قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ السَّيِّدُ وَ الشَّهِيدُ (قدس اللّه أرواحهم) إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَتَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَاغْتَسِلْ مِنَ الْفُرَاتِ إِنْ أَمْكَنَكَ وَ إِلَّا فَمِنْ حَيْثُ أَمْكَنَكَ وَ الْبَسْ أَطْهَرَ ثِيَابِكَ وَ اقْصِدْ حَضْرَتَهُ الشَّرِيفَةَ وَ أَنْتَ عَلَى سَكِينَةٍ وَ وَقَارٍ فَإِذَا بَلَغْتَ بَابَ الْحَائِرِ فَكَبِّرِ اللَّهَ تَعَالَى وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ كَبِيراً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَثِيراً وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بُكْرَةً وَ أَصِيلًا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَ ما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ لَقَدْ جاءَتْ رُسُلُ رَبِّنا بِالْحَقِ السَّلَامُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُوسَى السَّلَامُ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ السَّلَامُ عَلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ السَّلَامُ عَلَى الْخَلَفِ الصَّالِحِ الْمُنْتَظَرِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ الْمُوَالِي لِوَلِيِّكَ الْمُعَادِي لِعَدُوِّكَ اسْتَجَارَ بِمَشْهَدِكَ وَ تَقَرَّبَ إِلَى اللَّهِ بِقَصْدِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِوَلَايَتِكَ وَ خَصَّنِي بِزِيَارَتِكَ وَ سَهَّلَ لِي قَصْدَكَ ثُمَّ ادْخُلْ فَقِفْ مِمَّا يَلِي الرَّأْسَ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ آدَمَ صَفْوَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ نُوحٍ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُوسَى كَلِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ عِيسَى رُوحِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَارِثَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَدِيجَةَ الْكُبْرَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ثَارَ اللَّهِ وَ ابْنَ ثَارِهِ وَ الْوِتْرَ الْمَوْتُورَ أَشْهَدُ أَنَّكَ قَدْ أَقَمْتَ الصَّلَاةَ وَ آتَيْتَ الزَّكَاةَ وَ أَمَرْتَ بِالْمَعْرُوفِ وَ نَهَيْتَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ أَطَعْتَ اللَّهَ حَتَّى أَتَاكَ الْيَقِينُ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُشْهِدُ اللَّهَ وَ مَلَائِكَتَهُ وَ أَنْبِيَاءَهُ وَ رُسُلَهُ أَنِّي بِكُمْ مُؤْمِنٌ وَ بِإِيَابِكُمْ مُوقِنٌ بِشَرَائِعِ دِينِي وَ خَوَاتِيمِ عَمَلِي وَ مُنْقَلَبِي إِلَى رَبِّي فَصَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمْ وَ عَلَى أَجْسَادِكُمْ وَ عَلَى شَاهِدِكُمْ وَ غَائِبِكُمْ وَ ظَاهِرِكُمْ وَ بَاطِنِكُمْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ خَاتِمِ النَّبِيِّينَ وَ ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ وَ ابْنَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ ابْنَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ كَيْفَ لَا تَكُونُ كَذَلِكَ وَ أَنْتَ بَابُ الْهُدَى وَ إِمَامُ الْتُّقَى وَ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ خَامِسُ أَهْلِ الْكِسَاءِ غَذَّتْكَ يَدُ الرَّحْمَةِ وَ رَضَعْتَ مِنْ ثَدْيِ الْإِيمَانِ وَ رُبِّيتَ فِي حَجْرِ الْإِسْلَامِ فَالنَّفْسُ غَيْرُ رَاضِيَةٍ بِفِرَاقِكَ وَ لَا شَاكَّةٍ فِي حَيَاتِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ وَ أَبْنَائِكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَرِيعَ الْعَبْرَةِ السَّاكِبَةِ وَ قَرِينَ الْمُصِيبَةِ الرَّاتِبَةِ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ فَقُتِلْتَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ مَقْهُوراً وَ أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِكَ مَوْتُوراً وَ أَصْبَحَ كِتَابُ اللَّهِ بِفَقْدِكَ مَهْجُوراً السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ عَلَى جَدِّكَ وَ أَبِيكَ وَ أُمِّكَ وَ أَخِيكَ وَ عَلَى الْأَئِمَّةِ مِنْ بَنِيكَ وَ عَلَى الْمُسْتَشْهَدِينَ مَعَكَ وَ عَلَى الْمَلَائِكَةِ الْحَافِّينَ بِقَبْرِكَ وَ الشَّاهِدِينَ لِزُوَّارِكَ الْمُؤَمِّنِينَ بِالْقَبُولِ عَلَى دُعَاءِ شِيعَتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الرَّزِيَّةُ وَ جَلَّتِ الْمُصِيبَةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً أَسْرَجَتْ وَ أَلْجَمَتْ وَ تَهَيَّأَتْ لِقِتَالِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَصَدْتُ حَرَمَكَ وَ أَتَيْتُ مَشْهَدَكَ أَسْأَلُ اللَّهَ بِالشَّأْنِ الَّذِي لَكَ عِنْدَهُ وَ بِالْمَحَلِّ الَّذِي لَكَ لَدَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِمَنِّهِ وَ جُودِهِ وَ كَرَمِهِ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ صَلِّ عِنْدَ الرَّأْسِ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِيهِمَا مَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي صَلَّيْتُ وَ رَكَعْتُ وَ سَجَدْتُ لَكَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لِأَنَّ الصَّلَاةَ وَ الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ لَا تَكُونُ إِلَّا لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَبْلِغْهُمْ عَنِّي أَفْضَلَ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ وَ ارْدُدْ عَلَيَّ مِنْهُمُ التَّحِيَّةَ وَ السَّلَامَ اللَّهُمَّ وَ هَاتَانِ الرَّكْعَتَانِ هَدِيَّةٌ مِنِّي إِلَى مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ إِمَامِيَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام)اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَقَبَّلْ ذَلِكَ مِنِّي وَ أْجُرْنِي عَلَى ذَلِكَ أَفْضَلَ أَمَلِي وَ رَجَائِي فِيكَ وَ فِي وَلِيِّكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ صِرْ إِلَى عِنْدِ رِجْلَيِ الْحُسَيْنِ وَ زُرْ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ نَبِيِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدَ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الشَّهِيدُ بْنَ الشَّهِيدِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْمَظْلُومُ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً سَمِعَتْ بِذَلِكَ فَرَضِيَتْ بِهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ وَ ابْنَ وَلِيِّهِ لَقَدْ عَظُمَتِ الْمُصِيبَةُ وَ جَلَّتِ الرَّزِيَّةُ بِكَ عَلَيْنَا وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ أَبْرَأُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَيْكَ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اخْرُجْ مِنَ الْبَابِ الَّذِي عِنْدَ رِجْلِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)فَتَوَجَّهْ هُنَاكَ إِلَى الشُّهَدَاءِ وَ زُرْهُمْ فَقُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَوْلِيَاءَ اللَّهِ وَ أَحِبَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْفِيَاءَ اللَّهِ وَ أَوِدَّاءَهُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ دِينِ اللَّهِ وَ أَنْصَارَ نَبِيِّهِ وَ أَنْصَارَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْصَارَ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ الْوَلِيِّ النَّاصِحِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَنْصَارَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ الْمَظْلُومِ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ) بِأَبِي أَنْتُمْ وَ أُمِّي طِبْتُمْ وَ طَابَتِ الْأَرْضُ الَّتِي فِيهَا دُفِنْتُمْ وَ فُزْتُمْ وَ اللَّهِ فَوْزاً عَظِيماً فَيَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَكُمْ فَأَفُوزَ مَعَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ عُدْ إِلَى عِنْدِ رَأْسِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ لِنَفْسِكَ وَ لِأَهْلِكَ وَ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ. وَ قَالَ الْمُفِيدُ (رحمه الله) فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَانْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قَبِّلْهُ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا صَفْوَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَالِصَةَ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِينَ اللَّهِ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا قَالٍ وَ لَا سَئِمٍ فَإِنْ أَمْضِ فَلَا عَنْ مَلَالَةٍ وَ إِنْ أُقِمْ فَلَا عَنْ سُوءِ ظَنٍّ بِمَا وَعَدَ اللَّهُ الصَّابِرِينَ لَا جَعَلَهُ اللَّهُ يَا مَوْلَايَ آخِرَ الْعَهْدِ لِزِيَارَتِكَ وَ رَزَقَنِي الْعَوْدَ إِلَى مَشْهَدِكَ وَ الْمُقَامَ فِي حَرَمِكَ وَ أَنْ يَجْعَلَنِي مَعَكُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ وَ أَكْثِرْ مِنْ قَوْلِ إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ثُمَّ امْضِ إِلَى مَشْهَدِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام)فَإِذَا أَتَيْتَ فَقِفْ عَلَيْهِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْمُطِيعُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (عليهما السلام)وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ مَغْفِرَتُهُ عَلَى رُوحِكَ وَ بَدَنِكَ أُشْهِدُ اللَّهَ أَنَّكَ مَضَيْتَ عَلَى مَا مَضَى الْبَدْرِيُّونَ الْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الْمُنَاصِحُونَ فِي جِهَادِ أَعْدَائِهِ الْمُبَالِغُونَ فِي نُصْرَةِ أَوْلِيَائِهِ فَجَزَاكَ اللَّهُ أَفْضَلَ الْجَزَاءِ وَ أَوْفَرَ جَزَاءِ أَحَدٍ وَفَى بِبَيْعَتِهِ وَ اسْتَجَابَ لَهُ دَعْوَتَهُ وَ حَشَرَكَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ثُمَّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ عِنْدَ الرَّأْسِ وَ ادْعُ اللَّهَ بَعْدَهُمَا بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِذَا أَرَدْتَ الْخُرُوجَ فَوَدِّعْهُ وَ قُلْ أَسْتَوْدِعُكَ اللَّهَ وَ أَسْتَرْعِيكَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ آمَنَّا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ بِمَا جَاءَ بِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ اللَّهُمَّ اكْتُبْنَا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي قَبْرَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ أَخِي نَبِيِّكَ وَ ارْزُقْنِي زِيَارَتَهُ مَا أَبْقَيْتَنِي وَ احْشُرْنِي مَعَهُ وَ مَعَ آبَائِهِ فِي الْجِنَانِ وَ ادْعُ لِنَفْسِكَ وَ لِوَالِدَيْكَ وَ لِإِخْوَانِكَ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ ارْجِعْ إِلَى مَشْهَدِ الْحُسَيْنِ (عليه السلام)لِلْوَدَاعِ فَإِذَا أَرَدْتَ وَدَاعَهُ فَقِفْ عَلَيْهِ كَوُقُوفِكَ عَلَيْهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَنْتَ لِي جُنَّةٌ مِنَ الْعَذَابِ وَ هَذَا أَوَانُ انْصِرَافِي غَيْرَ رَاغِبٍ عَنْكَ وَ لَا مُسْتَبْدِلٍ بِكَ سِوَاكَ وَ لَا مُؤْثِرٍ عَلَيْكَ غَيْرَكَ وَ لَا زَاهِدٍ فِي قُرْبِكَ أَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَجْعَلَهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْ رُجُوعِي وَ أَسْأَلُ اللَّهَ الَّذِي أَرَانِي مَكَانَكَ وَ هَدَانِي لِلتَّسْلِيمِ عَلَيْكَ وَ لِزِيَارَتِي إِيَّاكَ أَنْ يُورِدَنِي حَوْضَكُمْ وَ يَرْزُقَنِي مُرَافَقَتَكُمْ فِي الْجِنَانِ مَعَ آبَائِكَ الصَّالِحِينَ ثُمَّ سَلِّمْ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام)وَاحِداً وَاحِداً وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ ثُمَّ حَوِّلْ وَجْهَكَ إِلَى قُبُورِ الشُّهَدَاءِ فَوَدِّعْهُمْ وَ قُلْ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاهُمْ وَ أَشْرِكْنِي مَعَهُمْ فِي صَالِحِ مَا أَعْطَيْتَهُمْ عَلَى نَصْرِهِمْ ابْنَ نَبِيِّكَ وَ حُجَّتَكَ عَلَى خَلْقِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا وَ إِيَّاهُمْ فِي جَنَّتِكَ مَعَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً أَسْتَوْدِعُكُمُ اللَّهَ وَ أَقْرَأُ عَلَيْكُمُ السَّلَامَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الْعَوْدَ إِلَيْهِمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ اخْرُجْ وَ لَا تُوَلِّ ظَهْرَكَ عَنِ الْقَبْرِ حَتَّى يَغِيبَ عَنْ مُعَايَنَتِكَ وَ قِفْ عَلَى الْبَابِ مُتَوَجِّهاً إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ انْصَرِفْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. و أقول إن السيد و الشهيد رحمهما الله أحالا الوداع على ما سبق و قالا ثم امض إلى مشهد العباس رضي الله عنه فإذا أتيته فقف على قبره و قل السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَبَا الْفَضْلِ الْعَبَّاسَ بْنَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ سَيِّدِ الْوَصِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ أَوَّلِ الْقَوْمِ إِسْلَاماً وَ أَقْدَمِهِمْ إِيمَاناً وَ أَقْوَمِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ وَ أَحْوَطِهِمْ عَلَى الْإِسْلَامِ أَشْهَدُ لَقَدْ نَصَحْتَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ وَ لِأَخِيكَ فَنِعْمَ الْأَخُ الْمُوَاسِي فَلَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً قَتَلَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً ظَلَمَتْكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ أُمَّةً اسْتَحَلَّتْ مِنْكَ الْمَحَارِمَ وَ انْتَهَكَتْ فِي قَتْلِكَ حُرْمَةَ الْإِسْلَامِ فَنِعْمَ الْأَخُ الصَّابِرُ الْمُجَاهِدُ وَ الْمُحَامِي النَّاصِرُ وَ الْأَخُ الدَّافِعُ عَنْ أَخِيهِ الْمُجِيبُ إِلَى طَاعَةِ رَبِّهِ الرَّاغِبُ فِيمَا زَهِدَ فِيهِ غَيْرُهُ مِنَ الثَّوَابِ الْجَزِيلِ وَ الثَّنَاءِ الْجَمِيلِ فَأَلْحَقَكَ اللَّهُ بِدَرَجَةِ آبَائِكَ فِي دَارِ النَّعِيمِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ ثُمَّ انْكَبَّ عَلَى الْقَبْرِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ تَعَرَّضْتُ وَ لِزِيَارَةِ أَوْلِيَائِكَ قَصَدْتُ رَغْبَةً فِي ثَوَابِكَ وَ رَجَاءً لِمَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ إِحْسَانِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ رِزْقِي بِهِمْ دَارّاً وَ عَيْشِي بِهِمْ قَارّاً وَ زِيَارَتِي بِهِمْ مَقْبُولَةً وَ ذَنْبِي بِهِمْ مَغْفُوراً وَ اقْلِبْنِي بِهِمْ مُفْلِحاً مُنْجِحاً مُسْتَجَاباً دُعَائِي بِأَفْضَلِ مَا يَنْقَلِبُ بِهِ أَحَدٌ مِنْ زُوَّارِهِ وَ الْقَاصِدِينَ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ صَلِّ عِنْدَهُ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ.
بحار الأنوار — كتاب المزار · زيارة ليلة عرفة و يومها