قَالَ أَبِي فَمَنْ أَدْرَكَ جَمْعاً فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ وَ الْقَارِنُ وَ الْمُفْرِدُ وَ الْمُتَمَتِّعُ مَتَى فَاتَهُ الْحَجُّ أَهَلَّ بِعُمْرَةٍ وَ ذَهَبَ حَيْثُ شَاءَ وَ قَضَى الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ وَ عَلَى الْإِمَامِ أَنْ يُصَلِّيَ الظُّهْرَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَ يُصَلِّيَ يَوْمَ النَّفْرِ بِالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَ مَنْ أَفْرَدَ الْحَجَّ اعْتَمَرَ إِذَا أَمْكَنَ الْمُوسَى مِنْ شَعْرِهِ وَ لَا بَأْسَ بِأَنْ تَكْتَحِلَ وَ أَنْتَ مُحْرِمٌ مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ طِيبٌ تَجِدُ رِيحَهُ وَ أَمَّا لِزِينَةٍ فَلَا. 6 أَبِي قَالَ وَ سُئِلَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَقِيلَ لَهُ إِنَّ قَوْماً يَزْعُمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَدْ أَمَرَ بِالرَّمَلِ حَوْلَ الْكَعْبَةِ قَالَ كَذَبُوا وَ صَدَقُوا فَقُلْتُ وَ كَيْفَ ذَاكَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم دَخَلَ مَكَّةَ فِي عُمْرَةِ الْقَضَاءِ وَ أَهْلُهَا مُشْرِكُونَ وَ بَلَغَهُمْ أَنَّ أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم مَجْهُودُونَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم رَحِمَ اللَّهُ رَجُلًا أَرَاهُمْ مِنْ نَفْسِهِ جَلَداً فَأَمَرَهُمْ فَحَسَرُوا عَنْ أَعْضَادِهِمْ وَ رَمَلُوا بِالْبَيْتِ ثَلَاثَةَ أَشْوَاطٍ وَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى نَاقَتِهِ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ رَوَاحَةَ آخِذٌ بِزِمَامِهَا وَ الْمُشْرِكُونَ بِحِيَالِ الْمِيزَابِ يَنْظُرُونَ إِلَيْهِمْ ثُمَّ حَجَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بَعْدَ ذَلِكَ فَلَمْ يَرْمُلْ وَ لَمْ يَأْمُرْهُمْ بِذَلِكَ فَصَدَقُوا فِي ذَلِكَ وَ كَذَبُوا فِي هَذَا-. 7 أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ أَبِيهِ قَالَ رَأَيْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)يَمْشِي وَ لَا يَرْمُلُ-. 8 8 وَ قَالَ أَبُو بَصِيرٍ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ أَهْلَ مَكَّةَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ ثَلَاثَةَ أَشْيَاءَ صَنَعْتَهَا قَالَ وَ مَا هِيَ قَالَ أَحْرَمْتَ مِنَ الْجُحْفَةِ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَحْرَمَ مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم جَعَلَ ذَلِكَ وَقْتاً وَ هَذَا وَقْتٌ إِنَّا أَحْرَمْنَا ثُمَّ ضَمَّنَّا أَنْفُسَنَا اللَّهَ إِنَّ الْمُسْلِمَ ضَمَانُهُ عَلَى اللَّهِ لَا يُصِيبُهُ نَصَبٌ وَ لَا تَلُوحُهُ شَمْسٌ إِلَّا كُتِبَ لَهُ وَ مَا لَا يُعْلَمُ أَكْثَرُ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ ذَبَحْتَ هَدْيَكَ بِمَكَّةَ فِي مَنْزِلِكَ قَالَ إِنَّ مَكَّةَ كُلَّهَا مَنْحَرٌ قَالَ وَ أَنْكَرُوا عَلَيْكَ أَنَّكَ لَمْ تُقَبِّلِ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ وَ قَدْ قَبَّلَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا انْتَهَى إِلَيْهِ أُفْرِجَ لَهُ وَ إِنَّهُمْ لَا يُفْرِجُونَ لَنَا-. 