الأقسامبحار الأنواركتاب المزار
بحار الأنوار

في كامل الزيارات: مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)قَالَ: قَالَ لِي إِنَّ عِنْدَكُمْ أَوْ قَالَ فِي قُرْبِكُمْ لَفَضِيلَةً مَا أُوتِيَ أَحَدٌ مِثْلَهَا وَ مَا أَحْسَبُكُمْ تَعْرِفُونَهَا كُنْهَ مَعْرِفَتِهَا وَ لَا تُحَافِظُونَ عَلَيْهَا وَ لَا عَلَى الْقِيَامِ بِهَا وَ إِنَّ لَهَا لَأَهْلًا خَاصَّةً قَدْ سُمُّوا لَهَا وَ أُعْطُوهَا بِلَا حَوْلٍ مِنْهُمْ وَ لَا قُوَّةٍ إِلَّا مَا كَانَ مِنْ صُنْعِ اللَّهِ لَهُمْ وَ سَعَادَةٍ حَبَاهُمْ بِهَا وَ رَحْمَةٍ وَ رَأْفَةٍ وَ تَقَدُّمٍ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَا هَذَا الَّذِي وَصَفْتَ وَ لَمْ تُسَمِّهِ قَالَ زِيَارَةُ جَدِّيَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)فَإِنَّهُ غَرِيبٌ بِأَرْضِ غُرْبَةٍ يَبْكِيهِ مَنْ زَارَهُ وَ يَحْزَنُ لَهُ مَنْ لَمْ يَزُرْهُ وَ يَحْتَرِقُ لَهُ مَنْ لَمْ يَشْهَدْهُ وَ يَرْحَمُهُ مَنْ نَظَرَ إِلَى قَبْرِ ابْنِهِ عِنْدَ رِجْلَيْهِ فِي أَرْضِ فَلَاةٍ وَ لَا حَمِيمَ قُرْبَهُ وَ لَا قَرِيبَ ثُمَّ مُنِعَ الْحَقَّ وَ تَوَازَرَ عَلَيْهِ أَهْلُ الرِّدَّةِ حَتَّى قَتَلُوهُ وَ ضَيَّعُوهُ وَ عَرَضُوهُ لِلسِّبَاعِ وَ مَنَعُوهُ شُرْبَ مَاءِ الْفُرَاتِ الَّذِي يَشْرَبُهُ الْكِلَابُ وَ ضَيَّعُوا حَقَّ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ وَصِيَّتَهُ بِهِ وَ بِأَهْلِ بَيْتِهِ فَأَمْسَى مَجْفُوّاً فِي حُفْرَتِهِ صَرِيعاً بَيْنَ قَرَابَتِهِ وَ شِيعَتِهِ بَيْنَ أَطْبَاقِ التُّرَابِ قَدْ أُوحِشَ قُرْبُهُ فِي الْوَحْدَةِ وَ الْبُعْدِ عَنْ جَدِّهِ وَ الْمَنْزِلِ الَّذِي لَا يَأْتِيهِ إِلَّا مَنِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ وَ عَرَّفَهُ حَقَّنَا فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كُنْتُ آتِيهِ حَتَّى بُلِيتُ بِالسُّلْطَانِ وَ فِي حِفْظِ أَمْوَالِهِمْ وَ أَنَا عِنْدَهُمْ مَشْهُورٌ فَتَرَكْتُ لِلتَّقِيَّةِ إِتْيَانَهُ وَ أَنَا أَعْرِفُ مَا فِي إِتْيَانِهِ مِنَ الْخَيْرِ فَقَالَ هَلْ تَدْرِي مَا فَضْلُ مَنْ أَتَاهُ وَ مَا لَهُ عِنْدَنَا مِنْ جَزِيلِ الْخَيْرِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَ أَمَّا الْفَضْلُ فَيُبَاهِيهِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ أَمَّا مَا لَهُ عِنْدَنَا فَالتَّرَحُّمُ عَلَيْهِ كُلَّ صَبَاحٍ وَ مَسَاءٍ وَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي أَنَّهُ لَمْ يَخْلُ مَكَانُهُ مُنْذُ قُتِلَ مِنْ مُصَلٍّ يُصَلِّي عَلَيْهِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَوْ مِنَ الْجِنِّ أَوْ مِنَ الْإِنْسِ أَوْ مِنَ الْوَحْشِ وَ مَا مِنْ شَيْءٍ إِلَّا وَ هُوَ يَغْبِطُ زَائِرَهُ وَ يَتَمَسَّحُ بِهِ وَ يَرْجُو فِي النَّظَرِ إِلَيْهِ الْخَيْرَ لِنَظَرِهِ إِلَى قَبْرِهِ ثُمَّ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّ قَوْماً يَأْتُونَهُ مِنْ نَوَاحِي الْكُوفَةِ وَ نَاساً مِنْ غَيْرِهِمْ وَ نِسَاءً يَنْدُبْنَهُ وَ ذَلِكَ فِي النِّصْفِ مِنْ شَعْبَانَ فَمِنْ بَيْنِ قَارِئٍ يَقْرَأُ وَ قَاصٍّ يَقُصُّ وَ نَادِبٍ يَنْدُبُ وَ قَائِلٍ يَقُولُ الْمَرَاثِيَ فَقُلْتُ لَهُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ شَهِدْتُ بَعْضَ مَا تَصِفُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ فِي النَّاسِ مَنْ يَفِدُ إِلَيْنَا وَ يَمْدَحُنَا وَ يَرْثِي لَنَا وَ جَعَلَ عَدُوَّنَا مَنْ يَطْعُنُ عَلَيْهِمْ مِنْ قَرَابَتِنَا أَوْ غَيْرِهِمْ يَهْدُرُونَهُمْ وَ يُقَبِّحُونَ مَا يَصْنَعُونَ.

بحار الأنوار — كتاب المزار · جوامع ما ورد من الفضل في زيارته (ع)و نوادرها

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.