في فقه الرضا (عليه السلام): أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ (عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: إِنَّمَا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ بِمَا عَمِلُوا مِنَ الْمَعَاصِي وَ لَمْ يَنْهَهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَ الْأَحْبَارُ عَنْ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَلَا بَعَثَ مَلَكَيْنِ إِلَى مَدِينَةٍ لِيَقْلِبَاهَا عَلَى أَهْلِهَا فَلَمَّا انْتَهَيَا إِلَيْهَا وَجَدَا رَجُلًا يَدْعُو اللَّهَ وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ أَ مَا تَرَى هَذَا الرَّجُلَ الدَّاعِيَ فَقَالَ لَهُ رَأَيْتُهُ وَ لَكِنْ أَمْضِي لِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي فَقَالَ الْآخَرُ وَ لَكِنِّي لَا أُحْدِثُ شَيْئاً حَتَّى أَرْجِعَ فَعَادَ إِلَى رَبِّهِ فَقَالَ يَا رَبِّ إِنِّي انْتَهَيْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فَوَجَدْتُ عَبْدَكَ فُلَاناً يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ امْضِ لِمَا أَمَرْتُكَ فَإِنَّ ذَلِكَ رَجُلٌ لَمْ يَتَغَيَّرْ وَجْهُهُ غَضَباً لِي قَطُّ.
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · وجوب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و فضلهما