الأقسامبحار الأنواركتاب المزار
بحار الأنوار

ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) زِيَارَةٌ أُخْرَى لَهُمَا مَعاً (صلوات الله عليهما) إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَتَسْتَأْذِنُ بِمَا تَقَدَّمَ ثُمَّ تَدْخُلُ مُقَدِّماً رِجْلَكَ الْيُمْنَى فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَى قَبْرَيْهِمَا (صلوات الله عليهما) فَقِفْ عِنْدَهُمَا وَ اجْعَلِ الْقِبْلَةَ بَيْنَ كَتِفَيْكَ وَ كَبِّرِ اللَّهَ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَلِيَّيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حَبِيبَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حُجَّتَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا نُورَيِ اللَّهِ فِي ظُلُمَاتِ الْأَرْضِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا أَمِينَيِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا سَيِّدَيِ الْأُمَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حَافِظَيِ الشَّرِيعَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا تَالِيَيْ كِتَابِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا وَارِثَيِ الْأَنْبِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا خَازِنَيْ عِلْمِ الْأَوْصِيَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا عَلَمَيِ الْهُدَى السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَنَارَيِ التُّقَى السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا عُرْوَتَيِ اللَّهِ الْوُثْقَى السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَحَلَّيْ مَعْرِفَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَسْكَنَيْ ذِكْرِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا حَامِلَيْ سِرِّ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا مَعْدِنَيْ كَلِمَةِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ابْنَيْ وَصِيِّ رَسُولِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا قُرَّتَيْ عَيْنِ فَاطِمَةَ سَيِّدَةِ النِّسَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا يَا ابْنَيْ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى آبَائِكُمَا الطَّاهِرِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى وَلَدِكُمَا الْحُجَّةِ عَلَى الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمَا وَ عَلَى أَرْوَاحِكُمَا وَ أَجْسَادِكُمَا وَ أَبْدَانِكُمَا وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ بِأَبِي أَنْتُمَا وَ أُمِّي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي يَا ابْنَيْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم أَتَيْتُكُمَا زَائِراً لَكُمَا عَارِفاً بِحَقِّكُمَا مُؤْمِناً بِمَا آمَنْتُمَا بِهِ كَافِراً بِمَا كَفَرْتُمَا بِهِ مُحَقِّقاً لِمَا حَقَّقْتُمَا مُبْطِلًا لِمَا أَبْطَلْتُمَا مُوَالِياً لَكُمَا مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمَا وَ مُبْغِضاً لَهُمْ سِلْماً لِمَنْ سَالَمْتُمَا مُحَارِباً لِمَنْ حَارَبْتُمَا عَارِفاً بِفَضْلِكُمَا مُحْتَمِلًا لِعِلْمِكُمَا مُحْتَجِباً بِذِمَّتِكُمَا مُؤْمِناً بِإِيَابِكُمَا مُصَدِّقاً بِدَوْلَتِكُمَا مُرْتَقِباً لِأَمْرِكُمَا مُعْتَرِفاً بِشَأْنِكُمَا وَ بِالْهُدَى الَّذِي أَنْتُمَا عَلَيْهِ مُسْتَبْصِراً بِضَلَالَةِ مَنْ خَالَفَكُمَا وَ بِالْعَمَى الَّذِي هُمْ عَلَيْهِ أَسْأَلُ اللَّهَ رَبِّي وَ رَبَّكُمَا أَنْ يَجْعَلَ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِي إِيَّاكُمَا الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ يَرْزُقَنِي شَفَاعَتَكُمَا وَ لَا يُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا وَ لَا يَسْلُبَنِي حُبَّكُمَا وَ حُبَّ آبَائِكُمَا الصَّالِحِينَ وَ أَنْ يَحْشُرَنِي مَعَكُمَا وَ يَجْمَعَ بَيْنِي وَ بَيْنَكُمَا فِي جَنَّتِهِ بِرَحْمَتِهِ وَ فَضْلِهِ ثُمَّ تَنْكَبُّ عَلَى قَبْرِ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَتُقَبِّلُهُ وَ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَيْهِ وَ الْأَيْسَرَ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُبَّهُمْ وَ تَوَفَّنِي عَلَى وَلَايَتِهِمْ اللَّهُمَّ الْعَنْ ظَالِمِي آلِ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ وَ انْتَقِمْ مِنْهُمْ اللَّهُمَّ الْعَنِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ مِنْهُمْ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ وَلِيِّكَ وَ ابْنِ نَبِيِّكَ وَ اجْعَلْ فَرَجَنَا مَقْرُوناً بِفَرَجِهِمْ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ أَتَيْتُ لِزِيَارَةِ هَؤُلَاءِ الْأَئِمَّةِ الْمَعْصُومِينَ رَجَاءً لِجَزِيلِ الثَّوَابِ وَ فِرَاراً مِنْ سُوءِ الْحِسَابِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِأَوْلِيَائِكَ الدَّالِّينَ عَلَيْكَ فِي غُفْرَانِ ذُنُوبِي وَ حَطِّ سَيِّئَاتِي وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ فِي هَذِهِ السَّاعَةِ عِنْدَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ فِي هَذِهِ الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ الشَّرِيفَةِ اللَّهُمَّ فَتَقَبَّلْ مِنِّي وَ جَازِنِي عَلَى حُسْنِ نِيَّتِي وَ صَالِحِ عَقِيدَتِي وَ صِحَّةِ مُوَالاتِي أَفْضَلَ مَا جَازَيْتَ أَحَداً مِنْ عَبِيدِكَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَدِمْ لِي مَا خَوَّلْتَنِي وَ اسْتَعْمَلَنِي صَالِحاً فِيمَا آتَيْتَنِي وَ لَا تَجْعَلْنِي أَخْسَرَ وَارِدٍ إِلَيْهِمْ وَ أَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ الطَّيِّبِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ حُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَعَاصِيكَ حَتَّى لَا أَعْصِيَكَ وَ أَعِنِّي عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ حَتَّى لَا تَفْقِدَنِي حَيْثُ أَمَرْتَنِي وَ لَا تَرَانِي حَيْثُ نَهَيْتَنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ اعْفُ عَنِّي وَ عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِذْنِي مِنْ هَوْلِ الْمُطَّلَعِ وَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مِنْ شَرِّ الْمُنْقَلَبِ وَ مِنْ ظُلْمَةِ الْقَبْرِ وَ وَحْشَتِهِ وَ مِنْ مَوَاقِفِ الْخِزْيِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْقِفِي هَذَا غُفْرَانَكَ وَ تُحْفَتَكَ فِي مَقَامِي هَذَا عِنْدَ أَئِمَّتِي وَ مَوَالِيَّ (صلوات الله عليهم) أَنْ تُقِيلَ عَثْرَتِي وَ تَقْبَلَ مَعْذِرَتِي وَ تَتَجَاوَزَ عَنْ خَطِيئَتِي وَ تَجْعَلَ التَّقْوَى زَادِي وَ مَا عِنْدَكَ خَيْراً لِي فِي مَعَادِي وَ تَحْشُرَنِي فِي زُمْرَةِ مُحَمَّدٍ صلى الله عليه وآله وسلم وَ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَ فَإِنَّكَ خَيْرُ مَرْغُوبٍ إِلَيْهِ وَ أَكْرَمُ مَسْئُولٍ اعْتُمِدَ عَلَيْهِ وَ لِكُلِّ وَافِدٍ كَرَامَةٌ وَ لِكُلِّ زَائِرٍ جَائِزَةٌ فَاجْعَلْ جَائِزَتِي فِي مَوْقِفِي هَذَا غُفْرَانَكَ وَ الْجَنَّةَ لِي وَ لِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ اللَّهُمَّ وَ أَنَا عَبْدُكَ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ الْمُقِرُّ بِذَنْبِهِ فَأَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَا تَحْرِمْنِي الْأَجْرَ وَ الثَّوَابَ مِنْ فَضْلِ عَطَائِكَ وَ كَرِيمِ تَفَضُّلِكَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ يَا مَوْلَايَ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ أَتَيْتُكُمَا زَائِراً لَكُمَا أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِلَى رَسُولِهِ وَ إِلَيْكُمَا وَ إِلَى أَبِيكُمَا وَ إِلَى أُمِّكُمَا بِذَلِكَ أَرْجُو بِزِيَارَتِكُمَا فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ فَاشْفَعَا لِي عِنْدَ رَبِّكُمَا فِي إِجَابَةِ دُعَائِي وَ غُفْرَانِ ذُنُوبِي وَ ذُنُوبِ وَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي فِيمَا سَأَلْتُكَ وَ صِلْ بِذَلِكَ مَنْ بِمَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا يَا اللَّهُ يَا كَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ وَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً كَثِيراً ثُمَّ تُصَلِّي عِنْدَ الضَّرِيحِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ رَفَعْتَ يَدَيْكَ إِلَى السَّمَاءِ وَ دَعَوْتَ بِمَا قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ عَقِيبَ زِيَارَةِ الْجَوَادِ (عليه السلام)وَ هُوَ قَوْلُهُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ بِتَمَامِهِ وَ وَدَاعُ هَذِهِ الزِّيَارَةِ قَدْ تَقَدَّمَ فِي الزِّيَارَةِ السَّابِقَةِ.

بحار الأنوار — كتاب المزار · فضل زيارة الإمامين الهمامين أبي الحسن علي بن محمد النقي الهادي و أبي محمد الحسن بن علي الزكي العسكري و آداب زيارتهما و الدعاء في مشهدهما (صلوات الله عليهما)

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.