ثُمَّ ذَكَرَ السَّيِّدُ (رحمه الله) زِيَارَةَ الْوَدَاعِ نَحْواً مِمَّا مَرَّ ثُمَّ قَالَ زِيَارَةٌ ثَانِيَةٌ يُزَارُ بِهَا (عليه السلام)تَقِفُ عَلَى قَبْرِهِ الشَّرِيفِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رِسَالاتِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ مَعْدِنِ الْوَحْيِ وَ التَّنْزِيلِ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ الشَّاهِدِ عَلَى الْخَلْقِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَوْسَعَ وَ أَنْفَعَ وَ أَشْرَفَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَنْبِيَائِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ خَيْرِ خَلْقِكَ بَعْدَ نَبِيِّكَ- وَ أَخِي رَسُولِكَ وَ وَصِيِّهِ الَّذِي بَعَثْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ الدِّينِ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضَائِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ الْمُطَهَّرِينَ الَّذِينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ حَفَظَةً عَلَى سِرِّكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ السَّلَامُ عَلَى خَالِصَةِ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا قَسِيمَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ بَابُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحَبْلُ الْمَتِينُ وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ وَ شَاهِدُهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ أَمِينُهُ عَلَى عِلْمِهِ وَ خَازِنُ سِرِّهِ وَ مَوْضِعُ حِكْمَتِهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ ع- وَ أَشْهَدُ أَنَّ دَعْوَتَكَ حَقٌّ وَ كُلَّ دَاعٍ مَنْصُوبٍ دُونَكَ بَاطِلٌ مَدْحُوضٌ أَنْتَ أَوَّلُ مَظْلُومٍ وَ أَوَّلُ مَغْصُوبٍ حَقُّهُ صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ تَقَدَّمَ عَلَيْكَ وَ صَدَّ عَنْكَ لَعْناً كَبِيراً يَلْعَنُهُمْ بِهِ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ كُلُّ عَبْدٍ مُؤْمِنٍ مُمْتَحَنٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً مَظْلُوماً وَ مَضَيْتَ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ نَصَحْتَ لِلْأُمَّةِ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ دَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ عَلَى بَصِيرَةٍ وَ بَلَّغْتَ مَا أَمَرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّ اللَّهِ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ صَلَاةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً يَتْبَعُ بَعْضُهَا بَعْضاً لَا انْقِطَاعَ لَهَا وَ لَا أَمَدَ وَ لَا أَجَلَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً عَنْ رَعِيَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً وَ عَذَّبَ اللَّهُ قَاتِلَكَ بِأَنْوَاعِ الْعَذَابِ أَتَيْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَارِفاً بِحَقِّكَ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكَ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكَ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ عَائِذاً بِكَ مِنْ نَارٍ اسْتَحَقَّهَا مِثْلِي بِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَتَيْتُكَ وَافِداً لِعَظِيمِ حَالِكَ وَ مَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ رَسُولِهِ وَ عِنْدِي فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّكَ فَإِنَّ لِيَ ذُنُوباً كَثِيرَةً وَ إِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً مَعْلُوماً وَ جَاهاً عَظِيماً وَ شَأْناً كَبِيراً وَ شَفَاعَةً مَقْبُولَةً وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ لا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ جَبَّارَ الْجَبَابِرَةِ وَ عِمَادَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي عُذْتُ بِأَخِي رَسُولِكَ مَعَاذاً فَبِحَقِّهِ عَلَيْكَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ آمَنْتُ بِاللَّهِ وَ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكُمْ وَ أَتَوَلَّى آخِرَكُمْ بِمَا تَوَلَّيْتُ بِهِ أَوَّلَكُمْ وَ كَفَرْتُ بِالْجِبْتِ وَ الطَّاغُوتِ وَ اللَّاتِ وَ الْعُزَّى وَ كُلِّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ عُدْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ جِئْتُكَ زَائِراً لَائِذاً بِحَرَمِكَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِكَ فِي مَغْفِرَةِ ذُنُوبِي كُلِّهَا مُتَضَرِّعاً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ إِلَيْكَ لِمَنْزِلَتِكَ عِنْدَ اللَّهِ عَارِفاً عَالِماً إِنَّكَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَرُدُّ سَلَامِي لِقَوْلِهِ تَعَالَى وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَيَا مَوْلَايَ إِنِّي لَوْ وَجَدْتُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى شَفِيعاً أَقْرَبَ مِنْكَ لَقَصَدْتُ إِلَيْهِ فَمَا خَابَ رَاجِيكُمْ وَ لَا ضَلَّ دَاعِيكُمْ أَنْتُمُ الْحُجَّةُ وَ الْمَحَجَّةُ إِلَى اللَّهِ فَكُنْ لِي إِلَى اللَّهِ شَفِيعاً فَمَا لِي وَسِيلَةٌ أَوْفَى مِنْ قَصْدِي إِلَيْكَ وَ تَوَسُّلِي بِكَ إِلَى اللَّهِ فَأَنْتَ كَلِمَةُ اللَّهِ وَ كَلِمَةُ رَسُولِهِ ص- وَ أَنْتَ خَازِنُ وَحْيِهِ وَ عَيْبَةُ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعُ سِرِّهِ وَ النَّاصِحُ لِعَبِيدِ اللَّهِ وَ التَّالِي لِرَسُولِهِ وَ الْمُوَاسِي لَهُ بِنَفْسِهِ وَ النَّاطِقُ بِحُجَّتِهِ وَ الدَّاعِي إِلَى شَرِيعَتِهِ وَ الْمَاضِي عَلَى سُنَّتِهِ فَلَقَدْ بَلَّغْتَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مَا حُمِّلْتَ وَ رَعَيْتَ مَا اسْتُحْفِظْتَ وَ حَفِظْتَ مَا اسْتُودِعْتَ وَ حَلَّلْتَ حَلَالَهُ وَ حَرَّمْتَ حَرَامَهُ وَ أَقَمْتَ أَحْكَامَهُ وَ لَمْ تَأْخُذْكَ فِي اللَّهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ فَجَاهَدْتَ الْقَاسِطِينَ فِي حُكْمِهِ وَ الْمَارِقِينَ عَنْ أَمْرِهِ وَ النَّاكِثِينَ لِعَهْدِهِ صَابِراً مُحْتَسِباً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ أَفْضَلَ مَا صَلَّى عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ- ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ مِنْ كُلِّ جَوَانِبِهِ وَ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ وَ ادْعُ فَقُلْ يَا مَنْ عَفَا عَنِّي وَ عَنْ مَا خَلَوْتُ بِهِ مِنَ السَّيِّئَاتِ يَا مَنْ رَحِمَنِي بِأَنْ سَتَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ وَ لَمْ يَفْضَحْنِي بِهِ يَا مَنْ سَوَّى خَلْقِي وَ لَهُ عَلَى مَا أَعْمَلُ شَاهِدٌ مِنِّي يَا مَنْ يُنْطِقُ لِسَانِي وَ تَنْطِقُ لَهُ أَرْكَانِي يَا مَنْ قَلَّ حَيَائِي مِنْهُ حَتَّى قَدْ خَشِيتُ أَنْ يَمْقُتَنِي يَا مَنْ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مِنِّي بَعْضَ عِلْمِهِ بِي لَعَاجَلُونِي يَا مَنْ سَتَرَ عَوْرَتِي وَ لَمْ يُبْدِ لِخَلْقِهِ سَوْأَتِي يَا مَنْ أَمْهَلَنِي عِنْدَ خَلْوَتِي فِي مَعَاصِيهِ بِلَذَّتِي أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ يُنَادِي يا حَسْرَتى عَلى ما فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ اللَّهِ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ يُنَادِي رَبَّنا غَلَبَتْ عَلَيْنا شِقْوَتُنا وَ كُنَّا قَوْماً ضالِّينَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْها