في فرحة الغري: بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ بَهْرَامَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ الطَّائِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي ذَكَرَ أَنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)مَضَى إِلَى الْحِيرَةِ وَ مَعَهُ غُلَامٌ لَهُ عَلَى رَاحِلَتَيْنِ وَ ذَاعَ الْخَبَرُ بِالْكُوفَةِ فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الثَّانِي قُلْتُ لِغُلَامٍ لِي اذْهَبْ فَاقْعُدْ لِي فِي مَوْضِعِ كَذَا وَ كَذَا مِنَ الطَّرِيقِ فَإِذَا رَأَيْتَ غُلَامَيْنِ عَلَى رَاحِلَتَيْنِ فَتَعَالَ إِلَيَّ فَلَمَّا أَصْبَحْنَا جَاءَنِي فَقَالَ قَدْ أَقْبَلَا فَقُمْتُ إِلَى بَارِيَّةٍ فَطَرَحْتُهَا عَلَى قَارِعَةِ الطَّرِيقِ وَ إِلَى وِسَادَةٍ وَ صُفْرِيَّةٍ جَدِيدَةٍ وَ قُلَّتَيْنِ فَعَلَّقْتُهُمَا فِي النَّخْلَةِ عِنْدَهَا طَبَقٌ مِنَ الرُّطَبِ كَانَتِ النَّخْلَةُ صَرَفَانَةً فَلَمَّا أَقْبَلَ تَلَقَّيْتُهُ وَ إِذَا الْغُلَامُ مَعَهُ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ فَرَحَّبَ بِي ثُمَّ قُلْتُ يَا سَيِّدِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيكَ تَنْزِلُ عِنْدِي سَاعَةً وَ تَشْرَبُ شَرْبَةَ مَاءٍ بَارِدٍ فَثَنَى رِجْلَهُ فَنَزَلَ وَ اتَّكَى عَلَى الْوِسَادَةِ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى النَّخْلَةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا وَ قَالَ يَا شَيْخُ مَا تُسَمُّونَ هَذِهِ النَّخْلَةَ عِنْدَكُمْ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم صَرَفَانَةً فَقَالَ وَيْحَكَ هَذِهِ وَ اللَّهِ الْعَجْوَةُ نَخْلَةُ مَرْيَمَ الْقُطْ لَنَا مِنْهَا فَلَقَطْتُ فَوَضَعْتُهُ فِي الطَّبَقِ الَّذِي فِيهِ الرُّطَبُ فَأَكَلَ مِنْهَا وَ أَكْثَرَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي هَذَا الْقَبْرُ الَّذِي أَقْبَلْتَ مِنْهُ قَبْرُ الْحُسَيْنِ قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا شَيْخُ حَقّاً وَ لَوْ أَنَّهُ عِنْدَنَا لَحَجَجْنَا إِلَيْهِ قُلْتُ فَهَذَا الَّذِي عِنْدَنَا فِي الظَّهْرِ أَ هُوَ قَبْرُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ إِي وَ اللَّهِ يَا شَيْخُ حَقّاً وَ لَوْ أَنَّهُ عِنْدَنَا لَحَجَجْنَا إِلَيْهِ ثُمَّ رَكِبَ رَاحِلَتَهُ وَ مَضَى.
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · موضع قبره (صلوات الله عليه) و موضع رأس الحسين (صلوات الله و سلامه عليه) و من دفن عنده من الأنبياء (ع)