زِيَارَةٌ أُخْرَى مُطْلَقَةٌ رَوَاهَا السَّيِّدُ (قدس الله روحه) قَالَ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا أَتَى الْحُسَيْنَ (عليه السلام)فَأَنَاخَ رَاحِلَتَهُ بِقُرْبِ الظِّلَالِ وَ نَزَلَ وَ عَلَيْهِ حِلْيَةُ الْأَعْرَابِ ثُمَّ مَضَى نَحْوَ الضَّرِيحِ وَ عَلَيْهِ سَكِينَةٌ وَ وَقَارٌ حَتَّى وَقَفَ بِبَابِ الظِّلَالِ ثُمَّ أَوْمَأَ بِيَدِهِ نَحْوَ الضَّرِيحِ وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ حُجَّتَهُ سَلَامَ مُسَلِّمٍ لِلَّهِ فِيكَ رَادٍّ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مُرَاعٍ حَقَّ مَا اسْتَرْعَاكَ اللَّهُ خَلْقَهُ وَ اسْتَرْعَاكَ حَقَّهُ فَأَنْتَ حُجَّتُهُ الْكُبْرَى وَ كَلِمَتُهُ الْعُظْمَى وَ طَرِيقَتُهُ الْمُثْلَى وَ حُجَّتُهُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ خَلِيفَتُهُ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى أَتَيْتُكَ زَائِراً وَ لِآلَاءِ اللَّهِ ذَاكِراً أَصْبَحَ ذَنْبِي عَظِيماً وَ أَصْبَحْتَ بِهِ عَلِيماً فَكُنْ لِي بِحَطِّهِ زَعِيماً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ثُمَّ حَطَّ خَدَّهُ عَلَى الضَّرِيحِ وَ قَالَ أَتَيْتُكَ لِلذُّنُوبِ مُقْتَرِفاً فَكُنْ لِي إِلَى اللَّهِ شَافِعاً فَهَا أَنَا ذَا قَدْ جِئْتُ عَنْهُنَّ نَازِعاً إِلَى اللَّهِ أَتَنَصَّلُ وَ بِكُمْ يَا آلَ مُحَمَّدٍ أَتَوَسَّلُ الْآخِرَ مِنْكُمْ وَ الْأَوَّلَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكُمْ وَ سَلَّمَ وَ كَرَّمَ وَ أَجْزَلَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ وَقَفَ وَ الضَّرِيحُ قِبْلَتُهُ فَصَلَّى وَ أَكْثَرَ مَا لَمْ أُحْصِهِ ثُمَّ دَعَا وَ اسْتَغْفَرَ وَ سَجَدَ وَ عَفَّرَ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ إِلَهِي إِيَّاكَ قَصَدْتُ وَ إِلَى وَلِيِّكَ وَ ابْنِ وَلِيِّكَ وَفَدْتُ نَازِلًا بِعُقُوبَتِكَ عَائِذاً بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ فَارْحَمْ غُرْبَتِي وَ أَقِلْ عَثْرَتِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي وَ أَحْسِنْ أَوْبَتِي مَشْكُورَ الْبَصِيرَةِ مَغْفُورَ الْعَلَانِيَةِ وَ السَّرِيرَةِ مِنْ كُلِّ كَبِيرَةٍ وَ صَغِيرَةٍ اللَّهُمَّ ارْحَمْ ضَرَاعَتِي إِلَيْكَ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتِي بِهِ إِلَيْكَ وَ اقْضِ حَاجَتِي وَ وَسِيلَتِي بِهِ لَدَيْكَ وَ اجْعَلْهَا نَجَاتِي مِنَ النَّارِ وَ سُوءِ هَذِهِ الدَّارِ وَ حَطِيطَةً لِذُنُوبِي وَ الْآصَارِ يَا عَالِمَ الْخَفَايَا وَ الْأَسْرَارِ إِلَهِي إِنِّي امْتَطَيْتُ إِلَيْكَ الْمَهَانَةَ وَ ادَّرَعْتُ الْمَثَابَةَ لَأْياً بَعْدَ لَأْيٍ فِي غُدُوِّي وَ مَسَائِي إِلَى أَئِمَّتِي وَ أَوْلِيَائِي فَابْعَثْنِي فِي أُسْرَتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ يَوْمَ أُدْعَى مِنَ الْحَافِرَةِ لِحُضُورِ السَّاهِرَةِ وَ مَوْقِفِ الْحِسَابِ وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ عَفَّرَ خَدَّيْهِ يَتَضَرَّعُ وَ يَبْكِي وَ قَالَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْحَوْلِ وَ الطَّوْلِ يَا ذَا الْقُوَّةِ وَ الْحَوْلِ نَجِّنِي مِنْ خَطَلِ الْعَمَلِ وَ الْقَوْلِ وَ آمِنِّي يَوْمَ الْفَزَعِ وَ الْهَوْلِ ثُمَّ جَلَسَ وَ هُوَ يُهَيْنِمُ بِمَا لَمْ أَفْهَمْهُ ثُمَّ قَامَ فَوَقَفَ عِنْدَ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)وَ قَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى مَنِ اتَّبَعَكَ وَ شَهِدَ الْمَعْرَكَةَ مَعَكَ وَ الْوَارِدِينَ مَصْرَعَكَ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً أَتَيْتُكَ زَائِراً يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ وَ وَصِيَّ نَبِيِّهِ وَ انْصَرَفْتُ مُوَدِّعاً غَيْرَ سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ فَاجْعَلْنِي مِنْكَ بِبَالٍ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى رَاحِلَتِهِ فَرَكِبَهَا وَ مَضَى وَ لَمْ أُكَلِّمْهُ وَ لَا كَلَّمَنِي.
بحار الأنوار — كتاب المزار · زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الأصحاب بغير إسناد