الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

وَ مُحَمَّدُ بْنُ جَرِيرٍ الطَّبَرِيُّ غَيْرُ التَّارِيخِيِّ قَالَ: لَمَّا وَرَدَ سَبْيُ الْفُرْسِ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرَادَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ بَيْعَ النِّسَاءِ وَ أَنْ يَجْعَلَ الرِّجَالَ عَبِيداً فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ أَكْرِمُوا كَرِيمَ كُلِّ قَوْمٍ فَقَالَ عُمَرُ قَدْ سَمِعْتُهُ يَقُولُ إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ وَ إِنْ خَالَفَكُمْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)هَؤُلَاءِ قَوْمٌ قَدْ أَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَ رَغِبُوا فِي الْإِسْلَامِ وَ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَكُونَ لِي مِنْهُمْ ذُرِّيَّةٌ وَ أَنَا أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُكُمْ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُ نَصِيبِي مِنْهُمْ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ جَمِيعُ بَنِي هَاشِمٍ قَدْ وَهَبْنَا حَقَّنَا أَيْضاً لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُ مَا وَهَبُونِي لِوَجْهِ اللَّهِ فَقَالَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ قَدْ وَهَبْنَا حَقَّنَا لَكَ يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَقَالَ اللَّهُمَّ اشْهَدْ أَنَّهُمْ قَدْ وَهَبُوا لِي حَقَّهُمْ وَ قَبِلْتُهُ وَ اشْهَدْ أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهُمْ لِوَجْهِكَ فَقَالَ عُمَرُ لِمَ نَقَضْتَ عَلَيَّ عَزْمِي فِي الْأَعَاجِمِ وَ مَا الَّذِي رَغِبَكَ عَنْ رَأْيِي فِيهِمْ فَأَعَادَ عَلَيْهِ مَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فِي إِكْرَامِ الْكُرَمَاءِ فَقَالَ عُمَرُ قَدْ وَهَبْتُ لِلَّهِ وَ لَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ مَا يَخُصُّنِي وَ سَائِرَ مَا لَمْ يُوهَبْ لَكَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَى مَا قَالَهُ وَ عَلَى عِتْقِي إِيَّاهُمْ فَرَغِبَ جَمَاعَةٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِي أَنْ يَسْتَنْكِحُوا النِّسَاءَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)هَؤُلَاءِ لَا يُكْرَهْنَ عَلَى ذَلِكَ وَ لَكِنْ يُخَيَّرْنَ وَ مَا اخْتَرْنَهُ عُمِلَ بِهِ فَأَشَارَ جَمَاعَةٌ إِلَى شَهْرَبَانُوَيْهِ بِنْتِ كِسْرَى فَخُيِّرَتْ وَ خُوطِبَتْ مِنْ وَرَاءِ الْحِجَابِ وَ الْجَمْعُ حُضُورٌ فَقِيلَ لَهَا مَنْ تَخْتَارِينَ مِنْ خُطَّابِكِ وَ هَلْ أَنْتِ تُرِيدِينَ بَعْلًا فَسَكَتَتْ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)قَدْ أَرَادَتْ وَ بَقِيَ الِاخْتِيَارُ فَقَالَ عُمَرُ وَ مَا عِلْمُكَ بِإِرَادَتِهَا الْبَعْلَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم كَانَ إِذَا أَتَتْهُ كَرِيمَةُ قَوْمٍ لَا وَلِيَّ لَهَا وَ قَدْ خُطِبَتْ يَأْمُرُ أَنْ يُقَالَ لَهَا أَنْتِ رَاضِيَةٌ بِالْبَعْلِ فَإِنِ اسْتَحْيَتْ وَ سَكَتَتْ جُعِلَتْ إِذْنَهَا صُمَاتُهَا وَ أَمَرَ بِتَزْوِيجِهَا وَ إِنْ قَالَتْ لَا لَمْ تُكْرَهْ عَلَى مَا تَخْتَارُهُ وَ إِنَّ شَهْرَبَانُوَيْهِ أُرِيَتِ الْخُطَّابَ فَأَوْمَأَتْ بِيَدِهَا وَ اخْتَارَتِ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام)فَأُعِيدَ الْقَوْلُ عَلَيْهَا فِي التَّخْيِيرِ فَأَشَارَتْ بِيَدِهَا وَ قَالَتْ بِلُغَتِهَا هَذَا إِنْ كُنْتُ مُخَيَّرَةً وَ جَعَلَتْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيَّهَا وَ تَكَلَّمَ حُذَيْفَةُ بِالْخِطْبَةِ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)مَا اسْمُكِ فَقَالَتْ شَاهْزَنَانُ بِنْتُ كِسْرَى قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)أَنْتِ شَهْرَبَانُوَيْهِ وَ أُخْتُكِ مُرْوَارِيدُ بِنْتُ كِسْرَى قَالَتْ آريه.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · كيفية قسمة الغنائم و حكم أموال المشركين و المخالفين و النواصب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.