الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

في تفسير العياشي: عَنْ بَدْرِ بْنِ خَلِيلٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) أَوَّلُ بُقْعَةٍ عُبِدَ اللَّهُ عَلَيْهَا ظَهْرُ الْكُوفَةِ لَمَّا أَمَرَ اللَّهُ الْمَلَائِكَةَ أَنْ يَسْجُدُوا لآِدَمَ سَجَدُوا عَلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ. - أَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ الْحَسَنُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ الدَّيْلَمِيُّ فِي كِتَابِ إِرْشَادِ الْقُلُوبِ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: الْغَرِيُّ قِطْعَةٌ مِنَ الْجَبَلِ الَّذِي كَلَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ مُوسى تَكْلِيماً وَ قَدَّسَ عَلَيْهِ عِيسَى تَقْدِيساً وَ اتَّخَذَ عَلَيْهِ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا وَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم حَبِيباً وَ جَعَلَهُ لِلنَّبِيِّينَ مَسْكَناً. - وَ رُوِيَ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)نَظَرَ إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَقَالَ مَا أَحْسَنَ مَنْظَرَكِ وَ أَطْيَبَ قَعْرَكِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَبْرِي بِهَا. و من خواص تربته إسقاط عذاب القبر و ترك محاسبة منكر و نكير للمدفون هناك كما وردت به الأخبار الصحيحة عن أهل البيت (عليهم السلام). و روي عن القاضي بن بدر الهمداني الكوفي و كان رجلا صالحا قال كنت في جامع الكوفة ذات ليلة و كانت ليلة مطيرة فدق باب مسلم جماعة ففتح لهم و ذكر بعضهم أن معهم جنازة فأدخلوها و جعلوها على الصفة التي تجاه مسلم بن عقيل (عليه السلام)ثم إن أحدهم نعس فرأى في منامه قائلا يقول لآخر ما تبصره حتى نبصر هل لنا معه حساب و ينبغي أن نأخذه منه عجلا قبل أن يتعدى الرصافة فما يبقى لنا معه طريق فانتبه و حكى لهم المنام فقال خذوه عجلا فأخذوه و مضوا به في الحال إلى المشهد الشريف. و روى جماعة من صلحاء المشهد الشريف الغروي أنه رأى كل واحد من القبور التي في المشهد الشريف و ظاهره قد خرج منه حبل ممتد متصل بالقبة الشريفة صلوات الله على مشرفها. وَ رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)أَنَّهُ كَانَ إِذَا أَرَادَ الْخَلْوَةَ بِنَفْسِهِ أَتَى إِلَى طَرَفِ الْغَرِيِّ فَبَيْنَمَا هُوَ ذَاتَ يَوْمٍ هُنَاكَ مُشْرِفٌ عَلَى النَّجَفِ فَإِذَا رَجُلٌ قَدْ أَقْبَلَ مِنَ الْبَرِيَّةِ رَاكِبٌ عَلَى نَاقَةٍ وَ قُدَّامَهُ جَنَازَةٌ فَحِينَ رَأَى عَلِيّاً (عليه السلام)قَصَدَهُ حَتَّى وَصَلَ إِلَيْهِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَرَدَّ (عليه السلام) وَ قَالَ مِنْ أَيْنَ قَالَ مِنَ الْيَمَنِ قَالَ وَ مَا هَذِهِ الْجَنَازَةُ الَّتِي مَعَكَ قَالَ جَنَازَةُ أَبِي لِأَدْفِنَهُ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ فَقَالَ عَلِيٌّ لِمَ لَا دَفَنْتَهُ فِي أَرْضِكُمْ قَالَ أَوْصَى بِذَلِكَ وَ قَالَ إِنَّهُ يُدْفَنُ هُنَاكَ رَجُلٌ يُدْعَى فِي شَفَاعَتِهِ مِثْلُ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ فَقَالَ لَهُ (عليه السلام)أَ تَعْرِفُ ذَلِكَ الرَّجُلَ قَالَ لَا قَالَ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ أَنَا وَ اللَّهِ ذَلِكَ الرَّجُلُ فَادْفِنْ فَقَامَ وَ دَفَنَهُ. و من خواص ذلك الحرم الشريف أن جميع المؤمنين يحشرون فيه. - وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَا مِنْ مُؤْمِنٍ يَمُوتُ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا إِلَّا وَ حَشَرَ اللَّهُ رُوحَهُ إِلَى وَادِي السَّلَامِ. و جاء في الأخبار و الآثار أنه بين وادي النجف و الكوفة كأني بهم قعود يتحدثون على منابر من نور و الأخبار في هذا المعنى كثيرة انتهى كلامه ره.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · فضل النجف و ماء الفرات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.