الأقسامبحار الأنواركتاب الحج
بحار الأنوار

وَ عَنْ رَجُلٍ عَلَيْهِ دَيْنُ الْحَجِّ قَالَ إِنَّ حَجَّةَ الْإِسْلَامِ وَاجِبَةٌ عَلَى كُلِ مَنْ أَطَاقَ الْمَشْيَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَ لَقَدْ كَانَ أَكْثَرُ مَنْ حَجَّ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم الْمُشَاةَ. 39 وَ لَقَدْ مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَلَى الْمُشَاةِ وَ هُمْ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ- فَشَكَوْا إِلَيْهِ الْجَهْدَ وَ الْإِعْيَاءَ فَقَالَ شُدُّوا أُزُرَكُمْ وَ اسْتَبْطِنُوا فَفَعَلُوا فَذَهَبَ عَنْهُمْ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ يُقَارِنَ الْمُحْرِمُ بَيْنَ ثِيَابِهِ الَّتِي أَحْرَمَ فِيهَا إِذَا كَانَتْ طَاهِرَةً وَ إِنْ أَصَابَ ثَوْبَ الْمُحْرِمِ الْجَنَابَةُ لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ لِأَنَّ إِحْرَامَهُ لِلَّهِ يَغْسِلُهُ وَ يُهْدِي ثَمَنَ الصَّيْدِ مِنْ حَيْثُ أَصَابَهُ وَ مَنْ أَصَابَ صَيْداً فَكَانَ فِدَاؤُهُ بَدَنَةً مِنَ الْإِبِلِ فَلَمْ يَجِدْ فَعَلَيْهِ أَنْ يُطْعِمَ سِتِّينَ مِسْكِيناً لِكُلِّ مِسْكِينٍ مُدٌّ فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ عَلَى ذَلِكَ صَامَ مَكَانَ ذَلِكَ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْماً مَكَانَ كُلِّ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ مِنْ فِدَاءِ الصَّيْدِ بَقَرَةٌ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيُطْعِمْ ثَلَاثِينَ مِسْكِيناً فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَصُمْ تِسْعَةَ أَيَّامٍ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ شَاةٌ فَلَمْ يَجِدْ فَإِطْعَامُ عَشَرَةِ مَسَاكِينَ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وَ لَمْ يَعْتَمِرِ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم إِلَّا مِنَ الْمَدِينَةِ وَ مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ هَدْيٌ يُعْقِبُهُ فَلْيَصُمْ عَنْهُ وَلِيُّهُ وَ الرَّجُلُ إِذَا أُحْصِرَ فَأَرْسَلَ بِالْهَدْيِ فَوَاعَدَ أَصْحَابَهُ مِيعَاداً إِنْ كَانَ فِي الْحَجِّ فَمَحِلُّ الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ فَلْيُقَصِّرْ مِنْ رَأْسِهِ وَ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ الْحَلْقُ حَتَّى يَقْضِيَ الْمَنَاسِكَ وَ إِنْ كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَيَنْظُرُ مِقْدَارَ دُخُولِ أَصْحَابِهِ مَكَّةَ وَ السَّاعَةَ الَّتِي يَعِدُهُمْ فِيهَا فَإِذَا كَانَ تِلْكَ السَّاعَةُ قَصَّرَ وَ أَحَلَّ وَ إِنْ كَانَ مَرِيضاً بَعْدَ مَا أَحْرَمَ فَأَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى أَهْلِهِ رَجَعَ إِلَى أَهْلِهِ وَ نَحَرَ بَدَنَةً أَوْ أَقَامَ مَكَانَهُ حَتَّى يَبْرَأَ إِذَا كَانَ فِي عُمْرَةٍ فَإِذَا بَرَأَ فَعَلَيْهِ الْعُمْرَةُ وَاجِبَةً وَ إِنْ كَانَ عَلَيْهِ الْحَجُّ أَوْ أَقَامَ فَفَاتَهُ الْحَجُّ فَإِنَّ عَلَيْهِ الْحَجَّ مِنْ قَابِلٍ. 