3، 2 9 أَبِي قَالَ إِنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تُوُفِّيَ بِالْأَبْوَاءِ وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَصَنَعُوا بِهِ كَمَا يُصْنَعُ بِالْمَيِّتِ غَيْرَ أَنَّهُ لَمْ يَمَسَّهُ طِيبٌ وَ خُمِّرَ وَجْهُهُ وَ الْقَارِنُ وَ الْمُفْرِدُ وَ الْمُتَمَتِّعُ إِذَا حَجُّوا مُشَاةً وَ رَمَوْا جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ يَوْمَ النَّحْرِ وَ ذَبَحُوا وَ حَلَقُوا إِنْ شَاءُوا أَنْ يَرْكَبُوا وَ قَدْ أَحَلُّوا مِنْ كُلِّ شَيْءٍ إِلَّا النِّسَاءَ حَتَّى يَزُورُوا بِالْبَيْتِ إِلَّا أَنَّ الْمُتَمَتِّعَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ قَدْ حَلَّ لَهُ الطِّيبُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ لَمْ يَحِلَّ لَهُ الطِّيبُ وَ لَا النِّسَاءُ حَتَّى يَزُورَ الْبَيْتَ- وَ لَا بَأْسَ بِقَضَاءِ الْمَنَاسِكِ كُلِّهَا عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ إِلَّا الطَّوَافَ بِالْبَيْتِ وَ الْوُضُوءُ أَفْضَلُ-. 3 10 أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ وَ سَأَلَ ابْنُ عَبَّاسٍ الْحُسَيْنَ (عليه السلام)فَقَالَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنِ الْحَصَى الَّذِي يُرْمَى بِهِ الْجِمَارُ فَإِنَّا لَمْ نَزَلْ نَرْمِيهَا مُنْذُ كَذَا وَ كَذَا فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ جَمْرَةٍ إِلَّا وَ تَحْتَهَا مَلَكٌ وَ شَيْطَانٌ فَإِذَا رَمَى الْمُؤْمِنُ الْتَقَمَهُ الْمَلَكُ فَرَفَعَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ إِذَا رَمَى الْكَافِرُ قَالَ لَهُ الشَّيْطَانُ بِاسْتِكَ مَا رَمَيْتَ-. 11 وَ عَنْهُ قَالَ الرُّكْنُ الْيَمَانِيُّ بَابٌ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ لَمْ يَمْنَعْهُ مُنْذُ فَتَحَهُ وَ إِنَّ مَا بَيْنَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ الْأَسْوَدِ وَ الْيَمَانِيِّ مَلَكٌ يُدْعَى هِجِّيرَ يُؤَمِّنُ عَلَى دُعَاءِ الْمُؤْمِنِينَ-. 12 قَالَ وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)يَدْفِنُ شَعْرَهُ فِي فُسْطَاطِهِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ-. 13 وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)يَكْرَهُ أَنْ يُخْرَجَ الشَّعْرُ مِنْ مِنًى وَ كَانَ يَقُولُ عَلَى مَنْ أَخْرَجَهُ أَنْ يَرُدَّهُ-. 14 أَبِي عَنْ أَبِيهِ قَالَ لَا بَأْسَ إِذَا طَلَيْتَ رَأْسَكَ بِالْحِنَّاءِ أَنْ تَمْسَحَ رَأْسَكَ لِلْوُضُوءِ وَ أَيُّمَا رَجُلٍ أَخَذَ وَاحِدَةً وَ عِشْرِينَ حَصَاةً فَرَمَى بِهِ الْجِمَارَ وَ رَدَّ وَاحِدَةً فَلَمْ يَدْرِ أَيَّتُهُنَّ نَقَصَتْ قَالَ فَلْيَرْجِعْ فَلْيَرْمِ كُلَّ جَمْرَةٍ بِحَصَاةٍ وَ إِنْ نَقَصَتْ حَصَاةٌ فَلَمْ يَدْرِ أَيْنَ هِيَ فَلَا بَأْسَ أَنْ يَأْخُذَ مِنْ تَحْتِ قَدَمَيْهِ فَيَرْمِيَ بِهَا وَ إِنْ رَمَيْتَ بِهَا فَوَقَعَتْ فِي مَحْمِلٍ أَعِدْ مَكَانَهَا وَ إِنْ أَصَابَ إِنْسَاناً ثَمَّ أَوْ جَمَلًا ثُمَّ وَقَعَتْ عَلَى الْأَرْضِ أَجْزَأَهُ وَ أَيُّ رَجُلٍ رَمَى الْجَمْرَةَ الْأَوَّلَةَ بِأَرْبَعِ حَصَيَاتٍ ثُمَّ نَسِيَ وَ رَمَى الْجَمْرَتَيْنِ بِسَبْعٍ عَادَ فَرَمَى الثَّلَاثَ عَلَى الْوِلَاءِ بِسَبْعٍ سَبْعٍ وَ إِنْ كَانَ رَمَى الْوُسْطَى بِثَلَاثٍ ثُمَّ رَمَى الْآخِرَتَيْنِ فَلْيَرْجِعْ فَلْيَرْمِ الْوُسْطَى فَإِنْ كَانَ رَمَى بِثَلَاثٍ رَجَعَ فَرَمَى بِأَرْبَعٍ وَ مَنْ طَافَ بِالْبَيْتِ ثَمَانِيَةَ أَشْوَاطٍ أَضَافَ إِلَيْهَا سِتّاً وَ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ وَ إِنْ طَافَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ تِسْعاً فَلْيَسْعَ كُلَّ وَاحِدَةٍ وَ لْيَطْرَحْ ثَمَانِيَةً وَ إِنْ طَافَ ثَمَانِيَةً فَلْيَطْرَحْ وَاحِدَةً وَ لْيَعْتَدَّ بِسَبْعَةٍ وَ إِنْ بَدَأَ بِالْمَرْوَةِ فَلْيَطْرَحْ مَا شَاءَ وَ يَبْدَأُ بِالصَّفَا وَ الْكَسِيرُ يُحْمَلُ فَيَرْمِي الْجِمَارَ وَ الْمَبْطُونُ يُرْمَى عَنْهُ وَ يُصَلَّى عَنْهُ وَ يُكْرَهُ أَنْ يَبِيعَ ثَوْباً أَحْرَمَ فِيهِ وَ مَنِ اخْتَصَرَ طَوَافَهُ مِنَ الْحِجْرِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ كَذَا-. 14، 6 15 وَ قَالَ رَجُلٌ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)مَا بَالُ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ يُمْسَحَانِ وَ هَذَانِ لَا يُمْسَحَانِ فَقَالَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَسَحَ هَذَيْنِ وَ لَمْ يَمْسَحْ هَذَيْنِ فَلَا تَعْرِضْ لِشَيْءٍ لَمْ يَعْرِضْ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ مَنِ اشْتَرَى هَدْياً فَهَلَكَ فَلْيَشْتَرِ آخَرَ فَإِنْ وَجَدَهُ فَلْيَذْبَحِ الْأَوَّلَ وَ يَبِيعُ الْأَخِيرَ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْبُدْنِ نَحَرَهُمَا جَمِيعاً- وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَطُوفَ عَنْ أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِكَ أَتَيْتَ الْحَجَرَ الْأَسْوَدَ فَقُلْتَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ مِنْ فُلَانٍ-. 16 أَبِي قَالَ وَ كَانَ يَهُمُّ بِالْخُرُوجِ إِلَى مَكَّةَ إِيَّاكُمْ وَ الْأَطْعِمَةَ الَّتِي يُجْعَلُ فِيهَا الزَّعْفَرَانُ أَوْ تَجْعَلُونَ فِي جِهَازِي طِيباً أَعْلَمُهُ كَذَا أَوْ آكُلُهُ. 17 ثُمَّ قَالَ: مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى كَعْبِ بْنِ عُجْرَةَ الْأَنْصَارِيِّ وَ قَدْ أَكَلَ الْقَمْلُ رَأْسَهُ وَ حَاجِبَهُ وَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَا ظَنَنْتُ أَنَّ الْأَمْرَ يَبْلُغُ مَا أَرَى فَأَمَرَهُ فَنَسَكَ عَنْهُ وَ حَلَقَ رَأْسَهُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ بِهِ أَذىً مِنْ رَأْسِهِ فَفِدْيَةٌ مِنْ صِيامٍ أَوْ صَدَقَةٍ أَوْ نُسُكٍ- وَ الصِّيَامُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ وَ الصَّدَقَةُ عَلَى سِتَّةِ مَسَاكِينَ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ مُدَّيْنِ وَ النُّسُكُ عَلَيْهِ شَاةٌ لَا يَطْعَمُ مِنْهَا أَحَدٌ شَيْئاً إِلَّا الْمَسَاكِينُ-. 18 قَالَ أَبِي رَجُلٌ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ قَبْلَ طَوَافِ النِّسَاءِ فَعَلَيْهِ جَزُورٌ سَمِينَةٌ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ-. 19 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ قَبَّلَ امْرَأَتَهُ بَعْدَ طَوَافِ النِّسَاءِ وَ لَمْ تَطُفْ فَعَلَيْهِ دَمٌ يُهَرِيقُهُ مِنْ عِنْدِهِ-. 20 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ وَاقَعَ امْرَأَتَهُ وَ هُوَ مُحْرِمٌ فَعَلَيْهِ أَنْ يَسُوقَ بَدَنَةً وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِنْ كَانَ جَاهِلًا فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ فَإِذَا أَتَى الْمَوْضِعَ الَّذِي وَاقَعَهَا فُرِّقَ بَيْنَهُمَا فَلَمْ يَجْتَمِعَا فِي خِبَاءٍ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَعَهُمَا غَيْرُهُمَا حَتَّى يَبْلُغَ الْهَدْيُ مَحِلَّهُ.
بحار الأنوار — كتاب الحج · ما يجب في الحج و ما يحدث فيه