الأقسامبحار الأنواركتاب الحج
بحار الأنوار

وَ كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ (عليه السلام)يَزِيدَانِ فِيهَا لَبَّيْكَ ذَا الْمَعَارِجِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ دَاعِياً إِلَى دَارِ السَّلَامِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ غَفَّارَ الذُّنُوبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ مَرْغُوباً وَ مَرْهُوباً إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ تُبْدِي وَ الْمَعَادُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ تَسْتَغْنِي وَ نَفْتَقِرُ إِلَيْكَ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ إِلَهَ الْحَقِّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ ذَا النَّعْمَاءِ وَ الْفَضْلِ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ كَاشِفَ الْكَرْبِ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ يَا كَرِيمُ لَبَّيْكَ وَ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَى النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ الْمَغْفِرَةَ وَ الرِّضْوَانَ وَ الْجَنَّةَ وَ الْعَفْوَ وَ اسْتَعِذْ مِنْ سَخَطِهِ وَ مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّلْبِيَةِ قَائِماً وَ قَاعِداً وَ رَاكِباً وَ نَازِلًا وَ جُنُباً وَ مُتَطَهِّراً وَ فِي الْيَقَظَاتِ وَ فِي الْأَسْحَارِ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ رَافِعاً صَوْتَكَ. 14 وَ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ أَتَانِي جَبْرَئِيلُ (عليه السلام)فَقَالَ مُرْ أَصْحَابَكَ أَنْ يَرْفَعُوا أَصْوَاتَهُمْ بِالْإِهْلَالِ وَ بِالتَّلْبِيَةِ فَإِنَّهُ مِنْ شِعَارِ الْحَجِّ-. 14 14 وَ سُئِلَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقِيلَ أَيُّ الْحَجِّ أَفْضَلُ قَالَ الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قِيلَ مَا الْعَجُّ وَ الثَّجُّ قَالَ الْعَجُّ ضَجِيجُ الصِّيَاحِ وَ رَفْعُ الصَّوْتِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ الثَّجُّ النَّحْرُ وَ النِّسَاءُ يَخْفَضْنَ أَصْوَاتَهُنَّ بِالتَّلْبِيَةِ تُسْمِعُ المَرْأَةُ مِثْلَهَا وَ إِنْ أَسْمَعَتْ أَنِينَهَا أَجْزَأَهَا وَ اجْتَنِبِ الرَّفَثَ وَ الْفُسُوقَ وَ الْجِدَالَ فِي الْحَجِّ قَالَ الرَّفَثُ غِشْيَانُ النِّسَاءِ وَ الْفُسُوقُ السِّبَابُ وَ قِيلَ الْمَعَاصِي وَ الْجِدَالُ الْمِرَاءُ تُمَارِي رَفِيقَكَ حَتَّى تُغْضِبَهُ وَ عَلَيْكَ بِالتَّوَاضُعِ وَ الْخُشُوعِ وَ السَّكِينَةِ وَ الْخُضُوعِ وَ قَالَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ الرَّفَثُ التَّعْرِيضُ بِالْجِمَاعِ وَ الْقُبْلَةِ وَ الْغَمْزَةِ وَ تَفْسِيرُ التَّعْرِيضِ هَاهُنَا بِالْجِمَاعِ أَنْ يَقُولَ الرَّجُلُ لِامْرَأَتِهِ لَوْ كُنَّا حَلَالًا لَاغْتَسَلْنَا وَ فَعَلْنَا وَ قَالَ إِذَا أَحْلَلْنَا أَصَبْتُكِ وَ نَحْوَ هَذَا وَ قَدْ تُمُثِّلَ فِي تَفْسِيرِ الْجِدَالِ بِالسِّبَابِ وَ لَا تَقْتُلِ الصَّيْدَ وَ اجْتَنِبِ الصَّغِيرَ وَ الْكَبِيرَ مِنَ الصَّيْدِ وَ لَا تُشِرْ إِلَيْهِ وَ لَا تَدُلَّ عَلَيْهِ نَعَمْ فِي الْحِدَأَةِ وَ لَا تَأْكُلُ وَ لَا تَشْتَرِي مِنَ الصَّيْدِ أَنْ تَأْكُلَهُ إِذَا أَحْلَلْتَ وَ لَا تُفْزِعُهُ وَ لَا تَأْمُرُ بِهِ وَ لَا بَأْسَ فِي قَتْلِ الْحَيَّةِ وَ الْعَقْرَبِ وَ الْفَأْرَةِ وَ الْحِدَأَةِ وَ الْغُرَابِ وَ الْكَلْبِ الْعَقُورِ وَ قَدْ رَخَّصَ (عليه السلام)فِي قَتْلِهِنَّ فِي الْحِلِّ وَ الْحَرَمِ وَ مَا سِوَاهُنَّ فَقَدْ رَخَّصَ التَّابِعُونَ فِي قَتْلِهِنَّ الزُّنْبُورِ وَ الْوَزَغِ وَ الْبَقِّ وَ الْبَرَاغِيثِ وَ إِنْ عَدَا عَلَيْكَ سَبُعٌ فَاقْتُلْهُ وَ لَا كَفَّارَةَ عَلَيْكَ وَ إِنْ لَمْ يعدو [يَعْدُ عَلَيْكَ فَلَا تَقْتُلْهُ وَ اجْتَنِبْ مِنَ الثِّيَابِ مَا كَانَ مِنْهَا مَصْبُوغاً إِلَّا أَنْ لَا يَكُونَ لَهُ رَائِحَةٌ وَ لَا تَلْبَسْ قَمِيصاً وَ لَا سَرَاوِيلَ وَ لَا عِمَامَةً وَ لَا قَلَنْسُوَةً وَ لَا الْبُرْنُسَ وَ لَا الْخُفَّيْنِ وَ لَا الْقَبَاءَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَقْلُوباً إِنْ لَمْ تَجِدْ غَيْرَهُ وَ إِذَا لَمْ يَجِدْ مَا يَتَّزِرُ يَشُقُّ السَّرَاوِيلَ يَجْعَلُهَا مِثْلَ الثِّيَابِ يَتَّزِرُ بِهِ وَ لَا بَأْسَ بِغَسْلِ ثِيَابِكَ الَّتِي أَحْرَمْتَ فِيهَا إِذَا اتَّسَخَ أَوْ تُبَدِّلَهَا غيره [غَيْرَهَا أَوْ تَبِيعَهَا إِنِ احْتَجْتَ إِلَى ثَمَنِهَا وَ تُبَدِّلَ غَيْرَهَا وَ لَا بَأْسَ أَنْ تَغْتَسِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ وَ أَنْ تَصُبَّ الْمَاءَ عَلَى رَأْسِكَ وَ غَطِّ وَجْهَكَ وَ لَا تُغَطِّ رَأْسَكَ وَ إِنِ انْصَدَعَ رَأْسُكَ لَا بَأْسَ أَنْ تُعَصِّبَ عَلَى رَأْسِكَ خِرْقَةً وَ لَا بَأْسَ لِلْمُحْرِمِ أَنْ يَدْخُلَ الْحَمَّامَ وَ أَنْ يَحْتَجِمَ مَا لَمْ يَحْلِقْ مَوْضِعَ الْحِجَامَةِ وَ يَتَدَاوَى بِأَيِّ دَوَاءٍ شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ وَ يَكْتَحِلُ الْمُحْرِمُ بِأَيِّ كُحْلٍ شَاءَ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ وَ يُكْرَهُ لِلْمَرْأَةِ الثمد [الْإِثْمِدُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ لِأَنَّهُ زِينَةٌ لَهَا وَ لَا يَمَسُّ الطِّيبَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ وَ لَا يَدْهُنُ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ فَإِنْ فَعَلَ فَعَلَيْهِ فِدْيَةٌ وَ إِنْ دَهَنَ جَسَدَهُ بِأَيِّ دُهْنٍ أَرَادَ فَلَا بَأْسَ إِلَّا أَنْ يَكُونَ دُهْناً فِيهِ طِيبٌ وَ إِذَا حَكَكْتَ مِنْ ارفق كَذَا وَ لَا بَأْسَ بأنهما وَ الْخَاتَمِ وَ الْمِنْطَقَةِ وَ لَا بَأْسَ بِأَكْلِ الْخَبِيصِ وَ السِّكْبَاجِ وَ مِلْحِ الْأَصْفَرِ إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ رَائِحَةٌ بَيِّنَةٌ وَ لَا بَأْسَ بِالْمِظَلَّةِ لِلْمُحْرِمِ فِي مَذْهَبِنَا وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَكْرَهُ هَذَا-. 15 وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ يُحْرِمْ يَضْحُ لِلشَّمْسِ حَتَّى يَغْرُبَ إِلَّا غَرَبَتْ بِذُنُوبِهِ حَتَّى تُعَرِّيَهُ كَمَا وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى ذِي طُوًى فَاغْتَسِلْ مِنْ بِئْرِ مَيْمُونَةَ لِدُخُولِ مَكَّةَ أَوْ بَعْدَ مَا تَدْخُلُهُ وَ كَذَلِكَ تَغْتَسِلُ المَرْأَةُ الْحَائِضُ لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ لِأَسْمَاءَ بِذَلِكَ وَ لِقَوْلِهِ لِلْحَائِضِ افْعَلِي مَا يَفْعَلُ الْحَاجُّ غَيْرَ أَنْ لَا تَطُوفِي بِالْبَيْتِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَغْتَسِلُ بِذِي طُوًى قَبْلَ أَنْ يَدْخُلَ مَكَّةَ وَ كَذَلِكَ كَانَ يُعَظِّمُهُ عَامَّةُ الْعُلَمَاءِ وَ إِنْ لَمْ يَغْتَسِلْ فَلَا بَأْسَ. 