1، 3، 7 40 قَالَ أَبِي إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام)خَرَجَ مُعْتَمِراً فَمَرِضَ بِالطَّرِيقِ فَبَلَغَ عَلِيّاً (عليه السلام)وَ هُوَ بِالْمَدِينَةِ فَخَرَجَ فِي طَلَبِهِ فَأَدْرَكَهُ بِالسُّقْيَا وَ هُوَ مَرِيضٌ فَقَالَ عَلِيٌ يَا بُنَيَّ مَا تَشْتَكِي قَالَ أَشْتَكِي رَأْسِي فَدَعَا عَلِيٌّ بِبَدَنَةٍ فَنَحَرَهَا فَحَلَقَ رَأْسَهُ وَ رَدَّهُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَلَمَّا بَرَأَ مِنْ وَجَعِهِ اعْتَمَرَ قَالَ وَ لَوْ لَمْ يَخْرُجْ إِلَى الْعُمْرَةِ عِنْدَ الْبِئْرِ لَمَا حَلَّ لَهُ النِّسَاءُ حَتَّى يَطُوفَ بِالْبَيْتِ وَ الصَّفَا قُلْتُ فَمَا بَالُ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم حَيْثُ رَجَعَ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ حَلَّتْ لَهُ النِّسَاءُ قَالَ إِنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ مَصْدُوداً وَ هَذَا مَحْصُورٌ وَ لَيْسَا سَوَاءً وَ الرَّجُلُ إِذَا أَرْسَلَ بِهَدْيٍ تَطَوُّعاً وَ لَيْسَ بِوَاجِبٍ إِنَّمَا يُرِيدُ أَنْ يَتَطَوَّعَ يُوَاعِدُ أَصْحَابَهُ سَاعَةَ يَوْمِ كَذَا وَ كَذَا يَأْمُرُهُمْ أَنْ يُقَلِّدُوهُ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ فَإِذَا كَانَتْ بِتِلْكَ السَّاعَةِ اجْتَنَبَ مَا يَجْتَنِبُ الْمُحْرِمُ حَتَّى يَكُونَ يَوْمُ النَّحْرِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ النَّحْرِ أَجْزَأَ عَنْهُ. 14 41 وَ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حِينَ صَدَّهُ الْمُشْرِكُونَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ نَحَرَ وَ أَكَلَ وَ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ إِذَا أَهْدَى الرَّجُلُ هَدْياً فَانْكَسَرَ فِي الطَّرِيقِ فَإِنْ كَانَ مَضْمُوناً وَ الْمَضْمُونُ مَا كَانَ فِي نَذْرٍ أَوْ جَزَاءٍ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ وَ عَلَيْهِ فِدَاؤُهُ وَ لَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِنْهُ إِذَا بَلَغَ النَّحْرَ وَ مَنْ سَاقَ هَدْياً فِي عُمْرَةٍ فَلْيَنْحَرْ قَبْلَ أَنْ يَحْلِقَ-. 42 وَ قَالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم اجْتَنِبُوا الْأَرَاكَ وَ لَا يُخْرِجُ مِنْ لَحْمِ الْهَدْيِ شَيْئاً وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَرْمِيَ الْجِمَارَ عَلَى وُضُوءٍ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُحْصِيَ أُسْبُوعَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ-. 43 أَبُو الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ كَانَ عَلَى بُدْنِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم نَاجِيَةُ بْنُ جُنْدَبٍ الْخُزَاعِيُّ الْأَسْلَمِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ حراش [خِرَاشُ بْنُ أُمَيَّةَ الْخُزَاعِيُّ وَ الَّذِي حَلَقَ رَأْسَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي حَجَّتِهِ مَعْمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَارِثَةَ بْنِ نَضْرَةَ بْنِ عَوْفِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ كَعْبٍ. 44 وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم مَكَّةُ حَرَمُ اللَّهِ حَرَّمَهَا إِبْرَاهِيمُ وَ الْمَدِينَةُ حَرَمٌ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا لَا يُعْضَدُ شَجَرُهَا وَ مَا بَيْنَ لَابَتَيْهَا مَا بَيْنَ ظِلِّ عَيْرٍ إِلَى ظِلِ وُعَيْرَةَ- وَ لَيْسَ صَيْدُهَا كَصَيْدِ مَكَّةَ بَلْ يُؤْكَلُ هَذَا وَ لَا يُؤْكَلُ ذَاكَ-. 