الْهِدَايَةُ، ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مِنًى وَ لَا تَبِتْ أَيَّامَ التَّشْرِيقِ إِلَّا بِهَا فَإِنْ بِتَّ فِي غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ فَإِنْ خَرَجْتَ أَوَّلَ اللَّيْلِ فَلَا تَنْصُفُ اللَّيْلُ إِلَّا وَ أَنْتَ بِهَا وَ إِنْ بِتَّ فِي غَيْرِهَا فَعَلَيْكَ دَمٌ وَ إِنْ خَرَجْتَ بَعْدَ نِصْفِ اللَّيْلِ فَلَا يَضُرُّكَ الصُّبْحُ فِي غَيْرِهَا وَ ارْمِ الْجِمَارَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى الزَّوَالِ وَ كُلَّمَا قَرُبْتَ مِنَ الزَّوَالِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ قُلْ كَمَا قُلْتَ يَوْمَ رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ ابْدَأْ بِالْجَمْرَةِ الْأُولَى فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ قِبَلَ وَجْهِهَا وَ لَا تَرْمِهَا مِنْ أَعْلَاهَا تَقُومُ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَ قُلْ مِثْلَ مَا قُلْتَ يَوْمَ النَّحْرِ يَوْمَ رَمَيْتَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ قِفْ عَلَى يَسَارِ الطَّرِيقِ وَ اسْتَقْبِلِ الْبَيْتَ وَ احْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تَقَدَّمْ قَلِيلًا وَ ادْعُ اللَّهَ وَ اسْأَلْهُ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَيْضاً قَلِيلًا فَادْعُ اللَّهَ ثُمَّ تَقَدَّمْ أَيْضاً قَلِيلًا ثُمَّ افْعَلْ ذَلِكَ عِنْدَ الْوُسْطَى تَرْمِيهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ اصْنَعْ كَمَا صَنَعْتَ بِالْأُولَى وَ تَقِفُ وَ تَدْعُو اللَّهَ كَمَا دَعَوْتَ فِي الْأُولَى ثُمَّ امْضِ إِلَى الثَّالِثَةِ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ فَارْمِهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ وَ لَا تَقِفْ عِنْدَهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّفْرِ الْأَخِيرِ وَ هُوَ يَوْمُ الرَّابِعِ مِنَ الْأَضْحَى فَحَمِّلْ رَحْلَكَ وَ اخْرُجْ وَ ارْمِ الْجِمَارَ كَمَا رَمَيْتَهَا فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَ الثَّالِثِ تَمَامَ سَبْعِينَ حصيات [حَصَاةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا فَاسْتَقْبِلْ مِنًى بِوَجْهِكَ وَ اسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَتَقَبَّلَ مِنْكَ وَ ادْعُ بِمَا بَدَا لَكَ.
بحار الأنوار — كتاب الحج · سائر أحكام منى من المبيت و التكبير و غيرهما و فيه تفسير الأيام المعدودات و الأيام المعلومات و أحكام النفرين