الأقسامبحار الأنواركتاب المزار
بحار الأنوار

آبَائِهِ الْبَرَرَةِ وَ عَلَيْهِ أَفْضَلَ وَ أَكْمَلَ وَ أَتَمَّ وَ أَدْوَمَ وَ أَكْبَرَ وَ أَوْفَرَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَلِّ عَلَيْهِ صَلَاةً لَا غَايَةَ لِعَدَدِهَا وَ لَا نِهَايَةَ لِمَدَدِهَا وَ لَا نَفَادَ لِأَمَدِهَا اللَّهُمَّ وَ أَقِمْ بِهِ الْحَقَّ وَ أَدْحِضْ بِهِ الْبَاطِلَ وَ أَدِلْ بِهِ أَوْلِيَاءَكَ وَ أَذْلِلْ بِهِ أَعْدَاءَكَ وَ صِلِ اللَّهُمَّ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وُصْلَةً تُؤَدِّي إِلَى مُرَافَقَةِ سَلَفِهِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ يَأْخُذُ بِحُجْزَتِهِمْ وَ يَمْكُثُ فِي ظِلِّهِمْ وَ أَعِنَّا عَلَى تَأْدِيَةِ حُقُوقِهِ إِلَيْهِ وَ الِاجْتِهَادِ فِي طَاعَتِهِ وَ الِاجْتِنَابِ عَنْ مَعْصِيَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِرِضَاهُ وَ هَبْ لَنَا رَأْفَتَهُ وَ رَحْمَتَهُ وَ دُعَاءَهُ وَ خَيْرَهُ مَا نَنَالُ بِهِ سَعَةً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ فَوْزاً عِنْدَكَ وَ اجْعَلْ صَلَاتَنَا بِهِ مَقْبُولَةً وَ ذُنُوبَنَا بِهِ مَغْفُورَةً وَ دُعَاءَنَا بِهِ مُسْتَجَاباً وَ اجْعَلْ أَرْزَاقَنَا بِهِ مَبْسُوطَةً وَ هُمُومَنَا بِهِ مَكْفِيَّةً وَ حَوَائِجَنَا بِهِ مَقْضِيَّةً وَ أَقْبِلْ إِلَيْنَا بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ اقْبَلْ تَقَرُّبَنَا إِلَيْكَ وَ انْظُرْ إِلَيْنَا نَظْرَةً رَحِيمَةً نَسْتَكْمِلُ بِهَا الْكَرَامَةَ عِنْدَكَ ثُمَّ لَا تَصْرِفْهَا عَنَّا بِجُودِكَ وَ اسْقِنَا مِنْ حَوْضِ جَدِّهِ صلى الله عليه وآله وسلم بِكَأْسِهِ وَ بِيَدِهِ رَيّاً رَوِيّاً هَنِيئاً سَائِغاً لَا ظَمَأَ بَعْدَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثم صل صلاة الزيارة و قد تقدم وصفها ثم تدعو بما أحببت فإنك تجاب إن شاء الله تعالى.. ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) ذِكْرُ مَا يُزَارُ بِهِ مَوْلَانَا صَاحِبُ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) كُلَّ يَوْمٍ بَعْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَايَ صَاحِبَ الزَّمَانِ (صلوات الله عليه) عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَيِّهِمْ وَ مَيِّتِهِمْ وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ عَنِّي مِنَ الصَّلَوَاتِ وَ التَّحِيَّاتِ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ مُنْتَهَى رِضَاهُ وَ عَدَدَ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُهُ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ بِهِ اللَّهُمَّ أُجَدِّدُ لَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ فِي كُلِّ يَوْمٍ عَهْداً وَ عَقْداً وَ بَيْعَةً لَهُ فِي رَقَبَتِي اللَّهُمَّ فَكَمَا شَرَّفْتَنِي بِهَذَا التَّشْرِيفِ وَ فَضَّلْتَنِي بِهَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَ خَصَصْتَنِي بِهَذِهِ النِّعْمَةِ فَصَلِّ عَلَى مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي صَاحِبِ الزَّمَانِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَشْيَاعِهِ وَ الذَّابِّينَ عَنْهُ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ طَائِعاً غَيْرَ مُكْرَهٍ فِي الصَّفِّ الَّذِي نَعَتَّ أَهْلَهُ فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيانٌ مَرْصُوصٌ عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ رَسُولِهِ وَ آلِهِ (عليهم السلام)اللَّهُمَّ هَذِهِ بَيْعَةٌ لَهُ فِي عُنُقِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ. ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ذِكْرُ الْعَهْدِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي زَمَانِ الْغَيْبَةِ رُوِيَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ (عليه السلام)أَنَّهُ قَالَ: مَنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى أَرْبَعِينَ صَبَاحاً بِهَذَا الْعَهْدِ كَانَ مِنْ أَنْصَارِ قَائِمِنَا فَإِنْ مَاتَ قَبْلَهُ أَخْرَجَهُ اللَّهُ تَعَالَى مِنْ قَبْرِهِ وَ أَعْطَاهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَلْفَ سَيِّئَةٍ وَ هُوَ هَذَا اللَّهُمَّ رَبَّ النُّورِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْكُرْسِيِّ الرَّفِيعِ وَ رَبَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ وَ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ رَبَّ الظِّلِّ وَ الْحَرُورِ وَ مُنْزِلَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءِ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الْمُنِيرِ وَ مُلْكِكَ الْقَدِيرِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي يَصْلُحُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ يَا حَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ يَا حَيُّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى وَ مُمِيتَ الْأَحْيَاءِ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ بَلِّغْ مَوْلَانَا الْإِمَامَ الْهَادِيَ الْمَهْدِيَّ الْقَائِمَ بِأَمْرِكَ (صلوات الله عليه وَ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ) عَنْ جَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ مِنَ الصَّلَوَاتِ زِنَةَ عَرْشِ اللَّهِ وَ مِدَادَ كَلِمَاتِهِ وَ مَا أَحْصَاهُ عِلْمُهُ وَ أَحَاطَ بِهِ كِتَابُهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أُجَدِّدُ لَهُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِي هَذَا وَ مَا عِشْتُ مِنْ أَيَّامِي عَهْداً وَ عَقْداً وَ بَيْعَةً لَهُ فِي عُنُقِي لَا أَحُولُ عَنْهَا وَ لَا أَزُولُ أَبَداً اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ الذَّابِّينَ عَنْهُ وَ الْمُسَارِعِينَ إِلَيْهِ فِي قَضَاءِ حَوَائِجِهِ وَ الْمُحَامِينَ عَنْهُ وَ السَّابِقِينَ إِلَى إِرَادَتِهِ وَ الْمُسْتَشْهَدِينَ بَيْنَ يَدَيْهِ اللَّهُمَّ إِنْ حَالَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ الْمَوْتُ الَّذِي جَعَلْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ حَتْماً مَقْضِيّاً فَأَخْرِجْنِي مِنْ قَبْرِي مُؤْتَزِراً كَفَنِي شَاهِراً سَيْفِي مُجَرِّداً قَنَاتِي مُلَبِّياً دَعْوَةَ الدَّاعِي فِي الْحَاضِرِ وَ الْبَادِي اللَّهُمَّ أَرِنِي الطَّلْعَةَ الرَّشِيدَةَ وَ الْغُرَّةَ الْحَمِيدَةَ وَ اكْحُلْ نَاظِرِي بِنَظْرَةٍ مِنِّي إِلَيْهِ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ سَهِّلْ مَخْرَجَهُ وَ أَوْسِعْ مَنْهَجَهُ وَ اسْلُكْ بِي مَحَجَّتَهُ وَ أَنْفِذْ أَمْرَهُ وَ اشْدُدْ أَزْرَهُ وَ اعْمُرِ اللَّهُمَّ بِهِ بِلَادَكَ وَ أَحْيِ بِهِ عِبَادَكَ فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ ظَهَرَ الْفَسادُ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ فَأَظْهِرِ اللَّهُمَّ لَنَا وَلِيَّكَ وَ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّكَ الْمُسَمَّى بِاسْمِ رَسُولِكَ حَتَّى لَا يَظْفَرَ بِشَيْءٍ مِنَ الْبَاطِلِ إِلَّا مَزَّقَهُ وَ يُحِقَّ الْحَقَّ وَ يُحَقِّقَهُ وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مَفْزَعاً لِمَظْلُومِ عِبَادِكَ وَ نَاصِراً لِمَنْ لَا يَجِدُ لَهُ نَاصِراً غَيْرَكَ وَ مُجَدِّداً لِمَا عُطِّلَ مِنْ أَحْكَامِ كِتَابِكَ وَ مُشَيِّداً لِمَا وَرَدَ مِنْ أَعْلَامِ دِينِكَ وَ سُنَنِ نَبِيِّكَ صلى الله عليه وآله وسلم وَ اجْعَلْهُ اللَّهُمَّ مِمَّنْ حَصَّنْتَهُ مِنْ بَأْسِ الْمُعْتَدِينَ اللَّهُمَّ وَ سُرَّ نَبِيَّكَ مُحَمَّداً صلى الله عليه وآله وسلم بِرُؤْيَتِهِ وَ مَنْ تَبِعَهُ عَلَى دَعْوَتِهِ وَ ارْحَمِ اسْتِكَانَتَنَا بَعْدَهُ اللَّهُمَّ اكْشِفْ هَذِهِ الْغُمَّةَ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِحُضُورِهِ وَ عَجِّلْ لَنَا ظُهُورَهُ إِنَّهُمْ يَرَوْنَهُ بَعِيداً وَ نَرَاهُ قَرِيباً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَضْرِبُ عَلَى فَخِذِكَ الْأَيْمَنِ بِيَدِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ الْعَجَلَ يَا مَوْلَايَ يَا صَاحِبَ الزَّمَانِ ثَلَاثاً. ثُمَّ قَالَ السَّيِّدُ (رحمه الله) فَإِذَا أَرَدْتَ الِانْصِرَافَ مِنْ حَرَمِهِ الشَّرِيفِ فَعُدْ إِلَى السِّرْدَابِ الْمُنِيفِ وَ صَلِّ فِيهِ مَا شِئْتَ ثُمَّ قُمْ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ لِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ وَ النَّاطِقِ بِحِكْمَتِكَ وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ بِإِذْنِكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ الْجَحْجَاحِ الْمُجَاهِدِ الْعَائِذِ بِكَ الْعَائِدِ عِنْدَكَ وَ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ آبَاءَهُ السَّادَةَ أَئِمَّتَكَ وَ دَعَائِمَ دِينِكَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرُ وَ فِي مَنْعِكَ وَ عِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَ آمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ مَنْ آمَنْتَهُ بِهِ وَ اجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ وَ انْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ قَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَ أَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ وَ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ حُفَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ حَفّاً اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وَ ارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وَ قَوِّ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ دَمِّرْ عَلَى مَنْ غَشَّهُ وَ اقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ عُمُدَهُ وَ دَعَائِمَهُ وَ اقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ شَارِعَةَ الْبِدَعِ وَ مُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَ مُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ طَهِّرْ بِهِ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ وَ أَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ دَارِسَ حُكْمِ النَّبِيِّينَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً مَحْضاً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ وَ حَتَّى تُنِيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وَ تُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الْكُفْرِ وَ تُوضِحَ بِهِ مَعَاقِدَ الْحَقِّ وَ مَجْهُولَ الْعَدْلِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ سَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً وَ لَا أَتَى حُوباً وَ لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً وَ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طَاعَةً وَ لَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَ لَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وَ أَنَّهُ الْهَادِي الْمُهْتَدِي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الزَّكِيُّ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمَمَالِكِ قَرِيبِهَا وَ بَعِيدِهَا وَ عَزِيزِهَا وَ ذَلِيلِهَا حَتَّى يَجْرِيَ حُكْمُهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ يَغْلِبَ بِحَقِّهِ عَلَى كُلِّ بَاطِلٍ اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْغَالِي وَ يَلْحَقُ بِهَا التَّالِي وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ ثَبِّتْنَا عَلَى مُتَابَعَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمُبَايَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ وَ حَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِي الْجَنَّةِ مَعَهُ وَ أَعِذْنَا مِنَ السَّأْمَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا كَبِيرٌ اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِهِ كُلَّ ظُلْمَةٍ وَ هُدَّ بِرُكْنِهِ كُلَّ بِدْعَةٍ وَ اهْدِمْ بِعِزِّهِ كُلَّ ضَلَالَةٍ وَ اقْصِمْ بِهِ كُلَّ جَبَّارٍ وَ أَخْمِدْ بِسَيْفِهِ كُلَّ نَارٍ وَ أَهْلِكْ بِعَدْلِهِ جَوْرَ كُلِّ جَائِرٍ وَ أَجْرِ حُكْمَهُ عَلَى كُلِّ حَاكِمٍ وَ أَذِلَّ بِسُلْطَانِهِ كُلَّ سُلْطَانٍ اللَّهُمَّ أَذِلَّ كُلَّ مَنْ نَاوَاهُ وَ أَهْلِكْ كُلَّ مَنْ عَادَاهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ كَادَهُ وَ اسْتَأْصِلْ مَنْ جَحَدَ حَقَّهُ وَ اسْتَهَانَ بِأَمْرِهِ وَ سَعَى فِي إِطْفَاءِ نُورِهِ وَ أَرَادَ إِخْمَادَ ذِكْرِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى وَ عَلِيٍّ الْمُرْتَضَى وَ فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ وَ الْحَسَنِ الرَّضِيِّ وَ الْحُسَيْنِ الْمُصَفَّى وَ جَمِيعِ أَوْصِيَاءِ مَصَابِيحِ الدُّجَى وَ أَعْلَامِ الْهُدَى وَ مَنَارِ الْتُّقَى وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ الْحَبْلِ الْمَتِينِ وَ الصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ وَ صَلِّ عَلَى وَلِيِّكَ وَ وُلَاةِ عَهْدِكَ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِهِ وَ مُدَّ فِي أَعْمَارِهِمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ بَلِّغْهُمْ أَقْصَى آمَالِهِمْ دِيناً وَ دُنْيَا وَ آخِرَةً إِنَّكَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ كَثِيراً وَ انْصَرِفْ مَسْعُوداً إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. وَ قَالَ الْكَفْعَمِيُّ (رحمه الله) فِي مِصْبَاحِهِ رَوَى يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام) أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ (عليه السلام)بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ عَلَيْنَا كَبِيرٌ ثُمَّ أَوْرَدَ بَعْدَهُ هَذِهِ الزِّيَارَةَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ وَ ثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ نَبِيِّكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. وَ أَقُولُ وَجَدْتُ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا مَا هَذَا لَفْظُهُ اسْتِئْذَانٌ عَلَى السِّرْدَابِ الْمُقَدَّسِ وَ الْأَئِمَّةِ (عليهم السلام)اللَّهُمَّ إِنَّ هَذِهِ بُقْعَةٌ طَهَّرْتَهَا وَ عَقْوَةٌ شَرَّفْتَهَا وَ مَعَالِمُ زَكَّيْتَهَا حَيْثُ أَظْهَرْتَ فِيهَا أَدِلَّةَ التَّوْحِيدِ وَ أَشْبَاحَ الْعَرْشِ الْمَجِيدِ الَّذِينَ اصْطَفَيْتَهُمْ مُلُوكاً لِحِفْظِ النِّظَامِ وَ اخْتَرْتَهُمْ رُؤَسَاءَ لِجَمِيعِ الْأَنَامِ وَ بَعَثْتَهُمْ لِقِيَامِ الْقِسْطِ فِي ابْتِدَاءِ الْوُجُودِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيْهِمْ بِاسْتِنَابَةِ أَنْبِيَائِكَ لِحِفْظِ شَرَائِعِكَ وَ أَحْكَامِكَ فَأَكْمَلْتَ بِاسْتِخْلَافِهِمْ رِسَالَةَ الْمُنْذِرِينَ كَمَا أَوْجَبْتَ رِئَاسَتَهُمْ فِي فِطَرِ الْمُكَلَّفِينَ فَسُبْحَانَكَ مِنْ إِلَهٍ مَا أَرْأَفَكَ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مِنْ مَلِكٍ مَا أَعْدَلَكَ حَيْثُ طَابَقَ صُنْعُكَ مَا فَطَرْتَ عَلَيْهِ الْعُقُولَ وَ وَافَقَ حُكْمُكَ مَا قَرَّرْتَهُ فِي الْمَعْقُولِ وَ الْمَنْقُولِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَقْدِيرِكَ الْحَسَنَ الْجَمِيلَ وَ لَكَ الشُّكْرُ عَلَى قَضَائِكَ الْمُعَلَّلِ بِأَكْمَلِ التَّعْلِيلِ فَسُبْحَانَ مَنْ لَا يُسْأَلُ عَنْ فِعْلِهِ وَ لَا يُنَازَعُ فِي أَمْرِهِ وَ سُبْحَانَ مَنْ كَتَبَ عَلى ﴿‏نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ‏﴾ قَبْلَ ابْتِدَاءِ خَلْقِهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنَّ عَلَيْنَا بِحُكَّامٍ يَقُومُونَ مَقَامَهُ لَوْ كَانَ حَاضِراً فِي الْمَكَانِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الَّذِي شَرَّفَنَا بِأَوْصِيَاءَ يَحْفَظُونَ الشَّرَائِعَ فِي كُلِّ الْأَزْمَانِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ الَّذِي أَظْهَرَهُمْ لَنَا بِمُعْجِزَاتٍ يَعْجِزُ عَنْهَا الثَّقَلَانِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي أَجْرَانَا عَلَى عَوَائِدِهِ الْجَمِيلَةِ فِي الْأُمَمِ السَّالِفِينَ اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ الثَّنَاءُ الْعَلِيُّ كَمَا وَجَبَ لِوَجْهِكَ الْبَقَاءُ السَّرْمَدِيُّ وَ كَمَا جَعَلْتَ نَبِيَّنَا خَيْرَ النَّبِيِّينَ وَ مُلُوكَنَا أَفْضَلَ الْمَخْلُوقِينَ وَ اخْتَرْتَهُمْ عَلى عِلْمٍ عَلَى الْعالَمِينَ وَفِّقْنَا لِلسَّعْيِ إِلَى أَبْوَابِهِمُ الْعَامِرَةِ إِلَى يَوْمِ الدِّينِ وَ اجْعَلْ أَرْوَاحَنَا تَحِنُّ إِلَى مَوْطِنِ أَقْدَامِهِمْ وَ نُفُوسَنَا تَهْوَى النَّظَرَ إِلَى مَجَالِسِهِمْ وَ عَرَصَاتِهِمْ حَتَّى كَأَنَّنَا نُخَاطِبُهُمْ فِي حُضُورِ أَشْخَاصِهِمْ فَصَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سَادَةٍ غَائِبِينَ وَ مِنْ سُلَالَةٍ طَاهِرِينِ وَ مِنْ أَئِمَّةٍ مَعْصُومِينَ اللَّهُمَّ فَأْذَنْ لَنَا بِدُخُولِ هَذِهِ الْعَرَصَاتِ الَّتِي اسْتَعْبَدْتَ بِزِيَارَتِهَا أَهْلَ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ وَ أَرْسِلْ دُمُوعَنَا بِخُشُوعِ الْمَهَابَةِ وَ ذَلِّلْ جَوَارِحَنَا بِذُلِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ فَرْضِ الطَّاعَةِ حَتَّى نُقِرَّ بِمَا يَجِبُ لَهُمْ مِنَ الْأَوْصَافِ وَ نَعْتَرِفَ بِأَنَّهُمْ شُفَعَاءُ الْخَلَائِقِ إِذَا نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ فِي يَوْمِ الْأَعْرَافِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سَلامٌ عَلى عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ ثُمَّ قَبِّلِ الْعَتَبَةَ وَ ادْخُلْ خَاشِعاً بَاكِياً فَإِنَّهُ الْإِذْنُ مِنْهُمْ (صلوات الله عليهم أَجْمَعِينَ). وَ قَالَ الشَّيْخُ الْمُفِيدُ وَ الشَّهِيدُ وَ مُؤَلِّفُ الْمَزَارِ الْكَبِيرِ رَحِمَهُمُ اللَّهُ فِي وَصْفِ زِيَارَتِهِ (عليه السلام)فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ زِيَارَةِ جَدِّهِ وَ أَبِيهِ فَقِفْ عَلَى بَابِ حَرَمِهِ فَقُلِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا خَلِيفَةَ اللَّهِ وَ خَلِيفَةَ آبَائِهِ الْمَهْدِيِّينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَصِيَّ الْأَوْصِيَاءِ الْمَاضِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حَافِظَ أَسْرَارِ رَبِّ الْعَالَمِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَقِيَّةَ اللَّهِ مِنَ الصَّفْوَةِ الْمُنْتَجَبِينَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَنْوَارِ الزَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْأَعْلَامِ الْبَاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ الْعِتْرَةِ الطَّاهِرَةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مَعْدِنَ الْعُلُومِ النَّبَوِيَّةِ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا بَابَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُؤْتَى إِلَّا مِنْهُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا سَبِيلَ اللَّهِ الَّذِي مَنْ سَلَكَ غَيْرَهُ هَلَكَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نَاظِرَ شَجَرَةِ طُوبَى وَ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا نُورَ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ الَّتِي لَا تَخْفَى السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا حُجَّةَ اللَّهِ عَلَى مَنْ فِي الْأَرْضِ وَ السَّمَاءِ السَّلَامُ عَلَيْكَ سَلَامَ مَنْ عَرَفَكَ بِمَا عَرَّفَكَ بِهِ اللَّهُ وَ نَعَتَكَ بِبَعْضِ نُعُوتِكَ الَّتِي أَنْتَ أَهْلُهَا وَ فَوْقَهَا أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحُجَّةُ عَلَى مَنْ مَضَى وَ مَنْ بَقِيَ وَ أَنَّ حِزْبَكَ هُمُ الْغَالِبُونَ وَ أَوْلِيَاءَكَ هُمُ الْفَائِزُونَ وَ أَعْدَاءَكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ وَ أَنَّكَ خَازِنُ كُلِّ عِلْمٍ وَ فَاتِقُ كُلِّ رَتْقٍ وَ مُحَقِّقُ كُلِّ حَقٍّ وَ مُبْطِلُ كُلِّ بَاطِلٍ رَضِيتُكَ يَا مَوْلَايَ إِمَاماً وَ هَادِياً وَ وَلِيّاً وَ مُرْشِداً لَا أَبْتَغِي بِكَ بَدَلًا وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِكَ وَلِيّاً أَشْهَدُ أَنَّكَ الْحَقُّ الثَّابِتُ الَّذِي لَا عَيْبَ فِيهِ وَ أَنَّ وَعْدَ اللَّهِ فِيكَ حَقٌّ لَا أَرْتَابُ لِطُولِ الْغَيْبَةِ وَ بُعْدِ الْأَمَدِ وَ لَا أَتَحَيَّرُ مَعَ مَنْ جَهِلَكَ وَ جَهِلَ بِكَ مُنْتَظِرٌ مُتَوَقِّعٌ لِأَيَّامِكَ وَ أَنْتَ الشَّافِعُ الَّذِي لَا تُنَازَعُ وَ الْوَلِيُّ الَّذِي لَا تُدَافَعُ ذَخَرَكَ اللَّهُ لِنُصْرَةِ الدِّينِ وَ إِعْزَازِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الِانْتِقَامِ مِنَ الْجَاحِدِينَ الْمَارِقِينَ أَشْهَدُ أَنَّ بِوَلَايَتِكَ تُقْبَلُ الْأَعْمَالُ وَ تُزَكَّى الْأَفْعَالُ وَ تُضَاعَفُ الْحَسَنَاتُ وَ تُمْحَى السَّيِّئَاتُ فَمَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِكَ وَ اعْتَرَفَ بِإِمَامَتِكَ قُبِلَتْ أَعْمَالُهُ وَ صُدِّقَتْ أَقْوَالُهُ وَ تَضَاعَفَتْ حَسَنَاتُهُ وَ مُحِيَتْ سَيِّئَاتُهُ وَ مَنْ عَدَلَ عَنْ وَلَايَتِكَ وَ جَهِلَ مَعْرِفَتَكَ وَ اسْتَبْدَلَ بِكَ غَيْرَكَ كَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرِهِ فِي النَّارِ وَ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ لَهُ عَمَلًا وَ لَمْ يُقِمْ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْناً أُشْهِدُ اللَّهَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَهُ وَ أُشْهِدُكَ يَا مَوْلَايَ بِهَذَا ظَاهِرُهُ كَبَاطِنِهِ وَ سِرُّهُ كَعَلَانِيَتِهِ وَ أَنْتَ الشَّاهِدُ عَلَى ذَلِكَ وَ هُوَ عَهْدِي إِلَيْكَ وَ مِيثَاقِي لَدَيْكَ إِذْ أَنْتَ نِظَامُ الدِّينِ وَ يَعْسُوبُ الْمُتَّقِينَ وَ عِزُّ الْمُوَحِّدِينَ وَ بِذَلِكَ أَمَرَنِي رَبُّ الْعَالَمِينَ فَلَوْ تَطَاوَلَتِ الدُّهُورُ وَ تَمَادَتِ الْأَعْمَارُ لَمْ أَزْدَدْ فِيكَ إِلَّا يَقِيناً وَ لَكَ إِلَّا حُبّاً وَ عَلَيْكَ إِلَّا مُتَّكَلًا وَ مُعْتَمَداً وَ لِظُهُورِكَ إِلَّا مُتَوَقَّعاً وَ مُنْتَظَراً وَ لِجِهَادِي بَيْنَ يَدَيْكَ مُتَرَقَّباً فَأَبْذُلَ نَفْسِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلِي وَ جَمِيعَ مَا خَوَّلَنِي رَبِّي بَيْنَ يَدَيْكَ وَ التَّصَرُّفَ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ أَيَّامَكَ الزَّاهِرَةَ وَ أَعْلَامَكَ الْبَاهِرَةَ فَهَا أَنَا ذَا عَبْدُكَ الْمُتَصَرِّفُ بَيْنَ أَمْرِكَ وَ نَهْيِكَ أَرْجُو بِهِ الشَّهَادَةَ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ الْفَوْزَ لَدَيْكَ مَوْلَايَ فَإِنْ أَدْرَكَنِيَ الْمَوْتُ قَبْلَ ظُهُورِكَ فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ بِكَ وَ بِآبَائِكَ الطَّاهِرِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَجْعَلَ لِي كَرَّةً فِي ظُهُورِكَ وَ رَجْعَةً فِي أَيَّامِكَ لِأَبْلُغَ مِنْ طَاعَتِكَ مُرَادِي وَ أَشْفِيَ مِنْ أَعْدَائِكَ فُؤَادِي مَوْلَايَ وَقَفْتُ فِي زِيَارَتِكَ مَوْقِفَ الْخَاطِئِينَ النَّادِمِينَ الْخَائِفِينَ مِنْ عِقَابِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ قَدِ اتَّكَلْتُ عَلَى شَفَاعَتِكَ وَ رَجَوْتُ بِمُوَالاتِكَ وَ شَفَاعَتِكَ مَحْوَ ذُنُوبِي وَ سَتْرَ عُيُوبِي وَ مَغْفِرَةَ زَلَلِي فَكُنْ لِوَلِيِّكَ يَا مَوْلَايَ عِنْدَ تَحْقِيقِ أَمَلِهِ وَ اسْأَلِ اللَّهَ غُفْرَانَ زَلَلِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِحَبْلِكَ وَ تَمَسَّكَ بِوَلَايَتِكَ وَ تَبَرَّأَ مِنْ أَعْدَائِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْجِزْ لِوَلِيِّكَ مَا وَعَدْتَهُ اللَّهُمَّ أَظْهِرْ كَلِمَتَهُ وَ أَعْلِ دَعْوَتَهُ وَ انْصُرْهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ عَدُوِّكَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَظْهِرْ كَلِمَتَكَ التَّامَّةَ وَ مُغَيَّبَكَ فِي أَرْضِكَ الْخَائِفَ الْمُتَرَقِّبَ اللَّهُمَّ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً قَرِيباً يَسِيراً اللَّهُمَّ وَ أَعِزَّ بِهِ الدِّينَ بَعْدَ الْخُمُولِ وَ أَطْلِعْ بِهِ الْحَقَّ بَعْدَ الْأُفُولِ وَ اجْلُ بِهِ الظُّلْمَةَ وَ اكْشِفْ بِهِ الْغُمَّةَ اللَّهُمَّ وَ آمِنْ بِهِ الْبِلَادَ وَ اهْدِ بِهِ الْعِبَادَ اللَّهُمَّ امْلَأْ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً إِنَّكَ سَمِيعٌ مُجِيبٌ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا وَلِيَّ اللَّهِ ائْذَنْ لِوَلِيِّكَ فِي الدُّخُولِ إِلَى حَرَمِكَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَ عَلَى آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ ائْتِ سِرْدَابَ الْغَيْبَةِ وَ قِفْ بَيْنَ الْبَابَيْنِ مَاسِكاً جَانِبَ الْبَابِ بِيَدِكَ ثُمَّ تَنَحْنَحْ كَالْمُسْتَأْذِنِ وَ سَمِّ وَ انْزِلْ وَ عَلَيْكَ السَّكِينَةُ وَ الْوَقَارُ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ فِي عَرْصَةِ السِّرْدَابِ وَ قُلِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لِلَّهِ الْحَمْدُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا. ثُمَّ قَالُوا (قدس اللّه أرواحهم) وَ رُوِيَ بِطَرِيقٍ …

بحار الأنوار — كتاب المزار · زيارة الإمام المستتر عن الأبصار الحاضر في قلوب الأخيار المنتظر في الليل و النهار الحجة بن الحسن (صلوات الله عليهما) في السرداب و غيره

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.