الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

وَ يُؤَيِّدُ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ قَالَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ الطَّيَالِسِيُّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ قَالَ: خَرَجْتُ مَعَ صَفْوَانَ بْنِ مِهْرَانَ الْجَمَّالِ- وَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى الْغَرِيِّ بَعْدَ مَا وَرَدَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- فَزُرْنَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا فَرَغْنَا مِنَ الزِّيَارَةِ صَرَفَ صَفْوَانُ وَجْهَهُ إِلَى نَاحِيَةِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- وَ قَالَ نَزُورُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام)مِنْ هَذَا الْمَكَانِ مِنْ عِنْدِ رَأْسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)وَ قَالَ صَفْوَانُ وَرَدْتُ مَعَ سَيِّدِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام)فَفَعَلَ مِثْلَ هَذَا وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ بَعْدَ أَنْ صَلَّى وَ وَدَّعَ ثُمَّ قَالَ لِي يَا صَفْوَانُ تَعَاهَدْ هَذِهِ الزِّيَارَةَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ زُرْهُمَا بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ فَإِنِّي ضَامِنٌ عَلَى اللَّهِ لِكُلِّ مَنْ زَارَهُمَا بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ أَنَّ زِيَارَتَهُ مَقْبُولَةٌ وَ أَنَّ سَعْيَهُ مَشْكُورٌ وَ سَلَامَهُ وَاصِلٌ غَيْرُ مَحْجُوبٍ وَ حَاجَتَهُ مَقْضِيَّةٌ مِنَ اللَّهِ بَالِغاً مَا بَلَغَتْ وَ أَنَّ اللَّهَ يُجِيبُهُ يَا صَفْوَانُ وَجَدْتُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ عَنْ أَبِي- وَ أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- [عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم عَنْ جَبْرَئِيلَ مَضْمُوناً بِهَذَا الضَّمَانِ قَالَ آلَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّ مَنْ زَارَ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ قُرْبٍ أَوْ بُعْدٍ فِي يَوْمِ عَاشُورَاءَ وَ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ قَبِلْتُ زِيَارَتَهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي مَسْأَلَتِهِ بَالِغاً مَا بَلَغَ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ ثُمَّ لَا يَنْقَلِبُ عَنِّي خَائِباً وَ أَقْلِبُهُ مَسْرُوراً قَرِيراً عَيْنُهُ بِقَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ الْعِتْقِ مِنَ النَّارِ وَ شَفَّعْتُهُ فِي كُلِّ مَنْ يَشْفَعُ مَا خَلَا النَّاصِبَ لِأَهْلِ الْبَيْتِ- آلَى اللَّهُ بِذَلِكَ عَلَى نَفْسِهِ وَ أَشْهَدَ مَلَائِكَتَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ أَرْسَلَنِي إِلَيْكَ مُبَشِّراً لَكَ وَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ فَدَامَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ سُرُورُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ سُرُورُ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ وَ شِيعَتِكُمْ إِلَى يَوْمِ الْبَعْثِ- وَ قَالَ صَفْوَانُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- يَا صَفْوَانُ إِذَا حَدَثَ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ فَزُرْهُ بِهَذِهِ الزِّيَارَةِ مِنْ حَيْثُ كَانَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ سَلْ رَبَّكَ حَاجَتَكَ تَأْتِكَ مِنَ اللَّهِ وَ اللَّهُ غَيْرُ مُخْلِفٍ وَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِمَنِّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ هَذِهِ الزِّيَارَةُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ. و ساقها إلى آخر ما أورده المفيد ره و لنوضح بعض ما ربما يخفى على بعض الأذهان من عبارات تلك الزيارة السالفة قوله يا ولي الله أي محبه أو محبوبه أو من جعله الله أولى بأمر الخلق أو بأنفسهم في قوله تعالى ﴿‏إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ‏﴾ الآية قوله (عليه السلام)أشهد أنك كلمة التقوى إشارة إلى قوله تعالى ﴿‏وَ أَلْزَمَهُمْ كَلِمَةَ التَّقْوى‏﴾ و فسرها أكثر المفسرين بكلمة الشهادة و قالوا إضافة الكلمة إلى التقوى لأنها سببها أو كلمة أهلها أو بها يتقى من النار و ورد في الأخبار أن المراد بها الأئمة (عليهم السلام)فإطلاق الكلمة عليهم لانتفاع الناس بهم و بكلامهم. قال الفيروزآبادي عيسى كلمة الله لأنه ينتفع به و بكلامه و الحاصل أن المتكلم يظهر بكلامه ما أراد إظهاره و الله تعالى بخلقهم (عليه السلام)أظهر ما أراد إظهاره من علومه و معارفه و جلالة شأنه و يحتمل أن يكون المراد أن ولايتهم و الإيمان بهم كلمة بها يتقى من النار فهاهنا تقدير مضاف إما في اسم إن أو في خبرها أي إن ولايتك كلمة التقوى أو أنك ذو كلمة التقوى و مثل هذا الحمل على جهة المبالغة شائع. و قد مر تفسير سائر صفاته و مناقبه (صلوات الله عليه) في كتاب الإمامة و كتاب أحواله (عليه السلام)فلا نعيدها حذرا من التكرار قوله (عليه السلام)مدحوض يقال دحضت الحجة دحضا بطلت و لم أره متعديا في اللغة و لعله كان في الأصل مدحض على بناء الإفعال فصحف و قد يأتي المفعول بمعنى الفاعل فلعل المراد به الداحض أو جاء متعديا و لم يطلع عليه اللغويون قوله (عليه السلام)أول مظلوم أي من الأئمة بعد النبي صلى الله عليه وآله وسلم قوله و احتسبت أي كان صبرك أو سائر أعمالك لله تعالى لا لغرض آخر قال الجزري في الحديث من صام رمضان إيمانا و احتسابا أي طلبا لوجه الله و ثوابه و الاحتساب من الحسب كالاعتداد من العد و إنما قيل لمن ينوي بعمله وجه الله احتسبه لأن له حينئذ أن يعتد عمله فجعل في حال مباشرة الفعل كأنه معتد به و الاحتساب في الأعمال الصالحات و عند المكروهات هو البدار إلى طلب الأجر و تحصيله بالتسليم و الصبر أو باستعمال أنواع البر و القيام بها على الوجه المرسوم فيها طلبا للثواب المرجو منها انتهى و الصديق الكثير الصدق في القول و العمل و الذي صدق رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أسبق و أكثر و أشد من غيره و قال الفيروزآبادي العيبة زبيل من أدم و ما يجعل فيه الثياب و من الرجل موضع سره قوله (عليه السلام)و التالي لرسوله صلى الله عليه وآله وسلم أي الخليفة تلوه و بعده أو من منزلته في الفضل و الكرامة بعد مرتبته قوله و المواسي له بنفسه المؤاساة بالهمز و قد يقلب واوا المشاركة و المساهمة في المعاش أي لم يضن بنفسه بل بذل نفسه في وقايته صلى الله عليهما قوله من غير جفاء قال الفيروزآبادي جفا عليه كذا ثقل و الجفا نقيض الصلة و قال الوطر محركة الحاجة و حاجة لك فيها هم و عناية فإذا بلغتها فقد قضيت وطرك و الجمع أوطار و قال الجزري قد تكرر ذكر الوفد في الحديث و هم القوم يجتمعون و يردون البلاد و واحدهم وافد و كذلك الذين يقصدون الأمراء لزيارة أو استرفاد و انتجاع و غير ذلك تقول وفد يفد فهو وافد و قال في حديث الدعاء أسألك بمعاقد العز من عرشك أي بالخصال التي استحق بها العرش العز أو بمواضع انعقادها منه و حقيقة معناه بعز عرشك قوله و منتهى الرحمة من كتابك أي منتهى الرحمة التي تظهر من كتابك أي القرآن أو اللوح و يحتمل أن يكون من بيانية قوله (عليه السلام)و عزائم مغفرتك أي ما يوجب تحتمها و لزومها قوله و عزائم أمره عطف على قوله أنبيائه أي خاتم أوامر الله العزيمة اللازمة فلا يعتريها بعده نسخ و تبديل قوله (عليه السلام)منتهى علمك أي إليه ينتهي و يصل ما يهبط من علمك إلى خلقك و صلواتك و تحياتك الكاملة أو كل عالم بعده ينتهي علمه إليه و منه أخذه إما بلا واسطة أو بواسطة أو بوسائط و كذا الرحمات و التحيات تنتهي إليه لأنه السبب و الوسيلة لحصول الخيرات التي توجبها و يحتمل أن يقدر فيه مضاف أي هو صاحب منتهى علمك أي نهاية العلم الذي يمكن حصوله للبشر و كذا الصلوات و التحيات و قال الفيروزآبادي الأزلام قداح كانوا يستقسمون بها في الجاهلية و قال الجزري هي القداح التي كانت في الجاهلية عليها مكتوب الأمر و النهي افعل و لا تفعل كان الرجل منهم يضعها في وعاء له فإذا أراد سفرا أو زواجا أو أمرا مهما أدخل يده فأخرج منها زلما فإن خرج الأمر مضى لشأنه و إن خرج النهي كف عنه و لم يفعله انتهى. 1 الجزري في حديث عمر إن رجلا كان ينظر في الطواف إلى حرم المسلمين فلطمه علي (عليه السلام)فاستعدى عليه فقال ضربك بحق أصابته عين من عيون الله أراد خاصة من خواص الله عز و جل و وليا من أوليائه. - 5- رُوِيَ عَنِ الْبَاقِرِ (عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ فِي تَفْسِيرِ هَذَا الْكَلَامِ لَيْسَ شَيْءٌ أَقْرَبَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى مِنْ رَسُولِهِ وَ لَا أَقْرَبَ إِلَى رَسُولِهِ مِنْ وَصِيِّهِ.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة التي لا تختص بوقت من الأوقات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.