الأقسامبحار الأنواركتاب المزار
بحار الأنوار

في الكتاب العتيق: الغرويّ أَبُو عَلِيِّ بْنُ هَمَّامٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ الْعَمِّيِّ قَالَ: رَأَيْتُ فِي سَنَةِ سِتَّةٍ وَ تِسْعِينَ وَ مِائَتَيْنِ وَ هِيَ السَّنَةُ الَّتِي تَقَلَّدَ فِيهَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْفُرَاتِ وِزَارَةَ الْمُقْتَدِرِ أَحْمَدَ بْنَ رَبِيعَةَ الْأَنْبَارِيَّ الْكَاتِبَ وَ قَدِ اعْتَلَّتْ يَدُهُ الْعِلَّةَ الْخَبِيثَةَ وَ عَظُمَ أَمْرُهَا حَتَّى رَاحَتْ وَ اسْوَدَّتْ وَ أَشَارَ يَزِيدُ الْمُتَطَبِّبُ بِقَطْعِهَا وَ لَمْ يَشُكَّ أَحَدٌ مِمَّا رَآهُ فِي تَلَفِهِ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَوْلَانَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ مَا تَسْتَوْهِبُ لِي يَدِي فَقَالَ أَنَا مَشْغُولٌ عَنْكَ وَ لَكِنِ امْضِ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ فَإِنَّهُ يَسْتَوْهِبُهَا لَكَ فَأَصْبَحَ فَقَالَ ائْتُونِي بِمَحْمِلٍ وَ وَطِّئُوا تَحْتِي وَ احْمِلُونِي إِلَى مَقَابِرِ قُرَيْشٍ فَفَعَلُوا بِهِ ذَلِكَ بَعْدَ أَنْ غَسَّلُوهُ وَ طَيَّبُوهُ وَ طَرَحُوا عَلَيْهِ ثَوْباً وَ حَمَلُوهُ إِلَى قَبْرِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (صلوات الله عليه) فَلَاذَ بِهِ وَ دَعَا وَ أَخَذَ مِنْ تُرْبَتِهِ وَ طَلَى بِهِ يَدَهُ إِلَى الْكَتِفِ وَ شَدَّهَا فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ حَلَّهَا وَ قَدْ سَقَطَ كُلُّ لَحْمٍ وَ جِلْدٍ عَلَيْهَا حَتَّى بَقِيَتْ عِظَاماً وَ عُرُوقاً وَ أَعْصَاباً مُشَبَّكَةً وَ انْقَطَعَتِ الرَّائِحَةُ وَ بَلَغَ خَبَرُهُ الْوَزِيرَ فَحُمِلَ إِلَيْهِ حَتَّى نَظَرَ إِلَيْهِ ثُمَّ عُولِجَ فَرَجَعَ إِلَى الدِّيوَانِ وَ كَتَبَ بِهَا كَمَا كَانَ فَفِيهِ يَقُولُ صَالِحٌ الدَّيْلَمِيُ وَ مُوسَى قَدْ شَفَى الْكَفَ مِنَ الْكَاتِبِ إِذْ زَارَا قبس، قبس المصباح أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جُنْدِيٍّ عَنْ أَبِي عَلِيٍّ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ مِثْلَهُ.

بحار الأنوار — كتاب المزار · فضل زيارة الإمامين الطاهرين المعصومين أبي الحسن موسى بن جعفر و أبي جعفر محمد بن علي (صلوات الله عليهم) ببغداد و فضل مشهدهما

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.