في تفسير القمي: ﴿إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما﴾ فَإِنَّ قُرَيْشاً كَانَتْ وَضَعَتْ أَصْنَامَهُمْ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ يَتَمَسَّحُونَ بِهَا إِذَا سَعَوْا فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا كَانَ مِنْ غَزْوَةِ الْحُدَيْبِيَةِ وَ صَدُّوهُ عَنِ الْبَيْتِ وَ شَرَطُوا أَنْ يُخَلُّوا لَهُ الْبَيْتَ فِي عَامٍ قَابِلٍ حَتَّى يَقْضِيَ عُمْرَتَهُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ يَخْرُجَ عَنْهَا فَلَمَّا كَانَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ فِي سَنَةِ سَبْعٍ مِنَ الْهِجْرَةِ دَخَلَ مَكَّةَ وَ قَالَ لِقُرَيْشٍ ارْفَعُوا أَصْنَامَكُمْ مِنْ بَيْنِ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ حَتَّى أَسْعَى فَرَفَعُوهَا فَسَعَى رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ رُفِعَتِ الْأَصْنَامُ وَ بَقِيَ رَجُلٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَمْ يَطُفْ فَلَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مِنَ الطَّوَافِ رَدَّتْ قُرَيْشٌ الْأَصْنَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَجَاءَ الرَّجُلُ الَّذِي لَمْ يَسْعَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ قَدْ رَدَّتْ قُرَيْشٌ الْأَصْنَامَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ لَمْ أَسْعَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ إِنَّ الصَّفا وَ الْمَرْوَةَ مِنْ شَعائِرِ اللَّهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلا جُناحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِما وَ الْأَصْنَامُ فِيهِمَا.
بحار الأنوار — كتاب الحج · علل السعي و أحكامه