قَالَ بَعْدَ تَقْدِيمِ بَعْضِ الْأَدْعِيَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ ثُمَّ تَمْشِي إِلَى الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي عِنْدَ زَاوِيَةِ الْحُجْرَةِ وَ أَنْتَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ فَإِنَّ هُنَاكَ مَوْضِعَ رَأْسِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ الرِّسَالَةَ وَ أَدَّيْتَ الْأَمَانَةَ وَ نَصَحْتَ لِأُمَّتِكَ وَ دَعَوْتَ إِلى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ وَ أَنَّكَ صَدَعْتَ بِأَمْرِ رَبِّكَ وَ أَدَّيْتَ الَّذِي كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الْحَقِّ وَ أَنَّكَ قَدْ رَؤُفْتَ بِالْمُؤْمِنِينَ وَ غَلُظْتَ عَلَى الْكَافِرِينَ فَبَلَغَ اللَّهُ بِكَ أَشْرَفَ مَحَلِّ الْمُكْرَمِينَ وَ أَرْفَعَ دَرَجَاتِ الْمُرْسَلِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ الطَّاهِرِينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَنْقَذَنَا بِكَ مِنَ الشِّرْكِ إِلَى الْإِسْلَامِ وَ مِنَ الْكُفْرِ إِلَى الْإِيمَانِ وَ مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى الْهُدَى فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ مَا جَزَى نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ صَلَّى عَلَيْكَ أَفْضَلَ مَا صَلَّى عَلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ سَلَّمَ عَلَيْكَ أَفْضَلَ مَا سَلَّمَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ مَلَائِكَتِهِ وَ أَهْلِ طَاعَتِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَفْضَلَ صَلَوَاتِكَ وَ أَنْمَى بَرَكَاتِكَ وَ أَزْكَى تَحِيَّاتِكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ مِنْ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ وَ مَنْ سَبَّحَ لَكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ نَجِيبِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ خَاصَّتِكَ فِي خَلِيقَتِكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ أَعْطِهِ الدَّرَجَةَ الْعُلْيَا وَ آتِهِ الْوَسِيلَةَ الشَّرِيفَةَ وَ ابْعَثْهُ اللَّهُمَّ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ حَتَّى يَغْبِطَهُ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ اللَّهُمَّ امْنَحْهُ أَشْرَفَ مَحَلٍّ وَ مَرْتَبَةٍ وَ أَرْفَعَ مَنْزِلَةٍ وَ دَرَجَةٍ وَ أَسْنَى كَرَامَةٍ وَ فَضِيلَةٍ كَمَا بَلَغَ نَاصِحاً وَ وَعَظَ زَاجِراً وَ رَغِبَ رَاحِماً وَ حَذَرَ مُشْفِقاً وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ وَ صَبَرَ عَلَى الْأَذَى فِي جَنْبِكَ حَتَّى أَوْضَحَ دِينَكَ وَ أَقَامَ حُجَّتَكَ وَ هَدَى إِلَى طَاعَتِكَ وَ أَرْشَدَ إِلَى مَرْضَاتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ الْأَوْصِيَاءِ الْأَخْيَارِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَجِدُ طَرِيقاً إِلَيْكَ سِوَاهُمْ وَ لَا أَرَى شَفِيعاً مَقْبُولَ الشَّفَاعَةِ عِنْدَكَ غَيْرَهُمْ فَبِهِمْ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ بِمُوَالاتِهِمْ أَرْجُو جَنَّتَكَ وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ أُؤَمِّلُ الْخَلَاصَ مِنْ عُقُوبَتِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ- ثُمَّ الْتَفِتْ إِلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي اصْطَفَاكَ وَ اجْتَبَاكَ وَ هَدَاكَ وَ أَنْقَذَنَا بِكَ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ صَلَاةً لَا يُحْصِيهَا إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ دَهْرَ الدَّاهِرِينَ ثُمَّ أَلْصَقَ كَفَّيْكَ بِحَائِطِ الْحُجْرَةِ ثُمَّ قُلْ أَتَيْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مُهَاجِراً إِلَيْكَ قَاضِياً لِمَا أَوْجَبَهُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ قَصْدِكَ وَ إِذْ لَمْ أَلْحَقْكَ حَيّاً فَقَدْ قَصَدْتُكَ بَعْدَ مَوْتِكَ عَالِماً أَنَّ حُرْمَتَكَ مَيِّتاً كَحُرْمَتِكَ حَيّاً فَكُنْ بِذَلِكَ عِنْدَ اللَّهِ شَاهِداً- ثُمَّ امْسَحْ يَدَكَ عَلَى وَجْهِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذَلِكَ بَيْعَةً مَرْضِيَّةً لَدَيْكَ وَ عَهْداً مُؤَكَّداً عِنْدَكَ تُحْيِينِي مَا أَحْيَيْتَنِي عَلَيْهِ وَ عَلَى الْوَفَاءِ بِشَرَائِطِهِ وَ حُدُودِهِ وَ أَحْكَامِهِ وَ حُقُوقِهِ وَ لَوَازِمِهِ وَ تُمِيتُنِي إِذَا أَمَتَّنِي عَلَيْهِ وَ تَبْعَثُنِي يَوْمَ تَبْعَثُنِي عَلَيْهِ وَ تَزِيدُنِي قُوَّةً فِي الْيَقِينِ وَ فِقْهاً فِي الدِّينِ وَ تَمْلَأُ قَلْبِي مِنْ مَحَبَّةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- ثُمَّ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ خَلْفَ ظَهْرِكَ وَ تَجْعَلُ الْقَبْرَ أَمَامَكَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَبِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَاتَمَ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَيِّدَ الْمُرْسَلِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَشِيرُ النَّذِيرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِكَ الطَّاهِرِينَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ الْمُنْتَجَبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَصْحَابِكَ الرَّاشِدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْهَادِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ الْمَلَائِكَةِ أَجْمَعِينَ أَشْهَدُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنَّكَ قَدْ أَتَيْتَ بِالْحَقِّ وَ قُلْتَ الصِّدْقَ فَمَنْ أَطَاعَكَ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ عَصَاكَ عَصَى اللَّهَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي وَفَّقَنِي لِلْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِنُبُوَّتِكَ وَ مَنَّ عَلَيَّ بِطَاعَتِكَ وَ اتِّبَاعِ مِلَّتِكَ وَ جَعَلَنِي مِنْ أُمَّتِكَ الْمُجِيبِينَ لِدَعْوَتِكِ وَ هَدَانِي لِمَعْرِفَتِكَ وَ مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ بِمَا يُرْضِيكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّا يُسْخِطُكَ أَنَا مُوَالٍ لِأَوْلِيَائِكَ وَ مُعَادٍ لِأَعْدَائِكَ جِئْتُكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ زَائِراً وَ قَصَدْتُكَ رَاغِباً مُتَوَسِّلًا بِكَ إِلَى اللَّهِ وَ أَنْتَ صَاحِبُ الْوَسِيلَةِ وَ الْفَضِيلَةِ وَ الْمَنْزِلَةِ الْجَلِيلَةِ وَ الشَّفَاعَةِ الْمَقْبُولَةِ وَ الدَّعْوَةِ الْمَسْمُوعَةِ فَاشْفَعْ لِي إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الرَّحْمَةِ وَ التَّوْفِيقِ وَ الْعِصْمَةِ وَ التَّسْدِيدِ فَقَدْ غَمَرَتْنِي الذُّنُوبُ وَ شَمِلَتْنِي الْعُيُوبُ وَ كَثُرَتِ الْآثَامُ وَ تَضَاعَفَتِ الْأَوْزَارُ وَ أَثْقَلَتِ الْخَطَايَا ظَهْرِي وَ أَفْنَتِ الْمَعَاصِي عُمُرِي وَ قَدْ أَخْبَرْتَنَا وَ خَبَرُكَ الصِّدْقُ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى أَنَّهُ قَالَ وَ قَوْلُهُ الْحَقُ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً وَ هَا أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَدْ جِئْتُ إِلَيْكَ مُسْتَغْفِراً مِنْ ذُنُوبِي تَائِباً مِنْ مَعَاصِيَّ نَادِماً عَلَى سَيِّئَاتِي تَائِباً مِنْ خَطَايَايَ مُتَوَجِّهاً