16 وَ يُرْوَى عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ بَاتَ بِذِي طُوًى وَ دَخَلَ مَكَّةَ نَهَاراً وَ كَانَ يَدْخُلُ مَكَّةَ مِنَ الثَّنِيَّةِ الْعُلْيَا أَوْ مِنَ الثَّنِيَّةِ السُّفْلَى فَيُسْتَحَبُّ دُخُولُهَا وَ قُلْ عِنْدَ دُخُولِ مَكَّةَ اللَّهُمَّ هَذَا حَرَمُكَ وَ أَمْنُكَ فَحَرِّمْ لَحْمِي وَ دَمِي عَلَى النَّارِ وَ آمِنِّي يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ أَجِرْنِي مِنْ عَذَابِكَ وَ مِنْ سَخَطِكَ- وَ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تُغَيِّرَ ثَوْبَيْكَ اللَّذَيْنِ أَحْرَمْتَ جَعَلْتَهُمَا جَدِيدَيْنِ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ أَفْضَلُ وَ إِنْ لَمْ يَتَيَسَّرْ فَلَا بَأْسَ وَ تَدْخُلُ مِمَّا تَرَضَّيْتَ كَذَا وَ لَا تَرْفَعُ يَدَكَ وَ قَدْ رُوِيَ رَفْعُ الْيَدَيْنِ وَ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ وَ أَنْكَرَ جَابِرٌ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ ابْدَأْ بِرِجْلِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وَ قُلِ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي وَ افْتَحْ لِي أَبْوَابَ رَحْمَتِكَ وَ أَبْوَابَ فَضْلِكَ وَ جَوَائِزَ مَغْفِرَتِكَ وَ أَعِذْنَا مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ مَرْضَاتِكَ إِذَا نَظَرْتَ إِلَى الْبَيْتِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ فَحَيِّنَا رَبَّنَا بِالسَّلَامِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا بَيْتُكَ الَّذِي شَرَّفْتَ وَ عَظَّمْتَ وَ كَرَّمْتَ اللَّهُمَّ زِدْ لَهُ تَشْرِيفاً وَ تَعْظِيماً وَ تَكْرِيماً وَ بِرّاً وَ مَهَابَةً- وَ إِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ فَارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِيمَاناً بِكَ وَ تَصْدِيقاً بِكِتَابِكَ وَ اتِّبَاعاً لِسُنَّتِكَ وَ سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ وَفَاءً بِعَهْدِكَ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَكَ حَجَجْتُ وَ إِيَّاكَ أَجَبْتُ وَ إِلَيْكَ وَفَدْتُ وَ لَكَ قَصَدْتُ وَ بِكَ صَمَدْتُ وَ زِيَارَتَكَ أَرَدْتُ وَ أَنَا فِي فِنَائِكَ وَ فِي حَرَمِكَ وَ ضَيْفُكَ وَ عَلَى بَابِ بَيْتِكَ نَزَلْتُ سَاحَتَكَ وَ حَلَلْتُ بِفِنَائِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ هَذَا الْبَيْتِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ يُكْرَهُ فِيهِ الرَّفَثُ وَ يُقْضَى فِيهِ التَّفَثُ وَ يُبَرُّ فِيهِ الْقَسَمُ وَ يُعْتَقُ فِيهِ النَّسَمُ قَدْ جَعَلْتَ هَذَا الْبَيْتَ عِيداً بِجَعْلِكَ كَذَا وَ قُرْبَاناً لَهُمْ إِلَيْكَ وَ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً وَ جَعَلْتَهُ فِيهَا بِحَجَّةٍ وَ يُطَافُ حَوْلَهُ وَ يُجَاوِرُهُ الْعَاكِفُ وَ يَأْمَنُ فِيهِ الْخَائِفُ اللَّهُمَّ وَ إِنِّي مِمَّنْ حَجَّهُ لَكَ رَغْبَةً فِيكَ الْتِمَاساً لِمَرْضَاتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ شُحّاً عَلَى خَطِيئَتِي مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْمُعَافَاةَ فِي الشُّكْرِ وَ الْعِتْقَ مِنَ النَّارِ إِنَّكَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ تَدْنُو مِنَ الْحَجَرِ فَتَسْتَلِمُهُ وَ تَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ ثُمَّ اقْطَعِ التَّلْبِيَةَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً إِذَا اسْتَلَمْتَ الْحَجَرَ-. 