أَقُولُ ثُمَّ قَالَ الشَّيْخُ (رحمه الله) هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَجَدْتُهَا مَرْوِيَّةً لِفَاطِمَةَ (عليها السلام)وَ أَمَّا مَا وَجَدْتُ أَصْحَابَنَا يَذْكُرُونَهُ مِنَ الْقَوْلِ عِنْدَ زِيَارَتِهَا (عليه السلام)فَهُوَ أَنْ تَقِفَ عَلَى أَحَدِ الْمَوْضِعَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرْنَاهُمَا وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ صَفِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ أَمِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ أَفْضَلِ أَنْبِيَاءِ اللَّهِ وَ رُسُلِهِ وَ مَلَائِكَتِهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ خَيْرِ الْبَرِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا زَوْجَةَ وَلِيِّ اللَّهِ وَ خَيْرِ الْخَلْقِ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الصِّدِّيقَةُ الشَّهِيدَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الرَّضِيَّةُ الْمَرْضِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْفَاضِلَةُ الزَّكِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْحَوْرَاءُ الْإِنْسِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا التَّقِيَّةُ النَّقِيَّةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمُحَدَّثَةُ الْعَلِيمَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمَغْصُوبَةُ الْمَظْلُومَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْمُضْطَهَدَةُ الْمَقْهُورَةُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةَ بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَ عَلَى رُوحِكِ وَ بَدَنِكِ أَشْهَدُ أَنَّكِ مَضَيْتِ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكِ وَ أَنَّ مَنْ سَرَّكِ فَقَدْ سَرَّ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ جَفَاكِ فَقَدْ جَفَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ آذَاكِ فَقَدْ آذَى رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ وَصَلَكِ فَقَدْ وَصَلَ رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ قَطَعَكِ فَقَدْ قَطَعَ رَسُولَ اللَّهِ لِأَنَّكِ بَضْعَةٌ مِنْهُ وَ رُوحُهُ الَّتِي بَيْنَ جَنْبَيْهِ كَمَا قَالَ صلى الله عليه وآله وسلم أُشْهِدُ اللَّهَ وَ رُسُلَهُ وَ مَلَائِكَتَهُ أَنِّي رَاضٍ عَمَّنْ رَضِيتِ عَنْهُ سَاخِطٌ عَلَى مَنْ سَخِطْتِ عَلَيْهِ مُتَبَرِّئٌ مِمَّنْ تَبَرَّأْتِ مِنْهُ مُوَالٍ لِمَنْ وَالَيْتِ مُعَادٍ لِمَنْ عَادَيْتِ مُبْغِضٌ لِمَنْ أَبْغَضْتِ مُحِبٌّ لِمَنْ أَحْبَبْتِ وَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً وَ حَسِيباً وَ جَازِياً وَ مُثِيباً- ثُمَّ تُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام) - 13- يه، من لا يحضره الفقيه اخْتَلَفَتِ الرِّوَايَاتُ فِي مَوْضِعِ قَبْرِ فَاطِمَةَ (عليها السلام)فَمِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ أَنَّ النَّبِيَّ ص- إِنَّمَا قَالَ بَيْنَ قَبْرِي وَ مِنْبَرِي رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ لِأَنَّ قَبْرَهَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ وَ مِنْهُمْ مَنْ رَوَى أَنَّهَا دُفِنَتْ فِي بَيْتِهَا فَلَمَّا زَادَتْ بَنُو أُمَيَّةَ فِي الْمَسْجِدِ صَارَتْ فِي الْمَسْجِدِ وَ هَذَا هُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي وَ إِنِّي لَمَّا حَجَجْتُ بَيْتَ اللَّهِ الْحَرَامَ كَانَ رُجُوعِي عَلَى الْمَدِينَةِ بِتَوْفِيقِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ زِيَارَةِ رَسُولِ اللَّهِ ص- قَصَدْتُ إِلَى بَيْتِ فَاطِمَةَ ع- وَ هُوَ مِنَ الْأُسْطُوَانَةِ الَّتِي تُدْخَلُ إِلَيْهَا مِنْ مَقَامَ جَبْرَئِيلَ إِلَى مُؤَخَّرِ الْحَظِيرَةِ الَّتِي فِيهَا النَّبِيُّ صلى الله عليه وآله وسلم فَقُمْتُ عِنْدَ الْحَظِيرَةِ وَ يَسَارِي إِلَيْهَا وَ جَعَلْتُ ظَهْرِي إِلَى الْقِبْلَةِ وَ اسْتَقْبَلْتُهَا بِوَجْهِي وَ أَنَا عَلَى غُسْلٍ وَ قُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ ذَكَرَ نَحْواً مِمَّا ذَكَرَهُ الشَّيْخُ إِلَى قَوْلِهِ وَ جَازِياً وَ مُثِيباً فَقَالَ ره ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ خَيْرِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ صَلِّ عَلَى وَصِيِّهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرِ الْوَصِيِّينَ وَ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ بِنْتِ مُحَمَّدٍ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ صَلِّ عَلَى زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ الْعِلْمِ- وَ صَلِّ عَلَى الصَّادِقِ عَنِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى الْكَاظِمِ الْغَيْظِ فِي اللَّهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ صَلِّ عَلَى الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ صَلِّ عَلَى التَّقِيِّ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ صَلِّ عَلَى النَّقِيِّ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ صَلِّ عَلَى الزَّكِيِّ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ صَلِّ عَلَى الْحُجَّةِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ- اللَّهُمَّ أَحْيِ بِهِ الْعَدْلَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَظْهِرْ بِهِ دِينَكَ وَ سُنَّةَ نَبِيِّكَ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ وَ اجْعَلْنَا مِنْ أَعْوَانِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ الْمَقْبُولِينَ فِي زُمْرَةِ أَوْلِيَائِهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً ثُمَّ قَالَ ره لَمْ أَجِدْ فِي الْأَخْبَارِ شَيْئاً مُوَظَّفاً مَحْدُوداً لِزِيَارَةِ الصِّدِّيقَةِ (عليه السلام)فَرَضِيتُ لِمَنْ نَظَرَ فِي كِتَابِي هَذَا مِنْ زِيَارَتِهَا مَا رَضِيتُ لِنَفْسِي. 14 الْبَلَدُ الْأَمِينُ، زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهَا قِفْ بِالرَّوْضَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنَتِكَ الصِّدِّيقَةِ الطَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا فَاطِمَةُ يَا سَيِّدَةَ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكِ أَيَّتُهَا الْبَتُولُ الشَّهِيدَةُ لَعَنَ اللَّهُ مَانِعَكِ إِرْثَكِ وَ دَافِعَكِ عَنْ حَقِّكِ وَ الرَّادَّ عَلَيْكِ قَوْلَكِ لَعَنَ اللَّهُ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ أَلْحَقَهُمْ بِدَرْكِ الْجَحِيمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكِ وَ عَلَى أَبِيكِ وَ بَعْلِكِ وَ وُلْدِكِ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ.
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · زيارة فاطمة (صلوات الله عليها) و موضع قبرها