الأقسامالسيرة والتاريخ والاحتجاجات وجوامعالاحتجاجات والمناظرات
الأحتجاج

فرجع من عنده وطابت نفسه يومه ولم يأذن لأحد إلى الليل، وعمر يتردد في الناس لما بلغه من خلوته بعلي، فبات في ليلته فرأى في منامه كأن رسول الله (صلى الله وعليه وآله) تمثل له في مجلسه فقام إليه أبو بكر يسلم عليه فولى عنه وجهه فصار مقابل وجهه فسلم عليه فولى وجهه عنه، فقال أبو بكر: يا رسول الله أمرت بأمر لم أفعله؟

فقال:

أرد عليك السلام وقد عاديت من والاه الله ورسوله؟

رد الحق إلى أهله.

فقلت:

من أهله؟

قال:

من عاتبك عليه علي، قلت: فقد رددته عليه يا رسول الله ثم لم يره.

فأصبح وبكر إلى علي (عليه السلام) وقال ابسط يدك يا أبا الحسن أبايعك وأخبره بما قد رأى، قال: فبسط علي يده فمسح عليها أبو بكر وبايعه وسلم إليه وقال له: أخرج إلى مسجد رسول الله (صلى الله وعليه وآله) فأخبرهم بما رأيت من ليلتي وما جرى بيني وبينك، وأخرج نفسي من هذا الأمر وأسلمه إليك، قال: فقال علي (عليه السلام): نعم.

فخرج من عنده متغيرا لونه عاتبا نفسه، فصادفه عمر وهو في طلبه، فقال له ما لك يا خليفة رسول الله؟

فأخبره بما كان وما رأى وما جرى بينه وبين علي، فقال: أنشدك بالله يا خليفة رسول الله والاغترار بسحر بني هاشم والثقة بهم فليس هذا بأول سحر منهم، فما زال به حتى رده عن رأيه وصرفه عن عزمه ورغبه فيما هو، بالثبات عليه، والقيام به.

قال:

فأتى علي المسجد على الميعاد فلم ير فيه منهم أحدا فأحس بشئ ____________ طاب عن الشئ نفسا: تركه وفارقه.

الاحتجاج

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.