17، 14 17 لِمَا رَوَى ابْنُ أَبِي لَيْلَى عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَقْطَعُهُ فِي عُمْرَتِهِ هُنَاكَ وَ كَذَلِكَ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَانَ ابْنُ عُمَرَ وَ عَائِشَةُ يَرَيَانِ قَطْعَ التَّلْبِيَةِ لِلْمُتَمَتِّعِ إِذَا رَأَى بُيُوتَ مَكَّةَ وَ الَّذِي نَذْهَبُ إِلَيْهِ مَا وَصَفْتُ فَاخْتِيَارُكَ بِمَا شِئْتَ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى بَابِ الْبَيْتِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْبَيْتَ بَيْتُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ وَ الْعَبْدَ عَبْدُكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ- ثُمَّ تَطُوفُ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى رُكْنِ الْعِرَاقِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّكِّ وَ الشِّرْكِ وَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ دَرَكِ الشَّقَاءِ وَ مَخَافَةِ الْعِدَى وَ سُوءِ الْمُنْقَلَبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ وَ الْحِرْمَانِ وَ الْمُنَى وَ الْفَتْقِ وَ غَلَبَةِ الدَّيْنِ آمَنْتُ بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ وَلِيِّكَ رَضِيتُ بِاللَّهِ رَبّاً وَ بِالْإِسْلَامِ دِيناً وَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيّاً وَ بِعَلِيٍّ وَلِيّاً وَ إِمَاماً وَ بِالْمُؤْمِنِينَ إِخْوَاناً- فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى تَحْتِ الْمِيزَابِ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي تَحْتَ عَرْشِكَ يَوْمَ لَا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّكَ آمِنِّي رَوْعَةَ الْقِيَامَةِ وَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ رِزْقِي مِنَ الْحَلَالِ وَ ادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ شَرَّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ فَاغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَ إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرُّكْنِ الشَّامِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ حَجّاً مَقْبُولًا وَ ذَنْباً مَغْفُوراً وَ سَعْياً مَشْكُوراً وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا تَقَبَّلْ مِنِّي كَمَا تَقَبَّلْتَ مِنْ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى كَلِيمِكَ وَ عِيسَى رُوحِكَ وَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم حَبِيبِكَ- فَإِذَا انْتَهَيْتَ إِلَى الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ فَقُلِ اللَّهُمَ رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ تَطُوفُهُ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ تَرْمُلُ فِي الثَّلَاثَةِ الْأَشْوَاطِ الْأُولَى مِنْهُنَّ مِنَ الْحَجَرِ إِلَى الْحَجَرِ وَ الرَّمَلُ الْخَبَبُ لَا شِدَّةُ السَّعْيِ فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْكَ الرَّمَلُ مِنَ الزِّحَامِ فَقِفْ فَإِذَا أَصَبْتَ مَسْلَكاً رَمَلْتَ وَ طُفِ الْأَرْبَعَةَ مَاشِياً [عَلَى تَمَسُّكٍ مُطِيعاً مِنْ رَأْيِكَ تَجْمَعُ طَرَفَيْ إِزَارِكَ فَعَلَّقْتَهُمَا عَلَى مَرْكَبِهِ-] مِنْ تَحْتِ مَنْكِبِكَ الْأَيْمَنِ وَ يَكُونُ مَنْكِبُكَ الْأَيْمَنُ مَكْشُوفاً وَ أَكْثِرْ مِنْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ لَا تَقْرَأِ الْقُرْآنَ وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ مَنْ قَالَ فِي طَوَافِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَحَداً فَرْداً صَمَداً لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْساً وَ أَرْبَعِينَ حَسَنَةً فَإِذَا كُنْتَ فِي السَّابِعِ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ الْمُسْتَجَارَ عِنْدَ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ إِلَى مُؤَخَّرِ الْكَعْبَةِ بِمِقْدَارِ ذِرَاعَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ وَ إِنْ شِئْتَ إِلَى الْمُلْتَزَمِ أَلْصِقْ بَطْنَكَ بِالْبَيْتِ وَ تَعَلَّقْ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ وَجْهَكَ أَلْصِقْ بِهِ وَ جَسَدَكَ كُلَّهَا كَذَا بِالْكَعْبَةِ وَ قُمْتَ وَ قُلْتَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي كَرَّمَكِ وَ عَظَّمَكِ وَ شَرَّفَكِ وَ جَعَلَكِ مَثَابَةً لِلنَّاسِ وَ أَمْناً اللَّهُمَّ إِنَّ الْبَيْتَ بَيْتُكَ وَ الْعَبْدَ عَبْدُكَ وَ الْأَمْنَ أَمْنُكَ وَ الْحَرَمَ حَرَمُكَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِينَ بِكَ مِنَ النَّارِ أَسْتَجِيرُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ وَ أَكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ مِنَ الدُّعَاءِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ طَوَافِكَ فَأْتِ مَقَامَ إِبْرَاهِيمَ إِنْ وَجَدْتَ خِفَّةً وَ إِنْ لَمْ تَجِدْ فَحَيْثُ شِئْتَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ اقْرَأْ فِي الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ وَ الثَّانِيَةِ قُلْ هُوَ اللَّهُ- ثُمَّ تَدْعُو وَ تَفْزَعُ إِلَى اللَّهِ وَ تُصَلِّي أَيَّ سَاعَةٍ شِئْتَ مِنَ النَّهَارِ أَمِ اللَّيْلِ ثُمَّ عُدْ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَ إِذَا صَلَّيْتَ فَاسْأَلْهُ وَ أَكْثِرْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قَبِّلْ أَوْ تُشِيرُ إِلَيْهِ ثُمَّ أْتِ زَمْزَمَ وَ تَشْرَبُ مِنْ مَائِهَا وَ تَسْتَقِي بِيَدِكَ دَلْواً مَا يَلِي رُكْنَ الْحَجَرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ عِلْماً نَافِعاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عَمَلًا مُتَقَبَّلًا وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ سُقْمٍ- ثُمَّ اخْرُجْ إِلَى الصَّفَا مِنَ الْبَابِ الَّذِي يَلِي بَابَ بَنِي مَخْزُومٍ مَا بَيْنَ الْأُسْطُوَانَتَيْنِ تَحْتَ الْقَنَادِيلِ وَ إِنْ خَرَجْتَ مِنْ غَيْرِهِ فَلَا بَأْسَ وَ اصْعَدْ عَلَيْهِ حذى [حِذَاءً مِنَ الْبَيْتِ كَذَا وَ كَبِّرْ سَبْعاً أَوْ ثَلَاثاً وَ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ طَوِّلِ الْوُقُوفَ عَلَيْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَ أَعِدِ الْقَوْلَ الْأَوَّلَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اعْصِمْنِي بِدِينِكَ وَ بِطَوَاعِيَتِكَ وَ طَوَاعِيَةِ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ جَنِّبْنِي حُدُودَكَ- وَ أَكْثِرِ الدُّعَاءَ مَا اسْتَطَعْتَ لِنَفْسِكَ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لِوَالِدَيْكَ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً وَ تُعِيدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مِثْلَ مَا قُلْتَ وَ سَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ وَ اسْتَعِذْ مِنَ النَّارِ وَ تَضَرَّعْ إِلَيْهِ ثُمَّ تُكَبِّرُ ثَلَاثاً حَتَّى سَبْعِ مَرَّاتٍ كُلَّ ذَلِكَ ثَلَاثَ تَكْبِيرَاتٍ وَ يَكُونُ قِيَامُكَ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مِقْدَارَ مَا يُقْرَأُ مِائَةُ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَقَلُّهَا خَمْسَةٌ وَ عشرين [عِشْرُونَ آيَةً وَ لَا بَأْسَ بِالتَّلْبِيَةِ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَهُ ابْنُ مَسْعُودٍ وَ أَمَرَ بِهَا وَ قَالَ هِيَ اسْتِجَابَةٌ اسْتَجَابَ بِهَا مُوسَى رَبُّهُ ثُمَّ أْتِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْمَرْوَةِ وَ يَكُونُ وُقُوفُكَ عَلَى الصَّفَا أَرْبَعَ مِرَارٍ وَ عَلَى الْمَرْوَةِ أَرْبَعَ مِرَارٍ تَفْتَحُ بِالصَّفَا وَ تَخْتِمُ بِالْمَرْوَةِ وَ لْيَكُنْ آخِرُ دُعَائِكَ اسْتَعْمِلْنِي بِسُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ تَوَفَّنِي عَلَى مِلَّتِهِ وَ أَعِذْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- وَ عَلَى الْمَرْوَةِ وَ لْيَكُنْ آخِرُ دُعَائِكَ اخْتِمْ لِيَ اللَّهُمَّ بِخَيْرٍ وَ اجْعَلْ عَاقِبَتِي إِلَى خَيْرٍ اللَّهُمَّ فَقِنِي مِنَ الذُّنُوبِ وَ اعْصِمْنِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي حَتَّى لَا أَعُودَ بَعْدَهَا أَبَداً إِنَّكَ أَنْتَ الْعَاصِمُ الْمَانِعُ- وَ إِذَا نَزَلْتَ مِنَ الصَّفَا وَ أَنْتَ تُرِيدُ الْمَرْوَةَ فَامْشِ عَلَى هُنَيْئَتِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اسْتَعْمِلْنَا بِطَاعَتِكَ وَ أَحْيِنَا عَلَى سُنَّةِ نَبِيِّكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّةِ رَسُولِكَ وَ أَعِذْنَا مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ- فَإِذَا بَلَغْتَ السَّعْيَ وَ أَنْتَ فِي بَطْنِ الْوَادِي وَ هُنَاكَ مِيلَيْنِ أَخْضَرَيْنِ فَاسْعَ مَا بَيْنَهُمَا وَ قُلْ فِي سَعْيِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ رَبِّ اغْفِرْ وَ ارْحَمْ وَ تَجَاوَزْ عَمَّا تَعْلَمُ وَ اهْدِنِي الطَّرِيقَ الْأَقْوَمَ إِنَّكَ أَنْتَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ حَتَّى تَقْطَعَ وَ تُجَاوِزَ الْمِيلَيْنِ فَإِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ يَمْشِي حَتَّى تُضْرَبَ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْمَسِيلِ ثُمَّ يَسْعَى وَ يَقُولُ وَ لَا يُقْطَعُ الْأَبْطَحُ إِلَّا سَدّاً كَذَا فَتَأْتِي الْمَرْوَةَ وَ قُلْ فِي مَشْيِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى- فَاصْعَدْ عَلَيْهَا حَتَّى يَبْدُوَ لَكَ الْبَيْتُ وَ اسْتَقْبِلْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ مَا قُلْتَ عَلَى الصَّفَا وَ تُكَبِّرُ مِثْلَ مَا كَبَّرْتَ عَلَيْهِ ثُمَّ انْحَدِرْ مِنَ الْمَرْوَةِ وَ امْشِ حَتَّى تَأْتِيَ بَطْنَ الْوَادِي مِثْلَ مَا سَعَيْتَ مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ سَبْعَةَ أَشْوَاطٍ كُلُّ سَعْيَةٍ يُعَدُّ مِنَ الصَّفَا إِلَى الْمَرْوَةِ شَوْطٌ وَاحِدٌ وَ مِنَ الْمَرْوَةِ إِلَى الصَّفَا شَوْطٌ ثَانٍ يَكُونُ ابْتِدَاءُ ذَلِكَ مِنَ الصَّفَا وَ خَاتِمَتُهُ بِالْمَرْوَةِ ثُمَّ قَصِّرْ مِنْ شَعْرِكَ إِنْ كُنْتَ مُتَمَتِّعاً أَوِ احْلِقْ وَ الْحَلْقُ أَفْضَلُ وَ ابْدَأْ بِشِقِّكَ الْأَيْمَنِ ثُمَّ بِالْأَيْسَرِ وَ ادْفِنْ شَعْرَكَ فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ قَدْ مَضَتْ عُمْرَتُكَ وَ حَلَّ لَكَ كُلُّ شَيْءٍ مِنْ لُبْسِ الْقَمِيصِ وَ مَا سِوَاهُ وَ وَطْءِ النِّسَاءِ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ إِنْ كُنْتَ دَخَلْتَ بِالْحَجِّ وَ عُمْرَةً وَ هِيَ الْقِرَانُ أَوْ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ أَقَمْتَ عَلَى إِحْرَامِكَ حَتَّى يُتِمَّ حَجَّكَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ طُفْ بِالْبَيْتِ مَا بَدَا لَكَ وَ لَا تَرْمُلْ فِيهِ وَ مِنَ الْعُلَمَاءِ مَنْ يَرَى أَنَّ عَلَى الْقَارِنِ طَوَافَيْنِ وَ سَعْيَيْنِ وَ يَأْمُرُهُ بِالرُّجُوعِ إِلَى الْبَيْتِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ السَّعْيِ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً بِالطَّوَافِ بِالْبَيْتِ سَبْعاً آخَرَ يَرْمُلُ فِيهِ وَ يَسْعَى بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً أُخَرَ فِي الْمَرَّةِ الْأَوَّلَةِ يَجْعَلُ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الْأَوَّلَ لِعُمْرَتِهِ وَ الطَّوَافَ وَ السَّعْيَ الثَّانِيَ لِحَجَّتِهِ إِذَا كَانَ قَدْ دَخَلَ بِحَجٍّ وَ عُمْرَةٍ وَ الَّذِي نَخْتَارُهُ وَ نَرَاهُ طَوَافاً بِالْبَيْتِ سَبْعاً وَ سَعْياً بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ سَبْعاً مُجْزِئاً لِلْقَارِنِ وَ الْمُتَمَتِّعِ وَ الدَّاخِلِ بِحَجَّةٍ مُفْرَدَةٍ.. 18 لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم لِعَائِشَةَ وَ كَانَتْ قَارِناً يُجْزِئُكِ طَوَافٌ لِحَجِّكِ وَ عُمْرَتِكِ ذَلِكِ حَتَّى تَرْمِيَ جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ وَ مَنْ كَانَ مُتَمَتِّعاً فَقَدْ وَصَفْتُ أَنَّهُ يَقْطَعُ التَّلْبِيَةَ إِذَا اسْتَلَمَ الْحَجَرَ ثُمَّ يُقِيمُ الْقَارِنُ عَلَى إِحْرَامِهِ وَ الْمُتَمَتِّعُ يُقِيمُ إِلَى يَوْمِ التَّرْوِيَةِ وَ انْظُرْ أَيْنَ أَنْتَ فَإِنَّمَا أَنْتَ فِي حَرَمِ اللَّهِ وَ سَاحَةِ بِلَادِ اللَّهِ وَ هِيَ دَارُ الْعِبَادَةِ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْعِبَادَةِ فَإِنَّ الصَّلَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الصَّدَقَةَ وَ أَفْعَالَ الْبِرِّ مُضَاعَفَةٌ وَ الْإِثْمَ وَ الْمَعْصِيَةَ أَشَدُّ عَذَاباً مُضَاعَفَةً فِي غَيْرِهَا فَمَنْ هَمَّ لِمَعْصِيَةٍ وَ لَمْ يَعْمَلْهَا كُتِبَ لَهُ سَيِّئَةٌ لِقَوْلِهِ وَ مَنْ يُرِدْ فِيهِ بِإِلْحادٍ بِظُلْمٍ نُذِقْهُ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ- وَ لَيْسَ ذَلِكَ فِي بَلَدٍ غَيْرِهِ وَ إِنَّمَا أَرَادَ أَصْحَابُ الْفِيَلَةِ هَدْمَ الْكَعْبَةِ فَعَاقَبَهُمُ اللَّهُ بِإِرَادَتِهِمْ قَبْلَ فِعْلِهِمْ فَوَطِّنْ نَفْسَكَ عَلَى الْوَرَعِ وَ أَحْرِزْ لِسَانَكَ فَلَا تَنْطِقْ إِلَّا بِمَا لَكَ لَا عَلَيْكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ أْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَ انْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ افْعَلِ الْخَيْرَ وَ عَلَيْكَ بِصَلَاةِ اللَّيْلِ وَ طُولِ الْقُنُوتِ وَ كَثْرَةِ الطَّوَافِ وَ أَقْلِلِ الْخُرُوجَ مِنَ الْمَسْجِدِ فَإِنَّ النَّظَرَ إِلَى الْكَعْبَةِ عِبَادَةٌ وَ لَا يَزَالُ الْمَرْءُ فِي صَلَاةٍ مَا دَامَ يَنْتَظِرُهَا كَذَا-. 