7، 6 45 أَبِي قَالَ قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)أَ رَأَيْتَ الْعُمْرَةَ الَّتِي أَتَى عَلِيٌّ بِابْنَةِ حَمْزَةَ أَيَّةُ عُمْرَةٍ قَالَ هِيَ عُمْرَةُ الصُّلْحِ وَ هِيَ عُمْرَةُ الْقَضَاءِ وَ مَنْ نَسِيَ إِفْرَادَ الْحَجِّ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْءٌ وَ لْيُجَدِّدِ التَّلْبِيَةَ وَ الْمُحْرِمَيْنِ مَتَى أَتَيَا نِسَاءَهُمَا فَأَتَى أَحَدُهُمَا فِي الْفَرْجِ وَ الْآخَرُ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ فَلَيْسَا بِسَوَاءٍ فَعَلَى الَّذِي أَتَى فِي الْفَرْجِ بَدَنَةٌ وَ الْحَجُّ مِنْ قَابِلٍ وَ إِذَا جَاءَ اللَّيْلُ بَعْدَ النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَبِتْ وَ لَيْسَ لَكَ أَنْ تَخْرُجَ فَإِذَا نَفَرْتَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَلَكَ أَنْ تُقِيمَ بِمَكَّةَ وَ تَبِيتَ بِهَا وَ الْحَرَمُ أَفْضَلُ بِالْحَرَمِ كَذَا وَ الْمَوْقِفُ بِعَرَفَاتٍ وَ مَنْ تَمَتَّعَ فِي ذِي الْقَعْدَةِ وَ لَمْ يَجِدِ الْهَدْيَ لَمْ يَصُمْ حَتَّى يَتَحَوَّلَ الشَّهْرُ فَإِذَا تَحَوَّلَ الشَّهْرُ صَامَ قَبْلَ التَّرْوِيَةِ بِيَوْمٍ وَ يَوْمَ التَّرْوِيَةِ وَ يَوْمَ عَرَفَةَ وَ السَّبْعَةُ الْأَيَّامِ يَصُومُهَا إِذَا أَرَادَ الْمُقَامَ صَامَهَا بَعْدَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ. - 46 أَبِي قَالَ وَ مَنْ طَافَ طَوَافَ الْفَرِيضَةِ وَ صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ أَعَادَ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يُعِدِ الطَّوَافَ-. 47 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ سَاقَ هَدْياً مَضْمُوناً فَأَنْتَجَتْ فِي الطَّرِيقِ فَهَلَكَتْ وَ هَلَكَ وَلَدُهَا كَانَ عَلَيْهِ بَدَلُهَا وَ بَدَلُ وَلَدِهَا وَ إِذَا أَحَبَّ الرَّجُلُ أَنْ يَجْعَلَ وَالِدَهُ وَ وَالِدَتَهُ فِي حَجَّتِهِ إِذَا حَجَّ فَعَلَ لِأَنَّ اللَّهَ يَأْجُرُهُمْ وَ يَأْجُرُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْئاً لِأَنَّهُ قَدْ يَدْخُلُ عَلَى الْمَيِّتِ فِي قَبْرِهِ الصَّوْمُ وَ الصَّلَاةُ وَ الْحَجُّ وَ الصَّدَقَةُ وَ الْعِتْقُ الْمُعْتَمِرُ إِذَا سَاقَ الْهَدْيَ يَحْلِقُ قَبْلَ الذَّبْحِ وَ مَنْ تَرَكَ الطَّوَافَ مُتَعَمِّداً فَلَا حَجَّ لَهُ وَ مَنْ زَارَ الْبَيْتَ فَكَانَ فِي طَوَافِهِ وَ سَعْيِهِ حَتَّى طَلَعَ الْفَجْرُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ نَفَرَ فِي النَّفْرِ الْأَوَّلِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَصِيدَ حَتَّى يَمْضِيَ الْيَوْمُ الثَّالِثُ وَ الْمَمْلُوكُ إِذَا أُعْتِقَ يَوْمَ عَرَفَةَ فَقَدْ أَدْرَكَ الْحَجَّ لِأَنَّهُ قَدْ أَدْرَكَ أَحَدَ الْمَوْقِفَيْنِ-. 48 وَ قَالَ أَبِي رَجُلٌ لَبِسَ الثِّيَابَ قَبْلَ الزِّيَارَةِ فَقَدْ أَسَاءَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ طَافَ بِالصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ وَ قَدْ لَبِسَ الثِّيَابَ فَقَدْ أَسَاءَ وَ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَ مَنْ نَكَسَ رَمْيَ الْجِمَارِ فَرَمَى جَمْرَةَ الْعَقَبَةِ ثُمَّ الْوُسْطَى ثُمَّ الْعُظْمَى عَادَ فِي رَمْيِ الْوُسْطَى وَ الْعَقَبَةِ وَ إِنْ كَانَ مِنَ الْغَدِ وَ لَا بَأْسَ بِالْغُسْلِ بَيْنَ الْعِشَاءِ وَ الْعَتَمَةِ لَيْلَةَ الْمُزْدَلِفَةِ وَ مَنْ أَدْرَكَتْهُ الصَّلَاةُ وَ هُوَ فِي السَّعْيِ قَطَعَهُ وَ صَلَّى ثُمَّ عَادَ وَ يَجْلِسُ عَلَى الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ كَمَا يَجُوزُ لَهُ السَّعْيُ عَلَى الدَّوَابِّ-. 49 قَالَ أَبِي امْرَأَةٌ أَوْصَتْ بِمَالٍ فِي الْحَجِّ وَ الصَّدَقَةِ وَ الْعِتْقِ بُدِئَ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ مَفْرُوضٌ فَإِنْ بَقِيَ جُعِلَ بَعْضُهُ فِي الصَّدَقَةِ وَ بَعْضُهُ بِالْعِتْقِ-.

بحار الأنوار — كتاب الحج · ما يجب في الحج و ما يحدث فيه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.