الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

كِتَابُ صِفِّينَ لِنَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ زَيْدِ بْنِ وَهْبٍ أَنَّ عَلِيّاً (عليه السلام)لَمَّا رَأَى يَوْمَ صِفِّينَ مَيْمَنَتَهُ قَدْ عَادَتْ إِلَى مَوَاقِفِهَا وَ مَصَافِّهَا وَ كَشَفَ مَنْ بِإِزَائِهَا حَتَّى ضَارَبُوهُمْ فِي مَوَاقِفِهِمْ وَ مَرَاكِزِهِمْ أَقْبَلَ حَتَّى انْتَهَى إِلَيْهِمْ فَقَالَ إِنِّي قَدْ رَأَيْتُ جَوْلَتَكُمْ وَ انْحِيَازَكُمْ عَنْ صُفُوفِكُمْ تَحُوزُكُمُ الْجُفَاةُ الطَّغَامُ وَ أَعْرَابُ أَهْلِ الشَّامِ وَ أَنْتُمْ لَهَامِيمُ الْعَرَبِ وَ السَّنَامُ الْأَعْظَمُ وَ عُمَّارُ اللَّيْلِ بِتِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ أَهْلُ دَعْوَةِ الْحَقِّ إِذَا ضَلَّ الْخَاطِئُونَ فَلَوْ لَا إِقْبَالُكُمْ بَعْدَ إِدْبَارِكُمْ وَ كَرُّكُمْ بَعْدَ انْحِيَازِكُمْ وَجَبَ عَلَيْكُمْ مَا وَجَبَ عَلَى الْمُوَلِّي يَوْمَ الزَّحْفِ دُبُرَهُ وَ كُنْتُمْ فِيمَا أَرَى مِنَ الْهَالِكِينَ وَ لَقَدْ هَوَّنَ عَلَيَّ بَعْضَ وَجْدِي وَ شَفَى بَعْضَ أُحَاحِ صَدْرِي أَنِّي رَأَيْتُكُمْ بِآخِرَةٍ حُزْتُمُوهُمْ كَمَا حَازُوكُمْ وَ أَزَلْتُمُوهُمْ مِنْ مَصَافِّهِمْ كَمَا أَزَالُوكُمْ تَحُوزُونَهُمْ بِالسُّيُوفِ لِيَرْكَبَ أَوَّلُهُمْ آخِرَهُمْ كَالْإِبِلِ الْمُطْرَدَةِ الْهِيمِ فَالْآنَ فَاصْبِرُوا أُنْزِلَتْ عَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَ ثَبَّتَكُمُ اللَّهُ بِالْيَقِينِ وَ لْيَعْلَمِ الْمُنْهَزِمُ أَنَّهُ مُسْخِطٌ لِرَبِّهِ وَ مُوبِقُ نَفْسِهِ وَ فِي الْفِرَارِ مَوْجِدَةٌ لِلَّهِ عَلَيْهِ وَ الذُّلُّ اللَّازِمُ وَ فَسَادُ الْعَيْشِ عَلَيْهِ وَ إِنَّ الْفَارَّ مِنْهُ لَا يَزِيدُ فِي عُمُرِهِ وَ لَا يَرْضَى رَبُّهُ فيموت [فَمَوْتُ الرَّجُلِ مَحْقاً قَبْلَ إِتْيَانِ هَذِهِ الْخِصَالِ خَيْرٌ مِنَ الرِّضَا بِالتَّلَبُّسِ بِهَا وَ الْإِقْرَارِ عَلَيْهَا.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · أقسام الجهاد و شرائطه و آدابه

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.