهِمْ تِلْكَ فَلَمَّا دَخَلُوا مَكَّةَ طَافُوا بِالْبَيْتِ فَاسْتَلَمَ عُمَرُ الْحَجَرَ وَ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّكَ حَجَرٌ لَا يَضُرُّ وَ لَا يَنْفَعُ وَ لَوْ لَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم اسْتَلَمَكَ مَا اسْتَلَمْتُكَ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام)مَهْ يَا أَبَا حَفْصٍ لَا تَفْعَلْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَا يَسْتَلِمُ إِلَّا لِأَمْرٍ قَدْ عَلِمَهُ وَ لَوْ قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَعَلِمْتَ مِنْ تَأْوِيلِهِ مَا عَلِمَ غَيْرُكَ لَعَلِمْتَ أَنَّهُ يَضُرُّ وَ يَنْفَعُ لَهُ عَيْنَانِ وَ شَفَتَانِ وَ لِسَانٌ ذَلْقٌ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ قَالَ فَقَالَ لَهُ عُمَرُ فَأَوْجِدْنِي ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَقَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام)قَوْلُهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ إِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ وَ أَشْهَدَهُمْ عَلى أَنْفُسِهِمْ أَ لَسْتُ بِرَبِّكُمْ قالُوا بَلى شَهِدْنا فَلَمَّا أَقَرُّوا بِالطَّاعَةِ بِأَنَّهُ الرَّبُّ وَ هُمُ الْعِبَادُ أَخَذَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقَ بِالْحَجِّ إِلَى بَيْتِهِ الْحَرَامِ ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ رِقّاً أَرَقَّ مِنَ الْمَاءِ وَ قَالَ لِلْقَلَمِ اكْتُبْ مُوَافَاةَ خَلْقِي بَيْتِيَ الْحَرَامَ فَكَتَبَ الْقَلَمُ مُوَافَاةَ بَنِي آدَمَ فِي الرِّقِّ ثُمَّ قِيلَ لِلْحَجَرِ افْتَحْ فَاكَ قَالَ فَفَتَحَهُ فَأَلْقَمَهُ الرِّقَّ ثُمَّ قَالَ لِلْحَجَرِ احْفَظْ وَ اشْهَدْ لِعِبَادِي بِالْمُوَافَاةِ فَهَبَطَ الْحَجَرُ مُطِيعاً لِلَّهِ يَا عُمَرُ أَ وَ لَيْسَ إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ قُلْتَ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ فَقَالَ عُمَرُ اللَّهُمَّ نَعَمْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ (عليه السلام)آمِنْ ذَلِكَ.
بحار الأنوار — كتاب الحج · فضل الحجر و علة استلامه و استلام سائر الأركان