الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ ره زِيَارَةٌ ثَالِثَةٌ يُزَارُ بِهَا (عليه السلام)تَغْتَسِلُ وَ تَلْبَسُ أَنْظَفَ ثِيَابِكَ وَ تَمَسُّ شَيْئاً مِنَ الطِّيبِ إِنْ أَمْكَنَكَ فَإِذَا وَصَلْتَ إِلَى بَابِ النَّاحِيَةِ الْمُقَدَّسَةِ فَقُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثَلَاثِينَ مَرَّةً الْحَمْدُ لِلَّهِ ثَلَاثِينَ مَرَّةً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثَلَاثِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَى أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ هَذَا الْحَرَمِ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُقِيمُونَ وَ بِمَشْهَدِهِ مُحْدِقُونَ وَ لِزُوَّارِهِ مُسْتَغْفِرُونَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْرَمَنَا بِمَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِهِ- وَ مَنْ فَرَضَ عَلَيْنَا طَاعَتَهُ رَحْمَةً مِنْهُ وَ تَطَوُّلًا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي سَيَّرَنِي فِي بِلَادِهِ وَ حَمَلَنِي عَلَى دَوَابِّهِ وَ طَوَى لِيَ الْبَعِيدَ وَ دَفَعَ عَنِّي الْمَكَارِهَ حَتَّى بَلَغَنِي حَرَمَ أَخِي نَبِيِّهِ وَ وَصِيِّ رَسُولِهِ وَ أَدْخَلَنِي الْبُقْعَةَ الَّتِي قَدَّسَهَا وَ بَارَكَ عَلَيْهَا وَ اخْتَارَهَا لِوَصِيِّ نَبِيِّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ وَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ وَ أَنَّ عَلِيّاً عَبْدُهُ وَ أَخُو رَسُولِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ زَائِرُكَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ الْمُتَقَرِّبُ بِزِيَارَةِ أَخِي نَبِيِّكَ وَ مُسْتَحْفِظِ رَسُولِكَ صلى الله عليه وآله وسلم يَا رَبِّ وَ عَلَى كُلِّ مَأْتِيٍّ حَقٌّ لِمَنْ زَارَهُ وَ وَفَدَ إِلَيْهِ وَ أَنْتَ يَا رَبِّ خَيْرُ مَأْتِيٍّ وَ أَكْرَمُ مَزُورٍ فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مُنْتَهَى الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ وَ بِمُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِي فِي مَوْضِعِي هَذَا فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ يُسَارِعُ فِي الْخَيْرَاتِ وَ يَدْعُوكَ رَغَباً وَ رَهَباً وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْخَاشِعِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بَشَّرْتَنِي عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ فَقُلْتَ وَ بَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ اللَّهُمَّ إِنِّي مُؤْمِنٌ بِكَ وَ بِجَمِيعِ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ كَلِمَاتِكَ وَ أَسْمَائِكَ فَلَا تَقِفْنِي بَعْدَ مَعْرِفَتِي بِهِمْ مَوْقِفاً تَفْضَحُنِي بِهِ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ قِفْنِي مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى التَّصْدِيقِ بِهِمْ وَ التَّسْلِيمِ لَهُمْ فَإِنَّهُمْ عَبِيدُكَ وَ أَنْتَ خَصَصْتَهُمْ بِكَرَامَتِكَ وَ أَمَرْتَنِي بِاتِّبَاعِهِمْ وَ فَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُمْ- ثُمَّ تَدْنُو مِنَ الْقَبْرِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ مِنَ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ الرَّسُولِ الْمُصْطَفَى الْمُرْتَضَى أَمِينِ اللَّهِ عَلَى رُسُلِهِ وَ خَاتَمِ أَنْبِيَائِهِ وَ عَزَائِمِ أَمْرِهِ وَ مَعْدِنِ الْوَحْيِ وَ الرِّسَالَةِ وَ التَّنْزِيلِ وَ مَهْبِطِ الْمَلَائِكَةِ وَ مُخْتَلَفِ الرُّوحِ الْأَمِينِ وَ حُجَّةِ اللَّهِ الْبَالِغَةِ وَ الْخَاتِمِ لِمَا سَبَقَ وَ الْفَاتِحِ لِمَا اسْتَقْبَلَ وَ الْمُهَيْمِنِ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ الشَّاهِدِ عَلَى الْخَلْقِ وَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ أَعْلَامَ دِينِكَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ مُنْتَهَى عِلْمِكَ وَ صَلَوَاتِكَ وَ تَحِيَّاتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَبْدِكَ وَ أَخِي رَسُولِكَ وَ خَيْرِ مَنِ انْتَجَبْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ جَعَلْتَهُ هَادِياً لِمَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَى مَنْ بَعَثْتَهُ بِرِسَالاتِكَ وَ دَيَّانَ دِينِكَ بِعَدْلِكَ وَ فَصْلَ قَضِيَّتِكَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ مِنْ بَعْدِهِ الْمُطَهَّرِينَ الَّذِينَ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ أَوْعِيَةً لِعِلْمِكَ وَ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَ نُجُوماً فِي أَرْضِكَ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ الْمُسْتَوْدَعِينَ السَّلَامُ عَلَى خَاصَّةِ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ الْمُبَارَكِينَ السَّلَامُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ أَقَامُوا إِمَامَ اللَّهِ وَ آزَرُوا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا إِمَامَ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَصِيُّ الْبَارُّ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا السِّرَاجُ الْمُنِيرُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَمُودَ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِلْمِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النُّورُ الْمُنِيرُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ اتَّبَعْتَ الرَّسُولَ وَ تَلَوْتَ الْكِتَابَ حَقَّ تِلَاوَتِهِ وَ بَلَّغْتَ عَنِ اللَّهِ مَا أَمَرَكَ بِهِ وَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ قُمْتَ بِكَلَامِهِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ فَلَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ مَنْ ظَلَمَكَ وَ تَعَدَّى عَلَيْكَ وَ خَذَلَكَ وَ حَادَ عَنْكَ وَ بَايَنَكَ اللَّهُمَّ الْعَنْ قَتَلَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَوْصِيَاءِ أَنْبِيَائِكَ بِجَمِيعِ لَعَنَاتِكَ وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ وَ أَلِيمَ عَذَابِكَ وَ الْعَنِ الْجَوَابِيتَ وَ الطَّوَاغِيتَ وَ الْفَرَاعِنَةَ وَ اللَّاتَ وَ الْعُزَّى وَ الْجِبْتَ وَ الْأَوْثَانَ وَ الْأَزْلَامَ وَ الْأَضْدَادَ وَ كُلَّ نِدٍّ يُدْعَى مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ كُلَّ مُلْحِدٍ مُفْتَرٍ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ اللَّهُمَّ أَدْخِلْ عَلَى كُلِّ مَنْ أَذَى رَسُولَكَ- وَ قَتَلَ أَنْصَارَهُ وَ أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى قَاتِلِهِ وَ قَاتِلِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ قَتَلَةِ أَوْلِيَائِكَ اللَّعْنَ الْمُضَاعَفَ السَّرْمَدَ الَّذِي لَا انْقِضَاءَ لَهُ وَ لَا فَنَاءَ وَ عَذِّبْهُمْ عَذَاباً سَرْمَداً مُضَاعَفاً فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ اللَّهُمَّ الْعَنْهُمْ فِي مُسْتَسِرِّ سِرِّكَ وَ ظَاهِرِ عَلَانِيَتِكَ لَعْناً وَبِيلًا وَ أَخْزِهِمْ خِزْياً طَوِيلًا وَ لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ وَ هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ اللَّهُمَ اجْعَلْ لِي لِسانَ صِدْقٍ فِي أَوْلِيَائِكَ وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَشَاهِدَهُمْ حَتَّى تُلْحِقَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي بِهِمْ تَابِعاً وَ وَلِيّاً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- ثُمَّ امْضِ إِلَى الرَّأْسِ وَ قِفْ عَلَيْهِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْمُسَلِّمِينَ لَكَ بِقُلُوبِهِمْ وَ النَّاطِقِينَ بِفَضْلِكَ وَ الشَّاهِدِينَ عَلَى أَنَّكَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ وَ الْهَادِي الْمُنْتَجَبُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ طَاهِرٌ مُقَدَّسٌ وَ أَنَّكَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ وَصِيُّ رَسُولِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكُمَا أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ مَوْلَاكَ وَ الْوَافِدُ إِلَيْكَ الْمُلْتَمِسُ بِذَلِكَ كَمَالَ الْمَنْزِلَةِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ بِإِزَاءِ قَبْرِ أَخِي نَبِيِّكَ وَقَفْتُ عَائِذاً بِهِ مِنَ النَّارِ فَأَعِذْنِي مِنْ نَقِمَتِكَ وَ سَخَطِكَ وَ زَلَازِلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ يَوْمَ يَكْبُرُ فِيهِ الْحِسَابُ يَوْمَ تَبْيَضُّ فِيهِ وُجُوهٌ وَ تَسْوَدُّ فِيهِ وُجُوهٌ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ- ثُمَّ ارْفَعْ رَأْسَكَ وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ قُلْ يَا أَكْرَمَ مَنْ أُقِرَّ لَهُ بِالذُّنُوبِ مَا أَنْتَ صَانِعٌ بِعَبْدِكَ الْمُقِرُّ لَكَ بِذُنُوبِهِ مُتَقَرِّباً إِلَيْكَ بِالرَّسُولِ وَ عِتْرَتِهِ لَائِذاً بِقَبْرِ وَصِيِّ الرَّسُولِ يَا مَنْ يَمْلِكُ حَوَائِجَ السَّائِلِينَ كَمَا وَفَّقْتَنِي لِوِفَادَتِي وَ زِيَارَتِي وَ مَسْأَلَتِي فَأَعْطِنِي سُؤْلِي فِي آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ تُحِبُّ أَنْ يُدْعَى فِيهِ بِأَسْمَائِكَ وَ يُسْأَلَ فِيهِ مِنْ عَطَائِكَ- وَ تُصَلِّي سِتَّ رَكَعَاتٍ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ زِيَادَةً فَافْعَلْ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ وَ دَعَا إِلَيْهِ وَ دَلَّ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِلَيْهِ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا ثَوَابَ مَزَارِهِ وَ ارْزُقْنَا الْعَوْدَ فَإِنْ تَوَفَّيْتَنِي قَبْلَ ذَلِكَ فَإِنِّي أَشْهَدُ فِي مَمَاتِي بِمَا شَهِدْتُ عَلَيْهِ فِي حَيَاتِي وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ نُجُومُ الْعُلَى وَ الْقَدْرُ الْبَالِغُ وَ كُهُوفُ الْوَرَى وَ وَرَثَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَ الدَّعْوَةُ الْحُسْنَى وَ حُجَجُكَ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ السَّبَبُ الْأَطْوَلُ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَنْ رَدَّ ذَلِكَ فَهُوَ فِي دَرْكِ الْجَحِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُسَمِّي الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً وَ أَنْ لَا تَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ وِفَادَتِهِ وَ الِانْقِضَاءِ مِنْ زِيَارَتِهِ وَ إِنْ جَعَلْتَهُ فَاجْعَلْنِي مَعَ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ أَئِمَّةِ الْهُدَى اللَّهُمَّ ذَلِّلْ قَلْبِي لَهُمْ بِالطَّاعَةِ وَ الْمُنَاصَحَةِ وَ الْمُوَالاةِ وَ حُسْنِ الْمُوَازَرَةِ وَ الْمَوَدَّةِ وَ التَّسْلِيمِ حَتَّى نَسْتَكْمِلَ بِذَلِكَ طَاعَتَكَ وَ نَبْلُغَ بِهَا مَرْضَاتَكَ وَ نَسْتَوْجِبُ بِهَا ثَوَابَكَ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ بِالْوَلَايَةِ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ وَالَتْ رُسُلُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أُشْهِدُكَ بِالْبَرَاءَةِ مِمَّنْ بَرِئْتَ أَنْتَ مِنْهُ وَ بَرِئَتْ مِنْهُ رُسُلُكَ وَ أَنْبِيَاؤُكَ وَ مَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ وَ السَّفَرَةُ الْأَبْرَارُ الْمُطَهَّرُونَ وَ وَفِّقْنِي لِكُلِّ مَقَامٍ مَحْمُودٍ وَ اقْلِبْنِي مِنْ هَذَا الْحَرَمِ بِخَيْرٍ مَوْجُودٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا تَاجَ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَأْسَ الصِّدِّيقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْأَحْكَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رُكْنَ الْمَقَامِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ وَفْدِهِ الْمُبَارَكِينَ وَ زُوَّارِهِ الْمُخْلَصِينَ وَ شِيعَتِهِ الصَّادِقِينَ وَ مَوَالِيهِ التَّابِعِينَ وَ أَنْصَارِهِ الْمُكَرَّمِينَ وَ أَصْحَابِهِ الْمُؤَيَّدِينَ وَ اجْعَلْنِي أَكْرَمَ وَافِدٍ وَ أَفْضَلَ وَارِدٍ وَ أَنْبَلَ قَاصِدٍ فِي هَذَا الْحَرَمِ الْكَرِيمِ وَ الْمَقَامِ الْعَظِيمِ وَ الْمَوْرِدِ النَّبِيلِ وَ الْمَنْهَلِ الْجَلِيلِ الَّذِي أَوْجَبْتَ فِيهِ غُفْرَانَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَنْ حَضَرَ مِنْ مَلَائِكَتِهِ فِي هَذَا الْحَرَمِ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُحْدِقُونَ حَافُّونَ أَنَّ مَنْ سَكَنَ بِرَمْسِهِ وَ حَلَّ ضَرِيحَهُ مُقَدَّسٌ صِدِّيقٌ مُنْتَجَبٌ وَ وَصِيٌّ مُرْتَضًى وَاهاً مِنْ تُرْبَةٍ ضَمِنَتْ نُوراً [كَنْزاً] مِنَ الْخَيْرِ وَ شِهَاباً مِنَ النُّورِ وَ يَنْبُوعَ الْحِكْمَةِ وَ غَيْثاً مِنَ الرَّحْمَةِ وَ إِبْلَاغَ الْحُجَّةِ أَنَا أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِيكَ وَ ظَالِمِيكِ وَ النَّاصِبِينَ لَكَ وَ الْمُعِينِينَ عَلَيْكَ وَ الْمُحَارِبِينَ لَكَ وَ أُوَدِّعُكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَدَاعَ الْمَحْزُونِ لِفِرَاقِكَ الْمُكْتَئِبِ لِلزَّوَالِ عَنْ حَرَمِكَ الْمُتَفَجِّعِ عَلَيْكَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِكَ وَ لَا مِنْ رُجُوعِنَا إِلَيْكَ إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة التي لا تختص بوقت من الأوقات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.