في الكافي: الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: قُلْتُ لَهُ إِنَّ أَخِي بِبَغْدَادَ وَ أَخَافُ أَنْ يَمُوتَ بِهَا فَقَالَ مَا تُبَالِي حَيْثُ مَا مَاتَ أَمَا إِنَّهُ لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا إِلَّا حَشَرَ اللَّهُ رُوحَهُ إِلَى وَادِي السَّلَامِ فَقُلْتُ لَهُ وَ أَيْنَ وَادِي السَّلَامِ قَالَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ أَمَا إِنِّي كَأَنِّي بِهِمْ حَلَقٌ حَلَقٌ قُعُودٌ يَتَحَدَّثُونَ. أَقُولُ رَوَى سَيِّدْ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ مِنْ أَصْلِ كِتَابِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ: خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)إِلَى ظَهْرِ الْكُوفَةِ فَلَحِقْنَاهُ فَقَالَ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَقَدْ مُلِئَتِ الْجَوَانِحُ مِنِّي عِلْماً كُنْتُ إِذَا سَأَلْتُ أُعْطِيتُ وَ إِذَا سَكَتُّ ابْتُدِيتُ ثُمَّ مَسَحَ بِيَدِهِ عَلَى بَطْنِهِ وَ قَالَ أَعْلَاهُ عِلْمٌ وَ أَسْفَلُهُ ثُفْلٌ ثُمَّ مَرَّ حَتَّى أَتَى الْغَرِيَّيْنِ فَلَحِقْنَاهُ وَ هُوَ مستلقي [مُسْتَلْقٍ عَلَى الْأَرْضِ بِجَسَدِهِ لَيْسَ تَحْتَهُ ثَوْبٌ فَقَالَ لَهُ قَنْبَرٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَا أَبْسُطُ تَحْتَكَ ثَوْبِي قَالَ لَا هَلْ هِيَ إِلَّا تُرْبَةُ مُؤْمِنٍ وَ من أحمته [مُزَاحَمَتُهُ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ الْأَصْبَغُ تُرْبَةُ الْمُؤْمِنِ قَدْ عَرَفْنَاهَا كَانَتْ أَوْ تَكُونُ فَمَا من أحمته [مُزَاحَمَتُهُ بِمَجْلِسِهِ فَقَالَ يَا ابْنَ نُبَاتَةَ لَوْ كُشِفَ لَكُمْ لَأَلْفَيْتُمْ أَرْوَاحَ الْمُؤْمِنِينَ فِي هَذِهِ حَلَقاً حَلَقاً يَتَزَاوَرُونَ وَ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ فِي هَذَا الظَّهْرِ رُوحَ كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ بِوَادِي بَرَهُوتَ رُوحَ كُلِّ كَافِرٍ ثُمَّ رَكِبَ بَغْلَهُ وَ انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ فَنَظَرَ إِلَيْهِ وَ كَانَ بِخَزَفٍ وَ دِنَانٍ وَ طِينٍ فَقَالَ وَيْلٌ لِمَنْ هَدَمَكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ يَسْتَهْدِمُكَ وَ وَيْلٌ لِبَانِيكَ بِالْمَطْبُوخِ الْمُغَيَّرِ قِبْلَةَ نُوحٍ- وَ طُوبَى لِمَنْ شَهِدَ هَدْمَهُ مَعَ الْقَائِمِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي أُولَئِكَ خَيْرُ الْأُمَّةِ مَعَ أَبْرَارِ الْعِتْرَةِ.
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · فضل النجف و ماء الفرات