الأقسامبحار الأنواركتاب الحج
بحار الأنوار

وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فِي هَذِهِ الْمَوَاقِيتِ هُنَّ لِأَهْلِهِنَّ وَ لِمَنْ أَتَى عَلَيْهِنَّ مِنْ غَيْرِ أَهْلِهِنَّ لِمَنْ أَرَادَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ مَنْ كَانَ مَنْزِلُهُ دُونَ الْمِيقَاتِ فَمِنْ حَيْثُ يُنْشِئُ كَذَا حَتَّى إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ يُهِلُّونَ مِنْهَا وَ ابْدَأْ قَبْلَ إِحْرَامِكَ بِأَخْذِ شَارِبِكَ وَ اقْلِمْ أَظَافِيرَكَ وَ انْتِفْ إِبْطَيْكَ وَ احْلِقْ عَانَتَكَ وَ خُذْ شَعْرَكَ وَ لَا يَضُرُّكَ بِأَيِّهَا ابْتَدَأْتَ وَ إِنَّمَا هُوَ رَاحَةٌ لِلْمُحْرِمِ وَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِمَدِينَةِ الرَّسُولِ فَجَائِزٌ ثُمَّ اغْتَسِلْ أَوْ تَوَضَّأْ وَ الْغُسْلُ أَفْضَلُ وَ الْبَسْ ثَوْبَيْكَ لِلْإِحْرَامِ أَوْ إِزَارَيْكَ جَدِيدَيْنِ كَانَا أَوْ غَسِيلَيْنِ بَعْدَ مَا يَكُونَانِ نَظِيفَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ كَذَلِكَ تَفْعَلُ الْمَرْأَةُ وَ إِنْ دَهَنَتْ أَوْ تَطَيَّبَتْ قَبْلَ أَنْ تُحْرِمَ يَجُوزُ وَ لْيَكُنْ فَرَاغُكَ مِنْ ذَلِكَ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ لِتُصَلِّيَ الظُّهْرَ أَوْ خَلْفَ الصَّلَاةِ الْمَكْتُوبَةِ إِنْ قَدَرْتَ عَلَيْهَا وَ إِلَّا فَلَا يَضُرُّكَ أَنْ تُصَلِّيَ رَكْعَتَيْنِ أَوْ سِتَّةً فِي مَسْجِدِ الشَّجَرَةِ فَإِذَا انْفَتَلْتَ مِنَ الصَّلَاةِ حَمِدْتَ اللَّهَ وَ أَثْنَيْتَ عَلَيْهِ وَ صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ ثُمَّ إِنْ أَرَدْتَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ هُوَ الْقِرَانُ فَقُلِ اللَّهُمَّ أُرِيدُ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ فَيَسِّرْهُمَا وَ تَقَبَّلْهُمَا مِنِّي فَإِذَا دَخَلْتَ بِالْإِقْرَانِ وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تَسُوقَ مَعَكَ الْهَدْيَ مِنْ حَيْثُ أَحْرَمْتَ بَدَنَةً أَوْ بَقَرَةً تُقَلِّدُهَا وَ تُشْعِرُهَا مِنْ حَيْثُ تُحْرِمُ فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى بِذِي الْحُلَيْفَةِ فَأَتَى بِبَدَنَةٍ وَ أَشْعَرَ صَفْحَةَ سَنَامِهَا الْأَيْمَنِ وَ سَالَتِ الدَّمُ عَنْهَا ثُمَّ قَلَّدَهَا بِنَعْلَيْنِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْتَقْبِلُ بُدْنَهُ الْقِبْلَةَ ثُمَّ يُؤَخِّرُ فِي سَنَامِهَا وَ إِذَا كَانَتْ بَقَرَةً أَوْ لَمْ يَكُنْ لَهَا سَنَامٌ فَفِي مَوْضِعِ سَنَامِهَا وَ تَقُولُ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ جَلَّلَ بُدْنَهُ وَ رَاحَ بِهَا إِلَى مِنًى وَ مَشْعَرِهَا وَ إِلَى عَرَفَاتٍ وَ يُقَالُ مَنْ لَمْ يُوقَفْ بَدَنَتُهُ بِعَرَفَةَ لَيْسَ بِهَدْيٍ إِنَّمَا هِيَ ضَحِيَّةٌ كَذَا يُسْتَحَبُّ وَ تُجَلِّلُهَا أَيَّ ثَوْبٍ شِئْتَ إِذَا رُحْتَ إِلَى مِنًى أَوْ مَتَى شِئْتَ وَ تَنْزِعُ الْجُلَّةَ وَ النَّعْلَ إِذَا ذَبَحْتَهَا وَ تَصَدَّقُ بِذَلِكَ أَوْ بِشَاةٍ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ رَخَّصَ فِي الْقِرَانِ بِلَا سَوْقٍ فَأَمَّا الَّذِي أَخْتَارُهُ فَمَا وَصَفْتُ فَإِنْ عَجَزْتَ عَنْ سَوْقِ الْهَدْيِ اخْتَرْتَ كَذَا لَكَ أَنْ تَعْتَمِرَ لِمَا كَانَ مِنْ قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لَوِ اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مَا سُقْتُ الْهَدْيَ وَ تَحَلَّلْتُ مَعَ النَّاسِ حِينَ حَلُّوا وَ لَجَعَلْتُهَا عُمْرَةً هَذَا آخِرُ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ سُنَّةَ الْمُتَمَتِّعِ وَ لَمْ يَعِشْ إِلَى الْقَابِلِ فَإِذَا أَرَدْتَ التَّمَتُّعَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ التَّمَتُّعَ بِالْعُمْرَةِ إِلَى الْحَجِّ عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم فَيَسِّرْهَا لِي وَ تَقَبَّلْهَا مِنِّي فَذَلِكَ أَجْزَأَ لَهُ وَ إِنْ دَخَلْتَ لِحَجٍّ مُفْرَدٍ فَحَسَنٌ وَ لَا هَدْيَ عَلَيْكَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي وَ إِنْ أَرَدْتَ الْحَجَّ عَنْ غَيْرِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ عَنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ تُسَمِّيهِ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنْ فُلَانٍ وَ إِنْ نَوَيْتَ مَا تَقْصِدُ مِنَ الْحَجِّ مُفْرَدٍ أَوْ قِرَانٍ أَوْ تَمَتُّعٍ أَوْ حَجٍّ عَنْ غَيْرِكَ وَ لَمْ تَنْطِقْ بِلِسَانِكَ أَجْزَأَكَ وَ الَّذِي نَخْتَارُ أَنْ تَنْطِقَ بِمَا تُرِيدُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ قُلْ عِنْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ فَإِنْ عَرَضَ لِي شَيْءٌ يَحْبِسُنِي فَحُلَّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَجَّةً فَعُمْرَةٌ أَحْرَمَ لَكَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ عِظَامِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ شَهَوَاتِي مِنَ النِّسَاءِ وَ الطِّيبِ وَ غَيْرِهَا مِنَ اللِّبَاسِ وَ الزِّينَةِ أَبْتَغِي بِذَلِكَ وَجْهَكَ وَ مَرْضَاتَكَ وَ الدَّارَ الْآخِرَةَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنِ اسْتَجَابَ لَكَ وَ آمَنَ بِوَعْدِكَ وَ اتَّبَعَ أَمْرَكَ فَإِنِّي أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ لَا وَاقٍ إِلَّا مَا وَاقَيْتَ كَذَا وَ لَا آخِذٌ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَعْزِمَ لِي عَلَى كِتَابِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى مَا ضَعُفْتُ عَلَيْهِ وَ تَسَلَّمَ مِنِّي مَنَاسِكِي فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ وَ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِكَ الَّذِي رَضِيتَ وَ ارْتَضَيْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ كَتَبْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي خَرَجْتُ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ وَ مَسَافَةٍ طَوِيلَةٍ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لَكَ زُرْتُ وَ أَنْتَ أَخْرَجْتَنِي وَ عَلَيْكَ قَدِمْتُ وَ أَنْتَ أَقْدَمْتَنِي أَطَعْتُكَ بِإِذْنِكَ وَ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ وَ عَصَيْتُكَ بِعِلْمِكَ وَ لَكَ الْحُجَّةُ عَلَيَّ وَ أَسْأَلُكَ بِانْقِطَاعِ حُجَّتِي وَ وُجُوبِ حُجَّتِكَ عَلَيَّ إِلَّا مَا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ غَفَرْتَ لِي وَ تَقَبَّلْتَ مِنِّي اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ لِي حَجَّتِي وَ عُمْرَتِي وَ تَخَلَّفْ عَلَيَّ فِيمَا أَنْفَقْتُ وَ اجْعَلِ الْبَرَكَةَ فِيمَا بَقِيَ وَ رُدَّنِي إِلَى أَهْلِي وَ وُلْدِي- ثُمَّ ارْكَبْ فِي دُبُرِ صَلَاتِكَ وَ بَعْدَ مَا يَسْتَوِي بِكَ واحلتك [رَاحِلَتُكَ وَ لَبِّ إِذَا عَلَوْتَ شَرَفَ الْبَيْدَاءِ وَ إِذَا هَبَطْتَ الْوَادِيَ وَ إِذَا رَأَيْتَ رَاكِباً وَ تَقُولُ فِي تَلْبِيَتِكَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ هِيَ تَلْبِيَةُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم.

بحار الأنوار — كتاب الحج · سياق مناسك الحج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.