فَإِنْ عُدْنا فَإِنَّا ظالِمُونَ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ يُنَادِي فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَلَوْ أَنَّ لَنا كَرَّةً فَنَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا سَيِّدِي أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ يُنَادِي يا مالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنا رَبُّكَ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا سَيِّدِي أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ يَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكانٍ وَ ما هُوَ بِمَيِّتٍ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا سَيِّدِي أَنْ أَكُونَ مِمَّنْ يُغَلُ فِي سِلْسِلَةٍ ذَرْعُها سَبْعُونَ ذِراعاً وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا سَيِّدِي أَنْ يَكُونَ طَعَامِي مِنَ الضَّرِيعِ وَ أَعُوذُ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ يَا سَيِّدِي أَنْ يَكُونَ غُدُوِّي وَ رَوَاحِي إِلَى النَّارِ اللَّهُمَّ تَجَاوَزْ عَنْ سَيِّئَاتِي وَ أَبْدِلْ ذَلِكَ بِالْحَسَنَاتِ وَ لَا تُخَفِّفْ بِذَلِكَ مِيزَانِي وَ لَا تُسَوِّدْ بِهِ وَجْهِي وَ لَا تَفْضَحْ بِهِ مَقَامِي وَ لَا تُنَكِّسْ بِهِ رَأْسِي يَا رَبِّ وَ لَا تَمْقُتْنِي عَلَى طُولِ مَا أَبْقَيْتَنِي وَ تَجَاوَزْ عَنِّي فِيمَنْ تَجَاوَزْتَ عَنْهُ فِي أَصْحابِ الْجَنَّةِ وَعْدَ الصِّدْقِ الَّذِي كانُوا يُوعَدُونَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي اسْتِجَابَةَ مَا سَأَلْتُكَ وَ أَمَّلْتُهُ فِيكَ وَ طَلَبْتُهُ مِنْكَ بِحَقِّ مَوْلَايَ وَ بِقَبْرِهِ وَ بِمَا سَعَيْتُ فِيهِ مِنْ زِيَارَتِهِ عَلَى مَعْرِفَةٍ مِنِّي بِحَقِّهِ وَ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ وَ مَحَبَّتِهِ وَ مَوَدَّتِهِ عَلَى مَا أَوْجَبْتَهُ عَلَيَّ فِي كِتَابِكَ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً وَ لَا خَائِفاً وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهَا وَ بِالشَّأْنِ وَ الْجَاهِ وَ الْقَدْرِ الَّذِي لَهُمْ عِنْدَكَ فَإِنَّ لَهُمْ عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ لِنَفْسِكَ وَ إِخْوَانِكَ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ قُلْ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُعْتَمَدِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي عَنْ حَرَمِكَ مِنْ غَيْرِ جَفَاءٍ وَ لَا قِلًى مِنْ بَعْدِ مَا قَضَيْتُ أَوْطَارِي وَ تَمَتَّعْتُ بِزِيَارَتِكَ وَ لُذْتُ بِحَرَمِكَ وَ ضَرِيحِكَ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَدْ عَوَّلْتُ عَلَى الِانْصِرَافِ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْأَلَ اللَّهَ تَعَالَى لِأَجْلِ مَسْأَلَتِي بِكَ أَنْ يَرُدَّنِي إِلَى أَهْلِي سَالِماً غَانِماً وَ جَمِيعَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ قَدْ قَبِلَ اللَّهُ سَعْيَنَا وَ زِيَارَتَنَا وَ مَحَّصَ اللَّهُ جَمِيعَ ذُنُوبِنَا وَ جَرَائِمِنَا وَ خَطَايَانَا وَ أَنْ نَعُودَ إِلَى أَهْلِنَا بِسَعْيٍ مَشْكُورٍ وَ ذَنْبٍ مَغْفُورٍ وَ عَمَلٍ مَبْرُورٍ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَةِ مَوْلَانَا وَ إِمَامِنَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَا مِنْ زِيَارَةِ قَبْرِهِ فِي كُلِّ مِيقَاتٍ وَ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنَّا بِأَحْسَنِ قَبُولٍ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ مَا أَنْقَلِبُ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي.
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة التي لا تختص بوقت من الأوقات