الأقسامبحار الأنواركتاب المزار
بحار الأنوار

إِلَيْكَ قَبْلَ أَنْ يَسْبِقَ إِلَيَّ مَقْتُكَ وَ يَسْتَحْكِمَ عَلَيَّ سَخَطُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسِّرْ لِيَ الْعَوْدَ إِلَى هَذَا الْمَشْهَدِ الَّذِي عَظَّمْتَ حُرْمَتَهُ فِي كُلِّ حَوْلٍ بَلْ فِي كُلِّ شَهْرٍ بَلْ فِي كُلِّ أُسْبُوعٍ فَإِنَّ زِيَارَتَهُ فِي كُلِّ حَوْلٍ مَعَ قَبُولِكَ ذَلِكَ بَرَكَةٌ شَامِلَةٌ فَكَيْفَ إِذَا قَرُبَتِ الْمُدَّةُ وَ تَلَاحَقَتِ الْقُدْرَةُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا عُذْرَ لِي فِي التَّأَخُّرِ عَنْهُ وَ الْإِخْلَالِ بِزِيَارَتِهِ مَعَ قُرْبِ الْمَسَافَةِ إِلَّا الْمَخَاوِفُ الْحَائِلَةُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ وَ لَوْ لَا ذَلِكَ لَتَقَطَّعَتْ نَفْسِي حَسْرَةً لِانْقِطَاعِي عَنْهُ أَسَفاً عَلَى مَا يَفُوتُنِي مِنْهُ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِيَ الْإِتْمَامَ وَ أَعِنِّي عَلَى تَأْدِيَةِ مَا أُضْمِرُهُ فِيهِ وَ أَرَاهُ أَهْلَهُ وَ مُسْتَوْجِبَهُ فَأَنْتَ بِنِعْمَتِكَ الْهَادِي إِلَيْهِ وَ الْمُعِينُ عَلَيْهِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ فَرْضِي وَ نَوَافِلِي وَ زِيَارَتِي وَ اجْعَلْهَا زِيَارَةً مُسْتَمِرَّةً وَ عَادَةً مُسْتَقِرَّةً وَ لَا تَجْعَلْ ذَلِكَ مُنْقَطِعَ التَّوَاتُرِ يَا كَرِيمُ- فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَيْرَ الْأَنَامِ لِأَكْرَمِ إِمَامٍ وَ أَكْرَمِ رَسُولٍ وَلِيُّكَ يُوَدِّعُكَ تَوْدِيعَ غَيْرِ قَالٍ لِقُرْبِكَ وَ لَا سَئِمٍ لِلْمُقَامِ لَدَيْكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ لِغَيْرِكَ عَلَيْكَ وَ لَا مُنْصَرِفٍ لِمَا هُوَ أَنْفَعُ لَهُ مِنْكَ تَوْدِيعَ مُتَأَسِّفٍ عَلَى فِرَاقِكَ وَ مُتَشَوِّقٍ إِلَى عَوْدِ لِقَائِكَ وَدَاعَ مَنْ يَعُدُّ الْأَيَّامَ لِزِيَارَتِكَ وَ يُؤْثِرُ الْغُدُوَّ وَ الرَّوَاحَ إِلَيْكَ وَ يَتَلَهَّفُ عَلَى الْقُرْبِ مِنْكَ وَ مُشَاهَدَةِ نَجْوَاكَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَا اخْتَلَفَ الْجَدِيدَانِ وَ تَنَاوَحَ الْعَصْرَانِ وَ تَعَاقَبَ الْأَيَّامُ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ مَا تَرْوَى النَّفْسُ مِنْ مُنَاجَاتِكَ وَ لَا يَقْنَعُ الْقَلْبُ إِلَّا بِمُجَاوَرَتِكَ فَلَوْ عَذَرْتَنِي الْحَالَ الَّتِي وَرَائِي لَتَرَكْتُهَا وَ لَا اسْتَبْدَلْتُ بِهَا جِوَارَكَ فَمَا أَسْعَدَ مَنْ يُغَادِيكَ وَ يُرَاوِحُكَ وَ مَا أَرْغَدَ عَيْشَ مَنْ يُمْسِيكَ وَ يُصْبِحُكَ اللَّهُمَّ احْرُسْ هَذِهِ الْآثَارَ مِنَ الدُّرُوسِ وَ أَدِمْ لَهَا مَا هِيَ عَلَيْهِ مِنَ الْأُنْسِ وَ الْبَرَكَاتِ وَ السُّعُودِ وَ مُوَاصَلَةِ مَا كَرَّمْتَهَا بِهِ مِنْ زُوَّارِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ الْوَافِدِينَ إِلَيْهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ سَاعَةٍ وَ اعْمُرِ الطَّرِيقَ بِالزَّائِرِينَ لَهَا وَ آمِنْ سُبُلَهَا إِلَيْهَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِهِمْ وَ إِتْيَانِ مَشَاهِدِهِمْ إِنَّكَ وَلِيُّ الْإِجَابَةِ يَا كَرِيمُ.

بحار الأنوار — كتاب المزار · زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الأصحاب بغير إسناد

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.