في بلد الأمين: قِصَّةٌ مَرْوِيَّةٌ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ (عليه السلام)يُكْتَبُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ إِلَى اللَّهِ الْمَلِكِ الدَّيَّانِ الرَّءُوفِ الْمَنَّانِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ مِنْ عَبْدِهِ الذَّلِيلِ الْبَائِسِ الْمُسْتَكِينِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ اللَّهُمَّ أَنْتَ السَّلَامُ وَ مِنْكَ السَّلَامُ وَ إِلَيْكَ يَعُودُ السَّلَامُ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ سَلَامُهُ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مَنْ يَحْضُرُنَا مِنْ أَهْلِ الْأَمْوَالِ وَ الْجَاهِ قَدِ اسْتَعَدُّوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَ تَقَدَّمُوا بِسَعَةِ جَاهِهِمْ فِي مَصَالِحِهِمْ وَ لَمِّ شُئُونِهِمْ وَ تَأَخَّرَ الْمُسْتَضْعَفُونَ الْمُقِلُّونَ مِنْ تَنَجُّزِ حَوَائِجِهِمْ لِأَبْوَابِ الْمُلُوكِ وَ مَطَالِبِهِمْ فَيَا مَنْ بِيَدِهِ نَوَاصِي الْعِبَادِ أَجْمَعِينَ وَ يَا مُقِرّاً بِوَلَايَتِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ مُذِلَّ الْعُتَاةِ الْجَبَّارِينَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ إِلَيْكَ مَهْرَبِي وَ مَلْجَئِي وَ عَلَيْكَ تَوَكُّلِي وَ بِكَ اعْتِصَامِي وَ عِيَاذِي فَأَلِنْ يَا رَبِّ صَعْبَهُ وَ سَخِّرْ لِي قَلْبَهُ وَ رُدَّ عَنِّي نَافِرَهُ وَ اكْفِنِي مَاتِعِيهِ فَإِنَّ مَقَادِيرَ الْأُمُورِ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ الْفَعَّالُ لِمَا تَشَاءُ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ يَصْعَدُ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ. فإنه روي أن بعض موالي العسكري (عليه السلام)يعلمه ما هو فيه من البلاء و كان في حبس المتوكل و كان المتوكل قد جهر يستوعده بالعقوبة فاستعد له أهل الثروة بالتحف و لم يكن عند الرجل شيء فأمره الهادي (عليه السلام)بكتابة هذه القصة فكتبها ليلا في ثلاث رقاع و أخفاها في ثلاثة أماكن فما كان إلا عند انبساط الشمس حتى فرج الله عز و جل عنه بمنه و لطفه.
بحار الأنوار — كتاب المزار · كتابة الرقاع للحوائج إلى الأئمة (صلوات الله عليهم) و التوسل و الاستشفاع بهم في روضاتهم المقدسة و غيرها