يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ كَانَتْ رِحْلَتِي مَعَ بُعْدِ شُقَّتِي وَ لَكَ فَاضَتْ عَبْرَتِي وَ عَلَيْكَ كَانَ أَسَفِي وَ نَحِيبِي وَ صُرَاخِي وَ زَفْرَتِي وَ شَهَقِي وَ إِلَيْكَ كَانَ مَجِيئِي وَ بِكَ أَسْتَتِرُ مِنْ عَظِيمِ جُرْمِي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً قَدْ أَوْقَرْتُ ظَهْرِي بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا سَيِّدِي بَكَيْتُكَ يَا خِيَرَةَ اللَّهِ وَ ابْنَ خِيَرَتِهِ وَ حَقٌّ لِيَ أَنْ أَبْكِيَكَ وَ قَدْ بَكَتْكَ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ الْجِبَالُ وَ الْبِحَارُ فَمَا عُذْرِي إِنْ لَمْ أَبْكِكَ وَ قَدْ بَكَاكَ حَبِيبُ رَبِّي وَ بَكَتْكَ الْأَئِمَّةُ (صلوات الله عليهم) وَ بَكَاكَ مَنْ دُونَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى إِلَى الثَّرَى جَزَعاً عَلَيْكَ ثُمَّ اسْتَلِمِ الْقَبْرَ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ أَشْهَدُ أَنَّكَ عَبْدُ اللَّهِ وَ أَمِينُهُ بَلَّغْتَ نَاصِحاً وَ أَدَّيْتَ أَمِيناً وَ قُلْتُ صَادِقاً وَ قُتِلْتَ صِدِّيقاً فَمَضَيْتُ عَلَى يَقِينٍ لَمْ تُؤْثِرْ عَمًى عَلَى هُدًى وَ لَمْ تَمِلْ مِنْ حَقٍّ إِلَى بَاطِلٍ وَ لَمْ تُحِبَّ إِلَّا اللَّهَ وَحْدَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّكَ بَلَّغْتَ مَا أُمِرْتَ بِهِ وَ قُمْتَ بِحَقِّهِ وَ صَدَّقْتَ مَنْ كَانَ قَبْلَكَ غَيْرَ وَاهِنٍ وَ لَا مُوهِنٍ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً جَزَاكَ اللَّهُ مِنْ صِدِّيقٍ خَيْراً أَشْهَدُ أَنَّ الْجِهَادَ مَعَكَ جِهَادٌ وَ أَنَّ الْحَقَّ مَعَكَ وَ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ أَهْلُهُ وَ مَعْدِنُهُ وَ مِيرَاثُ النُّبُوَّةِ عِنْدَكَ وَ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ بَلَّغْتَ وَ نَصَحْتَ وَ وَفَيْتَ وَ جَاهَدْتَ فِي سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ مَضَيْتَ لِلَّذِي كُنْتَ عَلَيْهِ شَهِيداً وَ مُسْتَشْهَداً وَ مَشْهُوداً فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً أَشْهَدُ أَنَّكَ طُهْرٌ طَاهِرٌ مُطَهَّرٌ مِنْ طُهْرٍ طَاهِرٍ مُطَهَّرٍ طَهُرْتَ وَ طَهُرَتْ أَرْضٌ أَنْتَ بِهَا وَ طَهُرَ حَرَمُكَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَمَرْتَ بِالْقِسْطِ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ أُمَّةً قَتَلَتْكَ أَشْرَارُ خَلْقِ اللَّهِ وَ كَفَرَتُهُ وَ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي مِنْ جَمِيعِ ذُنُوبِي وَ أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ فِي حَوَائِجِي وَ رَغْبَتِي فِي أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذَا الْقَبْرِ وَ مَنْ فِيهِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْقُبُورِ وَ مَنْ أَسْكَنْتَهَا أَنْ تَكْتُبَ اسْمِي عِنْدَكَ فِي أَسْمَائِهِمْ حَتَّى تُورِدَنِي مَوَارِدَهُمْ وَ تُصْدِرَنِي مَصَادِرَهُمْ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَ تَقُولُ رَبِّ أَفْحَمَتْنِي ذُنُوبِي وَ قَطَعَتْ مَقَالَتِي فَلَا حُجَّةَ لِي وَ لَا عُذْرَ لِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذُنُوبِي الْأَسِيرُ بِبَلِيَّتِي