كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَزْيَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)يَقُولُ مَا أَحَدٌ يَنْقَلِبُ مِنَ الْمَوْقِفِ مِنْ بَرِّ النَّاسِ وَ فَاجِرِهِمْ مُؤْمِنِهِمْ وَ كَافِرِهِمْ إِلَّا بِرَحْمَةٍ وَ مَغْفِرَةٍ يُغْفَرُ لِلْكَافِرِ مَا عَمِلَ فِي سَنَتِهِ وَ لَا يُغْفَرُ لَهُ مَا قَبْلَهُ وَ لَا مَا يَفْعَلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَ يُغْفَرُ لِلْمُؤْمِنِ مِنْ شِيعَتِنَا جَمِيعُ مَا عَمِلَ فِي عُمُرِهِ وَ جَمِيعُ مَا يَعْمَلُهُ فِي سَنَتِهِ بَعْدَ مَا يَنْصَرِفُ إِلَى أَهْلِهِ مِنْ يَوْمِ يَدْخُلُ إِلَى أَهْلِهِ سَنَتَهُ وَ يُقَالُ لَهُ بَعْدَ ذَلِكَ قَدْ غُفِرَ لَكَ وَ طَهُرْتَ مِنَ الدَّنَسِ فَاسْتَقْبِلْ وَ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ وَ حَاجٌّ غُفِرَ لَهُ مَا عَمِلَ فِي عُمُرِهِ وَ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ سَيِّئَةٌ فِيمَا يَسْتَأْنِفُ وَ ذَلِكَ أَنْ تُدْرِكَهُ الْعِصْمَةُ مِنَ اللَّهِ فَلَا يَأْتِيَ بِكَبِيرَةٍ أَبَداً فَمَا دُونَ الْكَبَائِرِ مَغْفُورٌ لَهُ.
بحار الأنوار — كتاب الحج · الوقوف بعرفات و فضله و علله و أحكامه و الإفاضة منه