الأقسامالحِكَم والوصايا والأخلاق والآدابمساوئ الأخلاق
بحار الأنوار · رقم ٧٧

مص، مصباح الشريعة قَالَ الصَّادِقُ عليه السلام

فِي كُلِّ نَفَسٍ مِنْ أَنْفَاسِكَ شُكْرٌ لَازِمٌ لَكَ بَلْ أَلْفٌ وَ أَكْثَرُ وَ أَدْنَى الشُّكْرِ رُؤْيَةُ النِّعْمَةِ مِنَ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ عِلَّةٍ يَتَعَلَّقُ الْقَلْبُ بِهَا دُونَ اللَّهِ وَ الرِّضَا بِمَا أَعْطَاهُ وَ أَنْ لَا تَعْصِيَهُ بِنِعْمَتِهِ وَ تُخَالِفَهُ بِشَيْءٍ مِنْ أَمْرِهِ وَ نَهْيِهِ بِسَبَبِ نِعْمَتِهِ وَ كُنْ لِلَّهِ عَبْداً شَاكِراً عَلَى كُلِّ حَالٍ تَجِدِ اللَّهَ رَبّاً كَرِيماً عَلَى كُلِّ حَالٍ وَ لَوْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عِبَادَةٌ تَعَبَّدَ بِهَا عِبَادَهُ الْمُخْلَصِينَ أَفْضَلَ مِنَ الشُّكْرِ عَلَى كُلِّ حَالٍ لَأَطْلَقَ لَفْظَهُ فِيهِمْ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِهَا فَلَمَّا لَمْ يَكُنْ أَفْضَلَ مِنْهَا خَصَّهَا مِنْ بَيْنِ الْعِبَادَاتِ وَ خَصَّ أَرْبَابَهَا فَقَالَ وَ قَلِيلٌ مِنْ عِبادِيَ الشَّكُورُ وَ تَمَامُ الشُّكْرِ اعْتِرَافُ لِسَانِ السِّرِّ خَاضِعاً لِلَّهِ تَعَالَى بِالْعَجْزِ عَنْ بُلُوغِ أَدْنَى شُكْرِهِ لِأَنَّ التَّوْفِيقَ لِلشُّكْرِ نِعْمَةٌ حَادِثَةٌ يَجِبُ الشُّكْرُ عَلَيْهَا وَ هِيَ أَعْظَمُ قَدْراً وَ أَعَزُّ وُجُوداً مِنَ النِّعْمَةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا وُفِّقْتَ لَهُ فَيَلْزَمُكَ عَلَى كُلِّ شُكْرٍ شُكْرٌ أَعْظَمُ مِنْهُ إِلَى مَا لَا نِهَايَةَ لَهُ مُسْتَغْرِقاً فِي نِعْمَتِهِ قَاصِراً عَاجِزاً عَنْ دَرْكِ غَايَةِ شُكْرِهِ وَ أَنَّى يَلْحَقُ الْعَبْدُ شُكْرَ نِعْمَةِ اللَّهِ وَ مَتَى يَلْحَقُ صَنِيعُهُ بِصَنِيعِهِ وَ الْعَبْدُ ضَعِيفٌ لَا قُوَّةَ لَهُ أَبَداً إِلَّا بِاللَّهِ وَ اللَّهُ غَنِيٌّ عَنْ طَاعَةِ الْعَبْدِ قَوِيٌّ عَلَى مَزِيدِ النِّعَمِ عَلَى الْأَبَدِ فَكُنْ لِلَّهِ عَبْداً شَاكِراً عَلَى هَذَا الْأَصْلِ تُرَى الْعَجَبَ.

بحار الأنوار — الجزء 68 — ص 52 · باب 61 الشكر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.