الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

ثُمَّ قَالُوا ثُمَّ تَتَوَجَّهُ إِلَى زِيَارَةِ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَإِذَا أَتَيْتَ قَبْرَهُ (عليه السلام)بِأُحُدٍ فَتَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الشُّهَدَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَسَدَ اللَّهِ وَ أَسَدَ رَسُولِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جُدْتَ بِنَفْسِكَ وَ نَصَحْتَ رَسُولَ اللَّهِ وَ كُنْتَ فِيمَا عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ رَاغِباً بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ مُتَقَرِّباً إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِذَلِكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِي الشَّفَاعَةِ أَبْتَغِي بِزِيَارَتِكَ خَلَاصَ نَفْسِي مُتَعَوِّذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي هَارِباً مِنْ ذُنُوبِيَ الَّتِي احْتَطَبْتُهَا عَلَى ظَهْرِي فَزِعاً إِلَيْكَ رَجَاءَ رَحْمَةِ رَبِّي أَتَيْتُكَ مِنْ شُقَّةٍ بَعِيدَةٍ طَالِباً فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ قَدْ أَوْقَرَتْ ظَهْرِي ذُنُوبِي وَ أَتَيْتُ مَا أَسْخَطَ رَبِّي وَ لَمْ أَجِدْ أَحَداً أَفْزَعُ إِلَيْهِ خَيْراً لِي مِنْكُمْ أَهْلَ بَيْتِ الرَّحْمَةِ فَكُنْ لِي شَفِيعاً يَوْمَ فَقْرِي وَ حَاجَتِي فَقَدْ سِرْتُ إِلَيْكَ مَحْزُوناً وَ أَتَيْتُكَ مَكْرُوباً وَ سَكَبْتُ عَبْرَتِي عِنْدَكَ بَاكِياً وَ صِرْتُ إِلَيْكَ مُفْرِداً وَ أَنْتَ مِمَّنْ أَمَرَنِيَ اللَّهُ بِصِلَتِهِ وَ حَثَّنِي عَلَى بِرِّهِ وَ دَلَّنِي عَلَى فَضْلِهِ وَ هَدَانِي لِحُبِّهِ وَ رَغَّبَنِي فِي الْوِفَادَةِ إِلَيْهِ وَ أَلْهَمَنِي طَلَبَ الْحَوَائِجِ عِنْدَهُ أَنْتُمْ أَهْلُ بَيْتٍ لَا يَشْقَى مَنْ تَوَلَّاكُمْ وَ لَا يَخِيبُ مَنْ أَتَاكُمْ وَ لَا يَخْسَرُ مَنْ يَهْوَاكُمْ وَ لَا يَسْعَدُ مَنْ عَادَاكُمْ- ثُمَّ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ لِلزِّيَارَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ صَلَاتِكَ فَانْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ بِلُزُومِي لِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم لِتُجِيرَنِي مِنْ نَقِمَتِكَ فِي يَوْمٍ تَكْثُرُ فِيهِ الْأَصْوَاتُ وَ تَشْغَلُ كُلُّ نَفْسٍ بِمَا قَدَّمَتْ وَ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا فَإِنْ تَرْحَمْنِي الْيَوْمَ فَلَا خَوْفَ عَلَيَّ وَ لَا حُزْنَ وَ إِنْ تُعَاقِبْ فَمَوْلًى لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى عَبْدِهِ وَ لَا تُخَيِّبْنِي بَعْدَ الْيَوْمِ وَ لَا تَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حَاجَتِي فَقَدْ لَصِقْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ وَ تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ وَ رَجَاءَ رَحْمَتِكَ فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِرَأْفَتِكَ عَلَى جِنَايَةِ نَفْسِي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي وَ مَا أَخَافُ أَنْ تَظْلِمَنِي وَ لَكِنْ أَخَافُ سُوءَ الْحِسَابِ فَانْظُرِ الْيَوْمَ تَقَلُّبِي عَلَى قَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم فَبِهِمَا فُكَّنِي مِنَ النَّارِ وَ لَا تُخَيِّبْ سَعْيِي وَ لَا يَهُونَنَّ عَلَيْكَ ابْتِهَالِي وَ لَا تَحْجُبَنَّ عَنْكَ صَوْتِي وَ لَا تَقْلِبْنِي بِغَيْرِ حَوَائِجِي يَا غِيَاثَ كُلِّ مَكْرُوبٍ وَ مَحْزُونٍ وَ يَا مُفَرِّجاً عَنِ الْمَلْهُوفِ الْحَيْرَانِ الْغَرِيقِ الْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةً لَا أَشْقَى بَعْدَهَا أَبَداً وَ ارْحَمْ تَضَرُّعِي وَ عَبْرَتِي وَ انْفِرَادِي فَقَدْ رَجَوْتُ رِضَاكَ وَ تَحَرَّيْتُ الْخَيْرَ الَّذِي لَا يُعْطِيهِ أَحَدٌ سِوَاكَ فَلَا تَرُدَّ أَمَلِي اللَّهُمَّ إِنْ تُعَاقِبْ فَمَوْلًى لَهُ الْقُدْرَةُ عَلَى عَبْدِهِ وَ جَزَائِهِ بِسُوءِ فِعْلِهِ فَلَا أَخِيبَنَّ الْيَوْمَ وَ لَا تَصْرِفْنِي بِغَيْرِ حَاجَتِي وَ لَا تُخَيِّبَنَّ شُخُوصِي وَ وِفَادَتِي فَقَدْ أَنْفَدْتُ نَفَقَتِي وَ أَتْعَبْتُ بَدَنِي وَ قَطَعْتُ الْمَفَازَاتِ وَ خَلَّفْتُ الْأَهْلَ وَ الْمَالَ وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ آثَرْتُ مَا عِنْدَكَ عَلَى نَفْسِي وَ لُذْتُ بِقَبْرِ عَمِّ نَبِيِّكَ ص- وَ تَقَرَّبْتُ بِهِ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِكَ فَعُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِرَأْفَتِكَ عَلَى ذَنْبِي فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي بِرَحْمَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · زيارة إبراهيم بن رسول الله (ص) و فاطمة بنت أسد و حمزة و سائر الشهداء بالمدينة و إتيان سائر المشاهد فيها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.