الْمُرْتَهَنُ بِعَمَلِي الْمُتَجَلِّدُ فِي خَطِيئَتِي الْمُتَحَيِّرُ عَنْ قَصْدِي الْمُنْقَطَعُ بِي قَدْ أَوْقَفْتُ يَا رَبِّ نَفْسِي مَوْقِفَ الْأَشْقِيَاءِ الْأَذِلَّاءِ الْمُذْنِبِينَ الْمُجْتَرِئِينَ عَلَيْكَ بِوَعِيدِكَ يَا سُبْحَانَكَ أَيَّ جُرْأَةٍ اجْتَرَأْتُ عَلَيْكَ وَ أَيَّ تَغْرِيرٍ غَرَّرْتُ بِنَفْسِي وَ أَيَّ سَكْرَةٍ أَوْبَقَتْنِي وَ أَيَّ غَفْلَةٍ أَعْطَبَتْنِي مَا كَانَ أَقْبَحَ سُوءَ نَظَرِي وَ أَوْحَشَ فِعْلِي يَا سَيِّدِي فَارْحَمْ كَبْوَتِي لِحُرِّ وَجْهِي وَ زَلَّةَ قَدَمِي وَ تَعْفِيرِي فِي التُّرَابِ خَدِّي وَ نَدَامَتِي عَلَى مَا فَرَطَ مِنِّي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ عَبْرَتِي وَ اقْبَلْ مَعْذِرَتِي وَ عُدْ بِحِلْمِكَ عَلَى جَهْلِي وَ بِإِحْسَانِكَ عَلَى خَطِيئَاتِي وَ بِعَفْوِكَ عَلَيَّ رَبِّ أَشْكُو إِلَيْكَ قَسَاوَةَ قَلْبِي وَ ضَعْفَ عَمَلِي فَارْتَحْ لِمَسْأَلَتِي فَأَنَا الْمُقِرُّ بِذَنْبِي الْمُعْتَرِفُ بِخَطِيئَتِي وَ هَا هَذِهِ يَدِي وَ نَاصِيَتِي أَسْتَكِينُ لَكَ بِالْقَوَدِ مِنْ نَفْسِي فَاقْبَلْ تَوْبَتِي وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي وَ ارْحَمْ خُشُوعِي وَ خُضُوعِي وَ انْقِطَاعِي إِلَيْكَ سَيِّدِي وَ أَسَفِي عَلَى مَا كَانَ مِنِّي وَ تَمَرُّغِي وَ تَعْفِيرِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ بَيْنَ يَدَيْكَ فَأَنْتَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي وَ ظَهْرِي وَ عُدَّتِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ثُمَّ كَبِّرْ خَمْساً وَ ثَلَاثِينَ تَكْبِيرَةً ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ إِلَيْكَ يَا رَبِّ صَمَدْتُ مِنْ أَرْضِي وَ إِلَى ابْنِ نَبِيِّكَ قَطَعْتُ الْبِلَادَ رَجَاءً لِلْمَغْفِرَةِ فَكُنْ لِي يَا سَيِّدِي سَكَناً وَ شَفِيعاً وَ كُنْ بِي رَحِيماً وَ كُنْ لِي مَنْجًى يَوْمَ لا تَنْفَعُ الشَّفاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضى يَوْمَ لَا تَنْفَعُ شَفاعَةُ الشَّافِعِينَ وَ يَوْمَ يَقُولُ أَهْلُ الضَّلَالَةِ مَا لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ فَكُنْ يَوْمَئِذٍ فِي مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْ رَبِّي لِي مُنْقِذاً فَقَدْ عَظُمَ جُرْمِي إِذَا ارْتَعَدَتْ فَرَائِصِي وَ أَخَذَ بِسَمْعِي وَ أَنَا مُنَكِّسٌ رَأْسِي بِمَا قَدَّمْتَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ أَنَا عَارٍ كَمَا وَلَدَتْنِي أُمِّي وَ رَبِّي يَسْأَلُنِي فَكُنْ لِي يَوْمَئِذٍ شَافِعاً وَ مُنْقِذاً فَقَدْ أَعْدَدْتُكَ لِيَوْمِ حَاجَتِي وَ يَوْمِ فَقْرِي وَ فَاقَتِي ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَضَرُّعِي فِي تُرَابِ قَبْرِ ابْنِ نَبِيِّكَ فَإِنِّي مَوْضِعُ رَحْمَةٍ يَا رَبِّ وَ تَقُولُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِنْ قَاتِلِكَ وَ مِنْ سَالِبِكَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكَ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً وَ أَبْذُلَ مُهْجَتِي فِيكَ وَ أَقِيَكَ بِنَفْسِي وَ كُنْتُ فِيمَنْ أَقَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ حَتَّى يُسْفَكَ دَمِي مَعَكَ فَأَظْفَرَ مَعَكَ بِالسَّعَادَةِ وَ الْفَوْزِ بِالْجَنَّةِ وَ تَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ رَمَاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ طَعَنَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ احْتَزَّ رَأْسَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَمَلَ رَأْسَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ نَكَتَ بِقَضِيبِهِ بَيْنَ ثَنَايَاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَبْكَى نِسَاءَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَيْتَمَ أَوْلَادَكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَارَ إِلَيْكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ مَنَعَكَ مَاءَ الْفُرَاتِ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ غَشَّكَ وَ خَلَّاكَ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ سَمِعَ صَوْتَكَ فَلَمْ يُجِبْكَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ وَ لَعَنَ اللَّهُ ابْنَهُ وَ أَعْوَانَهُ وَ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْصَارَهُ ابْنَ سُمَيَّةَ وَ لَعَنَ اللَّهُ جَمِيعَ قَاتِلِيكَ وَ قَاتِلِي أَبِيكَ وَ مَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِكُمْ وَ حَشَا اللَّهُ أَجْوَافَهُمْ وَ بُطُونَهُمْ وَ قُبُورَهُمْ نَاراً وَ عَذَّبَهُمْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ تُسَبِّحُ عِنْدَ رَأْسِهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)فَإِنْ أَحْبَبْتَ تَحَوَّلْتَ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيْهِ وَ تَدْعُو بِمَا قَدْ فَسَّرْتُ لَكَ ثُمَّ تَدُورُ مِنْ عِنْدِ رِجْلَيْهِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِهِ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ سَبَّحْتَ وَ التَّسْبِيحُ تَقُولُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَبِيدُ مَعَالِمُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا تَنْقُصُ خَزَائِنُهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا انْقِطَاعَ لِمُدَّتِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يَنْفَدُ مَا عِنْدَهُ سُبْحَانَ مَنْ لَا اضْمِحْلَالَ لِفَخْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا يُشَاوِرُ أَحَداً فِي أَمْرِهِ سُبْحَانَ مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ ثُمَّ تَحَوَّلْ عِنْدَ رِجْلَيْهِ وَ ضَعْ يَدَيْكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثَلَاثاً صَبَرْتَ وَ أَنْتَ الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ قَتَلَ اللَّهُ مَنْ قَتَلَكُمْ بِالْأَيْدِي وَ الْأَلْسُنِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْأَرْبَابِ صَرِيخَ الْأَخْيَارِ إِنِّي عُذْتُ مَعَاذاً فَفُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ جِئْتُكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَافِداً إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِي مِنْ أَمْرِ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ بِكَ يَتَوَسَّلُ الْمُتَوَسِّلُونَ إِلَى اللَّهِ فِي جَمِيعِ حَوَائِجِهِمْ وَ بِكَ يُدْرِكُ أَهْلُ الثَّوَابِ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ طَلِبَتَهُمْ أَسْأَلُ وَلِيَّكَ وَ وَلِيَّنَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الْمَغْفِرَةَ لِذُنُوبِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْصُرُهُ وَ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اشْفِ صَدْرَ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ اطْلُبْ بِدَمِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ رَضِيَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ خَالَفَ الْحُسَيْنَ اللَّهُمَّ رَبَّ الْحُسَيْنِ انْتَقِمْ مِمَّنْ فَرِحَ بِقَتْلِ الْحُسَيْنِ وَ تَبْتَهِلُ فِي اللَّعْنَةِ عَلَى مَنْ قَتَلَ الْحُسَيْنَ وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام)وَ تُسَبِّحُ عِنْدَ رِجْلَيْهِ أَلْفَ تَسْبِيحَةٍ مِنْ تَسْبِيحِ فَاطِمَةَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهَا فَإِنْ لَمْ تَقْدِرْ فَمِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ تَقُولُ سُبْحَانَ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ سُبْحَانَ ذِي الْجَلَالِ الْفَاخِرِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ مَنْ لَبِسَ الْعِزَّ وَ الْجَمَالَ سُبْحَانَ مَنْ تَرَدَّى بِالنُّورِ وَ الْوَقَارِ سُبْحَانَ مَنْ يَرَى أَثَرَ النَّمْلِ فِي الصَّفَا وَ خَفَقَانَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ سُبْحَانَ مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا هَكَذَا غَيْرُهُ ثُمَّ صِرْ إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَهُوَ عِنْدَ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام)فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ ابْنُ خَلِيفَةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنُ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مُضَاعَفَةً كُلَّمَا طَلَعَتْ شَمْسٌ أَوْ غَرَبَتْ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مَذْبُوحٍ وَ مَقْتُولٍ مِنْ غَيْرِ جُرْمٍ وَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي دَمُكَ الْمُرْتَقَى بِهِ إِلَى حَبِيبِ اللَّهِ وَ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مِنْ مُقَدَّمٍ بَيْنَ يَدِي أَبِيكَ يَحْتَسِبُكَ وَ يَبْكِي عَلَيْكَ مُحْرَقاً عَلَيْكَ قَلْبُهُ يَرْفَعُ دَمَكَ بِكَفِّهِ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ لَا تَرْجِعُ مِنْهُ قَطْرَةٌ وَ لَا تَسْكُنُ عَلَيْكَ مِنْ أَبِيكَ زَفْرَةٌ وَدَّعَكَ لِلْفِرَاقِ فَمَكَانُكُمَا عِنْدَ اللَّهِ مَعَ آبَائِكَ الْمَاضِينَ وَ مَعَ أُمَّهَاتِكَ فِي الْجِنَانِ مُنَّعَمِينَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ مِمَّنْ قَتَلَكَ وَ ذَبَحَكَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ ضَعْ يَدَكَ عَلَيْهِ وَ قُلْ سَلَامُ اللَّهِ وَ سَلَامُ مَلَائِكَتِهِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِهِ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِهِ الصَّالِحِينَ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ ابْنَ مَوْلَايَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى عِتْرَتِكَ وَ أَهْلِ بَيْتِكَ وَ آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ وَ أُمَّهَاتِكَ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ تَطْهِيراً السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ابْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ مَنِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّكُمْ وَ قَتَلَكُمْ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ بَقِيَ مِنْهُمْ وَ مَنْ مَضَى نَفْسِي فِدَاؤُكُمْ وَ لِمَضْجَعِكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ ثَلَاثاً بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي أَتَيْتُكَ زَائِراً وَافِداً عَائِذاً مِمَّا جَنَيْتُ عَلَى نَفْسِي وَ احْتَطَبْتُ عَلَى ظَهْرِي وَ أَسْأَلُ وَلِيَّكَ وَ وَلِيِّي أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ عِتْقَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ تَدْعُو بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)ثُمَّ تَدُورُ مِنْ خَلْفِهِ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)وَ صَلِّ عِنْدَ رَأْسِهِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ الرَّحْمَنَ وَ إِنْ شِئْتَ صَلَّيْتَ خَلْفَ الْقَبْرِ وَ عِنْدَ رَأْسِهِ أَفْضَلُ فَإِذَا فَرَغْتَ فَصَلِّ مَا أَحْبَبْتَ إِلَّا أَنَّ الرَّكْعَتَيْنِ رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ لَا بُدَّ مِنْهُمَا عِنْدَ كُلِّ قَبْرٍ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَارْفَعْ يَدَكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّا أَتَيْنَاهُ مُؤْمِنِينَ بِهِ مُسَلِّمِينَ لَهُ مُعْتَصِمِينَ بِحَبْلِهِ عَارِفِينَ بِحَقِّهِ مُقِرِّينَ بِفَضْلِهِ مُسْتَبْصِرِينَ بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَهُ عَارِفِينَ بِالْهُدَى الَّذِي هُوَ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَنْ حَضَرَنِي مِنْ مَلَائِكَتِكَ أَنِّي بِهِمْ مُؤْمِنٌ وَ أَنِّي بِمَنْ قَتَلَهُمْ كَافِرٌ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِمَا أَقُولُ إِيمَاناً حَقِيقَةً فِي قَلْبِي وَ شَرِيعَةً فِي عَمَلِي اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَهُ مَعَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام)قَدَمٌ ثَابِتٌ وَ أَثْبِتْنِي فِيمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَهُ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَكَ كُفْراً سُبْحَانَكَ يَا حَلِيمُ عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ فِي الْأَرْضِ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا عَظِيمُ تَرَى عَظِيمَ الْجُرْمِ مِنْ عِبَادِكَ فَلَا تَعْجَلْ عَلَيْهِمْ تَعَالَيْتَ يَا كَرِيمُ أَنْتَ شَاهِدٌ غَيْرُ غَائِبٍ وَ عَالِمٌ بِمَا أَتَى إِلَى أَهْلِ صَفْوَتِكَ وَ أَحِبَّائِكَ مِنَ الْأَمْرِ الَّذِي لَا تَحْمِلُهُ سَمَاءٌ وَ لَا أَرْضٌ وَ لَوْ شِئْتَ لَانْتَقَمْتَ مِنْهُمْ وَ لَكِنَّكَ ذُو أَنَاةٍ وَ قَدْ أَمْهَلْتَ الَّذِينَ اجْتَرَءُوا عَلَيْكَ وَ عَلَى رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ فَأَسْكَنْتَهُمْ أَرْضَكَ وَ غَذَوْتَهُمْ بِنِعْمَتِكَ إِلَى أَجَلٍ هُمْ بَالِغُوهُ وَ وَقْتٍ هُمْ صَائِرُونَ إِلَيْهِ لِيَسْتَكْمِلُوا الْعَمَلَ الَّذِي قَدَّرْتَ وَ الْأَجَلَ الَّذِي أَجَّلْتَ لِتُخَلِّدَهُمْ فِي مَحَطٍّ وَ وَثَاقٍ وَ نَارٍ وَ حَمِيمٍ وَ غَسَّاقٍ وَ الضَّرِيعِ وَ الْأَحْرَاقِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الْأَوْثَاقِ وَ غِسْلِينٍ وَ زَقُّومٍ وَ صَدِيدٍ مَعَ طُولِ الْمُقَامِ فِي أَيَّامِ لَظَى وَ فِي سَقَرَ الَّتِي لَا تُبْقِي وَ لَا تَذَرُ وَ فِي الْحَمِيمِ وَ الْجَحِيمِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ يَا سَيِّدِي أَتَيْتُكَ زَائِراً مُوقَراً مِنَ الذُّنُوبِ أَتَقَرَّبُ إِلَى رَبِّي بِوُفُودِي إِلَيْكَ وَ بُكَائِي عَلَيْكَ وَ عَوِيلِي وَ حَسْرَتِي وَ أَسَفِي وَ بُكَائِي وَ مَا أَخَافُ عَلَى نَفْسِي رَجَاءَ أَنْ تَكُونَ لِي حِجَاباً وَ سَنَداً وَ كَهْفاً وَ حِرْزاً وَ شَافِعاً وَ وِقَايَةً مِنَ النَّارِ غَداً وَ أَنَا مِنْ مَوَالِيكُمْ الَّذِينَ أُعَادِي عَدُوَّكُمْ وَ أُوَالِي وَلِيَّكُمْ عَلَى ذَلِكَ أَحْيَا وَ عَلَيْهِ أَمُوتُ وَ عَلَيْهِ أُبْعَثُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ قَدْ أَشْخَصْتُ بَدَنِي وَ وَدَّعْتُ أَهْلِي وَ بَعُدَتْ شُقَّتِي وَ أُؤَمِّلُ فِي قُرْبِكُمْ النَّجَاةَ وَ أَرْجُو فِي إِتْيَانِكُمُ الْكَرَّةَ وَ أَطْمَعُ فِي النَّظَرِ إِلَيْكُمْ وَ إِلَى مَكَانِكُمْ غَداً فِي جِنَانِ رَبِّي مَعَ آبَائِكُمُ الْمَاضِينَ وَ تَقُولُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا حُسَيْنَ بْنَ رَسُولِ اللَّهِ جِئْتُكَ مُسْتَشْفِعاً بِكَ إِلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَشْفِعُ إِلَيْكَ بِوَلَدِ حَبِيبِكَ وَ بِالْمَلَائِكَةِ الَّذِينَ يَضِجُّونَ عَلَيْهِ وَ يَبْكُونَ وَ يَصْرُخُونَ لَا يَفْتُرُونَ وَ لَا يَسْأَمُونَ وَ هُمْ مِنْ خَشْيَتِكَ مُشْفِقُونَ وَ مِنْ عَذَابِكَ حَذِرُونَ لَا تُغَيِّرُهُمُ الْأَيَّامُ وَ لَا يَهْرَمُونَ فِي نَوَاحِي الْحَيْرِ يَشْهَقُونَ وَ سَيِّدُهُمْ يَرَى مَا يَصْنَعُونَ وَ مَا فِيهِ يَتَقَلَّبُونَ قَدِ انْهَمَلَتْ مِنْهُمُ الْعُيُونُ فَلَا تَرْقَأُ وَ اشْتَدَّ مِنْهُمُ الْحُزْنُ بِحُرْقَةٍ لَا تُطْفَأُ ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ الذَّلِيلِ الَّذِي لَمْ يَرُدَّ بِمَسْكَنَتِهِ غَيْرُكَ فَإِنْ لَمْ تُدْرِكْهُ رَحْمَتُكَ عَطِبَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُدَارِكَنِي بِلُطْفٍ مِنْكَ فَأَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ سَائِلَكَ وَ تُعْطِي الْمَغْفِرَةَ وَ تَغْفِرُ الذُّنُوبَ فَلَا أَكُونَنَّ يَا سَيِّدِي أَنَا أَهْوَنَ خَلْقِكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَكُونُ أَهْوَنَ مَنْ وَفَدَ إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ فَإِنِّي أَمَّلْتُ وَ رَجَوْتُ وَ طَمِعْتُ وَ زُرْتُ وَ اغْتَرَبْتُ رَجَاءً لَكَ أَنْ تُكَافِيَنِي إِذَا أَخْرَجْتَنِي مِنْ رَحْلِي فَأَذِنْتَ لِي بِالْمَسِيرِ إِلَى هَذَا الْمَكَانِ رَحْمَةً مِنْكَ وَ تَفَضُّلًا مِنْكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ وَ اجْتَهِدْ فِي الدُّعَاءِ مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ وَ أَكْثِرْ مِنْهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ثُمَّ تَخْرُجُ مِنَ السَّقِيفَةِ وَ تَقِفُ بِحِذَاءِ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ تُومِئُ إِلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَهْلَ الْقُبُورِ مِنْ أَهْلِ دِيَارِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ بِما صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِهِ وَ أَنْصَارَ دِينِهِ أَشْهَدُ أَنَّكُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ كَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَما وَهَنُوا لِما أَصابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ ما ضَعُفُوا وَ مَا اسْتَكانُوا فَمَا ضَعُفْتُمْ وَ مَا اسْتَكَنْتُمْ حَتَّى لَقِيتُمُ اللَّهَ عَلَى سَبِيلِ الْحَقِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ أَجْسَادِكُمْ أَبْشِرُوا بِمَوْعِدِ اللَّهِ الَّذِي لَا خُلْفَ لَهُ وَ لَا تَبْدِيلَ إِنَّ اللَّهَ لَا يُخْلِفُ وَعْدَهُ وَ اللَّهُ مُدْرِكٌ بِكُمْ ثَارَ مَا وَعَدَكُمْ أَنْتُمْ خَاصَّةُ اللَّهِ اخْتَصَّكُمُ اللَّهُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)أَنْتُمْ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ السُّعَدَاءُ سَعِدْتُمْ عِنْدَ اللَّهِ وَ فُزْتُمْ بِالدَّرَجَاتِ مِنْ جَنَّاتٍ لَا يُطْعَنُ أَهْلُهَا وَ لَا يَهْرَمُونَ وَ رَضُوا بِالْمُقَامِ فِي دَارِ السَّلَامِ مَعَ مَنْ نَصَرْتُمْ جَزَاكُمُ اللَّهُ خَيْراً مِنْ أَعْوَانٍ جَزَاءَ مَنْ صَبَرَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَنْجَزَ اللَّهُ مَا وَعَدَكُمْ مِنَ الْكَرَامَةِ فِي جِوَارِهِ وَ دَارِهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي حَمَلَنِي إِلَيْكُمْ حَتَّى أَرَانِي مَصَارِعَكُمْ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ رِوَاءً مَرْوِيِّينَ وَ يُرِيَنِي أَعْدَاءَكُمْ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ الْجَحِيمِ فَإِنَّهُمْ قَتَلُوكُمْ ظُلْماً وَ أَرَادُوا إِمَاتَةَ الْحَقِّ وَ سَلَبُوكُمْ لِابْنِ سُمَيَّةَ وَ ابْنِ آكِلَةِ الْأَكْبَادِ فَأَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيهِمْ ظِمَاءً مُظْمَئِينَ مُسَلْسَلِينَ مُغَلَّلِينَ يُسَاقُونَ إِلَى الْجَحِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ ابْنِ رَسُولِ اللَّهِ مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ دَائِماً إِذَا فَنِيتُ وَ بُلِيتُ لَهْفِي عَلَيْكُمْ أَيُّ مُصِيبَةٍ أَصَابَتْ كُلَّ مَوْلًى لِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَقَدْ عَظُمَتْ وَ خُصَّتْ وَ جَلَّتْ وَ عَمَّتْ مُصِيبَتُكُمْ أَنَا بِكُمْ لَجَزِعٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُوجَعٌ مَحْزُونٌ وَ أَنَا بِكُمْ لَمُصَابٌ مَلْهُوفٌ هَنِيئاً لَكُمْ مَا أُعْطِيتُمْ وَ هَنِيئاً لَكُمْ مَا بِهِ حُيِّيتُمْ فَلَقَدْ بَكَتْكُمُ الْمَلَائِكَةُ وَ حَفَّتْكُمْ وَ سَكَنَتْ مُعَسْكَرَكُمْ وَ حَلَّتْ مَصَارِعَكُمْ وَ قَدَّسَتْ وَ صَفَّتْ بِأَجْنِحَتِهَا عَلَيْكُمْ لَيْسَ لَهَا عَنْكُمْ فِرَاقٌ إِلَى يَوْمِ التَّلَاقِ وَ يَوْمِ الْمَحْشَرِ وَ يَوْمِ الْمَنْشَرِ طَافَتْ عَلَيْكُمْ رَحْمَةٌ مِنَ اللَّهِ بَلَغْتُمْ بِهَا شَرَفَ الْآخِرَةِ أَتَيْتُكُمْ شَوْقاً وَ زُرْتُكُمْ خَوْفاً أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يُرِيَنِيكُمْ عَلَى الْحَوْضِ وَ فِي الْجِنَانِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ دُرْ فِي الْحَيْرِ وَ أَنْتَ تَقُولُ يَا مَنْ إِلَيْهِ وَفَدْتُ وَ إِلَيْهِ خَرَجْتُ وَ بِهِ اسْتَجَرْتُ وَ إِلَيْهِ قَصَدْتُ وَ إِلَيْهِ بِابْنِ نَبِيِّهِ تَقَرَّبْتُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِالْجَنَّةِ وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ ارْحَمْ غُرْبَتِي وَ بُعْدَ دَارِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ وَ إِلَى ابْنِ حَبِيبِكَ وَ اقْلِبْنِي مُفْلِحاً مُنْجِحاً قَدْ قَبِلْتَ مَعْذِرَتِي وَ خُضُوعِي وَ خُشُوعِي عِنْدَ إِمَامِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ ارْحَمْ صَرْخَتِي وَ بُكَائِي وَ هَمِّي وَ جَزَعِي وَ حُزْنِي وَ مَا قَدْ بَاشَرَ قَلْبِي مِنَ الْجَزَعِ عَلَيْهِ فَبِنِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ لُطْفِكَ لِي خَرَجْتُ إِلَيْهِ وَ بِتَقْوِيَتِكَ إِيَّايَ وَ صَرْفِكَ الْمَحْذُورَ عَنِّي وَ كِلَاءَتِكَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ لِي وَ بِحِفْظِكَ وَ كَرَامَتِكَ لِي وَ كُلَّ بَحْرٍ قَطَعْتُهُ وَ كُلَّ وَادٍ فَلَاةٍ سَلَكْتُهَا وَ كُلَّ مَنْزِلٍ نَزَلْتُهُ فَأَنْتَ حَمَلْتَنِي فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ أَنْتَ الَّذِي بَلَّغْتَنِي وَ وَفَّقْتَنِي وَ كَفَيْتَنِي وَ بِفَضْلٍ مِنْكَ وَ وِقَايَةٍ بَلَغْتُ وَ كَانَتِ الْمِنَّةُ لَكَ عَلَيَّ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ وَ أَثَرِي مَكْتُوبٌ عِنْدَكَ وَ اسْمِي وَ شَخْصِي فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ مَا أَبْلَيْتَنِي وَ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي اللَّهُمَّ فَارْحَمْ فَرَقِي مِنْكَ وَ مَقَامِي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَمَلُّقِي وَ اقْبَلْ مِنِّي تَوَسُّلِي إِلَيْكَ بِابْنِ حَبِيبِكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اقْبَلْ عَظِيمَ مَا سَلَفَ مِنِّي وَ لَا يَمْنَعْكَ مَا تَعْلَمُ مِنِّي مِنَ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ وَ الْإِسْرَافِ عَلَى نَفْسِي وَ إِنْ كُنْتَ لِي مَاقِتاً فَارْضَ عَنِّي وَ إِنْ كُنْتَ عَلَيَّ سَاخِطاً فَتُبْ عَلَيَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَ اغْفِرْ لِي وَ لِوالِدَيَ وَ ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً وَ اجْزِهِمَا عَنِّي خَيْراً اللَّهُمَّ اجْزِهِمَا بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالسَّيِّئَاتِ غُفْرَاناً اللَّهُمَّ أَدْخِلْهُمَا الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ وَ حَرِّمْ وُجُوهَهُمَا عَنْ عَذَابِكَ وَ بَرِّدْ عَلَيْهِمَا مَضَاجِعَهُمَا وَ افْسَحْ لَهُمَا فِي قَبْرَيْهِمَا وَ عَرِّفْنِيهِمَا فِي مُسْتَقَرٍّ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ جِوَارِ حَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم. - وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم أَنَّهُ شَيْءٌ يَكُونُ فِي النَّارِ يُشْبِهُ الشَّوْكَ أَمَرُّ مِنَ الصَّبِرِ وَ أَنْتَنُ مِنَ الْجِيفَةِ وَ أَشَدُّ حَرّاً مِنَ النَّارِ سَمَّاهُ اللَّهُ الضَّرِيعَ.
بحار الأنوار — كتاب المزار · زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الأصحاب بغير إسناد