في مصباح الزائر: صِفَةُ صَلَاةٍ لِزِيَارَةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ بِالْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ تَدْعُو بَعْدَهَا وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ أَهْلَ طَاعَتِكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ بِأَنِّي أَشْهَدُ مَعَ كُلِّ شَاهِدٍ يَشْهَدُ بِمَا شَهِدْتُ بِهِ أَجْمَعَ فِي حَيَاتِي وَ بَعْدَ وَفَاتِي حَتَّى أَلْقَاكَ عَلَى ذَلِكَ يَوْمَ فَاقَتِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ اللَّهَ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ ﴿كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ﴾ وَ أَشْهَدُ أَنَّ النَّبِيَ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَ أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ وَلِيَّنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ وَ أَنَّ ذُرِّيَّتَهُمَا أُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ وَ اللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُمْ أَعْلَامُ الدِّينِ وَ أُولُو الْأَرْحَامِ عَلَى الْوَرَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا انْتَجَبْتَهُمْ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ وَ أَطْلَعْتَهُمْ عَلَى سِرِّكَ فَقَامُوا بِأَمْرِكَ وَ أَمَرُوا بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَوْا عَنِ الْمُنْكَرِ وَ دَعَوُا الْعِبَادَ إِلَى التَّأْوِيلِ وَ التَّنْزِيلِ كُلَّمَا مَضَى مِنْهُمْ دَاعٍ خَلَّفَ فِيهِمْ دَاعِياً فَرَضْتَ طَاعَتَهُمْ وَ أَمَرْتَ بِمُوَالاتِهِمْ وَ لَمْ تَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ عُذْراً فِي تَرْكِهِمْ وَ الانْحِيَازِ عَنْهُمْ وَ الْمَيْلِ إِلَى غَيْرِهِمْ وَ جَعَلْتَهُمْ أَهْلَ بَيْتِ النُّبُوَّةِ أَفْضَلَ الْبَرِّيَّةِ وَ مَعْدِنَ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفَ الْمَلَائِكَةِ وَ مَهْبِطَ الْوَحْيِ وَ الْكَرَامَةِ وَ أَوْلَادَ الصَّفْوَةِ وَ أَسْبَاطَ الرُّسُلِ وَ أَقْرَانَ الْكِتَابِ وَ أَبْوَابَ الْهُدَى وَ الْعُرْوَةَ الْوُثْقَى لَا يَخَافُونَ فِيكَ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ لَا يَقُومُ بِحَقِّهِمْ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يَهْدِي بِهُدَاهُمْ إِلَّا مُنْتَجَبٌ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَجْزَلِ بَرَكَاتِكَ وَ بَوِّئْهُمْ مِنْ كَرَمِكَ بِأَكْرَمِ كَرَامَاتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ وَ أَبَرَّهَا لَدَيَّ وَ أَهَمَّهَا إِلَيَّ حُبَّكَ وَ حُبَّ رَسُولِكَ وَ حُبَّ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ وَ حُبَّ مَنْ أَحَبَّهُمْ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ حُبَّ مَنْ عَمِلَ الْمُحِبَّ لَكَ وَ لَهُمْ وَ بُغْضَ مَنْ أَبْغَضَكَ وَ أَبْغَضَهُمْ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بُغْضَ مَنْ عَمِلَ الْمُبْغِضَ لَكَ وَ لَهُمْ حَيّاً وَ مَيِّتاً وَ ارْزُقْنِي صَبْراً جَمِيلًا وَ دِيناً سَلِيماً وَ فَرَجاً قَرِيباً وَ أَجْراً عَظِيماً وَ رِزْقاً هَنِيئاً وَ عَيْشاً رَغِيداً وَ جِسْماً صَحِيحاً وَ عَيْناً دَامِعَةً وَ قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً ثَابِتاً وَ عُمُراً طَوِيلًا وَ عَقْلًا كَامِلًا وَ عِبَادَةً دَائِمَةً