بِكَ إِلَى اللَّهِ فَاشْفَعْ لِي يَا شَفِيعَ الْأُمَّةِ وَ أَجِرْنِي يَا نَبِيَّ الرَّحْمَةِ وَ اسْتَغْفِرْهُ يَغْفِرْ لِي وَ اسْتَرْحِمْهُ يَرْحَمْنِي وَ يَتُوبُ عَلَيَّ وَ اسْأَلْهُ سَمَاعَ نِدَائِي وَ إِجَابَةَ دُعَائِي- ثُمَّ اقْرَأْ سُورَةَ الْقَدْرِ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ فَهِيَ وَجْهُ اللَّهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَلْجَأْتُ أَمْرِي وَ إِلَى قَبْرِ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ- أَسْنَدْتُ ظَهْرِي وَ إِلَى الْقِبْلَةِ الَّتِي ارْتَضَيْتَ لِمُحَمَّدٍ اسْتَقْبَلْتُ بِوَجْهِي اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي خَيْرَ مَا أَرْجُو وَ لَا أَدْفَعُ عَنْهَا شَرَّ مَا أَحْذَرُ وَ الْأُمُورُ كُلُّهَا بِيَدِكَ وَ لَا فَقِيرَ أَفْقَرُ مِنِّي إِنِّي لِمَا أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ تُبَدِّلَ اسْمِي أَوْ تُغَيِّرَ جِسْمِي أَوْ تُزِيلَ نِعْمَتَكَ عَنِّي اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى وَ جَمِّلْنِي بِالنِّعْمَةِ وَ اغْمَرْنِي بِالْعَافِيَةِ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ الْعَافِيَةِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي سَالِفَ جُرْمِي وَ تَعْصِمَنِي مِنَ الْمَعَاصِي فِي مُسْتَقْبِلِ عُمُرِي وَ تُثْبِتَ عَلَى الْإِيمَانِ قَدَمِي وَ تُزَيِّنَنِي بِهِ وَ تُدِيمَ هِدَايَتِي وَ رُشْدِي وَ تُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقِي وَ أَنْ تُسْبِغَ عَلَيَّ النِّعْمَةَ وَ أَنْ تَجْعَلَ قِسْمِي مِنَ الْعَافِيَةِ أَوْفَرَ الْقِسْمِ وَ تَحْفَظَنِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ تَكْلَأَنِي مِنَ الْأَعْدَاءِ وَ تُحْسِنَ عَاقِبَتِي فِي الدُّنْيَا وَ مُنْقَلَبِي فِي الْآخِرَةِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ أَوْجِبْ لِي رَحْمَتَكَ كَمَا أَوْجَبْتَ لِمَنْ لَقِيَ نَبِيَّكَ فِي حَيَاتِهِ وَ أَقَرَّ لَهُ بِذُنُوبِهِ وَ دَعَا لَهُ نَبِيُّكَ فَغَفَرْتُ لَهُ وَ اجْعَلْنِي بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَجِيهاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ ائْتِ الْمِنْبَرَ وَ امْسَحْهُ بِيَدِكَ وَ امْسَحْ بِهِمَا عَيْنَيْكَ وَ وَجْهَكَ وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ مَا فَوْقَهُنَّ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ سَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلِ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْإِيمَانَ فِي قَلْبِي وَ النَّصِيحَةَ فِي صَدْرِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ ذِكْرَكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ عَلَى لِسَانِي وَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا غَيْرَ مَمْنُونٍ وَ لَا مَحْظُورٍ فَارْزُقْنِي وَ بَارِكْ لِي فِيمَا رَزَقْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ ائْتِ مَقَامَ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ هُوَ الرَّوْضَةُ وَ صَلِّ فِيهِ رَكْعَتَيْنِ فَإِذَا سَلَّمْتَ سَبَّحْتَ تَسْبِيحَ الزَّهْرَاءِ (عليها السلام)ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا مَقَامُ نَبِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ جَعَلْتَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ جَنَّتِكَ وَ شَرَّفْتَهُ عَلَى بِقَاعِ أَرْضِكَ بِرَسُولِكَ وَ فَضَّلْتَ وَ عَظَّمْتَ وَ أَظْهَرْتَ جَلَالَتَهُ وَ أَوْجَبْتَ عَلَى عِبَادِكَ التَّبَرُّكَ بِالدُّعَاءِ وَ الصَّلَاةِ فِيهِ وَ قَدْ أَقَمْتَنِي بِلَا حَوْلٍ وَ لَا قُوَّةٍ كَانَ مِنِّي فِي ذَلِكَ إِلَّا بِتَوْفِيقِكَ وَ عَوْنِكَ وَ إِحْسَانِكَ اللَّهُمَّ إِنَّ حَبِيبَكَ لَا يَتَقَدَّمُهُ فِي الْفَضْلِ خَلِيلُكَ فَاجْعَلْ إِجَابَةَ دُعَائِي فِي مَقَامِ حَبِيبِكَ أَفْضَلَ مَا جَعَلْتَهُ فِي مَقَامِ خَلِيلِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِي هَذَا الْمَقَامِ الطَّاهِرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ تُنْجِيَنِي مِنَ النَّارِ تَفَضُّلًا مِنْكَ وَ كَرَماً وَ أَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ مِنَ الرِّزْقِ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ تَكْلَأَنِي مِنْ كُلِّ مُتَعَدٍّ وَ ظَالِمٍ لِي وَ تُطِيلَ لِي فِي طَاعَتِكَ عُمُرِي وَ تُوَفِّقَنِي لِمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ تَعْصِمَنِي عَمَّا يُسْخِطُكَ عَلَيَّ وَ تَحْفَظَنِي فِي نَفْسِي وَ دِينِي وَ مَالِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَتِي وَ تَمْكُرَ بِمَنْ مَكَرَ بِي وَ تُدِيمَ عَافِيَتِي وَ رُشْدِي وَ تُسْبِغَ نِعْمَتَكَ عَلَيَّ وَ عِنْدِي وَ تُعَجِّلَ عُقُوبَةَ مَنْ أَظْهَرَ ظُلَامَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أُمَنَائِكَ عَلَى بِلَادِكَ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دُعَائِي وَ تُبَلِّغَنِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَمَلِي وَ رَجَائِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ قَدْ سَأَلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْنِي وَ رَجَوْتُ مَا عِنْدَكَ فَلَا تَحْرِمْنِي وَ إِنَّمَا أَنَا عَبْدُكَ وَ فِي قَبْضَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَحْرُمَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ جَسَدِي عَلَى النَّارِ وَ أَنْ تُؤْتِيَنِي مِنَ الْخَيْرِ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ وَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي مِنَ الشَّرِّ مَا عَلِمْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْلَمْ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ ائْتِ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ (عليه السلام)وَ قُلْ رَبَّنا إِنَّنا سَمِعْنا مُنادِياً يُنادِي لِلْإِيمانِ أَنْ آمِنُوا بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنا فَاغْفِرْ لَنا ذُنُوبَنا وَ كَفِّرْ عَنَّا سَيِّئاتِنا وَ تَوَفَّنا مَعَ الْأَبْرارِ رَبَّنا وَ آتِنا ما وَعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ وَ لا تُخْزِنا يَوْمَ الْقِيامَةِ إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ أَيْ جَوَادُ أَيْ كَرِيمُ أَيْ قَرِيبُ أَيْ بَعِيدُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تُغَيِّرَ نِعْمَتَكَ عَنِّي وَ أَنْ تَكْفِيَنِي شِرَارَ خَلْقِكَ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَسْمَعَ نِدَائِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ صَلِّ عَلَى الْأَمِينِ جَبْرَائِيلَ الَّذِي نَزَلَ بِالْقُرْآنِ الْعَظِيمِ عَلَى قَلْبِ نَبِيِّكَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ وَ أَكْثِرْ صَلَوَاتِكَ عَلَى جَبْرَائِيلَ فَإِنَّهُ قُدْوَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ هَادِي الْأَصْفِيَاءِ وَ سَادِسُ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ وُقُوفِي هَذَا سَبَباً لِنُزُولِ رَحْمَتِكَ عَلَيَّ وَ تَجَاوُزِكَ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ عَنْ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · زيارته (ع)من قريب و ما يستحب أن يعمل في المسجد و فضل مواضعه