الأقسامبحار الأنواركتاب المزار
بحار الأنوار

زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) أَوْرَدَهَا السَّيِّدُ وَ غَيْرُهُ وَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِنْ تَأْلِيفِ السَّيِّدِ الْمُرْتَضَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ فِي مِصْبَاحِ الزَّائِرِ زِيَارَةً بِأَلْفَاظٍ شَافِيَةٍ يُذْكَرُ فِيهَا بَعْضُ مَصَائِبِ يَوْمِ الطَّفِّ يُزَارُ بِهَا الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليه وَ سَلَامُهُ) زَارَ بِهَا الْمُرْتَضَى عَلَمُ الْهُدَى رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَأَذْكُرُهَا عَلَى الْوَصْفِ الَّذِي أَشَارَ هُوَ إِلَيْهِ قَالَ: فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ مِنْ بَيْتِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بِكَ اسْتَعَنْتُ وَ وَجْهَكَ طَلَبْتُ وَ لِزِيَارَةِ ابْنِ نَبِيِّكَ أَرَدْتُ وَ لِرِضْوَانِكَ تَعَرَّضْتُ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي فِي سَفَرِي وَ حَضَرِي وَ مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ أَعُوذُ بِعَظَمَتِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ اللَّهُمَّ احْفَظْنِي بِمَا حَفِظْتَ بِهِ كِتَابَكَ الْمُنَزَلَ عَلَى نَبِيِّكَ الْمُرْسَلِ يَا مَنْ قَالَ وَ هُوَ أَصْدَقُ الْقَائِلِينَ إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَ إِنَّا لَهُ لَحافِظُونَ فَإِذَا بَلَغْتَ الْمَنْزِلَ تَقُولُ رَبِّ أَنْزِلْنِي مُنْزَلًا مُبارَكاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ هَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ خَيْرَ أَهْلِهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهَا وَ شَرِّ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَى خَلْقِكَ وَ أَفِضْ عَلَيَّ مِنْ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ وَفِّقْنِي لِلْقِيَامِ بِأَدَاءِ حَقِّكَ بِرَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ مَنِّكَ وَ إِحْسَانِكَ يَا كَرِيمُ فَإِذَا رَأَى الْقُبَّةَ فَيَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ السَّلَامُ عَلَى الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ الْقَائِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ حُجَجِهِ الدَّاعِينَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْمُجَاهِدِينَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ وَ النَّاصِحِينَ لِجَمِيعِ عِبَادِهِ الْمُسْتَخْلِفِينَ فِي بِلَادِهِ الْمُرْشِدِينَ إِلَى هِدَايَتِهِ وَ إِرْشَادِهِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَإِذَا قَرُبَ مِنَ الْمَشْهَدِ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدَ الْقَاصِدُونَ وَ فِي فَضْلِكَ طَمِعَ الرَّاغِبُونَ وَ بِكَ اعْتَصَمَ الْمُعْتَصِمُونَ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلَ الْمُتَوَكِّلُونَ وَ قَدْ قَصَدْتُكَ وَافِداً وَ إِلَى سِبْطِ نَبِيِّكَ وَارِداً وَ بِرَحْمَتِكَ طَامِعاً وَ لِعِزَّتِكَ خَاضِعاً وَ لِوُلَاةِ أَمْرِكَ طَائِعاً وَ لِأَمْرِهِمْ مُتَابِعاً وَ بِكَ وَ بِمَنِّكَ عَائِذاً وَ بِقَبْرِ وَلِيِّكَ مُتَمَسِّكاً وَ بِحَبْلِكَ مُعْتَصِماً اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى مَحَبَّةِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَقْطَعْ أَثَرِي عَنْ زِيَارَتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِمْ فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ الْقَتْلِ يَقُولُ أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَ إِنَّ اللَّهَ عَلى ﴿‏نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ وَ لا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاً بَلْ أَحْياءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ فَرِحِينَ بِما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَ يَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ يَسْتَبْشِرُونَ بِنِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ وَ فَضْلٍ وَ أَنَّ اللَّهَ لا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُؤْمِنِينَ قُلِ اللَّهُمَّ فاطِرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ عالِمَ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ أَنْتَ تَحْكُمُ بَيْنَ عِبادِكَ فِي ما كانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ وَ لا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّما يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الْأَبْصارُ مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ لا يَرْتَدُّ إِلَيْهِمْ طَرْفُهُمْ وَ أَفْئِدَتُهُمْ هَواءٌ وَ أَنْذِرِ النَّاسَ يَوْمَ يَأْتِيهِمُ الْعَذابُ فَيَقُولُ الَّذِينَ ظَلَمُوا رَبَّنا أَخِّرْنا إِلى أَجَلٍ قَرِيبٍ نُجِبْ دَعْوَتَكَ وَ نَتَّبِعِ الرُّسُلَ أَ وَ لَمْ تَكُونُوا أَقْسَمْتُمْ مِنْ قَبْلُ ما لَكُمْ مِنْ زَوالٍ وَ سَكَنْتُمْ فِي مَساكِنِ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ وَ تَبَيَّنَ لَكُمْ كَيْفَ فَعَلْنا بِهِمْ وَ ضَرَبْنا لَكُمُ الْأَمْثالَ وَ قَدْ مَكَرُوا مَكْرَهُمْ وَ عِنْدَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ وَ إِنْ كانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبالُ فَلا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ رُسُلَهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو انتِقامٍ وَ سَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ ما بَدَّلُوا تَبْدِيلًا‏﴾ عِنْدَ اللَّهِ نَحْتَسِبُ مُصِيبَتَنَا فِي سِبْطِ نَبِيِّنَا وَ سَيِّدِنَا وَ إِمَامِنَا أَعْزِزْ عَلَيْنَا يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ بِمَصْرَعِكَ هَذَا فَرِيداً وَحِيداً قَتِيلًا غَرِيباً عَنِ الْأَوْطَانِ بَعِيداً عَنِ الْأَهْلِ وَ الْإِخْوَانِ مَسْلُوبَ الثِّيَابِ مُعَفَّراً فِي التُّرَابِ قَدْ نُحِرَ نَحْرُكَ وَ خُسِفَ صَدْرُكَ وَ اسْتُبِيحَ حَرِيمُكَ وَ ذُبِحَ فَطِيمُكَ وَ سُبِيَ أَهْلُكَ وَ انْتُهِبَ رَحْلُكَ تَقَلَّبُ يَمِيناً وَ شِمَالًا وَ تَتَجَرَّعُ مِنَ الْغُصَصِ أَهْوَالًا لَهْفِي عَلَيْكَ وَ أَنْتَ لَهْفَانٌ وَ أَنْتَ مُجَدَّلٌ عَلَى الرَّمْضَاءِ ظَمْآنٌ لَا تَسْتَطِيعُ خِطَاباً وَ لَا تَرُدُّ جَوَاباً قَدْ فُجِعَتْ بِكَ نِسْوَانُكَ وَ وُلْدُكَ وَ اجْتُزَّ رَأْسُكَ مِنْ جَسَدِكَ لَقَدْ صُرِعَ بِمَصْرَعِكَ الْإِسْلَامُ وَ تَعَطَّلَتِ الْحُدُودُ وَ الْأَحْكَامُ وَ أَظْلَمَتِ الْأَيَّامُ وَ انْكَسَفَتِ الشَّمْسُ وَ أَظْلَمَ الْقَمَرُ وَ احْتَبَسَ الْغَيْثُ وَ الْمَطَرُ وَ اهْتُزَّ الْعَرْشُ وَ السَّمَاءُ وَ اقْشَعَرَّتِ الْأَرْضُ وَ الْبَطْحَاءُ وَ شَمِلَ الْبَلَاءُ وَ اخْتَلَفَتِ الْأَهْوَاءُ وَ فُجِعَ بِكَ الرَّسُولُ وَ أُزْعِجَتِ الْبَتُولُ وَ طَاشَتِ الْعُقُولُ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى مَنْ جَارَ عَلَيْكَ وَ ظَلَمَكَ وَ مَنَعَكَ الْمَاءَ وَ اهْتَضَمَكَ وَ غَدَرَ بِكَ وَ خَذَلَكَ وَ أَلَبَّ عَلَيْكَ وَ قَتَلَكَ وَ نَكَثَ بَيْعَتَكَ وَ عَهْدَكَ وَ أَخْلَفَ مِيثَاقَكَ وَ وَعْدَكَ وَ أَعَانَ عَلَيْكَ ضِدَّكَ وَ أَغْضَبَ بِفِعَالِهِ جَدَّكَ وَ سَلَامُ اللَّهِ وَ رِضْوَانُهُ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَزْكِيَاءِ مِنَ ذُرِّيَّتِكَ وَ النُّجَبَاءِ مِنْ عِتْرَتِكَ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ تَدْخُلُ الْقُبَّةَ وَ تَقِفُ عَلَى الْقَبْرِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَى آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ فِي خَلِيقَتِهِ السَّلَامُ عَلَى شَيْثٍ وَلِيِّ اللَّهِ وَ خِيَرَتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِدْرِيسَ الْقَائِمِ لِلَّهِ بِحُجَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى نُوحٍ الْمُجَابِ فِي دَعْوَتِهِ السَّلَامُ عَلَى هُودٍ الْمُؤَيَّدِ مِنَ اللَّهِ بِمَعُونَتِهِ السَّلَامُ عَلَى صَالِحٍ الَّذِي تَوَجَّهَ اللَّهُ بِكَرَامَتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الَّذِي حَبَاهُ اللَّهُ بِخَلَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِسْمَاعِيلَ الَّذِي فَدَاهُ اللَّهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ مِنْ جَنَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى إِسْحَاقَ الَّذِي جَعَلَ اللَّهُ النُّبُوَّةَ فِي ذُرِّيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى يَعْقُوبَ الَّذِي رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ بِرَحْمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى يُوسُفَ الَّذِي نَجَّاهُ اللَّهُ مِنَ الْجُبِّ بِعَظَمَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى الَّذِي فَلَقَ اللَّهُ لَهُ الْبَحْرَ بِقُدْرَتِهِ السَّلَامُ عَلَى هَارُونَ الَّذِي خَصَّهُ اللَّهُ بِنُبُوَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى شُعَيْبٍ الَّذِي نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى أُمَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى دَاوُدَ الَّذِي تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ بَعْدِ خَطِيئَتِهِ السَّلَامُ عَلَى سُلَيْمَانَ الَّذِي ذَلَّتْ لَهُ الْجِنُّ بِعِزَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَيُّوبَ الَّذِي شَفَاهُ اللَّهُ مِنْ عِلَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى يُونُسَ الَّذِي أَنْجَزَ اللَّهُ لَهُ مَضْمُونَ عِدَتِهِ السَّلَامُ عَلَى زَكَرِيَّا الصَّابِرِ عَلَى مِحْنَتِهِ السَّلَامُ عَلَى عُزَيْرٍ الَّذِي أَحْيَاهُ اللَّهُ بَعْدَ مَيْتَتِهِ السَّلَامُ عَلَى يَحْيَى الَّذِي أَزْلَفَهُ اللَّهُ بِشَهَادَتِهِ السَّلَامُ عَلَى عِيسَى الَّذِي هُوَ رُوحُ اللَّهِ وَ كَلِمَتُهُ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ وَ صَفْوَتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْمَخْصُوصِ بِكَرَامَتِهِ وَ أُخُوَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ ابْنَتِهِ السَّلَامُ عَلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ وَصِيِّ أَبِيهِ وَ خَلِيفَتِهِ السَّلَامُ عَلَى الْحُسَيْنِ الَّذِي سَمَحَتْ نَفْسُهُ بِمُهْجَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ أَطَاعَ اللَّهَ فِي سِرِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ جَعَلَ اللَّهُ الشِّفَاءَ فِي تُرْبَتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْإِجَابَةُ تَحْتَ قُبَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ خَاتَمِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ جَنَّةِ الْمَأْوَى السَّلَامُ عَلَى ابْنِ زَمْزَمَ وَ الصَّفَا السَّلَامُ عَلَى الْمُرَمَّلِ بِالدِّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْتُوكِ الْخِبَاءِ السَّلَامُ عَلَى خَامِسِ أَهْلِ الْكِسَاءِ السَّلَامُ عَلَى غَرِيبِ الْغُرَبَاءِ السَّلَامُ عَلَى شَهِيدِ الشُّهَدَاءِ السَّلَامُ عَلَى قَتِيلِ الْأَدْعِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى سَاكِنِ كَرْبَلَاءَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ بَكَتْهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ ذُرِّيَّتُهُ الْأَزْكِيَاءُ السَّلَامُ عَلَى يَعْسُوبِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَى مَنَازِلِ الْبَرَاهِينِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْجُيُوبِ الْمُضَرَّجَاتِ السَّلَامُ عَلَى الشِّفَاهِ الذَّابِلَاتِ السَّلَامُ عَلَى النُّفُوسِ الْمُصْطَلَمَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَرْوَاحِ الْمُخْتَلَسَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَجْسَادِ الْعَارِيَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْجُسُومِ الشَّاحِبَاتِ السَّلَامُ عَلَى الدِّمَاءِ السَّائِلاتِ السَّلَامُ عَلَى الْأَعْضَاءِ الْمُقَطَّعَاتِ السَّلَامُ عَلَى الرُّءُوسِ الْمُشَالاتِ السَّلَامُ عَلَى النِّسْوَةِ الْبَارِزَاتِ السَّلَامُ عَلَى حُجَّةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى أَبْنَائِكَ الْمُسْتَشْهَدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى ذُرِّيَّتِكَ النَّاصِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُضَاجِعِينَ السَّلَامُ عَلَى الْقَتِيلِ الْمَظْلُومِ السَّلَامُ عَلَى أَخِيهِ الْمَسْمُومِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيٍّ الْكَبِيرِ السَّلَامُ عَلَى الرَّضِيعِ الصَّغِيرِ السَّلَامُ عَلَى الْأَبْدَانِ السَّلِيبَةِ السَّلَامُ عَلَى الْعِتْرَةِ الْغَرِيبَةِ السَّلَامُ عَلَى الْأَئِمَّةِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَدَّلِينَ فِي الْفَلَوَاتِ السَّلَامُ عَلَى النَّازِحِينَ عَنِ الْأَوْطَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمَدْفُونِينَ بِلَا أَكْفَانٍ السَّلَامُ عَلَى الرُّءُوسِ الْمُفَرِّقَةِ عَنِ الْأَبْدَانِ السَّلَامُ عَلَى الْمُحْتَسِبِ الصَّابِرِ السَّلَامُ عَلَى الْمَظْلُومِ بِلَا نَاصِرٍ السَّلَامُ عَلَى سَاكِنِ التُّرْبَةِ الزَّاكِيَةِ السَّلَامُ عَلَى صَاحِبِ الْقُبَّةِ السَّامِيَةِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ طَهَّرَهُ الْجَلِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ افْتَخَرَ بِهِ جَبْرَئِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نَاغَاهُ فِي الْمَهْدِ مِيكَائِيلُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ نُكِثَتْ ذِمَّتُهُ وَ ذِمَّةُ حَرَمِهِ السَّلَامُ عَلَى مَنِ انْتُهِكَتْ حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ فِي إِرَاقَةِ دَمِهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُغَسَّلِ بِدَمِ الْجِرَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمُجَرَّعِ بِكَاسَاتِ مَرَارَاتِ الرِّمَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمُسْتَضَامِ الْمُسْتَبَاحِ السَّلَامُ عَلَى الْمَهْجُورِ فِي الْوَرَى السَّلَامُ عَلَى الْمُنْفَرِدِ بِالْعَرَاءِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ تَوَلَّى دَفْنَهُ أَهْلُ الْقُرَى السَّلَامُ عَلَى الْمَقْطُوعِ الْوَتِينِ السَّلَامُ عَلَى الْمُحَامِي بِلَا مُعِينٍ السَّلَامُ عَلَى الشَّيْبِ الْخَضِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْخَدِّ التَّرِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْبَدَنِ السَّلِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْمَقْرُوعِ بِالْقَضِيبِ السَّلَامُ عَلَى الْوَدَجِ الْمَقْطُوعِ السَّلَامُ عَلَى الرَّأْسِ الْمَرْفُوعِ السَّلَامُ عَلَى الشِّلْوِ الْمَوْضُوعِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرَّأْسِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خِيَرَةِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَكَتْ فِي مُصَابِهِ السَّمَاوَاتُ الْعُلَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَنْ بَكَتْ لِفَقْدِهِ الْأَرَضُونَ السُّفْلَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الدَّمْعَةِ الْعَبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُذِيبَ الْكَبِدِ الْحَرَّى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ يَعْسُوبِ الدِّينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عِصْمَةَ الْمُتَّقِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا عَلَمَ الْمُهْتَدِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْمَفْطُومِ مِنَ الزَّلَلِ الْمُبَرَّإِ مِنْ كُلِّ عَيْبٍ وَ خَطَلٍ السَّلَامُ عَلَى ابْنِ الرَّسُولِ وَ قُرَّةِ عَيْنِ الْبَتُولِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ كَانَ يُنَاغِيهِ جَبْرَئِيلُ وَ يُلَاعِبُهُ مِيكَائِيلُ السَّلَامُ عَلَى التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ السَّلَامُ عَلَى كِفَّتَيِ الْمِيزَانِ الْمَذْكُورِ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ الْمُعَبَّرِ عَنْهُمَا بِاللُّؤْلُؤِ وَ الْمَرْجَانِ السَّلَامُ عَلَى أُمَنَاءِ الْمُهَيْمِنِ الْمَنَّانِ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَى الْمَقْتُولِ الْمَظْلُومِ السَّلَامُ عَلَى الْمَمْنُوعِ مِنْ مَاءِ الْفُرَاتِ السَّلَامُ عَلَى سَيِّدِ السَّادَاتِ السَّلَامُ عَلَى قَائِدِ الْقَادَاتِ السَّلَامُ عَلَى حَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ وَ ابْنَ حُجَّتِهِ وَ أَبَا حُجَجِهِ أَشْهَدُ لَقَدْ طَيَّبَ اللَّهُ بِكَ التُّرَابَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْكِتَابَ وَ أَعْظَمَ بِكَ الْمُصَابَ وَ جَعَلَكَ وَ جَدَّكَ وَ أَبَاكَ وَ أُمَّكَ وَ أَخَاكَ وَ أَبْنَاءَكَ عِبْرَةً لِأُولِي الْأَلْبَابِ يَا ابْنَ الْمَيَامِينِ الْأَطْيَابِ التَّالِينَ الْكِتَابَ وَجَّهْتُ سَلَامِي إِلَيْكَ وَ عَوَّلْتُ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِي بَعْدَ اللَّهِ عَلَيْكَ مَا خَابَ مَنْ تَمَسَّكَ بِكَ وَ لَجَأَ إِلَيْكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ جَعَلَ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي إِلَيْكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خِيَرَةِ الْأَخْيَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عُنْصُرِ الْأَبْرَارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ قَسِيمِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ بَقِيَّةِ النَّبِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ صَالِحِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ النَّبَإِ الْعَظِيمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَشْهَدُ أَنَّكَ حُجَّةُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ خَالَفُوكَ وَ أَنَّ الَّذِينَ قَتَلُوكَ وَ الَّذِينَ خَذَلُوكَ وَ أَنَّ الَّذِينَ جَحَدُوا حَقَّكَ وَ مَنَعُوكَ إِرْثَكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِ وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى لَعَنَ اللَّهُ الظَّالِمِينَ مِنْكُمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ ضَاعَفَ لَهُمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ عَذَاباً لَا يُعَذِّبُهُ أَحَداً مِنَ الْعَالَمِينَ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الضَّرِيحِ وَ قَبِّلِ التُّرْبَةَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَوَّلَ مَظْلُومٍ انْتُهِكَ دَمُهُ وَ ضُيِّعَتْ فِيهِ حُرْمَةُ الْإِسْلَامِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسَّسَتْ أَسَاسَ الظُّلْمِ وَ الْجَوْرِ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ أَشْهَدُ أَنِّي سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتَ وَ حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتَ مُبْطِلٌ لِمَا أَبْطَلْتَ مُحَقِّقٌ لِمَا حَقَّقْتَ فَاشْفَعْ لِي عِنْدَ رَبِّي وَ رَبِّكَ فِي خَلَاصِ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَحَوَّلُ إِلَى جَانِبِ الْقَبْرِ وَ تَسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةَ وَ تَرْفَعُ يَدَيْكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ اسْتِغْفَارِي إِيَّاكَ وَ أَنَا مُصِرٌّ عَلَى مَا نَهَيْتَ قِلَّةُ حَيَاءٍ وَ تَرْكِيَ الِاسْتِغْفَارَ مَعَ عِلْمِي بِسَعَةِ حِلْمِكَ تَضْيِيعٌ لِحَقِّ الرَّجَاءِ اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي تُؤْيِسُنِي أَنْ أَرْجُوَكَ وَ إِنَّ عِلْمِي بِسَعَةِ رَحْمَتِكَ يُؤْمِنُنِي أَنْ أَخْشَاكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حَقِّقْ رَجَائِي لَكَ وَ كَذِّبْ خَوْفِي مِنْكَ وَ كُنْ لِي عِنْدَ أَحْسَنِ ظَنِّي بِكَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ أَيِّدْنِي بِالْعِصْمَةِ وَ أَنْطِقْ لِسَانِي بِالْحِكْمَةِ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يَنْدَمُ عَلَى مَا صَنَعَهُ فِي أَمْسِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْغَنِيَّ مَنِ اسْتَغْنَى عَنْ خَلْقِكَ بِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَغْنِنِي يَا رَبِّ عَنْ خَلْقِكَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَا يَبْسُطُ كَفَّهُ إِلَّا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنَّ الشَّقِيَّ مَنْ قَنَطَ وَ أَمَامَهُ التَّوْبَةُ وَ خَلْفَهُ الرَّحْمَةُ وَ إِنْ كُنْتُ ضَعِيفَ الْعَمَلِ فَإِنِّي فِي رَحْمَتِكَ قَوِيُّ الْأَمَلِ فَهَبْ لِي ضَعْفَ عَمَلِي لِقُوَّةِ أَمَلِي اللَّهُمَّ أَمَرْتَ فَعَصَيْنَا وَ نَهَيْتَ فَمَا انْتَهَيْنَا وَ ذَكَّرْتَ فَتَنَاسَيْنَا وَ بَصَّرْتَ فَتَعَامَيْنَا وَ حَذَّرْتَ فَتَعَدَّيْنَا وَ مَا كَانَ ذَلِكَ جَزَاءَ إِحْسَانِكَ إِلَيْنَا وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا أَعْلَنَّا وَ مَا أَخْفَيْنَا وَ أَخْبَرُ بِمَا نَأْتِي وَ مَا أَتَيْنَا فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تُؤَاخِذْنَا بِمَا أَخْطَأْنَا فِيهِ وَ نَسِينَا وَ هَبْ لَنَا حُقُوقَكَ لَدَيْنَا وَ تَمِّمْ إِحْسَانَكَ إِلَيْنَا وَ أَسْبِغْ رَحْمَتَكَ عَلَيْنَا إِنَّا نَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِهَذَا الصِّدِّيقِ الْإِمَامِ وَ نَسْأَلُكَ بِالْحَقِّ الَّذِي جَعَلْتَهُ لَهُ وَ لِجَدِّهِ رَسُولِكَ وَ لِأَبَوَيْهِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ أَهْلِ بَيْتِ الرَّحْمَةِ إِدْرَارَ الرِّزْقِ الَّذِي بِهِ قِوَامُ حَيَاتِنَا وَ صَلَاحُ أَحْوَالِ عِيَالِنَا فَأَنْتَ الْكَرِيمُ الَّذِي تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَ تَمْنَعُ عَنْ قُدْرَةٍ وَ نَحْنُ نَسْأَلُكَ مِنَ الْخَيْرِ مَا يَكُونُ صَلَاحاً لِلدُّنْيَا وَ بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ ثُمَّ تَحَوَّلْ إِلَى عِنْدِ الرِّجْلَيْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ عَلَى مَلَائِكَةِ اللَّهِ الْمُرَفْرَفِينَ حَوْلَ قُبَّتِكَ الْحَافِّينَ بِتُرْبَتِكَ الطَّائِفِينَ بِعَرْصَتِكَ الْوَارِدِينَ لِزِيَارَتِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ فَإِنِّي قَصَدْتُ إِلَيْكَ وَ رَجَوْتُ الْفَوْزَ لَدَيْكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ الْعَارِفِ بِحُرْمَتِكَ الْمُخْلِصِ فِي وَلَايَتِكَ الْمُتَقَرِّبِ إِلَى اللَّهِ بِمَحَبَّتِكَ الْبَرِيءِ مِنْ أَعْدَائِكَ سَلَامَ مَنْ قَلْبُهُ بِمُصَابِكَ مَقْرُوحٌ وَ دَمْعُهُ عِنْدَ ذِكْرِكَ مَسْفُوحٌ سَلَامَ الْمَفْجُوعِ الْمَحْزُونِ الْوَالِهِ الْمِسْكِينِ سَلَامَ مَنْ لَوْ كَانَ مَعَكَ بِالطُّفُوفِ لَوَقَاكَ بِنَفْسِهِ مِنْ حَدِّ السُّيُوفِ وَ بَذَلَ حُشَاشَتَهُ دُونَكَ لِلْحُتُوفِ وَ جَاهَدَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ نَصَرَكَ عَلَى مَنْ بَغَىَ عَلَيْكَ وَ فَدَاكَ بِرُوحِهِ وَ جَسَدِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ رُوحُهُ لِرُوحِكَ الْفِدَاءُ وَ أَهْلُهُ لِأَهْلِكَ وِقَاءٌ فَلَئِنْ أَخَّرَتْنِي الدُّهُورُ وَ عَاقَنِي عَنْ نُصْرَتِكَ الْمَقْدُورُ وَ لَمْ أَكُنْ لِمَنْ حَارَبَكَ مُحَارِباً وَ لِمَنْ نَصَبَ لَكَ الْعَدَاوَةَ مُنَاصِباً فَلَأَنْدُبَنَّكَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ لَأَبْكِيَنَّ عَلَيْكَ بَدَلَ الدُّمُوعِ دَماً حَسْرَةً عَلَيْكَ وَ تَأَسُّفاً وَ تَحَسُّراً عَلَى مَا دَهَاكَ وَ تَلَهُّفاً حَتَّى أَمُوتَ بِلَوْعَةِ الْمُصَابِ وَ غُصَّةِ الِاكْتِيَابِ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ الْعُدْوَانِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ وَ مَا عَصَيْتَهُ وَ تَمَسَّكْتَ بِحَبْلِهِ فَارْتَضَيْتَهُ وَ خَشِيتَهُ وَ رَاقَبْتَهُ وَ اسْتَحْيَيْتَهُ وَ سَنَنْتَ السُّنَنَ وَ أَطْفَأْتَ الْفِتَنَ وَ دَعَوْتَ إِلَى الرَّشَادِ وَ أَوْضَحْتَ سُبُلَ السَّدَادِ وَ جَاهَدْتَ فِي اللَّهِ حَقَّ الْجِهَادِ وَ كُنْتَ لِلَّهِ طَائِعاً وَ لِجَدِّكَ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم تَابِعاً وَ لِقَوْلِ أَبِيكَ سَامِعاً وَ إِلَى وَصِيَّةِ أَخِيكَ مُسَارِعاً وَ لِعِمَادِ الدِّينِ رَافِعاً وَ لِلطُّغْيَانِ قَامِعاً وَ لِلطُّغَاةِ مُقَارِعاً وَ لِلْأُمَّةِ نَاصِحاً وَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ سَابِحاً وَ لِلْفُسَّاقِ مُكَافِحاً وَ بِحُجَجِ اللَّهِ قَائِماً وَ لِلْإِسْلَامِ عَاصِماً وَ لِلْمُسْلِمِينَ رَاحِماً وَ لِلْحَقِّ نَاصِراً وَ عِنْدَ الْبَلَاءِ صَابِراً وَ لِلدِّينِ كَالِئاً وَ عَنْ حَوْزَتِهِ مُرَامِياً وَ عَنِ الشَّرِيعَةِ مُحَامِياً تَحُوطُ الْهُدَى وَ تَنْصُرُهُ وَ تَبْسُطُ الْعَدْلَ وَ تَنْشُرُهُ وَ تَنْصُرُ الدِّينَ وَ تُظْهِرُهُ وَ تَكُفُّ الْعَابِثَ وَ تَزْجُرُهُ تَأْخُذُ لِلدَّنِيِّ مِنَ الشَّرِيفِ وَ تُسَاوِي فِي الْحُكْمِ بَيْنَ الْقَوِيِّ وَ الضَّعِيفِ كُنْتَ رَبِيعَ الْأَيْتَامِ وَ عِصْمَةَ الْأَنَامِ وَ عِزَّ الْإِسْلَامِ وَ مَعْدِنَ الْأَحْكَامِ وَ حَلِيفَ الْإِنْعَامِ سَالِكاً فِي طَرِيقَةِ جَدِّكَ وَ أَبِيكَ مُشْبِهاً فِي الْوَصِيَّةِ لِأَخِيكَ وَفِيَّ الذِّمَمِ رَضِيَّ الشِّيَمِ ظَاهِرَ الْكَرَمِ مُجْتَهِداً فِي الْعِبَادَةِ فِي حِنْدِسِ الظُّلَمِ قَوِيمَ الطَّرَائِقِ عَظِيمَ السَّوَابِقِ شَرِيفَ النَّسَبِ مُنِيفَ الْحَسَبِ رَفِيعَ الرُّتَبِ كَثِيرَ الْمَنَاقِبِ مَحْمُودَ الضَّرَائِبِ جَزِيلَ الْمَوَاهِبِ حَلِيماً شَدِيداً عَلِيماً رَشِيداً إِمَاماً شَهِيداً أَوَّاهاً مُنِيباً جَوَاداً مُثِيباً حَبِيباً مَهِيباً كُنْتَ لِلرَّسُولِ وَلَداً وَ لِلْقُرْآنِ سَنَداً وَ لِلْأُمَّةِ عَضُداً وَ فِي الطَّاعَةِ مُجْتَهِداً حَافِظاً لِلْعَهْدِ وَ الْمِيثَاقِ نَاكِباً عَنْ سَبِيلِ الْفُسَّاقِ تَتَأَوَّهُ تَأَوُّهَ الْمَجْهُودِ طَوِيلَ الرُّكُوعِ وَ السُّجُودِ زَاهِداً فِي الدُّنْيَا زُهْدَ الرَّاحِلِ عَنْهَا نَاظِراً إِلَيْهَا بِعَيْنِ الْمُسْتَوْحِشِ مِنْهَا آمَالُكَ عَنْهَا مَكْفُوفَةٌ وَ هِمَّتُكَ عَنْ زِينَتِهَا مَصْرُوفَةٌ وَ لِحَاظُكَ عَنْ بَهْجَتِهَا مَطْرُوفَةٌ وَ رَغْبَتُكَ فِي الْآخِرَةِ مَعْرُوفَةٌ حَتَّى إِذَا الْجَوْرُ مَدَّ بَاعَهُ وَ أَسْفَرَ الظُّلْمُ قِنَاعَهُ وَ دَعَا الْغَيُّ أَتْبَاعَهُ وَ أَنْتَ فِي حَرَمِ جَدِّكَ قَاطِنٌ وَ لِلظَّالِمِينَ مُبَايِنٌ جَلِيسُ الْبَيْتِ وَ الْمِحْرَابِ مُعْتَزِلٌ عَنِ اللَّذَّاتِ وَ الْأَحْبَابِ تُنْكِرُ الْمُنْكَرَ بِقَلْبِكَ وَ لِسَانِكَ عَلَى حَسَبِ طَاقَتِكَ وَ إِمْكَانِكَ ثُمَّ اقْتَضَاكَ الْعِلْمُ لِلْإِنْكَار وَ أَلْزَمَكَ أَنْ تُجَاهِدَ الْكُفَّارَ فَسِرْتَ فِي أَوْلَادِكَ وَ أَهَالِيكَ وَ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ وَ صَدَعْتَ بِالْحَقِّ وَ الْبَيِّنَةِ وَ دَعَوْتَ إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ …

بحار الأنوار — كتاب المزار · زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الأصحاب بغير إسناد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.