وَ أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ عَلَى الْهُدَى وَ الْقُوَّةَ عَلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ حُبَّكَ أَحَبَّ الْأَشْيَاءِ إِلَيَّ وَ خَوْفَكَ أَخْوَفَ الْأَشْيَاءِ عِنْدِي وَ ارْزُقْنِي حُبَّكَ وَ حُبَّ مَنْ يَنْفَعُنِي حُبُّهُ عِنْدَكَ وَ مَا رَزَقْتَنِي وَ تَرْزُقُنِي مِمَّا أُحِبُّ فَاجْعَلْهُ لِي فَرَاغاً فِيمَا تُحِبُّ وَ اقْطَعْ حَوَائِجَ الدُّنْيَا بِالشَّوْقِ إِلَى لِقَائِكَ وَ إِذَا أَقْرَرْتَ عُيُونَ أَهْلِ الدُّنْيَا بِدُنْيَاهُمْ فَاجْعَلْ قُرَّةَ عَيْنِي فِي طَاعَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ مَرْضَاتَكَ بِرَحْمَتِكَ إِنَّ رَحْمَتَكَ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ. ثم قال (رحمه الله) صفة صلاة أخرى عند رأس الحسين (صلوات الله عليه) و هما ركعتان بالرحمن و تبارك فمن صلاهما كتب الله له خمسا و عشرين حجة مقبولة مبرورة متقبلة مع رسول الله ص-. ثم قال (قدّس سرّه) صفة صلاة الحسين (عليه السلام)و هو فيما ينبغي أن يصلي عند ضريحه (عليه السلام)و هي أربع ركعات بأربعمائة مرة فاتحة الكتاب و أربعمائة مرة قل هو الله أحد تقرأ و أنت قائم خمسين مرة الحمد و خمسين مرة قل هو الله أحد ثم تركع و تقرأ كل واحدة منهما عشرا ثم ترفع رأسك و تقرؤهما عشرا ثم تسجد و تقرؤهما عشرا ثم ترفع رأسك و تقرؤهما عشرا ثم تسجد و تقرؤهما عشرا فذلك مائة في كل ركعة فإذا سلمت فقل يَا اللَّهُ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِآدَمَ وَ حَوَّاءَ (عليها السلام)حِينَ قَالا رَبَّنا ظَلَمْنا أَنْفُسَنا وَ إِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنا وَ تَرْحَمْنا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ وَ نَادَاكَ نُوحٌ (عليه السلام)فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ نَجَّيْتَهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ أَطْفَأْتَ نَارَ نُمْرُودَ عَنْ خَلِيلِكَ إِبْرَاهِيمَ فَجَعَلْتَهَا عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلاماً وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِأَيُّوبَ (عليه السلام)حِينَ نَادَاكَ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَكَشَفْتَ مَا بِهِ مِنَ الضُّرِّ وَ آتَيْتَهُ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ ذِكْرَى لِأُولِي الْأَلْبَابِ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِذِي النُّونِ حِينَ نَادَى فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ ﴿سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْغَمِّ وَ أَنْتَ الَّذِي اسْتَجَبْتَ لِمُوسَى وَ هَارُونَ دَعْوَتَهُمَا حِينَ قُلْتَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَ أَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ قَوْمَهُ وَ غَفَرْتَ لِدَاوُدَ ذَنْبَهُ وَ نَبَّهْتَ قَلْبَهُ وَ أَرْضَيْتَ خَصْمَهُ رَحْمَةً مِنْكَ وَ فَدَيْتَ الذَّبِيحَ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ بَعْدَ مَا أَسْلَما وَ تَلَّهُ لِلْجَبِينِ فَنَادَيْتَ بِالْفَرَجِ وَ الرُّوحِ وَ أَنْتَ الَّذِي نَادَاكَ زَكَرِيَّا (عليه السلام)نِداءً خَفِيًّا قالَ رَبِّ إِنِّي وَهَنَ الْعَظْمُ مِنِّي وَ اشْتَعَلَ الرَّأْسُ شَيْباً وَ لَمْ أَكُنْ بِدُعائِكَ رَبِّ شَقِيًّا وَ قُلْتَ وَ يَدْعُونَنا رَغَباً وَ رَهَباً وَ كانُوا لَنا خاشِعِينَ وَ أَنْتَ تَسْتَجِيبُ لِلَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لِتَزِيدَنَّهُمْ مِنْ فَضْلِكَ رَبِّ فَلَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْوَنِ الدَّاعِينَ لَكَ الرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ وَ اسْتَجِبْ لِي كَمَا اسْتَجَبْتَ لَهُمْ بِحَقِّهِمْ عَلَيْكَ طَهِّرْنِي بِطُهْرِكَ وَ تَقَبَّلْ صَلَاتِي وَ حَسَنَاتِي بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَ طَيِّبْ بَقِيَّةَ حَيَاتِي وَ طَيِّبْ وَفَاتِي وَ احْفَظْنِي فِيمَنْ أَخْلُفُ وَ احْفَظْهُمْ رَبِّ بِدُعَائِي وَ اجْعَلْ ذُرِّيَّتِي ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً تُحِيطُهَا بِحِيَاطَتِكَ مِنْ كُلِّ مَا حُطْتَ مِنْهُ ذُرِّيَّةَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا مَنْ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ رَقِيبٌ وَ مِنْ كُلِّ سَائِلٍ قَرِيبٌ وَ لِكُلِّ دَاعٍ مِنْ خَلْقِهِ مُسْتَجِيبٌ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الَّذِي لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ وَ أَسْأَلُكَ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي عَلَوْتَ بِهَا عَلَى عَرْشِكَ وَ رَفَعْتَ بِهَا سَمَاوَاتِكَ وَ فَرَشْتَ بِهَا أَرْضَكَ وَ أَرْسَيْتَ بِهَا جِبَالَكَ وَ أَجْرَيْتَ بِهَا الْبِحَارَ وَ سَخَّرْتَ بِهَا السَّحَابَ وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ وَ اللَّيْلَ وَ النَّهَارَ وَ خَلَقْتَ بِهَا الْخَلَائِقَ كُلَّهَا أَسْأَلُكَ بِعَظَمَةِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ أَضَاءَتْ بِهِ الظُّلُمَاتُ إِلَّا صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ كَفَيْتَنِي أَمْرَ مَعَادِي وَ مَعَاشِي وَ أَصْلَحْتَ شَأْنِي كُلَّهُ وَ لَمْ تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ أَصْلَحْتَ أَمْرِي وَ أَمْرَ عِيَالِي وَ كَفَيْتَنِي أَمْرَهُمْ وَ أَغْنَيْتَنِي وَ إِيَّاهُمْ مِنْ كُنُوزِكَ وَ خَزَائِنِكَ وَ سَعَةِ فَضْلِكَ وَ أُنِيطَتْ قَلْبِي مِنْ يَنَابِيعِ الْحِكْمَةِ الَّتِي تَنْفَعُنِي بِهَا وَ تَنْفَعُ بِهَا مَنِ ارْتَضَيْتَ مِنْ عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَ لِي مِنَ الْمُتَّقِينَ فِي آخِرَتِي إِمَاماً كَمَا جَعَلْتَ إِبْرَاهِيمَ إِمَاماً فَإِنَّ بِتَوْفِيقِكَ يَفُوزُ الْفَائِزُونَ وَ يَتُوبُ التَّائِبُونَ وَ يَعْبُدُكَ الْعَابِدُونَ وَ بِتَسْدِيدِكَ يَسْعَدُ الصَّالِحُونَ الْمُخْبِتُونَ الْخَائِفُونَ لَكَ وَ بِإِرْشَادِكَ نَجَا النَّاجُونَ مِنْ نَارِكَ وَ أَشْفَقَ مِنْهَا الْمُشْفِقُونَ مِنْ خَلْقِكَ وَ بِخِذْلَانِكَ خَسِرَ الْمُبْطِلُونَ وَ هَلَكَ الظَّالِمُونَ وَ غَفَلَ الْغَافِلُونَ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي مُنَاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَ مَوْلَاهَا وَ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا اللَّهُمَّ بَيِّنْ لَهَا هُدَاهَا وَ أَلْهِمْهَا فُجُورَها وَ تَقْواها وَ أَنْزِلْهَا مِنَ الْجِنَانِ عُلْيَاهَا وَ طَيِّبْ وَفَاتَهَا وَ مَحْيَاهَا وَ أَكْرِمْ مُنْقَلَبَهَا وَ مَثْوَاهَا وَ مُسْتَقَرَّهَا وَ مَأْوَاهَا وَ أَنْتَ رَبُّهَا وَ مَوْلَاهَا ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.
بحار الأنوار — كتاب المزار · ما يستحب فعله عند قبره (ع)من الاستخارة و الصلاة و غيرهما