في تفسير العياشي: عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- أَ رَأَيْتَ قَوْلَ اللَّهِ حَتَّى إِذا جاءَ أَمْرُنا وَ فارَ التَّنُّورُ مَا هَذَا التَّنُّورُ وَ أَنَّى كَانَ مَوْضِعُهُ وَ كَيْفَ كَانَ فَقَالَ كَانَ التَّنُّورُ حَيْثُ وَصَفْتُ لَكَ فَقُلْتُ فَكَانَ بَدْوُ خُرُوجِ الْمَاءِ مِنْ ذَلِكَ التَّنُّورِ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّ أَنْ يَرَى قَوْمُ نُوحٍ الْآيَةَ ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ بَعْدُ أَرْسَلَ عَلَيْهِمْ مَطَراً يَفِيضُ فَيْضاً وَ فَاضَ الْفُرَاتُ فَيْضاً أَيْضاً وَ الْعُيُونُ كُلُّهُنَّ عَلَيْهَا فَغَرَّقَهُمُ اللَّهُ وَ أَنْجَى نُوحاً وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ فَقُلْتُ لَهُ فَكَمْ لَبِثَ نُوحٌ وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ حَتَّى نَضَبَ الْمَاءُ وَ خَرَجُوا مِنْهَا فَقَالَ لَبِثُوا فِيهَا سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيَهَا وَ طَافَتْ بِالْبَيْتِ ثُمَّ اسْتَوَتْ عَلَى الْجُودِيِّ وَ هُوَ فُرَاتُ الْكُوفَةِ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ مَسْجِدَ الْكُوفَةِ لَقَدِيمٌ فَقَالَ نَعَمْ وَ هُوَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ وَ لَقَدْ صَلَّى فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم حَيْثُ انْطَلَقَ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَلَى الْبُرَاقِ فَلَمَّا انْتَهَى بِهِ إِلَى دَارِ السَّلَامِ وَ هُوَ ظَهْرُ الْكُوفَةِ وَ هُوَ يُرِيدُ بَيْتَ الْمَقْدِسِ قَالَ لَهُ يَا مُحَمَّدُ هَذَا مَسْجِدُ أَبِيكَ آدَمَ وَ مُصَلَّى الْأَنْبِيَاءِ فَانْزِلْ فَصَلِّ فِيهِ فَنَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم فَصَلَّى ثُمَّ انْطَلَقَ بِهِ إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ فَصَلَّى ثُمَّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ عَرَجَ بِهِ إِلَى السَّمَاءِ.
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · فضل الكوفة و مسجدها الأعظم و أعماله