الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

في قرب الإسناد: مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى قَالَ: أَتَيْتُ أَنَا وَ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بَابَ الرِّضَا (عليه السلام)وَ بِالْبَابِ قَوْمٌ قَدِ اسْتَأْذَنُوا عَلَيْهِ قَبْلَنَا وَ اسْتَأْذَنَّا بَعْدَهُمْ وَ خَرَجَ الْآذِنُ فَقَالَ ادْخُلُوا وَ يَتَخَلَّفُ يُونُسُ وَ مَنْ مَعَهُ مِنْ آلِ يَقْطِينٍ فَدَخَلَ الْقَوْمُ وَ خَلَفْنَا فَمَا لَبِثُوا أَنْ خَرَجُوا وَ أَذِنَ لَنَا فَدَخَلْنَا فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ السَّلَامَ ثُمَّ أَمَرَنَا بِالْجُلُوسِ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَا سَيِّدِي تَأْذَنُ لِي أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ مَسْأَلَةٍ فَقَالَ لَهُ سَلْ فَقَالَ لَهُ يُونُسَ أَخْبِرْنِي عَنْ رَجُلٍ مِنْ هَؤُلَاءِ مَاتَ وَ أَوْصَى أَنْ يُدْفَعَ مِنْ مَالِهِ فَرَسٌ وَ أَلْفُ دِرْهَمٍ وَ سَيْفٌ إِلَى رَجُلٍ يُرَابِطُ عَنْهُ وَ يُقَاتِلُ فِي بَعْضِ هَذِهِ الثُّغُورِ فَعَمَدَ الْوَصِيُّ فَدَفَعَ ذَلِكَ كُلَّهُ إِلَى رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا فَأَخَذَهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ أَنَّهُ لَمْ يَأْتِ لِذَلِكَ وَقْتٌ بَعْدُ فَمَا تَقُولُ أَ يَحِلُّ لَهُ أَنْ يُرَابِطَ عَنْ هَذَا الرَّجُلِ فِي بَعْضِ هَذِهِ الثُّغُورِ أَمْ لَا فَقَالَ يَرُدُّ عَلَى الْوَصِيِّ مَا أَخَذَ مِنْهُ وَ لَا يُرَابِطُ فَإِنَّهُ لَمْ يَأْنِ لِذَلِكَ وَقْتاً بَعْدُ فَقَالَ يَرُدُّهُ عَلَيْهِ فَقَالَ يُونُسُ فَإِنَّهُ لَا يَعْرِفُ الْوَصِيَّ وَ لَا يَدْرِي أَيْنَ مَكَانُهُ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام)يَسْأَلُ عَنْهُ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ فَقَدْ سَأَلَ عَنْهُ فَلَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ كَيْفَ يَصْنَعُ فَقَالَ إِنْ كَانَ هَكَذَا فَلْيُرَابِطْ وَ لَا يُقَاتِلْ فَقَالَ لَهُ يُونُسُ فَإِنَّهُ قَدْ رَابَطَ وَ جَاءَهُ الْعَدُوُّ وَ كَادَ أَنْ يَدْخُلَ عَلَيْهِ فِي دَارِهِ فَمَا يَصْنَعُ يُقَاتِلُ أَمْ لَا فَقَالَ لَهُ الرِّضَا (عليه السلام)إِذَا كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ فَلَا يُقَاتِلُ عَنْ هَؤُلَاءِ وَ لَكِنْ يُقَاتِلُ عَنْ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ فَإِنَّ فِي ذَهَابِ بَيْضَةِ الْإِسْلَامِ دُرُوسَ ذِكْرِ مُحَمَّدٍ ص- فَقَالَ لَهُ يُونُسُ إِنَّ عَمَّكَ زَيْداً قَدْ خَرَجَ بِالْبَصْرَةِ وَ هُوَ يَطْلُبُنِي وَ لَا آمَنُهُ عَلَى نَفْسِي فَمَا تَرَى لِي أَخْرُجُ إِلَى الْبَصْرَةِ أَوْ أَخْرُجُ إِلَى الْكُوفَةِ قَالَ بَلْ اخْرُجْ إِلَى الْكُوفَةِ فَإِذاً فَصِرْ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَ فَخَرَجْنَا مِنْ عِنْدِهِ وَ لَمْ نَعْلَمْ مَعْنَى فَإِذاً حَتَّى وَافَيْنَا الْقَادِسِيَّةَ حَتَّى جَاءَ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ يَطْلُبُونَ يَدْخُلُونَ الْبَدْوَ وَ هُزِمَ أَبُو السَّرَايَا وَ دَخَلَ هَرْثَمَةُ الْكُوفَةَ وَ اسْتَقْبَلَنَا جَمَاعَةٌ مِنَ الطَّالِبِيِّينَ بِالْقَادِسِيَّةِ مُتَوَجِّهِينَ نَحْوَ الْحِجَازِ فَقَالَ لِي يُونُسُ فَإِذاً هَذَا مَعْنَاهُ فَصَارَ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى الْبَصْرَةِ وَ لَمْ يَبْدَأْهُ بِسُوءٍ.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · المرابطة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.