عُدَّةُ الدَّاعِي، رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا كَانَ لَهُ شَيْءٌ مُوَظَّفٌ عَلَى الْخَلِيفَةِ كُلَّ سَنَةٍ فَغَضِبَ عَلَيْهِ وَ قَطَعَهُ عِدَّةَ سَنَوَاتٍ فَدَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ الْهَادِي (عليه السلام)فَحَكَى لَهُ صُدُودَهُ عَنْهُ وَ طَلَبَ مِنْهُ أَنَّهُ (عليه السلام)إِذَا اجْتَمَعَ بِهِ أَنْ يَذْكُرَهُ عِنْدَهُ وَ يَشْفَعَ لَهُ بِرَدِّ جَائِزَتِهِ ثُمَّ خَرَجَ الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلُ بَعَثَ إِلَيْهِ الْخَلِيفَةُ يَسْتَدْعِيهِ فَتَأَهَّبَ الرَّجُلُ وَ خَرَجَ إِلَى مَنْزِلِ الْخَلِيفَةِ فَلَمْ يَصِلْ حَتَّى وَافَاهُ عِدَّةُ رُسُلٍ كُلٌّ يَقُولُ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلَمَّا وَصَلَ إِلَى الْبَوَّابِ قَالَ لَهُ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ هُنَا قَالَ الْبَوَّابُ لَا فَلَمَّا دَخَلَ عَلَى الْخَلِيفَةِ قَرَّبَهُ وَ أَدْنَاهُ وَ أَمَرَ لَهُ بِكُلِّ مَا انْقَطَعَ عَنْ جَائِزَتِهِ فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ لَهُ الْبَوَّابُ وَ يُسَمَّى الْفَتْحَ قُلْ لَهُ يُعَلِّمُنِي الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَا لَكَ بِهِ ثُمَّ فِيمَا بَعْدُ دَخَلَ الرَّجُلُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ (عليه السلام)فَلَمَّا بَصُرَ بِهِ قَالَ هَذَا وَجْهُ الرِّضَا قَالَ نَعَمْ وَ لَكِنْ قَالُوا إِنَّكَ مَا جِئْتَ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ (عليه السلام)إِنَّ اللَّهَ عَوَّدَنَا أَنْ لَا نَلْجَأَ فِي الْمُهِمَّاتِ إِلَّا إِلَيْهِ وَ لَا نَسْأَلَ سِوَاهُ فَخِفْتُ أَنْ أُغَيِّرَ فَيُغَيِّرَ مَا بِي فَقَالَ يَا سَيِّدِي الْفَتْحُ يَقُولُ يُعَلِّمُنِي الدُّعَاءَ الَّذِي دَعَا لَكَ بِهِ فَقَالَ إِنَّ الْفَتْحَ يُوَالِينَا بِظَاهِرِهِ دُونَ بَاطِنِهِ الدُّعَاءُ لِمَنْ دَعَا بِهِ بِشَرْطِ أَنْ يُوَالِيَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَكِنَّ هَذَا الدُّعَاءَ كَثِيراً مَا يَدْعُو بِهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ فَتُقْضَى وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَدْعُوَ بِهِ بَعْدِي أَحَدٌ عِنْدَ قَبْرِي إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ كَمَا مَرَّ.
بحار الأنوار — كتاب المزار · فضل زيارة الإمامين الهمامين أبي الحسن علي بن محمد النقي الهادي و أبي محمد الحسن بن علي الزكي العسكري و آداب زيارتهما و الدعاء في مشهدهما (صلوات الله عليهما)