وَ قَالَ أَبِي إِنَّ أَسْمَاءَ بِنْتَ عُمَيْسٍ نَفِسَتْ بِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ بِالْبَيْدَاءِ لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ فَأَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ لَبَّتْ مَعَ النَّبِيِّ وَ أَصْحَابِهِ فَلَمَّا قَدِمُوا مَكَّةَ لَمْ تَطْهُرْ حَتَّى نَفَرُوا مِنْ مِنًى وَ قَدْ شَهِدَتِ الْمَوَاقِفَ كُلَّهَا بِعَرَفَاتٍ وَ جَمْعٍ وَ رَمَتِ الْجِمَارَ وَ لَكِنْ لَمْ تَطُفْ بِالْبَيْتِ وَ لَمْ تَسْعَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ فَلَمَّا نَفَرُوا مِنْ مِنًى أَمَرَهَا رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَاغْتَسَلَتْ وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ وَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ كَانَ جُلُوسُهَا لِأَرْبَعٍ بَقِينَ مِنْ ذِي الْقَعْدَةِ وَ عَشَرَةٍ مِنْ ذِي الْحِجَّةِ وَ ثَلَاثَةِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ قَالَ وَ أَفْضَلُ الْبُدْنِ ذَوَاتُ الْأَرْحَامِ مِنَ الْإِبِلِ وَ الْبَقَرِ جَمِيعاً وَ يُجْزِي مِنَ الذُّكُورَةِ مِنَ الْبَقَرِ وَ الْبُدْنِ وَ أَفْضَلُ الضَّحَايَا مِنَ الْإِبِلِ الْفُحُولَةُ وَ مَتَى أَصَابَ الْهَدْيَ بَعْدَ إِحْرَامِهِ مَرَضٌ أَوْ فَقْءُ عَيْنٍ أَوْ غَيْرُهُ أَجْزَأَ صَاحِبَهُ أَنْ يُضَحِّيَ بِهِ مَتَى سَاقَهُ صَحِيحاً وَ كَذَلِكَ مَنْ مَاتَتِ الْأُضْحِيَّةُ كَذَا بَعْدَ شِرَائِهَا فَقَدْ أَجْزَأَتْ عَنْهُ وَ يَجُوزُ فِي الْأَضَاحِيِّ الْجَذَعُ مِنَ الضَّأْنِ وَ لَا يَجُوزُ جَذَعُ الْمَعْزِ وَ إِنْ سُرِقَتْ أُضْحِيَّةُ رَجُلٍ أَجْزَأَتْهُ وَ إِنِ اشْتَرَى بَدَلَهَا كَانَ أَفْضَلَ وَ الْأُضْحِيَّةُ تَجُوزُ فِي الْأَمْصَارِ عَنْ أَهْلِ بَيْتٍ وَاحِدٍ إِذَا لَمْ يَكُنْ يَجِدُوا غَيْرَهَا وَ الْبَقَرَةُ تُجْزِي عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا أَهْلَ خِوَانٍ وَاحِدٍ وَ يُنْتَفَعُ بِجِلْدِ الْأُضْحِيَّةِ وَ يُشْتَرَى بِهِ الْمَتَاعُ وَ إِنْ تُصُدِّقَ بِهِ فَهُوَ أَفْضَلُ وَ يُدْبَغُ فَيُجْعَلُ مِنْهُ جِرَابٌ وَ مُصَلًّى وَ لَا تَأْكُلِ الصَّيْدَ وَ أَنْتَ حَرَامٌ وَ إِنْ كَانَ أَصَابَهُ مُحِلٌّ وَ اعْلَمْ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْكَ فِدَاءٌ لِشَيْءٍ أَتَيْتَهُ وَ أَنْتَ جَاهِلٌ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ فِي حَجَّتِكَ إِلَّا الصَّيْدَ فَإِنَّ عَلَيْكَ فِيهِ الْفِدَاءَ بِجَهْلٍ كَانَ أَوْ بِعَمْدٍ وَ مَتَى أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحَرَمِ فَالْفِدَاءُ عَلَيْكَ مُضَاعَفٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَلَالٌ فِي الْحَرَمِ فَقِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ إِنْ أَصَبْتَهُ وَ أَنْتَ حَرَامٌ فِي الْحِلِّ فَعَلَيْكَ قِيمَةٌ وَاحِدَةٌ وَ مَتَى اجْتَمَعَ قَوْمٌ عَلَى صَيْدٍ وَ هُمْ مُحْرِمُونَ فَعَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ قِيمَتُهُ وَ إِذَا اضْطُرَّ الْمُحْرِمُ فَوَجَدَ صَيْداً أَوْ مَيْتَةً أَكَلَ مِنَ الصَّيْدِ لِأَنَّ فِدَاءَهُ فِي مَالِهِ قَائِمٌ فَإِنَّمَا يَأْكُلُ مِنْ مَالِهِ وَ إِنْ أَكَلَ الْحَلَالُ مِنْ صَيْدٍ أَصَابَهُ الْحَرَامُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ الْفِدَاءَ عَلَى الْمُحْرِمِ وَ يَطُوفُ الْمُفْرِدُ مَا