الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

أَقُولُ قَالَ الشَّيْخُ السَّعِيدُ الشَّهِيدُ (قدس الله روحه) رُوِيَ عَنْ بَشَّارٍ الْمُكَارِي وَ قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ حَدَّثَنَا جَمَاعَةٌ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ وَ عَنِ الشَّرِيفِ أَبِي الْفَضْلِ الْمُنْتَهَى بْنِ أَبِي زَيْدٍ الْحُسَيْنِيِّ وَ عَنِ الشَّيْخِ الْأَمِينِ مُحَمَّدِ بْنِ شَهْرِيَارَ الْخَازِنِ وَ عَنِ الشَّيْخِ الْجَلِيلِ ابْنِ شَهْرَآشُوبَ عَنِ الْمُقْرِي عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ الرَّازِيِّ وَ كُلُّهُمْ يَرْوُونَ عَنِ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْغَضَائِرِيِّ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ السُّلَمِيِّ قَالُوا وَ حَدَّثَنَا الشَّيْخُ الْمُفِيدُ أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيُّ وَ الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَهْرِيَارَ قَالا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْعُكْبَرِيُّ الْمُعَدِّلُ فِي دَارِهِ بِبَغْدَادَ سَنَةَ سَبْعٍ وَ سِتِّينَ وَ أَرْبَعِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْفَضْلِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الْأَزْهَرِ النَّحْوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ النَّهْشَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الشَّرِيفِ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ وَهْبَانَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سُفْيَانَ الْبَزَوْفَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ النَّاقِدِ عَنْ بَشَّارٍ الْمُكَارِي أَنَّهُ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)بِالْكُوفَةِ وَ قَدْ قُدِّمَ لَهُ طَبَقُ رُطَبِ طَبَرْزَدٍ وَ هُوَ يَأْكُلُ فَقَالَ لِي يَا بَشَّارُ ادْنُ فَكُلْ قُلْتُ هَنَّأَكَ اللَّهُ وَ جَعَلَنِي فِدَاكَ قَدْ أَخَذَتْنِي الْغَيْرَةُ مِنْ شَيْءٍ رَأَيْتُهُ فِي طَرِيقِي أَوْجَعَ قَلْبِي وَ بَلَغَ مِنِّي فَقَالَ لِي بِحَقِّي لَمَّا دَنَوْتَ فَأَكَلْتَ قَالَ فَدَنَوْتُ فَأَكَلْتُ فَقَالَ لِي حَدِيثَكَ قُلْتُ رَأَيْتُ جِلْوَازاً يَضْرِبُ رَأْسَ امْرَأَةٍ يَسُوقُهَا إِلَى الْحَبْسِ وَ هِيَ تُنَادِي بِأَعْلَى صَوْتِهَا الْمُسْتَغَاثَ بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ لَا يُغِيثُهَا أَحَدٌ قَالَ وَ لِمَ فَعَلَ بِهَا ذَاكَ قَالَ سَمِعْتُ النَّاسَ يَقُولُونَ إِنَّهَا عَثَرَتْ فَقَالَتْ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكِ يَا فَاطِمَةُ فَارْتَكَبَ مِنْهَا مَا ارْتَكَبَ قَالَ فَقَطَعَ الْأَكْلَ وَ لَمْ يَزَلْ يَبْكِي حَتَّى ابْتَلَّ مِنْدِيلُهُ وَ لِحْيَتُهُ وَ صَدْرُهُ بِالدُّمُوعِ ثُمَّ قَالَ يَا بَشَّارُ قُمْ بِنَا إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ فَنَدْعُوَ اللَّهَ وَ نَسْأَلَهُ خَلَاصَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ قَالَ وَ وَجَّهَ بَعْضَ الشِّيعَةِ إِلَى بَابِ السُّلْطَانِ وَ تَقَدَّمَ إِلَيْهِ بِأَنْ لَا يَبْرَحَ إِلَى أَنْ يَأْتِيَهُ رَسُولُهُ فَإِنْ حَدَثَ بِالْمَرْأَةِ حَدَثٌ صَارَ إِلَيْنَا حَيْثُ كُنَّا قَالَ فَصِرْنَا إِلَى مَسْجِدِ السَّهْلَةِ وَ صَلَّى كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ رَفَعَ الصَّادِقُ (عليه السلام)يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُبْدِئُ الْخَلْقِ وَ مُعِيدُهُمْ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَالِقُ الْخَلْقِ وَ رَازِقُهُمْ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ وَ بَاعِثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَنْتَ وَارِثُ الْأَرْضِ وَ مَنْ عَلَيْهَا أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَخْزُونِ الْمَكْنُونِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَالِمُ السِّرِّ وَ أَخْفَى أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ بِحَقِّهِمُ الَّذِي أَوْجَبْتَهُ عَلَى نَفْسِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا سَامِعَ الدُّعَاءِ يَا سَيِّدَاهْ يَا مَوْلَاهْ يَا غِيَاثَاهْ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعَجِّلَ خَلَاصَ هَذِهِ الْمَرْأَةِ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ- قَالَ ثُمَّ خَرَّ سَاجِداً لَا أَسْمَعُ مِنْهُ إِلَّا النَّفَسَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ قُمْ فَقَدْ أُطْلِقَتِ المَرْأَةُ قَالَ فَخَرَجْنَا جَمِيعاً فَبَيْنَمَا نَحْنُ فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ إِذْ لَحِقَ بِنَا الرَّجُلُ الَّذِي وَجَّهْنَا إِلَى بَابِ السُّلْطَانِ فَقَالَ لَهُ مَا الْخَبَرُ قَالَ لَهُ لَقَدْ أُطْلِقَ عَنْهَا قَالَ كَيْفَ كَانَ إِخْرَاجُهَا قَالَ لَا أَدْرِي وَ لَكِنَّنِي كُنْتُ وَاقِفاً عَلَى بَابِ السُّلْطَانِ إِذْ خَرَجَ حَاجِبٌ فَدَعَاهَا وَ قَالَ لَهَا مَا الَّذِي تَكَلَّمْتِ بِهِ قَالَتْ عَثَرْتُ فَقُلْتُ لَعَنَ اللَّهُ ظَالِمِيكِ يَا فَاطِمَةُ فَفُعِلَ بِي مَا فُعِلَ قَالَ فَأَخْرَجَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ وَ قَالَ خُذِي هَذِهِ وَ اجْعَلِ الْأَمِيرَ فِي حِلٍّ فَأَبَتْ أَنْ تَأْخُذَهَا فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ مِنْهَا دَخَلَ وَ أَعْلَمَ صَاحِبَهُ بِذَلِكَ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ انْصَرِفِي إِلَى بَيْتِكِ فَذَهَبَتْ إِلَى مَنْزِلِهَا فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع- أَبَتْ أَنْ تَأْخُذَ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ قَالَ نَعَمْ وَ هِيَ وَ اللَّهِ مُحْتَاجَةٌ إِلَيْهَا فَقَالَ فَأَخْرَجَ مِنْ جَيْبِهِ صُرَّةً فِيهَا سَبْعَةُ دَنَانِيرَ وَ قَالَ اذْهَبْ أَنْتَ بِهَذِهِ إِلَى مَنْزِلِهَا فَأَقْرِئْهَا مِنِّي السَّلَامَ وَ ادْفَعْ إِلَيْهَا هَذِهِ الدَّنَانِيرَ فَقَالَ فَذَهَبْنَا جَمِيعاً فَأَقْرَأْنَاهَا مِنْهُ السَّلَامَ فَقَالَتْ بِاللَّهِ أَقْرَأَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ السَّلَامَ فَقُلْتُ لَهَا رَحِمَكِ اللَّهُ وَ اللَّهِ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ أَقْرَأَكِ السَّلَامَ فَشَهَقَتْ وَ وَقَعَتْ مَغْشِيَّةً عَلَيْهَا قَالَ فَصَبَرْنَا حَتَّى أَفَاقَتْ وَ قَالَتْ أَعِدْهَا عَلَيَّ فَأَعَدْنَاهَا عَلَيْهَا حَتَّى فَعَلَتْ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ قُلْنَا لَهَا خُذِي هَذَا مَا أَرْسَلَ بِهِ إِلَيْكِ وَ أَبْشِرِي بِذَلِكِ فَأَخَذَتْهُ مِنَّا وَ قَالَتْ سَلُوهُ أَنْ يَسْتَوْهِبَ أَمَتَهُ مِنَ اللَّهِ فَمَا أَعْرِفُ أَحَداً أَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَى اللَّهِ أَكْبَرَ مِنْهُ وَ مِنْ آبَائِهِ وَ أَجْدَادِهِ (عليه السلام)قَالَ فَرَجَعْنَا إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)فَجَعَلْنَا نُحَدِّثُهُ بِمَا كَانَ مِنْهَا فَجَعَلَ يَبْكِي وَ يَدْعُو لَهَا ثُمَّ قُلْتُ لَيْتَ شِعْرِي مَتَى أَرَى فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم قَالَ يَا بَشَّارُ إِذَا تُوُفِّيَ وَلِيُّ اللَّهِ وَ هُوَ الرَّابِعُ مِنْ وُلْدِي فِي أَشَدِّ الْبِقَاعِ بَيْنَ شِرَارِ الْعِبَادِ فَعِنْدَ ذَلِكَ تَصِلُ إِلَى بَنِي فُلَانٍ مُصِيبَةٌ سَوْدَاءُ مُظْلِمَةٌ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ الْتَقَتْ حلق [حَلْقَتَا الْبِطَانِ وَ لَا مَرَدَّ لِأَمْرِ اللَّهِ. الصلاة و الدعاء في زواياه.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · مسجد السهلة و سائر المساجد بالكوفة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.