الأقسامبحار الأنواركتاب المزار
بحار الأنوار

لِلَّهِ الْقَوَّامُونَ بِأَمْرِهِ الْعَامِلُونَ بِإِرَادَتِهِ الْفَائِزُونَ بِكَرَامَتِهِ اصْطَفَاكُمْ بِعِلْمِهِ وَ اجْتَبَاكُمْ لِغَيْبِهِ وَ اخْتَارَكُمْ بِسِرِّهِ وَ أَعَزَّكُمْ بِهُدَاهُ وَ خَصَّكُمُ بِبَرَاهِينِهِ وَ أَيَّدَكُمْ بِرُوحِهِ وَ رَضِيَكُمْ خُلَفَاءَ فِي أَرْضِهِ وَ دُعَاةً إِلَى حَقِّهِ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِهِ وَ أَنْصَاراً لِدِينِهِ وَ حُجَجاً عَلَى بَرِيَّتِهِ وَ تَرَاجِمَةً لِوَحْيِهِ وَ خَزَنَةً لِعِلْمِهِ وَ مُسْتَوْدَعاً لِحِكْمَتِهِ عَصَمَكُمُ اللَّهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأَكُمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ ائْتَمَنَكُمْ عَلَى الْغُيُوبِ زُرْتُكُم يَا مَوَالِيَّ عَارِفاً بِحَقِّكُمْ مُسْتَبْصِراً بِشَأْنِكُمْ مُهْتَدِياً بِهُدَاكُمْ مُقْتَفِياً لِأَثَرِكُمْ مُتَّبِعاً لِسُنَّتِكُمْ مُتَمَسِّكاً بِوَلَايَتِكُمْ مُعْتَصِماً بِحَبْلِكُمْ مُطِيعاً لِأَمْرِكُمْ مُوَالِياً لِأَوْلِيَائِكُمْ مُعَادِياً لِأَعْدَائِكُمْ عَالِماً بِأَنَّ الْحَقَّ فِيكُمْ وَ مَعَكُمْ مُتَوَسِّلًا إِلَى اللَّهِ بِكُمْ مُسْتَشْفِعاً إِلَيْهِ بِجَاهِكُمْ وَ حَقٌّ عَلَيْهِ أَنْ لَا يُخَيِّبَ سَائِلَهُ وَ الرَّاجِيَ مَا عِنْدَهُ لِزُوَّارِكُمُ الْمُطِيعِينَ لِأَمْرِكُمْ اللَّهُمَّ فَكَمَا وَفَّقْتَنِي لِلْإِيمَانِ بِنَبِيِّكَ وَ التَّصْدِيقِ لِدَعْوَتِهِ وَ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِطَاعَتِهِ وَ اتِّبَاعِ مِلَّتِهِ وَ هَدَيْتَنِي إِلَى مَعْرِفَتِهِ وَ مَعْرِفَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَكْمَلْتَ بِمَعْرِفَتِهِمُ الْإِيمَانَ وَ قَبِلْتَ بِوَلَايَتِهِمْ وَ طَاعَتِهِمُ الْأَعْمَالَ وَ اسْتَعْبَدْتَ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ عِبَادَكَ وَ جَعَلْتَهُمْ مِفْتَاحاً لِلدُّعَاءِ وَ سَبَباً لِلْإِجَابَةِ فَصَلِّ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ عِنْدَكَ وَجِيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ذُنُوبَنَا بِهِمْ مَغْفُورَةً وَ عُيُوبَنَا مَسْتُورَةً وَ فَرَائِضَنَا مَشْكُورَةً وَ نَوَافِلَنَا مَبْرُورَةً وَ قُلُوبَنَا بِذِكْرِكَ مَعْمُورَةً وَ أَنْفُسَنَا بِطَاعَتِكَ مَسْرُورَةً وَ جَوَارِحَنَا عَلَى خِدْمَتِكَ مَقْهُورَةً وَ أَسْمَاءَنَا فِي خَوَاصِّكَ مَشْهُورَةً وَ أَرْزَاقَنَا مِنْ لَدُنْكَ مَدْرُورَةً وَ حَوَائِجَنَا لَدَيْكَ مَيْسُورَةً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ أَنْجِزْ لَهُمْ وَعْدَكَ وَ طَهِّرْ بِسَيْفِ قَائِمِهِمْ أَرْضَكَ وَ أَقِمْ بِهِ حُدُودَكَ الْمُعَطَّلَةَ وَ أَحْكَامَكَ الْمُهْمَلَةَ وَ الْمُبَدَّلَةَ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُتَفَرِّقَةَ وَ اجْلُ بِهِ صَدَاءَ الْجَوْرِ عَنْ طَرِيقَتِكَ حَتَّى يَظْهَرَ الْحَقُّ عَلَى يَدَيْهِ فِي أَحْسَنِ صُورَتِهِ وَ يَهْلِكَ الْبَاطِلُ وَ أَهْلُهُ بِنُورِ دَوْلَتِهِ وَ لَا يَسْتَخْفِيَ لِشَيْءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ أَظْهِرْ فَلْجَهُمْ وَ اسْلُكْ بِنَا مَنْهَجَهُمْ وَ أَمِتْنَا عَلَى وَلَايَتِهِمْ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِمْ وَ تَحْتَ لِوَائِهِمْ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُمْ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِمْ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ وَ لَا تَحْرِمْنَا شَفَاعَتَهُمْ حَتَّى نَظْفَرَ بِعَفْوِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ نَصِيرَ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ يَا قَرِيبَ الرَّحْمَةِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ نَحْنُ أُولَئِكَ حَقّاً لَا ارْتِيَاباً يَا مَنْ إِذَا أَوْحَشَنَا التَّعَرُّضُ لِغَضَبِهِ آنَسَنَا حُسْنُ الظَّنِّ بِهِ فَنَحْنُ وَاثِقُونَ بَيْنَ رَغْبَةٍ وَ رَهْبَةٍ ارْتِقَاباً قَدْ أَقْبَلْنَا لِعَفْوِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ طُلَّاباً فَأَذْلَلْنَا لِقُدْرَتِكَ وَ عِزَّتِكَ رِقَاباً فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ وَ اجْعَلْ دُعَاءَنَا بِهِمْ مُسْتَجَاباً وَ وَلَاءَنَا لَهُمْ مِنَ النَّارِ حِجَاباً اللَّهُمَّ بَصِّرْنَا قَصْدَ السَّبِيلِ لِنَعْتَمِدَهُ وَ مَوْرِدَ الرُّشْدِ لِنَرِدَهُ وَ بَدِّلْ خَطَايَانَا صَوَاباً وَ لا تُزِغْ قُلُوبَنا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنا وَ هَبْ لَنا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً يَا مَنْ تَسَمَّى جُودُهُ وَ كَرَمُهُ وَهَّاباً وَ آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ إِنْ حَقَّتْ عَلَيْنَا اكْتِسَاباً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَعُودُ وَ تَقِفُ عَلَى الضَّرِيحِ وَ تَقُولُ يَا وَلِيَّ اللَّهِ إِنَّ بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ذُنُوباً لَا يَأْتِي عَلَيْهَا إِلَّا رِضَاهُ فَبِحَقِّ مَنِ ائْتَمَنَكَ عَلَى سِرِّهِ وَ اسْتَرْعَاكَ أَمْرَ خَلْقِهِ وَ قَرَنَ طَاعَتَكَ بِطَاعَتِهِ وَ مُوَالاتَكَ بِمُوَالاتِهِ تَوَلَّ صَلَاحَ حَالِي مَعَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اجْعَلْ حَظِّي مِنْ زِيَارَتِكَ تَخْلِيطِي بِخَالِصِي زُوَّارِكَ الَّذِينَ تَسْأَلُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي عِتْقِ رِقَابِهِمْ وَ تَرْغَبُ إِلَيْهِمْ فِي حُسْنِ ثَوَابِهِمْ وَ هَا أَنَا الْيَوْمَ بِقَبْرِكَ لَائِذٌ وَ بِحُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَائِذٌ فَتَلَافَنِي يَا مَوْلَايَ وَ أَدْرِكْنِي وَ اسْأَلِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فِي أَمْرِي فَإِنَّ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ مَقَاماً كَرِيماً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ تَوَجَّهْ إِلَى الْقِبْلَةِ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَمَّا فَرَضْتَ عَلَيَّ طَاعَتَهُ وَ أَكْرَمْتَنِي بِمُوَالاتِهِ عَلِمْتُ أَنَّ ذَلِكَ لِجَلِيلِ مَرْتَبَتِهِ عِنْدَكَ وَ نَفِيسِ حَظِّهِ لَدَيْكَ وَ لِقُرْبِ مَنْزِلَتِهِ مِنْكَ فَلِذَلِكَ لُذْتُ بِقَبْرِهِ لِوَاذَ مَنْ يَعْلَمُ أَنَّكَ لَا تَرُدُّ لَهُ شَفَاعَةً فَبِقَديمِ عِلْمِكَ فِيهِ وَ حُسْنِ رِضَاكَ عَنْهُ ارْضَ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ لَا تَجْعَلْ لِلنَّارِ عَلَيَّ سَبِيلًا وَ لَا سُلْطَاناً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ ثُمَّ تَتَحَوَّلُ مِنْ مَوْضِعِكَ وَ تَقِفُ وَرَاءَ الْقَبْرِ فَاجْعَلْهُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ لَوْ وَجَدْتُ شَفِيعاً أَقْرَبَ إِلَيْكَ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَخْيَارِ الْأَتْقِيَاءِ الْأَبْرَارِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) لَاسْتَشْفَعْتُ بِهِمْ إِلَيْكَ وَ هَذَا قَبْرُ وَلِيٍّ مِنْ أَوْلِيَائِكَ وَ سَيِّدٍ مِنْ أَصْفِيَائِكَ وَ مَنْ فَرَضْتَ عَلَى الْخَلْقِ طَاعَتَهُ قَدْ جَعَلْتُهُ بَيْنَ يَدَيَّ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِحُرْمَتِهِ عِنْدَكَ وَ بِحَقِّهِ عَلَيْكَ لَمَّا نَظَرْتَ إِلَيَّ نَظْرَةً رَحِيمَةً مِنْ نَظَرَاتِكَ تَلُمُّ بِهَا شَعَثِي وَ تُصْلِحُ بِهَا حَالِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنَّ ذُنُوبِي لَمَّا فَاتَتِ الْعَدَدَ وَ جَازَتِ الْأَمَدَ عَلِمْتُ أَنَّ شَفَاعَةَ كُلِّ شَافِعٍ دُونَ أَوْلِيَائِكَ تَقْصُرُ عَنْهَا فَوَصَلْتُ الْمَسِيرَ مِنْ بَلَدَيِ قَاصِداً وَلِيَّكَ بِالْبُشْرَى وَ مُتَعَلِّقاً مِنْهُ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَ هَا أَنَا يَا مَوْلَايَ قَدِ اسْتَشْفَعْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ أَقْسَمْتُ بِهِ عَلَيْكَ فَارْحَمْ غُرْبَتِي وَ اقْبَلْ تَوْبَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي لَا أُعَوِّلُ عَلَى صَالِحَةٍ سَلَفَتْ مِنِّي وَ لَا أَثِقُ بِحَسَنَةٍ تَقُومُ بِالْحُجَّةِ عَنِّي وَ لَوْ أَنِّي قَدَّمْتُ حَسَنَاتِ جَمِيعِ خَلْقِكَ ثُمَّ خَالَفْتُ طَاعَةَ أَوْلِيَائِكَ لَكَانَتْ تِلْكَ الْحَسَنَاتُ مُزْعِجَةً لِي عَنْ جِوَارِكَ غَيْرَ حَائِلَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَ نَارِكَ فَلِذَلِكَ عَلِمْتُ أَنَّ أَفْضَلَ طَاعَتِكَ طَاعَةُ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ ارْحَمْ تَوَجُّهِي بِمَنْ تَوَجَّهْتُ بِهِ إِلَيْكَ فَلَقَدْ عَلِمْتَ أَنِّي غَيْرُ وَاجِدٍ أَعْظَمَ مِقْدَارٍ مِنْهُمْ لِمَكَانِهِمْ مِنْكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ بِالْإِنْعَامِ مَوْصُوفٌ وَ وَلِيُّكَ بِالشَّفَاعَةِ لِمَنْ أَتَاهُ مَعْرُوفٌ فَإِذَا شَفَعَ فِيَّ مُتَفَضِّلًا كَانَ وَجْهُكَ عَلَيَّ مُقْبِلًا وَ إِذَا كَانَ وَجْهُكَ عَلَيَّ مُقْبِلًا أَصَبْتُ مِنَ الْجَنَّةِ مَنْزِلًا اللَّهُمَّ فَكَمَا أَتَوَسَّلُ بِهِ إِلَيْكَ أَنْ تَمُنَّ عَلَيَّ بِالرِّضَا وَ النِّعَمِ اللَّهُمَّ أَرْضِهِ عَنَّا وَ لَا تُسْخِطْهُ عَلَيْنَا وَ اهْدِنَا بِهِ وَ لَا تُضِلَّنَا فِيهِ وَ اجْعَلْنَا فِيهِ عَلَى السَّبِيلِ الَّذِي تَخْتَارُهُ وَ أَضِفْ طَاعَتِي إِلَى خَالِصِ نِيَّتِي فِي تَحِيَّتِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى خِيَارِ خَلْقِكَ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ كَمَا انْتَجَبْتَهُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ وَ اخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ مِنَ الْأَوَّلِينَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى حُجَّتِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ التَّالِي لِنَبِيِّكَ الْمُقِيمِ لِأَمْرِكَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ صَلِّ عَلَى فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ صَلِّ عَلَى الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ شَنْفَيْ عَرْشِكَ وَ دَلِيلَيْ خَلْقِكَ عَلَيْكَ وَ دُعَاتَهُمْ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ جَعْفَرٍ وَ مُوسَى وَ عَلِيٍّ وَ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ 12 وَ الْخَلَفِ الصَّالِحِ الْبَاقِي مَصَابِيحِ الظَّلَامِ وَ حُجَجِكَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنَامِ خَزَنَةِ الْعِلْمِ أَنْ يُعْدَمَ وَ حُمَاةِ الدِّينِ أَنْ يَسْقُمَ صَلَاةً يَكُونُ الْجَزَاءُ عَلَيْهَا أَتَمَّ رِضْوَانِكَ وَ نَوَامِيَ بَرَكَاتِكَ وَ كَرَائِمَ إِحْسَانِكَ اللَّهُمَّ الْعَنْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَجْمَعِينَ وَ ضَاعِفْ عَلَيْهِمُ الْعَذَابَ الْأَلِيمَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ تَدْعُو هَاهُنَا بِدُعَاءِ الْعَهْدِ الْمَأْمُورِ بِهِ فِي حَالِ الْغَيْبَةِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ فِي زِيَارَةِ الْقَائِمِ (عليه السلام)ثُمَّ تَقُولُ أَيْضاً اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي مُطْمَئِنَّةً بِقَدَرِكَ رَاضِيَةً بِقَضَائِكَ مُولَعَةً بِذِكْرِكَ وَ دُعَائِكَ مُحِبَّةً لِصَفْوَةِ أَوْلِيَائِكَ مَحْبُوبَةً فِي أَرْضِكَ وَ سَمَائِكَ صَابِرَةً عَلَى نُزُولِ بَلَائِكَ مُشْتَاقَةً إِلَى فَرْحَةِ لِقَائِكَ مُتَزَوِّدَةً التَّقْوَى لِيَوْمِ جَزَائِكَ مُسْتَسِنَّةً بِسُنَنِ أَوْلِيَائِكَ مُفَارِقَةً لِأَخْلَاقِ أَعْدَائِكَ مَشْغُولَةً عَنِ الدُّنْيَا بِحَمْدِكَ وَ ثَنَائِكَ. - أقول قال مؤلف المزار الكبير زيارة جامعة لسائر المشاهد على أصحابها أفضل السلام أملاها علينا الشريف الجليل العالم أبو المكارم حمزة بن علي بن زهرة أدام الله عزه من فلق فيه قال إذا أردت زيارة أحد من الأئمة عليهم الصلاة و السلام فقف على بابه و قل- اللهم إني قد وقفت على باب بيت من بيوت نبيك أقول ثم ذكر دعاء الاستئذان الذي مر مرارا ثم ذكر الزيارة المتقدمة كما أورده السيد إلى قوله إن حقت علينا اكتسابا برحمتك يا أرحم الراحمين و أنت حسبنا وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ ثم ذكر الوداع كما مر في الجامعة الثانية. و رأيت في بعض مؤلفات أصحابنا أنه ذكر عن ابن عياش أنه يستحب بعد زيارة كل إمام أن يصلي صلاة الزيارة ثم يعود و يقف على الضريح و يقول يا ولي الله إن بيني و بين الله عز و جل ذنوبا لا يأتي عليها إلا رضاك و ساق مثل ما مر إلى قوله و ضاعف عليهم العذاب الأليم و السلام عليك و رحمة الله و بركاته. الزِّيَارَةُ الثَّامِنَةُ ذَكَرَهَا السَّيِّدُ ره وَ قَالَ إِنَّهَا مِنْ كَلَامِ الرِّضَا (عليه السلام)وَ ظَنِّي أَنَّهُ ره أَلَّفَهُ مِنَ الْخَبَرِ الَّذِي رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُسْلِمٍ عَنِ الرِّضَا (عليه السلام)فِي فَضْلِ الْإِمَامِ وَ صِفَاتِهِ وَ قَدْ قَدَّمْنَا ذِكْرَهُ فِي كِتَابِ الْإِمَامَةِ وَ لَكِنْ لَمْ يُؤَلِّفْهُ كَمَا يَنْبَغِي قَالَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِذَا أَرَدْتَ زِيَارَةَ أَحَدِهِمْ (عليه السلام)فَقِفْ عَلَى ضَرِيحِهِ وَ قُلِ السَّلَامُ عَلَى الْقَائِمِينَ مَقَامَ الْأَنْبِيَاءِ الْوَارِثِينَ عُلُومَ الْأَصْفِيَاءِ السَّلَامُ عَلَى خُلَفَاءِ اللَّهِ وَ خُلَفَاءِ رَسُولِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ هُمْ زِمَامُ الدِّينِ وَ نِظَامُ الْمُسْلِمِينَ وَ صَلَاحُ الدُّنْيَا