في قرب الإسناد: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ مُؤَذِّنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ: كُنَّا نَرْوِي أَنَّهُ يَقِفُ لِلنَّاسِ فِي سَنَةِ أَرْبَعِينَ وَ مِائَةٍ خَيْرُ النَّاسِ فَحَجَجْتُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ فَإِذَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَاقِفٌ قَالَ فَدَخَلَنَا مِنْ ذَلِكَ غَمٌّ شَدِيدٌ لِمَا كُنَّا نَرْوِيهِ فَلَمْ نَلْبَثْ إِذَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)وَاقِفٌ عَلَى بَغْلَةٍ لَهُ فَرَجَعْتُ أُبَشِّرُ أَصْحَابَنَا وَ رَجَعْتُ فَقُلْنَا هَذَا خَيْرُ النَّاسِ الَّذِي كُنَّا نَرْوِيهِ فَلَمَّا أَمْسَيْنَا قَالَ إِسْمَاعِيلُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ مَا تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ سَقَطَ الْقُرْصُ فَدَفَعَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)بَغْلَتَهُ وَ قَالَ لَهُ نَعَمْ وَ دَفَعَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ دَابَّتَهُ عَلَى أَثَرِهِ فَسَارَا غَيْرَ بَعِيدٍ حَتَّى سَقَطَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)عَنْ بَغْلِهِ أَوْ بَغْلَتِهِ فَوَقَفَ إِسْمَاعِيلُ عَلَيْهِ حَتَّى رَكِبَ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)وَ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَيْهِ فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ إِذَا دَفَعَ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَقِفَ إِلَّا بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمْ يَزَلْ إِسْمَاعِيلُ يَتَقَصَّدُ حَتَّى رَكِبَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)وَ لَحِقَ بِهِ.
بحار الأنوار — كتاب الحج · الوقوف بعرفات و فضله و علله و أحكامه و الإفاضة منه