الأقسامبحار الأنواركتاب الجهاد
بحار الأنوار

قَالَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ أَخْبَرَنِي الشَّيْخُ الشَّرِيفُ أَبُو الْمَكَارِمِ حَمْزَةُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ زُهْرَةَ أَدَامَ اللَّهُ عِزَّهُ عَنْ أَبِيهِ بِإِسْنَادٍ مُتَّصِلٍ إِلَى طَاوُسٍ الْيَمَانِيِ وَ قَالَ الشَّهِيدُ ره رُوِيَ عَنْ طَاوُسٍ الْيَمَانِيِّ أَنَّهُ قَالَ: مَرَرْتُ بِالْحِجْرِ فِي رَجَبٍ وَ إِذَا أَنَا بِشَخْصٍ رَاكِعٍ وَ سَاجِدٍ فَتَأَمَّلْتُهُ فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- فَقُلْتُ يَا نَفْسِي رَجُلٌ صَالِحٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ وَ اللَّهِ لَأَغْتَنِمُ دُعَاءَهُ فَجَعَلْتُ أَرْقُبُهُ حَتَّى فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ رَفَعَ بَاطِنَ كَفَّيْهِ إِلَى السَّمَاءِ وَ جَعَلَ يَقُولُ سَيِّدِي سَيِّدِي وَ هَذِهِ يَدَايَ قَدْ مَدَدْتُهُمَا إِلَيْكَ بِالذُّنُوبِ مَمْلُوَّةٌ وَ عَيْنَايَ إِلَيْكَ بِالرَّجَاءِ مَمْدُودَةٌ وَ حَقٌّ لِمَنْ دَعَاكَ بِالنَّدَمِ تَذَلُّلًا أَنْ تُجِيبَهُ بِالْكَرَمِ تَفَضُّلًا سَيِّدِي أَ مِنْ أَهْلِ الشَّقَاءِ خَلَقْتَنِي فَأُطِيلَ بُكَائِي أَمْ مِنْ أَهْلِ السَّعَادَةِ خَلَقْتَنِي فَأُبَشِّرَ رَجَائِي سَيِّدِي أَ لِضَرْبِ الْمَقَامِعِ خَلَقْتَ أَعْضَائِي أَمْ لِشُرْبِ الْحَمِيمِ خَلَقْتَ أَمْعَائِي سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَبْداً اسْتَطَاعَ الْهَرَبَ مِنْ مَوْلَاهُ لَكُنْتُ أَوَّلَ الْهَارِبِينَ مِنْكَ لَكِنِّي أَعْلَمُ أَنِّي لَا أَفُوتُكَ سَيِّدِي لَوْ أَنَّ عَذَابِي يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ لَسَأَلْتُكَ الصَّبْرَ عَلَيْهِ غَيْرَ أَنِّي أَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يَزِيدُ فِي مُلْكِكَ طَاعَةُ الْمُطِيعِينَ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْهُ مَعْصِيَةُ الْعَاصِينَ سَيِّدِي مَا أَنَا وَ مَا خَطَرِي هَبْ لِي خَطَايَايَ بِفَضْلِكَ وَ جَلِّلْنِي بِسِتْرِكَ وَ اعْفُ عَنْ تَوْبِيخِي بِكَرَمِ وَجْهِكَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي ارْحَمْنِي مَطْرُوحاً عَلَى الْفِرَاشِ تُقَلِّبُنِي أَيْدِي أَحِبَّتِي وَ ارْحَمْنِي مَطْرُوحاً عَلَى الْمُغْتَسَلِ يُغَسِّلُنِي صَالِحُ جِيرَتِي وَ ارْحَمْنِي مَحْمُولًا قَدْ تَنَاوَلَ الْأَقْرِبَاءُ أَطْرَافَ جِنَازَتِي وَ ارْحَمْ فِي ذَلِكَ الْبَيْتِ الْمُظْلِمِ وَحْشَتِي وَ غُرْبَتِي وَ وَحْدَتِي فَمَا لِلْعَبْدِ مَنْ يَرْحَمُهُ إِلَّا مَوْلَاهُ- ثُمَّ سَجَدَ وَ قَالَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارٍ حَرُّهَا لَا يُطْفَى وَ جَدِيدُهَا لَا يَبْلَى وَ عَطْشَانُهَا لَا يَرْوَى وَ قَلَبَ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ وَ قَالَ اللَّهُمَّ لَا تُقَلِّبْ وَجْهِي فِي النَّارِ بَعْدَ تَعْفِيرِي وَ سُجُودِي لَكَ بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْحَمْدُ وَ الْمَنُّ عَلَيَّ- ثُمَّ قَلَّبَ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ وَ قَالَ ارْحَمْ مَنْ أَسَاءَ وَ اقْتَرَفَ وَ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ- ثُمَّ عَادَ إِلَى السُّجُودِ وَ قَالَ إِنْ كُنْتُ بِئْسَ الْعَبْدُ فَأَنْتَ نِعْمَ الرَّبُّ الْعَفْوَ الْعَفْوَ مِائَةَ مَرَّةٍ قَالَ طَاوُسٌ فَبَكَيْتُ حَتَّى عَلَا نَحِيبِي فَالْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ مَا يُبْكِيكَ يَا يَمَانِيُّ أَ وَ لَيْسَ هَذَا مَقَامَ الْمُذْنِبِينَ فَقُلْتُ حَبِيبِي حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَرُدَّكَ وَ جَدُّكَ مُحَمَّدٌ ص- قَالَ طَاوُسٌ فَلَمَّا كَانَ الْعَامُ الْمُقْبِلُ فِي شَهْرِ رَجَبٍ بِالْكُوفَةِ فَمَرَرْتُ بِمَسْجِدِ غِنًى فَرَأَيْتُهُ (عليه السلام)يُصَلِّي فِيهِ وَ يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ فَعَلَ كَمَا فَعَلَ فِي الْحِجْرِ تَمَامَ الْحَدِيثِ. فضل مسجد الجعفي و الصلاة و الدعاء فيه.

بحار الأنوار — كتاب الجهاد · مسجد السهلة و سائر المساجد بالكوفة

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.