وَ عُدَّةُ الْمُؤْمِنِينَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أَصْلَ الْإِسْلَامِ النَّامِي وَ فَرْعَهُ السَّامِي السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ بِهِمْ تَمَامُ الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْحَجِّ وَ الْجِهَادِ وَ تَوَفُّرُ الْفَيْءِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ إِمْضَاءُ الْحُدُودِ الْمُسَمَّيَاتِ وَ الْأَحْكَامِ الْمُبَيَّنَاتِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ بِهِمْ تُمْنَعُ الثُّغُورُ وَ الْأَطْرَافُ وَ تَجْرِي أُمُورُ الْخَلْقِ بِإِمَامَتِهِمْ عَلَى الْقَصْدِ وَ الْإِنْصَافِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْمُحَلِّلُونَ حَلَالَ اللَّهِ وَ الْمُحَرِّمُونَ حَرَامَ اللَّهِ وَ الْمُقِيمُونَ حُدُودَ اللَّهِ وَ الذَّابُّونَ عَنْ دِينِ اللَّهِ وَ الدَّاعُونَ إِلَى سَبِيلِ اللَّهِ بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَ الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ فَضْلُهُمْ كَالشَّمْسِ الْمُضِيئَةِ الطَّالِعَةِ الْمُجَلِّلَةِ بِنُورِهَا الْعَالَمَ وَ هِيَ فِي الْأُفُقِ بِحَيْثُ لَا تَنَالُهَا الْأَيْدِي وَ الْأَبْصَارُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الْبُدُورُ الْمُنِيرَةُ وَ السُّرُجُ الزَّاهِرَةُ وَ الْأَنْوَارُ السَّاطِعَةُ وَ النُّجُومُ الْهَادِيَةُ فِي غَيَاهِبِ الدُّجَا وَ طُرُقِ الْبَلَدِ الْقَفْرِ وَ لُجَجِ الْبِحَارِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ حُبُّهُمْ كَالْمَاءِ الْعَذْبِ عَلَى الظَّمَاءِ وَ الْغِذَاءِ الْمَرِيءِ النَّافِعِ عَلَى الطَّوَى الدَّالُّونَ عَلَى الْهُدَى وَ الْمُنَجُّونَ مِنَ الرَّدَى وَ النَّارِ عَلَى الْيَفَاعِ لِمَنِ اهْتَدَى وَ اصْطَلَى السَّلَامُ عَلَى الْأَدِلَّاءِ فِي الْمَهَالِكِ الْمُفَارِقُ لَهُمْ هَالِكٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ السَّلَامُ عَلَى مَنْ عُلُومُهُمْ كَالسَّحَابِ الْهَاطِلِ وَ الْغَيْثِ الْمَاطِرِ وَ السَّمَاءِ الظَّلِيلَةِ وَ الْأَرْضِ الْبَسِيطَةِ وَ الْعَيْنِ الْغَزِيرَةِ وَ الْغَدِيرِ وَ الرَّوْضَةِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ هُمْ كَالْأَمِينِ الرَّفِيقِ وَ الْوَالِدِ الشَّفِيقِ وَ الْأُمِّ الْبَرَّةِ بِالْوَلَدِ الصَّغِيرِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا فَرَجَ الْعِبَادِ فِي الدَّاهِيَةِ وَ حُجَّتَهُمْ الْوَاضِحَةَ الشَّافِيَةَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُمَنَاءَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ وَ حُجَّتَهُ عَلَى عِبَادِهِ وَ خُلَفَاءَهُ فِي أَرْضِهِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا الدُّعَاةُ إِلَى اللَّهِ الذَّابُّونَ عَنْ حَرِيمِ اللَّهِ السَّلَامُ عَلَى الْمُطَهَّرِينَ مِنَ الذُّنُوبِ الْمُبَرَّئِينَ مِنَ الْعُيُوبِ السَّلَامُ عَلَى الْمَخْصُوصِينَ بِالْعِلْمِ الْمَهْمُومِ وَ الْحِلْمِ الْمَعْلُومِ وَ الْفَضْلِ كُلِّهِ وَ أَهْلِ الْخَيْرِ وَ الْبَذْلِ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا نِظَامَ الدِّينِ وَ عِزَّ الْمُسْلِمِينَ وَ غَيْظَ الْمُنَافِقِينَ وَ بَوَارَ الْكَافِرِينَ السَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا يُدَانِيهِمْ فِي فَضْلِهِمْ أَحَدٌ وَ لَا يُوجَدُ فِي وَلَايَتِهِمْ بَدَلٌ السَّلَامُ عَلَى السَّادَةِ الْمَيَامِينِ وَ مَنْ عَجَزَتْ عَنْ ذِكْرِ فَضْلِهِمُ الْبُلَغَاءُ وَ قَصُرَتْ عَنْ إِدْرَاكِهِمُ الْفُصَحَاءُ وَ تَحَيَّرَتْ فِي نَعْتِ فَضْلِهِمُ الْخُطَبَاءُ وَ لَمْ تَنْتَهِ إِلَيْهِ الْحُكَمَاءُ وَ تَصَاغَرَتْ عَنْ قَدْرِهِمُ الْعُظَمَاءُ السَّلَامُ عَلَى مَنْ هُمْ كَالنُّجُومِ مِنْ يَدِ الْمُتَنَاوِلِ السَّلَامُ عَلَى الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ لَا يَجْهَلُونَ وَ الدُّعَاةِ الَّذِينَ لَا يَنْكُلُونَ السَّلَامُ عَلَى مَعْدِنِ الْقُدْسِ وَ الطَّهَارَةِ وَ النُّسُكِ وَ الزَّهَادَةِ وَ الْعِلْمِ وَ الْعِبَادَةِ السَّلَامُ عَلَى الْمَخْصُوصِينَ بِدَعْوَةِ الرَّسُولِ وَ نَسْلِ الطُّهْرِ الْبَتُولِ السَّلَامُ عَلَى مَنْ لَا يَسْبِقُهُمْ أَحَدٌ فِي نَسَبٍ وَ لَا يُدَانِيهِمْ فِي حَسَبٍ الْبَيْتُ مِنْ قُرَيْشٍ وَ الذِّرْوَةُ مِنْ هَاشِمٍ وَ الْعِتْرَةُ مِنَ الرَّسُولِ صلى الله عليه وآله وسلم وَ الرِّضَا مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ شَرَفِ الْأَشْرَافِ وَ الْفَرْعِ مِنْ بَنِي عَبْدِ مَنَافٍ السَّلَامُ عَلَى الْمُصْطَفَيْنَ بِالْإِمَامَةِ الْعُلَمَاءِ بِالسِّيَاسَةِ الْمُفْتَرَضِينَ الطَّاعَةُ السَّلَامُ عَلَى مَنِ اخْتَارَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى لِلْإِمَامَةِ وَ شَرَحَ صُدُورَهُمْ لِذَلِكَ وَ أَوْدَعَ قُلُوبَهُمْ يَنَابِيعَ الْحِكْمَةِ فَلَمْ يَعْيَوْا بِجَوَابٍ وَ لَمْ يَقْصُرُوا عَنْ صَوَابٍ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَيُّهَا السَّادَةُ الْمَعْصُومُونَ الْمُؤَيَّدُونَ الْمُوَفَّقُونَ الْمُسَدَّدُونَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا مَنْ أَمِنُوا الْعِثَارَ وَ الزَّلَلَ وَ الْخَطَأَ وَ الْخَطَلَ الشُّهَدَاءُ عَلَى الْخَلْقِ وَ الْأُمَنَاءُ عَلَى الْحَقِّ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ عَلَى آبَائِكُمْ الْأَكْرَمِينَ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللَّهُ فَضْلَهُ وَ هَدَى بِهِمْ سُبُلَهُ وَ أَوْضَحَ بِهِمْ مِنَ الدِّينِ مَنْهَجَهُ وَ افْتَتَحَ بِهِمْ مَقْفَلَهُ وَ مُرْتَجَهُ ذلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ ثُمَّ قَبِّلِ الضَّرِيحَ وَ صَلِّ صَلَاةَ الزِّيَارَةِ وَ مَا بَدَا لَكَ مِنَ الصَّلَوَاتِ ثُمَّ ادْعُ اللَّهَ بِمَا أَحْبَبْتَ وَ قُلْ يَا شَامِخاً فِي بُعْدِهِ يَا رَءُوفاً فِي رَحْمَتِهِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا ظَهْرَ اللَّاجِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ الضُّعَفَاءِ يَا كَنْزَ الْفُقَرَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ يَا شَاهِدَ كُلِّ غَائِبٍ يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ أَنْتَ الْقَائِمُ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ثُمَّ ادْعُ بِمَا شِئْتَ ذِكْرُ الْوَدَاعِ تَقِفُ كَوُقُوفِكَ فِي الزِّيَارَةِ وَ تَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ يَا أُمَنَاءَ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ حُجَجَهُ عَلَى خَلْقِهِ وَ خُزَّانَ عِلْمِهِ وَ مَوْضِعَ سِرِّهِ وَ بَابَ نَهْيِهِ وَ أَمْرِهِ وَ صِرَاطَهُ الْمُسْتَقِيمَ سَلَامَ مُوَدِّعٍ لَا سَئِمٍ وَ لَا قَالٍ وَ لَا مَالٍ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ غُدُوَّنَا إِلَيْكَ مَقْرُوناً بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ رَوَاحَنَا عَنْكَ مَوْصُولًا بِالنَّجَاحِ مِنْكَ وَ دُعَاءَنَا لَكَ مَقْرُوناً بِحُسْنِ الْإِجَابَةِ وَ خُضُوعَنَا بَيْنَ يَدَيْكَ دَاعِياً إِلَى رَحْمَتِكَ وَ اعْتِرَافَنَا بِذُنُوبِنَا شَفِيعاً إِلَى عَفْوِكَ وَ انْقِطَاعَنَا إِلَيْكَ سَبَباً إِلَى غُفْرَانِكَ وَ زِيَارَتَنَا لِأَوْلِيَائِكَ مَشْفُوعَةً بِالْقَبُولِ مِنْكَ وَ مَرْجِعَنَا مِنْ هَذَا الْحَرَمِ الشَّرِيفِ إِلَى خَيْرِ مَرْجِعٍ إِلَى جَنَابٍ مُمْرِعٍ وَ سَعَةٍ وَ دَعَةٍ وَ حِفْظٍ وَ أَمَانٍ وَ سَلَامَةٍ شَامِلَةٍ لِلنَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ وَ الْوُلْدِ وَ الدِّينِ وَ الْإِخْوَانِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِزِيَارَةِ سَادَاتِنَا وَ أَئِمَّتِنَا الْمَفْرُوضِ عَلَيْنَا طَاعَتُهُمْ وَ مَعْرِفَتُهُمْ وَ الرُّجُوعُ إِلَيْهِمْ وَ الْكَوْنُ مَعَهُمْ اللَّهُمَّ فَاشْهَدْ بِأَنَّا قَدْ أَجَبْنَا دَاعِيَكَ وَ لَبَّيْنَا مُنَادِيَكَ وَ امْتَثَلْنَا أَمْرَهُ وَ اقْتَفَيْنَا أَثَرَهُ اللَّهُمَ فَاكْتُبْنا مَعَ الشَّاهِدِينَ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْهُ آخِرَ الْعَهْدِ مِنَّا لِزِيَارَتِهِمْ وَ ذِكْرِهِمْ وَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ وَ ارْزُقْنَا ذَلِكَ أَعْوَاماً كَثِيرَةً فَإِذَا تَوَفَّيْتَنَا فَاشْهَدْ بِأَنَّا سَامِعُونَ مُطِيعُونَ مُؤْمِنُونَ مُصَدِّقُونَ غَيْرُ مُكَذِّبِينَ مُقِرُّونَ غَيْرُ جَاحِدِينَ وَ لِأَمْرِكَ مُسَلِّمُونَ وَ بِحَبْلِكَ مُعْتَصِمُونَ وَ لِأَئِمَّتِنَا طَائِعُونَ وَ لِأَمْرِهِمْ وَ حُكْمِهِمْ خَاضِعُونَ لَا مُسْتَكْبِرِينَ وَ لَا مُتَكَبِّرِينَ وَ بِمَا رَضِيتَ لَنَا رَاضُونَ وَ لِمَا أَعْطَيْتَنَا آخِذُونَ وَ لِأَنْعُمِكَ شَاكِرُونَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ إِلَيْنَا وَ أَلْهِمْنَا شُكْرَكَ لِمَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيْنَا آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ تَحِيَّاتُهُ مَا هَطَلَ غَمَامٌ وَ هَتَفَ حَمَامٌ وَ تَعَاقَبَتِ اللَّيَالِي وَ الْأَيَّامُ ثُمَّ ادْعُ كَثِيراً وَ انْصَرِفْ مَرْحُوماً إِنْ شَاءَ اللَّهُ. الزِّيَارَةُ التَّاسِعَةُ ذَكَرَهَا السَّيِّدُ (قدس الله روحه) قَالَ: تَقِفُ عَلَى ضَرِيحِ الْإِمَامِ الْمَزُورِ صَلَوَاتُ عَلَيْهِ وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا رَافِعَ السَّمَاوَاتِ الْمَبْنِيَّاتِ وَ يَا سَاطِحَ الْأَرَضِينَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ يَا مُمَكِّنَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا مَنْ لَا تَتَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ أَنْ تُبَلِّغَ اللَّهُمَّ سَلَامِي إِلَى النُّورِ الْمُخْتَرَعِ مِنَ الْأَنْوَارِ وَ الْمُبْتَدَعِ مِنْ شُعَاعِ عَنَاصِرِ الْأَبْرَارِ وَ مَالِكِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ مُحَمَّدٍ الرَّسُولِ الْمُخْتَارِ سَيِّدِ مُضَرَ وَ نِزَارٍ وَ صَاحِبِ الْفَضَائِلِ وَ الْمَنَاقِبِ وَ الْفَخَارِ وَ مَنِ انْتَجَبَهُ وَ اصْطَفَاهُ عَالِمُ الْعَلَانِيَةِ وَ الْأَسْرَارِ سُلَالَةِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ وَ عُنْصُرِ الذَّبِيحِ إِسْمَاعِيلَ الْمَخْدُومِ بِجَبْرَئِيلَ صَاحِبِ الْآيَاتِ فِي الْآفَاقِ الْمَحْمُولِ عَلَى الْبُرَاقِ صلى الله عليه وآله وسلم السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْعَادِلِ وَ الصَّيِّبِ الْهَاطِلِ صَاحِبِ الْمُعْجِزَاتِ وَ الْفَضَائِلِ وَ الْبَرَاهِينِ وَ الدَّلَائِلِ السَّيِّدِ الْحُلَاحِلِ وَ الْبَطَلِ الْمُنَازِلِ وَ الْيَعْسُوبِ لِلدِّينِ وَ مَنْ هُوَ لِلْأَحْكَامِ فَاصِلٌ وَ لِلرُّكُوعِ مُوَاصِلٌ وَ لِلْمَارِقَةِ مِنَ الدِّينِ قَاتِلٌ الْإِمَامِ الْبَطِينِ الْأَصْلَعِ وَ الْبَطَلِ الْأَوْرَعِ وَ الْهُمَامِ الْمُشَفَّعِ الَّذِي هُوَ عَنِ الشِّرْكِ أَنْزَعُ صَاحِبِ أُحُدٍ وَ حُنَيْنٍ وَ أَبِي شَبَّرَ وَ شَبِيرٍ الْمُهَذَّبِ الْأَنْسَابِ الَّذِي لَمْ يَلْحَقْهُ عَمَهُ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَمْ يَطْعَنْ فِي صَمِيمِهِ بِشَائِبَةِ مُشَابٍ حَلِيفِ الْمِحْرَابِ الْمُكَنَّى بِأَبِي تُرَابٍ الْمُودَعِ بِأَرْضِ النَّجَفِ الْعَالِي النَّسَبِ وَ الشَّرَفِ مَوْلَايَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَلَيْهِ مِنِّي أَفْضَلُ السَّلَامِ السَّلَامُ عَلَى الطَّاهِرَةِ الْحَمِيدَةِ وَ الْبَرَّةِ النَّقِيَّةِ الرَّشِيدَةِ التَّقِيَّةِ مِنَ الْأَرْجَاسِ الْمُبَرَّأَةِ مِنَ الْأَدْنَاسِ الزَّاكِيَةِ الْمُفَضَّلَةِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ السَّعِيدَةِ الْمَطْلُوبَةِ بِالْأَحْقَادِ الْمَفْجُوعَةِ بِالْأَوْلَادِ الْحُورِيَّةِ الزَّهْرَاءِ الْمُهَذَّبَةِ مِنَ الْخَنَاءِ الْمُشَفَّعَةِ يَوْمَ اللِّقَاءِ ابْنَةِ نَبِيِّكَ وَ زَوْجَةِ وَلِيِّكَ وَ أُمِّ شَهِيدِكَ فَاطِمَةَ الِانْفِطَامِ مُرَبِّيَةِ الْأَيْتَامِ الْعَارِفَةِ بِالشَّرَائِعِ وَ الْأَحْكَامِ عَلَيْهَا مِنْ وَلِيِّهَا أَفْضَلُ السَّلَامِ السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْمَعْصُومِ وَ السِّبْطِ الْمَظْلُومِ وَ الْمُضْطَهَدِ الْمَسْمُومِ بَدْرِ النُّجُومِ وَ الْمُودَعِ بِالْبَقِيعِ ذِي الشَّرَفِ الرَّفِيعِ السَّيِّدِ الزَّكِيِّ وَ الْمُهَذَّبِ التَّقِيِّ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ (عليه السلام)السَّلَامُ عَلَى الْإِمَامِ الْقَتِيلِ وَ السَّيِّدِ النَّبِيلِ الَّذِي هُوَ لِلرَّسُولِ نَجْلٌ وَ سَلِيلٌ وَ الَّذِي طَهَّرَهُ الْجَلِيلُ وَ الَّذِي نَطَقَ بِفَضْلِهِ التَّنْزِيلُ وَ نَاغَاهُ جَبْرَئِيلُ سَيِّدِ كُلِّ قَتِيلٍ الَّذِي فَنَّدَهُ أَهْلُ التَّحْرِيفِ وَ التَّبْدِيلِ الَّذِينَ زَخْرَفُوا دِينَهُمْ بِالْأَبَاطِيلِ وَ لَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ التَّحْرِيمِ وَ التَّحْلِيلِ أَشْبَاهُ أَهْلِ الْفِيلِ عَلَيْهِمْ لَعَائِنُ اللَّهِ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ وَ قَبِيلًا بَعْدَ قَبِيلٍ قَتِيلِ الطُّغَاةِ وَ جَدِيلِ الْغُوَاةِ الظَّلَمَةِ الْبُغَاةِ الْمُسْتَوْدَعِ بِأَرْضِ كَرْبَلَاءَ الَّذِي صَلَّتْ عَلَيْهِ وَ تَوَلَّتْ دَفْنَهُ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ …

بحار الأنوار — كتاب المزار · الزيارات الجامعة التي يزار بها كل إمام (صلوات الله عليهم) و فيه عدة زيارات

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.