الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
بحار الأنوار · رقم ٥٣

محص، التمحيص عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ الْحَذَّاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَعِبَاداً لَا يَصْلُحُ لَهُمْ أَمْرُ دِينِهِمْ إِلَّا بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فِي أَبْدَانِهِمْ فَأَبْلُوهُمْ بِالْفَاقَةِ وَ الْمَسْكَنَةِ وَ السُّقْمِ فَيَصْلُحُ لَهُمْ عَلَيْهِ أَمْرُ دِينِ عِبَادِي وَ إِنَّ مِنْ عِبَادِيَ الْمُؤْمِنِينَ لَمَنْ يَجْتَهِدُ فِي عِبَادَتِي فَيَقُومُ مِنْ رُقَادِهِ وَ لَذِيذِ وِسَادِهِ فَيَتَهَجَّدُ لِيَ اللَّيَالِيَ فَيُتْعِبُ نَفْسَهُ فِي عِبَادَتِي فَأَضْرِبُهُ بِالنُّعَاسِ اللَّيْلَةَ وَ اللَّيْلَتَيْنِ نَظَراً مِنِّي لَهُ وَ إِبْقَاءً عَلَيْهِ فَيَنَامُ حَتَّى يُصْبِحَ فَيَقْرَؤُهُ وَ هُوَ مَاقِتٌ لِنَفْسِهِ زَارٍ عَلَيْهَا وَ لَوْ أُخَلِّي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مَا يُرِيدُ مِنْ عِبَادَتِي لَدَخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ الْعُجْبُ فَيُصَيِّرُهُ الْعُجْبُ إِلَى الْفِتْنَةِ بِأَعْمَالِهِ فَيَأْتِيهِ مِنْ ذَلِكَ مَا فِيهِ هَلَاكُهُ لِعُجْبِهِ بِأَعْمَالِهِ وَ رِضَاهُ عَنْ نَفْسِهِ عِنْدَ حَدِّ التَّقْصِيرِ فَيَتَبَاعَدُ مِنِّي عِنْدَ ذَلِكَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ يَتَقَرَّبُ إِلَيَّ فَلَا يَتَّكِلِ الْعَامِلُونَ عَلَى أَعْمَالِهِمُ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا لِثَوَابِي فَإِنَّهُمْ لَوِ اجْتَهَدُوا وَ أَتْعَبُوا أَنْفُسَهُمْ أَعْمَارَهُمْ فِي عِبَادَتِي كَانُوا مُقَصِّرِينَ غَيْرَ بَالِغِينَ فِي عِبَادَتِهِمْ كُنْهَ عِبَادَتِي فِيمَا يَطْلُبُونَ عِنْدِي مِنْ كَرَامَتِي وَ النَّعِيمِ فِي جَنَّاتِي وَ لَكِنْ بِرَحْمَتِي فَلْيَثِقُوا وَ لِفَضْلِي فَلْيَرْجُوا وَ إِلَى حُسْنِ الظَّنِّ بِي فَلْيَطْمَئِنُّوا فَإِنَّ رَحْمَتِي عِنْدَ ذَلِكَ تُدَارِكُهُمْ وَ مَنِّي

بحار الأنوار — الجزء 68 — ص 151 · باب 63 التوكل و التفويض و الرضا و التسليم و ذم الاعتماد على غيره تعالى و لزوم الاستثناء بمشية الله في كل أمر

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.