في كامل الزيارات: أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ بِإِسْنَادِهِ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: يَا عَلِيُّ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً مِنْ شِيعَتِنَا يَمُرُّ بِأَحَدِهِمُ السَّنَةُ وَ السَّنَتَانِ لَا يَزُورُونَ الْحُسَيْنَ (عليه السلام)قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنِّي أَعْرِفُ أُنَاساً كَثِيراً فِي هَذِهِ الصِّفَةِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لِحَظِّهِمْ أَخْطَئُوا وَ عَنْ ثَوَابِ اللَّهِ زَاغُوا وَ عَنْ جِوَارِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم تَبَاعَدُوا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فِي كَمِ الزِّيَارَةُ قَالَ يَا عَلِيُّ إِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَزُورَهُ فِي كُلِّ شَهْرٍ فَافْعَلْ قُلْتُ لَا أَصِلُ إِلَى ذَلِكَ لِأَنِّي أَعْمَلُ بِيَدِي وَ أُمُورُ النَّاسِ بِيَدِي وَ لَا أَقْدِرُ أَنْ أُغَيِّبَ وَجْهِي عَنْ مَكَانِي يَوْماً وَاحِداً قَالَ أَنْتَ فِي عُذْرٍ وَ مَنْ كَانَ يَعْمَلُ بِيَدِهِ وَ إِنَّمَا عَنَيْتُ مَنْ لَا يَعْمَلُ بِيَدِهِ مِمَّنْ إِنْ خَرَجَ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ هَانَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمَا إِنَّهُ مَا لَهُ عِنْدَ اللَّهِ مِنْ عُذْرٍ وَ لَا عِنْدَ رَسُولِهِ مِنْ عُذْرٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قُلْتُ فَإِنْ أَخْرَجَ عَنْهُ رَجُلًا فَيَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ خُرُوجُهُ بِنَفْسِهِ أَعْظَمُ أَجْراً وَ خَيْراً لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ يَرَاهُ رَبُّهُ سَاهِرَ اللَّيْلِ لَهُ تَعَبَ النَّهَارِ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ نَظْرَةً تُوجِبُ لَهُ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى مَعَ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ فَتَنَافَسُوا فِي ذَلِكَ وَ كُونُوا مِنْ أَهْلِهِ.
بحار الأنوار — كتاب المزار · أقل ما يزار فيه الحسين (ع)و أكثر ما يجوز تأخير زيارته