شَاءَ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ وَ يُجَدِّدُ التَّلْبِيَةَ بَعْدَ الرَّكْعَتَيْنِ وَ الْقَارِنُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ مَا خَلَا مِنَ الطَّوَافِ بِالتَّلْبِيَةِ وَ مَنْ أُهْدِيَ لَهُ حَمَامٌ أَهْلِيٌّ فِي الْحَرَمِ فَأَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً فَلْيَتَصَدَّقْ بِثَمَنِهِ نَحْوَ مَا كَانَ يَسْوَى فِي الْقِيمَةِ وَ مَنْ قَرَنَ الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ وَ سَاقَ الْهَدْيَ فَأَصَابَهُ حَصْرٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَبْعَثَ هَدْياً مَعَ هَدْيِهِ وَ لَا يَحِلُ حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ فَإِذَا بَلَغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ أَحَلَّ وَ عَلَيْهِ إِذَا بَرَأَ الْحَجُّ وَ الْعُمْرَةُ وَ مَنْ نَسِيَ رَكْعَتَيْ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ حَتَّى دَخَلَ فِي السَّعْيِ فَلْيَحْفَظْ مَكَانَ الَّذِي ذَكَرَ فِيهِ ثُمَّ لْيَرْجِعْ فَلْيُصَلِّ الرَّكْعَتَيْنِ ثُمَّ لْيَرْجِعْ فَلْيُتِمَّ طَوَافَهُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ إِنِ امْرَأَةٌ أَدْرَكَهَا الْحَيْضُ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ أَتَمَّتْ مَا بَقِيَ وَ قَوْلُ الرَّجُلِ لَا لَعَمْرِي لَيْسَ بِجِدَالٍ إِنَّمَا الْجِدَالُ لَا وَ اللَّهِ وَ بَلَى وَ اللَّهِ وَ مَنْ نَظَرَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ أَوْ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ فَشَاةٌ وَ إِنْ نَظَرَ إِلَى أَهْلِهِ فَأَمْنَى لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ يَغْتَسِلُ وَ يَسْتَغْفِرُ رَبَّهُ وَ إِنْ حَمَلَهَا مِنْ غَيْرِ شَهْوَةٍ فَأَمْنَى فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِنْ حَمَلَهَا مِنَ الشَّهْوَةِ أَوْ مَسَّ شَيْئاً مِنْهَا فَأَمْنَى أَوْ أَمْذَى فَعَلَيْهِ دَمٌ وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ فَلَمْ يَدْرِ أَ سِتّاً طَافَ أَمْ سَبْعاً أَعَادَ طَوَافَهُ فَإِنْ فَاتَهُ طَوَافُهُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ وَ اذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ هِيَ أَيَّامُ التَّشْرِيقِ وَ كَانُوا إِذَا قَدِمُوا مِنًى تَفَاخَرُوا فَقَالَ اللَّهُ فَإِذا أَفَضْتُمْ مِنْ عَرَفاتٍ الْآيَةَ فَيَزُورُ الْمُتَمَتِّعُ الْبَيْتَ يَوْمَ النَّحْرِ وَ مِنْ غَدِهِ وَ لَا يُؤَخِّرُ ذَلِكَ وَ مُوَسَّعٌ عَلَى الْقَارِنِ وَ الْمُفْرِدِ أَنْ يَزُورَا مَتَى شَاءَا وَ لَيْسَ الْمَوْقِفُ هُوَ الْجَبَلَ فَقَطْ وَ كَانَ أَبِي يَقِفُ حَيْثُ يَبِيتُ وَ الرَّكْعَتَانِ بَعْدَ طَوَافِ الْفَرِيضَةِ لَا يُؤَخَّرَانِ عَنْهُ وَ تُحْرِمُ الْحَائِضُ وَ إِنْ لَمْ تُصَلِّ وَ مَتَى بَلَغَتِ الْوَقْتَ اغْتَسَلَتْ وَ احْتَشَتْ وَ أَحْرَمَتْ وَ الشَّجَرَةُ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحَرَمِ وَ فَرْعُهَا فِي الْحِلِّ فَهِيَ حَرَامٌ لِمَكَانِ أَصْلِهَا وَ مَتَى كَانَ أَصْلُهَا فِي الْحِلِّ وَ فَرْعُهَا فِي الْحَرَمِ كَانَ كَذَلِكَ وَ مَنْ مَسَحَ وَجْهَهُ بِثَوْبِهِ وَ هُوَ مُحْرِمٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ كَفَّارَةُ الْعُمْرَةِ يُعَجِّلُهَا بِمَكَّةَ وَ لَا يُؤَخِّرُهَا إِلَى مِنًى-.
بحار الأنوار — كتاب الحج · ما يجب في الحج و ما يحدث فيه