وَ مِنْهُ، عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نُمَيْرِ بْنِ وَعْلَةَ عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: لَمَّا أَسَرَ عَلِيٌّ (عليه السلام)أَسْرَى يَوْمَ صِفِّينَ فَخَلَّى سَبِيلَهُمْ أَتَوْا مُعَاوِيَةَ وَ قَدْ كَانَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ يَقُولُ لِأَسْرَى أَسَرَهُمْ مُعَاوِيَةُ اقْتُلْهُمْ فَمَا شَعَرُوا إِلَّا بِأَسْرَاهُمْ قَدْ خَلَّى سَبِيلَهُمْ عَلِيٌّ ع- فَقَالَ مُعَاوِيَةُ يَا عَمْرُو لَوْ أَطَعْنَاكَ فِي هَؤُلَاءِ الْأَسْرَى لَوَقَعْنَا فِي قَبِيحٍ مِنَ الْأَمْرِ أَ لَا تَرَى قَدْ خَلَّى سَبِيلَ أَسْرَانَا فَأَمَرَ بِتَخْلِيَةِ مَنْ فِي يَدَيْهِ مِنْ أَسْرَى عَلِيٍّ وَ قَدْ كَانَ عَلِيٌّ (عليه السلام)إِذَا أَخَذَ أَسِيراً مِنْ أَهْلِ الشَّامِ خَلَّى سَبِيلَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْ قَتَلَ مِنْ أَصْحَابِهِ أَحَداً فَيَقْتُلُهُ بِهِ فَإِذَا خَلَّى سَبِيلَهُ فَإِنْ عَادَ الثَّانِيَةَ قَتَلَهُ وَ لَمْ يُخَلِّ سَبِيلَهُ وَ كَانَ (عليه السلام)لَا يُجْهِزُ عَلَى الْجَرْحَى وَ لَا عَلَى مَنْ أَدْبَرَ بِصِفِّينَ لِمَكَانِ مُعَاوِيَةَ.
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · أحكام الجهاد و فيه أيضا بعض ما ذكر في الباب السابق