الْمَغْلُوبَ إِلَّا الْغَالِبُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْمَرْبُوبَ إِلَّا الرَّبُّ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ الْمُتَكَبِّرُ وَ أَنَا الْخَاشِعُ وَ هَلْ يَرْحَمُ الْخَاشِعَ إِلَّا الْمُتَكَبِّرُ مَوْلَايَ يَا مَوْلَايَ ارْحَمْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ ارْضَ عَنِّي بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ فَضْلِكَ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْإِحْسَانِ وَ الطَّوْلِ وَ الِامْتِنَانِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ. ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) دُعَاءُ الْأَمَانِ لَهُ أَيْضاً (صلوات الله عليه) اللَّهُمَّ إِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ وَ لَمْ أَسْتَوْجِبْهَا مِنْكَ بِعَمَلٍ وَ لَا شُكْرٍ وَ خَلَقْتَنِي وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً سَوَّيْتَ خَلْقِي وَ صَوَّرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي وَ غَذَوْتَنِي بِرِزْقِكَ جَنِيناً وَ غَذَوْتَنِي طِفْلًا وَ غَذَوْتَنِي بِهِ كَبِيراً وَ نَقَلْتَنِي مِنْ حَالِ ضَعْفٍ إِلَى حَالِ قُوَّةٍ وَ مِنْ حَالِ جَهْلٍ إِلَى حَالِ عِلْمٍ وَ مِنْ حَالِ فَقْرٍ إِلَى حَالِ غِنًى وَ كُنْتَ فِي ذَلِكَ رَحِيماً رَفِيقاً بِي تُبَدِّلُنِي صِحَّةً بِسُقْمٍ وَ جِدَةً بِعُدْمٍ وَ نُطْقاً بِبَكَمٍ وَ سَمْعاً بِصَمَمٍ وَ رَاحَةً بِتَعَبٍ وَ فَهْماً بِعَيٍّ وَ عِلْماً بِجَهْلٍ وَ نُعْمَى بِبُؤْسٍ حَتَّى إِذَا أَطْلَقْتَنِي مِنْ عِقَالٍ وَ هَدَيْتَنِي مِنْ ضَلَالٍ وَ اهْتَدَيْتَ لِدِينِكَ إِذْ هَدَيْتَنِي وَ حَفِظْتَنِي وَ كَنَفْتَنِي وَ كَفَيْتَنِي وَ دَافَعْتَ عَنِّي وَ قَوَّيْتَ فَتَظَاهَرَتْ نِعَمُكَ عَلَيَّ وَ تَمَّ إِحْسَانُكَ إِلَيَّ وَ كَمَلَ مَعْرُوفُكَ لَدَيَّ بَلَوْتَ خَبَرِي فَظَهَرَ لَكَ قِلَّةُ شُكْرِي وَ الْجُرْأَةُ عَلَيْكَ مِنِّي مَعَ الْعِصْيَانِ لَكَ فَحَلُمْتَ عَنِّي وَ لَمْ تُؤَاخِذْنِي بِجَرِيرَتِي وَ لَمْ تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَمْ تُبْدِ لِلْمَخْلُوقِينَ عَوْرَتِي بَلْ أَخَّرْتَنِي وَ مَهَّلْتَنِي وَ أَنْقَذْتَنِي فَأَنَا أَتَقَلَّبُ فِي نَعْمَائِكَ مُقِيمٌ عَلَى مَعَاصِيكَ أُكَاتِمُ بِهَا مِنَ الْعَاصِينَ وَ أَنْتَ مُطَّلِعٌ عَلَيْهَا مِنِّي كَأَنَّكَ أَهْوَنُ الْمُطَّلِعِينَ عَلَى قَبِيحِ عَمَلِي وَ كَأَنَّهُمْ يُحَاسِبُونِّي عَلَيْهَا دُونَكَ يَا إِلَهِي فَأَيُّ نِعَمِكَ أَشْكُرُ مَا ابْتَدَأْتَنِي مِنْهَا بِلَا اسْتِحْقَاقٍ أَوْ حِلْمُكَ عَنِّي بِإِدَامَةِ النِّعَمِ وَ زِيَادَتُكَ إِيَّايَ كَأَنِّي مِنَ الْمُحْسِنِينَ الشَّاكِرِينَ وَ لَسْتُ مِنْهُمْ إِلَهِي فَلَمْ يَنْقُضْ عَجَبِي مِنْ نَفْسِي وَ مِنْ أَيِّ أُمُورِي كُلِّهَا لَا أَعْجَبُ مِنْ رَغْبَتِي عَنْ طَاعَتِكَ عَمْداً أَوْ مِنْ تَوَجُّهِي إِلَى مَعْصِيَتِكَ قَصْداً أَوْ مِنْ عُكُوفِي عَلَى الْحَرَامِ بِمَا لَوْ كَانَ حَلَالًا لَمَا أَقْنَعَنِي فَسُبْحَانَكَ مَا أَظْهَرَ حُجَّتَكَ عَلَيَّ وَ أَقْدَمَ صَفْحَكَ عَلَيَّ وَ أَكْرَمَ عَفْوَكَ عَمَّنِ اسْتَعَانَ بِنِعْمَتِكَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ وَ تَعَرَّضَ لَكَ عَلَى مَعْرِفَتِهِ بِشِدَّةِ بَطْشِكَ وَ صَوْلَةِ سُلْطَانِكَ وَ سَطْوَةِ غَضَبِكَ إِلَهِي مَا أَشَدَّ اسْتِخْفَافِي بِعَذَابِكَ إِذْ بَالَغْتُ فِي إِسْخَاطِكَ وَ أَطَعْتُ الشَّيْطَانَ وَ أَمْكَنْتُ هَوَايَ مِنْ عَنَانِي وَ سَلِسَ لَهُ قِيَادِي فَلَمْ أَعْصِ الشَّيْطَانَ وَ لَا هَوَايَ رَغْبَةً فِي رِضَاكَ وَ لَا رَهْبَةً مِنْ سَخَطِكَ فَالْوَيْلُ لِي مِنْكَ ثُمَّ الْوَيْلُ أُكْثِرُ ذِكْرَكَ فِي الضَّرَّاءِ وَ أَغْفُلُ عَنْهُ فِي السَّرَّاءِ وَ أَخِفُّ فِي مَعْصِيَتِكَ وَ أُثَاقِلُ عَنْ طَاعَتِكَ مَعَ سُبُوغِ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ حُسْنِ بَلَائِكَ لَدَيَّ وَ قِلَّةِ شُكْرِي بَلْ لَا صَبْرَ لِي عَلَى بَلَاءٍ وَ لَا شُكْرَ لِي عَلَى نَعْمَاءَ إِلَهِي فَهَذَا ثَنَائِي عَلَى نَفْسِي وَ عِلْمُكَ بِمَا حَفِظْتَ وَ نَسِيتُ وَ مَا اسْتَكَنَّ فِي ضَمِيرِي مِمَّا قَدُمَ بِهِ عَهْدِي وَ حَدَثَ مِنْ كَبَائِرِ الذُّنُوبِ وَ عَظَائِمِ الْفَوَاحِشِ الَّتِي جَنَيْتُهَا أَكْثَرُ مِمَّا نَطَقَ بِهِ لِسَانِي وَ أَتَيْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي إِلَهِي وَ هَا أَنَا ذَا بَيْنَ يَدَيْكَ مُعْتَرِفٌ لَكَ بِخَطَائِي وَ هَاتَانِ يَدَايَ سِلْمٌ لَكَ وَ هَذِهِ رَقَبَتِي خَاضِعَةٌ بَيْنَ يَدَيْكَ لِمَا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي أَيَا حُبَّةَ قَلْبِي تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ وَ اضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ بَاطِلٍ وَ أَسْلَمَنِي الْخَلْقُ وَ أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ فَقُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ وَ لَوْ لَا مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ يَا سَيِّدِي مَا قَدَرْتُ عَلَى ذَلِكَ اللَّهُمَّ فَكُنْ غَافِراً لِذَنْبِي وَ رَاحِماً لِضَعْفِي وَ عَافِياً عَنِّي فَمَا أَوْلَاكَ بِحُسْنِ النَّظَرِ لِي وَ بِعِتْقِي إِذْ مَلَكْتَ رِقِّي وَ بِالْعَفْوِ عَنِّي إِذْ قَدَرْتَ عَلَى الِانْتِقَامِ مِنِّي إِلَهِي وَ سَيِّدِي أَ تَرَاكَ رَاحِماً تَضَرُّعِي وَ نَاظِراً ذُلَّ مَوْقِفِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ وَحْشَتِي مِنَ النَّاسِ وَ أُنْسِي بِكَ يَا كَرِيمُ لَيْتَ شِعْرِي أَ بِغَفَلَاتِي مُعْرِضٌ أَنْتَ عَنِّي أَمْ نَاظِرٌ إِلَيَّ بَلْ لَيْتَ شِعْرِي كَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي وَ لَا أَشْعُرُ أَ تَقُولُ يَا مَوْلَايَ لِدُعَائِي نَعَمْ أَمْ تَقُولُ لَا فَإِنْ قُلْتَ نَعَمْ فَذَلِكَ ظَنِّي بِكَ فَطُوبَى لِي أَنَا السَّعِيدُ طُوبَى لِي أَنَا الْمَغْبُوطُ طُوبَى لِي أَنَا الْغَنِيُّ طُوبَى لِي أَنَا الْمَرْحُومُ طُوبَى لِي أَنَا الْمَقْبُولُ وَ إِنْ قُلْتَ يَا مَوْلَايَ وَ أَعُوذُ بِكَ لَا فَبِغَيْرِ ذَلِكَ مَنَّتْنِي نَفْسِي فَيَا وَيْلِي وَ يَا عَوْلِي وَ يَا شِقْوَتِي وَ يَا ذُلِّي وَ يَا خَيْبَةَ أَمَلِي وَ يَا انْقِطَاعَ أَجَلِي لَيْتَ شِعْرِي أَ لِلشَّقَاءِ وَلَدَتْنِي أُمِّي فَلَيْتَهَا لَمْ تَلِدْنِي بَلْ لَيْتَ شِعْرِي أَ لِلنَّارِ رَبَّتْنِي فَلَيْتَهَا لَمْ تُرَبِّنِي إِلَهِي مَا أَعْظَمَ مَا ابْتَلَيْتَنِي بِهِ وَ أَجَلَّ مُصِيبَتِي وَ أَخْيَبَ دُعَائِي وَ أَقْطَعَ رَجَائِي وَ أَدْوَمَ شَقَائِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي إِلَهِي إِنْ لَمْ تَرْحَمْ عَبْدَكَ وَ مِسْكِينَكَ وَ فَقِيرَكَ وَ سَائِلَكَ وَ رَاجِيَكَ فَإِلَى مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ مَا ذَا أَوْ مَنْ أَرْجُو أَنْ يَعُودَ عَلَيَّ حِينَ تَرْفِضُنِي يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ إِلَهِي فَلَا تَمْنَعُكَ كَثْرَةُ ذُنُوبِي وَ خَطَايَايَ وَ مَعَاصِيَّ وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ اجْتِرَائِي عَلَيْكَ وَ دُخُولِي فِيمَا حَرَّمْتَ عَلَيَّ أَنْ تَعُودَ بِرَحْمَتِكَ عَلَى مَسْكَنَتِي وَ بِصَفْحِكَ الْجَمِيلِ عَلَى إِسَاءَتِي وَ بِغُفْرَانِكَ الْقَدِيمِ عَلَى عَظِيمِ جُرْمِي فَإِنَّكَ تَعْفُو عَنِ الْمُسِيءِ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي الْمُسِيءُ وَ تَغْفِرُ لِلْمُذْنِبِ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي الْمُذْنِبُ وَ تَتَجَاوَزُ عَنِ الْمُخْطِئِ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي مُخْطِئٌ وَ تَرَحْمُ الْمُسْرِفَ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي مُسْرِفٌ أَيْ سَيِّدِي أَيْ سَيِّدِي أَيْ سَيِّدِي أَيْ مَوْلَايَ أَيْ رَجَائِي أَيْ مُتَرَحِّمُ أَيْ مُتَرَئِّفُ أَيْ مُتَعَطِّفُ أَيْ مُتَحَنِّنُ أَيْ مُتَمَلِّكُ أَيْ مُتَجَبِّرُ أَيْ مُتَسَلِّطُ لَا عَمَلَ لِي أَرْجُو بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الطُّهْرِ الطَّاهِرِ الْمُطَهَّرِ الَّذِي جَعَلْتَهُ فِي ذَلِكَ فَاسْتَقَرَّ فِي عِلْمِكَ وَ غَيْبِكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْهُمَا أَبَداً فَبِكَ يَا رَبِّ أَسْأَلُكَ وَ بِهِ وَ نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص- وَ بِأَخِي نَبِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه)- وَ بِفَاطِمَةَ الطَّاهِرَةِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ بِالْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ الطَّاهِرِينَ الَّذِينَ أَوْجَبْتَ حُقُوقَهُمْ وَ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ قَرَنْتَهَا بِطَاعَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فَلَا شَيْءَ لِي غَيْرُ هَذَا وَ لَا أَجِدُ أَمْنَعُ لِي مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي مُحْكَمِ كِتَابِكَ النَّاطِقِ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ الصَّادِقِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ فَهَا أَنَا يَا رَبِّ مُسْتَكِينٌ مُتَضَرِّعٌ إِلَيْكَ عَائِذٌ بِكَ مُتَوَكِّلٌ عَلَيْكَ وَ قُلْتَ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ ﴿تَوَّاباً رَحِيماً﴾ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ وَ أَبُوءُ بِذَنْبِي وَ أَعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي وَ أَسْتَقِيلُكَ عَثْرَتِي فَهَبْ لِي مَا أَنْتَ بِهِ خَبِيرٌ وَ قُلْتَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَلَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَ سَعْدَيْكَ وَ الْخَيْرُ فِي يَدَيْكَ أَنَا يَا سَيِّدِي الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِي قَدْ وَقَفْتُ مَوْقِفَ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْعَاصِينَ الْمُتَجَرِّءِينَ عَلَيْكَ الْمُسْتَخِفِّينَ بِوَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ اللَّاهِينَ عَنْ طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِكَ فَأَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ وَ أَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَرْتُ بِنَفْسِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُتَهَوِّرُ فِي خَطِيئَتِي الْغَرِيقُ فِي بُحُورِ ذُنُوبِي الْمُنْقَطَعُ بِي لَا أَجِدُ لِذُنُوبِي غَافِراً وَ لَا لِتَوْبَتِي قَابِلًا وَ لَا لِنِدَائِي سَامِعاً وَ لَا لِعَثْرَتِي مُقِيلًا وَ لَا لِعَوْرَتِي سَاتِراً وَ لَا لِدُعَائِي مُجِيباً غَيْرَكَ يَا سَيِّدِي فَلَا تَحْرِمْنِي مَا جُدْتَ بِهِ عَلَى مَنْ أَسْرَفَ عَلَى نَفْسِهِ وَ عَصَاكَ ثُمَّ تَرَضَّاكَ وَ لَا تُهْلِكْنِي إِنْ عُذْتُ بِكَ وَ لُذْتُ وَ أَنَخْتُ بِفِنَائِكَ وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ إِنْ دَعَوْتُكَ يَا مَوْلَايَ فَبِذَلِكَ أَمَرْتَنِي وَ أَنْتَ ضَمِنْتَ لِي وَ إِنْ سَأَلْتُكَ فَأَعْطِنِي وَ إِنْ طَلَبْتُ مِنْكَ فَلَا تَحْرِمْنِي إِلَهِي اغْفِرْ لِي وَ تُبْ عَلَيَّ وَ ارْضَ عَنِّي وَ إِنْ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَاعْفُ عَنِّي فَقَدْ لَا يَرْضَى الْمَوْلَى عَنْ عَبْدِهِ ثُمَّ يَعْفُو عَنْهُ لَيْسَ تُشْبِهُ مَسْأَلَتِي مَسْأَلَةَ السُّؤَالِ لِأَنَّ السَّائِلَ إِذَا سَأَلَ وَ رُدَّ وَ مُنِعَ امْتَنَعَ وَ رَجَعَ وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ أُلِحُّ عَلَيْكَ بِكَرَمِكَ وَ جُودِكَ وَ حَيَائِكَ مِنْ رَدِّ سَائِلٍ مُسْتَعْطٍ يَتَعَرَّضُ لِمَعْرُوفِكَ وَ يَلْتَمِسُ صَدَقَتَكَ وَ يُنِيخُ بِفِنَائِكَ وَ يَطْرُقُ بَابَكَ وَ عِزَّتَكَ وَ جَلَالَكَ يَا سَيِّدِي لَوْ طَبَّقَتْ ذُنُوبِي بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ وَ خَرَقَتِ النُّجُومَ وَ بَلَغَتْ أَسْفَلَ الثَّرَى وَ جَاوَزَتِ الْأَرَضِينَ السَّابِعَةَ السُّفْلَى وَ أَوْفَتْ عَلَى الرَّمْلِ وَ الْحَصَى مَا رَدَّنِي الْيَأْسُ عَنْ تَوَقُّعِ غُفْرَانِكَ وَ لَا صَرَفَنِي الْقُنُوطُ عَنِ انْتِظَارِ رِضْوَانِكَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي دَلَلْتَنِي عَلَى سُؤَالِ الْجَنَّةِ وَ عَرَّفْتَنِي فِيهَا الْوَسِيلَةَ إِلَيْكَ وَ أَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتِلْكَ الْوَسِيلَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ أَ فَتَدُلُّ عَلَى خَيْرِكَ وَ نَوَالِكَ السُّؤَّالَ ثُمَّ تَمْنَعُهُمْ وَ أَنْتَ الْكَرِيمُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ الْأَفْعَالِ كَلَّا وَ عِزَّتِكَ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ أَكْرَمُ مِنْ ذَلِكَ وَ أَوْسَعُ فَضْلًا اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ ارْضَ عَنِّي وَ تُبْ عَلَيَّ وَ اعْصِمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ سَدِّدْنِي وَ وَفِّقْ لِي وَ اجْعَلْ لِي ذِمَّتَكَ وَ لَا تُعَذِّبْنِي اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ لِي إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا وَ فِي كُلِّ خَيْرٍ نَصِيباً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ فَإِنَّهُ لَا يَأْمَنُ مَكْرَكَ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ وَ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا الْقَوْمُ الضَّالُّونَ وَ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِكَ إِلَّا الْقَوْمُ الْكافِرُونَ آمَنْتُ بِكَ اللَّهُمَّ فَآمِنِّي وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ فَأَجِرْنِي وَ اسْتَعَنْتُ بِكَ فَأَعِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ فَيَصْعَقُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ إِلَّا مَنْ شاءَ اللَّهُ ثُمَّ نُفِخَ فِيهِ أُخْرى فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ وَ أَشْرَقَتِ الْأَرْضُ بِنُورِ رَبِّها وَ وُضِعَ الْكِتابُ وَ جِيءَ بِالنَّبِيِّينَ وَ الشُّهَداءِ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَ الْمَلائِكَةُ صَفًّا لا يَتَكَلَّمُونَ إِلَّا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمنُ وَ قالَ صَواباً وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يَكُونُ النَّاسُ كَالْفَراشِ الْمَبْثُوثِ وَ تَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُحْضَراً وَ ما عَمِلَتْ مِنْ سُوءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَها وَ بَيْنَهُ أَمَداً بَعِيداً وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَمَّا أَرْضَعَتْ وَ تَضَعُ كُلُّ ذاتِ حَمْلٍ حَمْلَها وَ تَرَى النَّاسَ سُكارى وَ ما هُمْ بِسُكارى وَ لكِنَّ عَذابَ اللَّهِ شَدِيدٌ وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَ أُمِّهِ وَ أَبِيهِ وَ صاحِبَتِهِ وَ بَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ يَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ ما عَمِلَتْ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ أَلْسِنَتُهُمْ وَ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ بِما كانُوا يَعْمَلُونَ يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ وَ يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ وَ أَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ الْآزِفَةِ إِذِ الْقُلُوبُ لَدَى الْحَناجِرِ كاظِمِينَ ما لِلظَّالِمِينَ مِنْ حَمِيمٍ وَ لا شَفِيعٍ يُطاعُ فَأَسْأَلُكَ الْأَمَانَ الْأَمَانَ يَا كَرِيمُ يَوْمَ لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً وَ لا يُقْبَلُ مِنْها شَفاعَةٌ وَ لا يُؤْخَذُ مِنْها عَدْلٌ وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ اللَّهُمَّ فَقَدِ اسْتَأْمَنْتُ إِلَيْكَ فَاقْبَلْنِي وَ اسْتَجَرْتُ بِكَ فَأَجِرْنِي يَا أَكْرَمَ مَنِ اسْتَجَارَ بِهِ الْمُسْتَجِيرُونَ وَ لَا تَرُدَّنِي خَائِباً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ الرِّضَا ﴿إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾. - لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ خَمْسِينَ مَرَّةً ثُمَّ تَقُولُ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ قُدْرَتُهُ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانَهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ عَلَى كُلِّ مَوْجُودٍ وَ غَيْرُكَ يُخَيِّبُ رَجَاءَ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضًى لَكَ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ أَنْتَ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ شَيْءٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَحْفَظَنِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ تَحْفَظَنِي بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ. - يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ وَ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ وَ يَا حَاضِرَ كُلِّ مَلَإٍ وَ يَا شَاهِدَ كُلِّ نَجْوَى وَ يَا عَالِمَ كُلِّ خَفِيَّةٍ وَ يَا شَاهِداً غَيْرَ غَائِبٍ وَ يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ وَ يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ وَ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ وَ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ غَيْرُهُ وَ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ الْقَائِمَ عَلى كُلِّ نَفْسٍ بِما كَسَبَتْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ. - الْحَمْدُ لِلَّهِ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْمُبِينِ وَ الْمُتَصَاغِرِ لِعَظَمَتِهِ جَبَابِرَةُ الطَّاغِينَ الْمُعْتَرِفِ بِرُبُوبِيَّتِهِ جَمِيعُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الْمُقِرِّ بِتَوْحِيدِهِ سَائِرُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِ الْأَنَامِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْكِرَامِ صَلَاةً تَقَرُّ بِهَا أَعْيُنُهُمْ وَ تَرْغَمُ بِهَا أَنْفُ شَانِئِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ سَلَامُ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ أَئِمَّتِهِ الْمُنْتَجَبِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ وَ جَمِيعِ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الزَّاكِيَاتِ الطَّيِّبَاتِ فِيمَا تَغْتَدِي وَ تَرُوحُ عَلَيْكَ يَا مُسْلِمَ بْنَ عَقِيلِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ قُتِلْتَ عَلَى مِنْهَاجِ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِهِ حَتَّى لَقِيتَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَنْكَ رَاضٍ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَفَيْتَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَ بَذَلْتَ نَفْسَكَ فِي نُصْرَةِ حُجَّتِهِ وَ ابْنِ حُجَّتِهِ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ أَشْهَدُ لَكَ بِالتَّسْلِيمِ وَ الْوَفَاءِ وَ النَّصِيحَةِ لِخَلَفِ النَّبِيِّ الْمُرْسَلِ وَ السِّبْطِ الْمُنْتَجَبِ وَ الدَّلِيلِ الْعَالِمِ وَ الْوَصِيِّ الْمُبَلِّغِ وَ الْمَظْلُومِ الْمُهْتَضَمِ فَجَزَاكَ اللَّهُ عَنْ رَسُولِهِ وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ بِمَا صَبَرْتَ وَ احْتَسَبْتَ وَ أَعَنْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَمَرَ بِقَتْلِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ ظَلَمَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ افْتَرَى عَلَيْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ جَهِلَ حَقَّكَ وَ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَتِكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَايَعَكَ وَ غَشَّكَ وَ خَذَلَكَ وَ أَسْلَمَكَ وَ مَنْ أَلَبَّ عَلَيْكَ وَ لَمْ يُعِنْكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ النَّارَ مَثْوَاهُمْ وَ بِئْسَ الْوِرْدُ الْمَوْرُودُ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ قُتِلْتَ مَظْلُوماً وَ أَنَّ اللَّهَ مُنْجِزٌ لَكُمْ مَا وَعَدَكُمْ جِئْتُكَ زَائِراً عَارِفاً بِحَقِّكُمْ مُسَلِّماً لَكُمْ تَابِعاً لِسُنَّتِكُمْ وَ نُصْرَتِي لَكُمْ مُعَدَّةٌ حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ وَ هُوَ خَيْرُ الْحاكِمِينَ فَمَعَكُمْ مَعَكُمْ لَا مَعَ عَدُوِّكُمْ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ وَ شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ قَتَلَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ- ثُمَّ أَشِرْ إِلَى الضَّرِيحِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ وَ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلَامٌ عَلَى عِبَادِهِ الَّذِينَ اصْطَفَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى بِهِ الْبَدْرِيُّونَ وَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُبَالِغُونَ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ وَ نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَكْثَرَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ مِمَّنْ وَفَى بِبَيْعَتِهِ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ أَطَاعَ وُلَاةَ أَمْرِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَالَغْتَ فِي النَّصِيحَةِ وَ أَعْطَيْتَ غَايَةَ الْمَجْهُودِ حَتَّى بَعَثَكَ اللَّهُ فِي الشُّهَدَاءِ وَ جَعَلَ رُوحَكَ مَعَ أَرْوَاحِ السُّعَدَاءِ وَ أَعْطَاكَ مِنْ جِنَانِهِ أَفْسَحَهَا مَنْزِلًا وَ أَفْضَلَهَا غُرَفاً وَ رَفَعَ ذِكْرَكَ فِي الْعِلِّيِّينَ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَشْهَدُ أَنَّكَ لَمْ تَهِنْ وَ لَمْ تَنْكُلْ وَ أَنَّكَ قَدْ مَضَيْتَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِكَ مُقْتَدِياً بِالصَّالِحِينَ وَ مُتَّبِعاً لِلنَّبِيِّينَ فَجَمَعَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ رَسُولِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ فِي مَنَازِلِ الْمُخْبِتِينَ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ صَلِّ عِنْدَهُ رَكْعَتَيْنِ وَ أَهْدِهَا لَهُ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَدَعْ لِي ذَنْباً إِلَّا غَفَرْتَهُ وَ لَا هَمّاً إِلَّا فَرَّجْتَهُ وَ لَا مَرَضاً إِلَّا شَفَيْتَهُ وَ لَا عَيْباً إِلَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا شَمْلًا إِلَّا جَمَعْتَهُ وَ لَا غَائِباً إِلَّا حَفِظْتَهُ وَ أَدْنَيْتَهُ وَ لَا عُرْياً إِلَّا كَسَوْتَهُ وَ لَا رِزْقاً إِلَّا بَسَطْتَهُ وَ لَا خَوْفاً إِلَّا آمَنْتَهُ وَ لَا حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ لَكَ فِيهَا رِضًى وَ لِي فِيهَا صَلَاحٌ إِلَّا قَضَيْتَهَا يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقِفْ عِنْدَهُ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ بِالرَّسُولِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي هَذَا الْعَبْدَ الصَّالِحَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ عَرِّفْ بَيْنِي [وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ رَسُولِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ فِي الْجِنَانِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَوَفَّنِي عَلَى الْإِيمَانِ بِكَ وَ التَّصْدِيقِ بِرَسُولِكَ وَ الْوَلَايَةِ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ الْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِهِمْ فَإِنِّي رَضِيتُ بِذَلِكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ 71 قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ وَ الشَّهِيدُ رَحِمَهُمَا اللَّهُ زِيَارَةُ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ تَقِفُ عَلَى بَابِهِ وَ تَقُولُ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ- إِلَى قَوْلِهِ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ ثُمَّ ادْخُلْ وَ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ- إِلَى قَوْلِهِ فَإِنَّهُ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ انْحَرِفْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ صَلِّ بَعْدَهُمَا مَا بَدَا لَكَ وَ سَبِّحْ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ لَا تَدَعْ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ زِيَارَةٌ أُخْرَى لِمُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ س وَ إِذَا وَصَلْتَ إِلَى ضَرِيحِهِ فَقِفْ عَلَيْهِ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْفَادِي بِنَفْسِهِ وَ مُهْجَتِهِ الشَّهِيدُ الْفَقِيدُ الْمَظْلُومُ الْمَغْصُوبُ حَقُّهُ الْمُنْتَهَكُ حُرْمَتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ فَادَى بِنَفْسِهِ ابْنَ عَمِّهِ وَ فَدَى بِدَمِهِ دَمَهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلَ الشُّهَدَاءِ وَ إِمَامَ السُّعَدَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُسْلِمُ يَا مَنْ أَسْلَمَ نَفْسَهُ وَ سَكَنَ عَلَى طَاعَةِ اللَّهِ رَمْسَهُ وَ أَخْمَدَ حِسَّهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ السَّادَةِ الْأَبْرَارِ وَ يَا ابْنَ أَخِي جَعْفَرٍ الطَّيَّارِ وَ ابْنَ أَخِي عَلِيٍّ الْفَارِسِ الْكَرَّارِ الضَّارِبِ بِذِي الْفَقَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَا مَنْ أَرْضَى بِفِعَالِهِ مُحَمَّدَ الْمُخْتَارُ وَ الْمَلِكَ الْجَبَّارُ السَّلَامُ عَلَيْكَ لَقَدْ صَبَرْتَ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَحِيداً غَرِيباً عَنْ أَهْلِهِ بَيْنَ الْأَعْدَاءِ بِلَا نَاصِرٍ وَ لَا مُجِيبٍ أَشْهَدُ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ أَنَّكَ جَاهَدْتَ وَ صَبَرْتَ وَ خَاصَمْتَ أَعْدَاءَ اللَّهِ عَلَى طَاعَتِهِ وَ طَاعَةِ نَبِيِّهِ وَ وَصِيِّهِ وَ وَلِيِّهِ فَمَضَيْتَ شَهِيداً وَ تَوَلَّيْتَ حَمِيداً إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ اللَّهُمَّ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ أَبِيهِ وَ عُمُومَتِهِ وَ بَنِيهِمْ وَ لَا تَحْرِمْنِي فِي بَقِيَّةِ عُمُرِي زِيَارَتَهُ- ثُمَّ تُقَبِّلُ الضَّرِيحَ وَ تُصَلِّي صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ …
بحار الأنوار — كتاب الجهاد · فضل الكوفة و مسجدها الأعظم و أعماله