ثُمَّ قَالَ زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُ (صلوات الله عليه) رَوَى صَفْوَانُ الْجَمَّالُ أَنَّهُ قَالَ: قَالَ لِي مَوْلَايَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ (عليه السلام)إِذْ أَرَدْتَ زِيَارَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) فَصُمْ قَبْلَ ذَلِكَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَ اغْتَسِلْ فِي الْيَوْمِ الرَّابِعِ وَ اجْمَعْ إِلَيْكَ أَهْلَكَ وَ وُلْدَكَ وَ قُلْ قَبْلَ مَسِيرِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَوْدِعُكَ الْيَوْمَ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ مَنْ كَانَ مِنِّي بِسَبِيلٍ الشَّاهِدَ مِنْهُمْ وَ الْغَائِبَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنَ الْفَائِزِينَ وَ احْفَظْنَا بِحِفْظِ الْإِيمَانِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي جِوَارِكَ وَ حِفْظِكَ وَ حِرْزِكَ وَ لَا تُغَيِّرْ مَا بِنَا مِنَ نِعْمَتِكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِنَّا إِلَيْكَ رَاغِبُونَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ وَعْثَاءِ السَّفَرِ وَ كَآبَةِ الْمُنْقَلَبِ وَ سُوءِ الْمَنْظَرِ فِي الْمَالِ وَ الْأَهْلِ وَ الْوَلَدِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا حَلَاوَةَ الْإِيمَانِ وَ بَرْدَ الْمَغْفِرَةِ وَ أَمَاناً مِنْ عَذَابِكَ وَ آتِنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّهُ لَا يَمْلِكُ ذَلِكَ غَيْرُكَ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ هَلِّلْ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ قُلْ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي خَيْرُ مَقْصُودٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ مِنْ غَيْرِ مَنٍّ عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَتِهِ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ شَرَفَهُ اللَّهُمَّ فَاحْفَظْنِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ حَتَّى تُبْلِغَنِي هَذَا الْمَكَانَ فَقَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْغُسْلَ نَدْباً فَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ الصَّادِقِينَ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ نَوِّرْ بِهِ بَصَرِي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ نُوراً وَ طَهُوراً وَ خَيْراً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ سُقْمٍ وَ عَافِنِي مِنْ كُلِّ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِلَيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِكَ فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ أَوْ ثَوْباً وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ نَدْباً خَارِجَ الْمَشْرَعَةِ وَ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ وَ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ ﴿فِي الْأُكُلِ﴾ وَ اقْرَأْ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتَ وَ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً دَائِماً سَرْمَداً لَا يَنْقَطِعُ وَ لَا يَفْنَى حَمْداً تَرْضَى بِهِ عَنَّا حَمْداً يَتَّصِلُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ فَإِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى الْحَائِرِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدْتُ وَ لِبَابِكَ قَرَعْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِوَلِيِّكَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)تَوَسَّلْتُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ زِيَارَتِي مَبْرُورَةً وَ دُعَائِي مَقْبُولًا فَإِذَا أَتَيْتَ الْبَابَ فَقِفْ خَارِجَ الْقُبَّةِ وَ أَوْمِ بِطَرْفِكَ نَحْوَ الْقَبْرِ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْكَ الْمُقَصِّرُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكَ الْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِذِمَّتِكَ قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِكَ أَ فَأَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ أَدْخُلُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا بَابَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ أَ أَدْخُلُ أَيَّتُهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُحْدِقُونَ بِهَذَا الْحَرَمِ الْمُقِيمُونَ بِهَذَا الْمَشْهَدِ ثُمَّ أَدْخِلْ رِجْلَكَ الْيُمْنَى الْقُبَّةَ وَ أَخِّرِ الْيُسْرَى وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْفَرْدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ الْوَاحِدِ الْمُتَفَضِّلِ الْمُتَطَوِّلِ الْجَبَّارِ الَّذِي بِطَوْلِهِ مَنَّ عَلَيَّ وَ سَهَّلَ زِيَارَةَ مَوْلَايَ وَ لَمْ يَجْعَلْنِي مَمْنُوعاً وَ عَنْ دِينِهِ مَدْفُوعاً بَلْ تَطَوَّلَ وَ مَنَحَ فَلَهُ الْحَمْدُ ثُمَّ ادْخُلِ الْحَائِرَ وَ قُمْ بِحِذَائِهِ بِخُشُوعٍ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عَلِيٍّ حُجَّةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ الْحَسَنِ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الصِّدِّيقُ الشَّهِيدُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْبَرُّ الْوَصِيُّ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ عَبَدْتَ اللَّهَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ ثُمَّ ادْخُلْ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ قُمْ عِنْدَ الرَّأْسِ خَاشِعاً قَلْبُكَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَازِنَ الْكِتَابِ الْمَشْهُورِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أُسَّ الْإِسْلَامِ النَّاصِرَ لِدِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نِظَامَ الْمُسْلِمِينَ يَا مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كُنْتَ نُوراً فِي الْأَصْلَابِ الشَّامِخَةِ وَ الْأَرْحَامِ الْمُطَهَّرَةِ لَمْ تُنَجِّسْكَ الْجَاهِلِيَّةُ بِأَنْجَاسِهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ يَا مَوْلَايَ مِنْ دَعَائِمِ الدِّينِ وَ أَرْكَانِ الْمُسْلِمِينَ وَ مَعْقِلِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ الْإِمَامُ الْبَرُّ الْمُطَهَّرُ الزَّكِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ كَلِمَةُ التَّقْوَى وَ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا مِنْ أَوْلِيَائِكَ ثُمَّ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلْ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ يَا مَوْلَايَ أَنَا مُوَالٍ لِوَلِيِّكُمْ مُعَادٍ لِعَدُوِّكُمْ وَ أَنَا بِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ قَلْبِي لِقَلْبِكُمْ سِلْمٌ وَ أَمْرِي لِأَمْرِكُمْ مُتَّبِعٌ يَا مَوْلَايَ آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ وَ أَوَّلِكُمْ وَ آخِرِكُمْ يَا مَوْلَايَ أَتَيْتُكَ خَائِفاً فَآمِنِّي وَ أَتَيْتُكَ مُسْتَجِيراً فَأَجِرْنِي يَا سَيِّدِي أَنْتَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ وَ حُجَّةُ اللَّهِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ آمَنْتُ بِسِرِّكُمْ وَ عَلَانِيَتِكُمْ وَ بِظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ يَا مَوْلَايَ أَنْتَ السَّفِيرُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ الدَّاعِي إِلَى اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ ثُمَّ صَلِّ عِنْدَ الرَّأْسِ رَكْعَتَيِ الزِّيَارَةِ نَدْباً فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ بَعْدَ ذَلِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ وَ رَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَلِّغْهُمْ عَنِّي السَّلَامَ كَثِيراً وَ أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ كَثِيراً ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي وَ كَرَامَةٌ لِسَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهما) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي وَ أْجُرْنِي وَ بَلِّغْنِي أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي وَلِيِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) ثُمَّ انْكَبِّ عَلَى الْقَبْرِ ثَانِيَةً وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُنْجِزٌ لَكَ مَا وَعَدَكَ وَ مُعَذِّبٌ مَنْ قَتَلَكَ عَلَيْهِ اللَّعْنَةُ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ ثُمَّ تَأْتِي إِلَى قَبْرِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)فَتُقَبِّلُهُ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَبِيبَ اللَّهِ وَ ابْنَ حَبِيبِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيلَ اللَّهِ وَ ابْنَ خَلِيلِهِ عِشْتَ سَعِيداً وَ مِتَّ فَقِيداً وَ قُتِلْتَ مَظْلُوماً يَا شَهِيدُ ابْنَ الشَّهِيدِ عَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ ثُمَّ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تُكْثِرُ بَعْدَهُمَا مِنَ الصَّلَاةِ عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ ثُمَّ تَأْتِي إِلَى قَبْرِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام)وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْوَلِيُّ الصَّالِحُ النَّاصِحُ الصِّدِّيقُ أَشْهَدُ أَنَّكَ آمَنْتَ بِاللَّهِ وَ نَصَرْتَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ دَعَوْتَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ وَ وَاسَيْتَ بِنَفْسِكَ وَ بَذَلْتَ مُهْجَتَكَ فَعَلَيْكَ مِنَ اللَّهِ السَّلَامُ التَّامُّ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى الْقَبْرِ وَ تُقَبِّلُهُ وَ تَقُولُ بِأَبِي وَ أُمِّي يَا نَاصِرَ دِينِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاصِرَ الْحُسَيْنِ الصِّدِّيقِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا شَهِيدُ ابْنَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ مِنِّي أَبَداً مَا بَقِيتُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ وَ تَخْرُجُ مِنْ عِنْدِهِ فَتَرْجِعُ إِلَى قَبْرِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)فَتُقِيمُ عِنْدَهُ مَا أَحْبَبْتَ وَ لَا أُحِبُّ لَكَ أَنْ تَجْعَلَهُ مَبِيتَكَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْوَدَاعَ فَقُمْ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ أَنْتَ تَبْكِي وَ تَقُولُ يَا مَوْلَايَ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَنْصَرِفْ يَا مَوْلَايَ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ يَا مَوْلَايَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي مِنْ زِيَارَتِكَ وَ تَقَبَّلَ مِنِّي وَ رَزَقَنِيَ الْعَوْدَ إِلَيْكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ الْكَوْنَ فِي مَشْهَدِكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ ثُمَّ تُقَبِّلُهُ وَ تُمِرُّ سَائِرَ بَدَنِكَ وَ وَجْهَكَ عَلَى الْقَبْرِ فَإِنَّهُ أَمَانٌ وَ حِرْزٌ مِنْ كُلِّ مَا تَخَافُ وَ تَحْذَرُ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ تَمْشِي الْقَهْقَرَى وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ الْمَقَامِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَفِينَةَ النَّجَاةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَلَائِكَةَ رَبِّيَ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْحَرَمِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَوْلَايَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْمُحْدِقِينَ بِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى الْأَرْوَاحِ الَّتِي حَلَّتْ بِفِنَائِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَبَداً مِنِّي مَا بَقِيتُ وَ بَقِيَ اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ وَ تَقُولُ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً كَثِيراً.
بحار الأنوار — كتاب المزار · زياراته (صلوات الله عليه) المطلقة و هي عدة زيارات منها مسندة و منها مأخوذة من كتب الأصحاب بغير إسناد