19 وَ يُرْوَى عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ قَالَ إِنَّ الطَّوَافَ لِلْغُرُبِ أَفْضَلُ مِنَ الصَّلَاةِ وَ لِأَهْلِ مَكَّةَ الصَّلَاةُ أَفْضَلُ مِنَ الطَّوَافِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَطُوفَ الرَّجُلُ مُقَامَهُ بِمَكَّةَ بِعَدَدِ السَّنَةِ ثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ أُسْبُوعاً عَدَدَ أَيَّامِ السَّنَةِ فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَثَلَاثَ مِائَةٍ وَ سِتِّينَ شَوْطاً فَإِنْ لَمْ تَسْتَطِعْ فَأَكْثِرْ مِنَ الطَّوَافِ مَا أَقَمْتَ بِمَكَّةَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ لَا تَخْرُجَ مِنْ مَكَّةَ حَتَّى تَخْتِمَ الْقُرْآنَ فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يُسْتَحَبُّ ذَلِكَ وَ يَخْطُبُ الْإِمَامُ يَوْمَ السَّابِعِ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ بَعْدَ الظُّهْرِ بِمَكَّةَ وَ يَأْمُرُ بِالْغَدْوَةِ مِنَ الْغَدِ إِلَى مِنًى لِيُوَافُوا الظُّهْرَ بِمِنًى فَيَقُومُ بِهَا مَعَ الْإِمَامِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ يَجِبُ عَلَى الْمُتَمَتِّعِ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ شَارِبِهِ وَ أَظْفَارِهِ وَ يُنَظِّفَ جَسَدَهُ مِنَ الشَّعْرِ وَ يَغْتَسِلَ وَ يَلْبَسَ ثَوْبَ الْإِحْرَامِ وَ يَدْخُلَ الْبَيْتَ وَ يُحْرِمَ مِنْهُ أَوْ مِنَ الْحِجْرِ فَإِنَّ الْحِجْرَ مِنَ الْبَيْتِ وَ إِنْ خَرَجَ مِنْ غَيْرِ مَا وَصَفْتُ مِنْ رَحْلِهِ أَوْ مِنَ الْمَسْجِدِ أَوْ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ يَجُوزُ أَوْ مِنَ الْأَبْطَحِ ثُمَّ تَطُوفُ بِالْبَيْتِ سَبْعاً لِوَدَاعِكَ الْبَيْتَ عِنْدَ خُرُوجِكَ إِلَى مِنًى لَا رَمَلَ عَلَيْكَ فِيهَا وَ يُصَلِّي لِإِفْرَادٍ مَا شَاءَ سِتَّ رَكَعَاتٍ أَوْ يُحْرِمُ عَلَى أَيِّ صَلَاةِ الْفَرِيضَةِ- وَ لَا سَعْيَ عَلَيْكَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ قَارِناً كُنْتَ أَوْ مُتَمَتِّعاً أَوْ مُفْرِداً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ فَيَسِّرْهُ لِي وَ تَقَبَّلْهُ مِنِّي وَ تَحُلُّنِي حَيْثُ حَبَسْتَنِي لِقَدَرِكَ الَّذِي قَدَّرْتَ عَلَيَّ- ثُمَّ لَبِّ كَمَا لَبَّيْتَ فِي الْأَوَّلِ وَ إِنْ قُلْتَ لَبَّيْكَ بِحَجَّةٍ تَمَامُهَا وَ بَلَاغُهَا عَلَيْكَ أَجْزَأَكَ وَ أَخِّرِ الطَّوَافَ لِحَجِّكَ حَتَّى تَرْجِعَ مِنْ مِنًى ثُمَّ تَنْهَضُ إِلَى مِنًى وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةَ وَ الْوَقَارَ وَ أَنْتَ تُلَبِّي تَرْفَعُ صَوْتَكَ تُصَلِّي بِهَا الظُّهْرَ وَ الْعِشَاءَ وَ الْعَتَمَةَ وَ صَلَاةَ الْفَجْرِ بِمِنًى وَ إِنْ صَدَّكَ عَنِ الْخُرُوجِ إِلَى مِنًى شُغُلٌ قَبْلَ الظُّهْرِ وَ خَرَجْتَ بَعْدَ الظُّهْرِ أَوْ أَيَّ وَقْتٍ إِلَى وَقْتِ الْفَجْرِ أَجْزَأَكَ وَ انْزِلْ مِنْ مِنًى الْجَانِبِ الْأَيْمَنِ مِنْهَا إِلَى أَنْ تَيَسَّرَ لَكَ ذَلِكَ وَ حَيْثُ نَزَلْتَ أَجْزَأَكَ وَ قُلْ وَ أَنْتَ مُتَوَجِّهٌ اللَّهُمَّ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ لَكَ أَدْعُو فَبَلِّغْنِي أَمَلِي وَ أَصْلِحْ عَمَلِي اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ …

بحار الأنوار — كتاب الحج · سياق مناسك الحج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.