وَ رُوِيَ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَخْلُقُ مِنْ عَرَقِ زُوَّارِ قَبْرِ الْحُسَيْنِ مِنْ كُلِّ عَرَقَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَ اللَّهَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ لِزُوَّارِ الْحُسَيْنِ إِلَى أَنْ تَقُومَ السَّاعَةُ فَإِذَا لَاحَتْ لَكَ الْقُبَّةُ السَّامِيَةُ فَقُلْ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى آللَّهُ خَيْرٌ أَمَّا يُشْرِكُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ سَلَامٌ عَلَى آلِ يس إِنَّا كَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ السَّلَامُ عَلَى الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَوْصِيَاءِ الصَّادِقِينَ الْقَائِمِينَ بِأَمْرِ اللَّهِ وَ حُجَجِهِ السَّاعِينَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ الْمُجَاهِدِينَ فِي اللَّهِ حَقَّ جِهَادِهِ النَّاصِحِينَ لِجَمِيعِ عِبَادِهِ الْمُسْتَخْلَفِينَ فِي بِلَادِهِ الْمُرْشِدِينَ إِلَى هِدَايَتِهِ وَ إِرْشَادِهِ فَإِذَا أَشْرَفْتَ عَلَى قَنْطَرَةِ الْعَلْقَمِيِّ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ قَصَدَ الْقَاصِدُونَ وَ فِي فَضْلِكَ طَمِعَ الرَّاغِبُونَ وَ بِكَ اعْتَصَمَ الْمُعْتَصِمُونَ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلَ الْمُتَوَكِّلُونَ وَ قَدْ قَصَدْتُكَ وَافِداً وَ فِي رَحْمَتِكَ طَامِعاً وَ لِعِزَّتِكَ خَاضِعاً وَ لِوُلَاةِ أَمْرِكَ طَائِعاً وَ لِأَمْرِهِمْ مُتَابِعاً اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى مَحَبَّةِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تَقْطَعْ أَثَرِي عَنْ زِيَارَتِهِمْ وَ احْشُرْنِي فِي زُمْرَتِهِمْ وَ أَدْخِلْنِي الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِهِمْ فَإِذَا أَتَيْتَ الْفُرَاتَ فَكَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ هَلِّلْهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ أَنْتَ خَيْرُ مَنْ وَفَدَ إِلَيْهِ الرِّجَالُ وَ شُدَّتْ إِلَيْهِ الرِّحَالُ وَ أَنْتَ سَيِّدِي أَكْرَمُ مَزُورٍ وَ أَكْرَمُ مَقْصُودٍ وَ قَدْ جَعَلْتَ لِكُلِّ زَائِرٍ كَرَامَةً وَ لِكُلِّ وَافِدٍ تُحْفَةً فَأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ تُحْفَتَكَ إِيَّايَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ اشْكُرْ سَعْيِي وَ ارْحَمْ مَسِيرِي إِلَيْكَ مِنْ أَهْلِي بِغَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ عَلَيَّ إِذْ جَعَلْتَ لِيَ السَّبِيلَ إِلَى زِيَارَةِ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ عَرَّفْتَنِي فَضْلَهُ وَ حَفِظْتَنِي بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ حَتَّى بَلَّغْتَنِي هَذَا الْمَكَانَ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ فَلَا تَقْطَعْ رَجَائِي وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ فَلَا تُخَيِّبْ أَمَلِي وَ اجْعَلْ مَسِيرِي هَذَا كَفَّارَةً لِذُنُوبِي يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ انْزِلْ وَ اغْتَسِلْ وَ قُلْ فِي غُسْلِكَ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ وَ الصَّادِقِينَ عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ نَوِّرْ بِهِ قَلْبِي وَ يَسِّرْ بِهِ أَمْرِي اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي نُوراً وَ طَهُوراً وَ شِفَاءً مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ سُوءِ مَا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي شَاهِداً يَوْمَ حَاجَتِي وَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي إِلَيْكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ غُسْلِكَ فَالْبَسْ ثَوْبَيْنِ طَاهِرَيْنِ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ خَارِجَ الْمَشْرَعَةِ وَ هُوَ الْمَكَانُ الَّذِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ فِي الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجاوِراتٌ وَ جَنَّاتٌ مِنْ أَعْنابٍ وَ زَرْعٌ وَ نَخِيلٌ صِنْوانٌ وَ غَيْرُ صِنْوانٍ يُسْقى بِماءٍ واحِدٍ وَ نُفَضِّلُ بَعْضَها عَلى بَعْضٍ فِي الْأُكُلِ تَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَسَبِّحْ ثُمَّ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْمُتَوَحِّدِ فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً أَبَداً لَا يَنْقَطِعُ وَ لَا يَفْنَى حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ الْبَشِيرِ النَّذِيرِ وَ عَلَى آلِهِ الْأَخْيَارِ الْأَبْرَارِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً فَإِذَا تَوَجَّهْتَ إِلَى الْحَائِرِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ فَقُلْ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ تَوَجَّهْتُ وَ لِبَابِكَ قَرَعْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَ لِرَحْمَتِكَ تَعَرَّضْتُ وَ بِوَلِيِّكَ تَوَسَّلْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ زِيَارَتِي مَبْرُورَةً وَ دُعَائِي مَقْبُولًا ثُمَّ امْشِ وَ قَصِّرْ خُطَاكَ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ الْخُشُوعُ وَ التَّكْبِيرُ وَ التَّهْلِيلُ وَ التَّحْمِيدُ وَ التَّمْجِيدُ وَ الثَّنَاءُ عَلَى اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الْبَرَاءَةُ مِمَّنْ أَسَّسَ الْجَوْرَ وَ الظُّلْمَ عَلَيْهِمْ وَ دَفَعَهُمْ عَنْ مَقَامَاتِهِمْ وَ أَزَالَهُمْ عَنْ مَرَاتِبِهِمْ وَ مَنْ نَصَبَ لَهُمْ حَرْباً أَوْ جَحَدَهُمْ حَقّاً وَ إِذَا أَرَدْتَ الِاسْتِئْذَانَ فَقُمْ عِنْدَ بَابِ الْقُبَّةِ وَ ارْمِ بِطَرْفِكَ نَحْوَ الْقَبْرِ وَ قُلْ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الذَّلِيلُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ الْمُصَغَّرُ فِي عُلُوِّ قَدْرِكَ وَ الْمُعْتَرِفُ بِحَقِّكَ جَاءَكَ مُسْتَجِيراً بِكَ قَاصِداً إِلَى حَرَمِكَ مُتَوَجِّهاً إِلَى مَقَامِكَ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى بِكَ أَ أَدْخُلُ يَا مَوْلَايَ أَ أَدْخُلُ يَا مَلَائِكَةَ اللَّهِ الْمُحْدِقِينَ بِهَذَا الْحَرَمِ الْمُقِيمِينَ فِي هَذَا الْمَشْهَدِ.
بحار الأنوار — كتاب المزار · زيارته (صلوات الله عليه) في ليلتي عيد الفطر و عيد الأضحى