الأقسامبحار الأنواركتاب العقود و الإيقاعات
بحار الأنوار

وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وآله وسلم يَقُولُ أُمَّتِي فِي الدُّنْيَا عَلَى ثَلَاثَةِ أَطْبَاقٍ أَمَّا الطَّبَقُ الْأَوَّلُ فَلَا يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ وَ ادِّخَارَهُ وَ لَا يَسْعَوْنَ فِي اقْتِنَائِهِ وَ احْتِكَارِهِ وَ إِنَّمَا رِضَاهُمْ مِنَ الدُّنْيَا سَدُّ جَوْعَةٍ وَ سَتْرُ عَوْرَةٍ وَ غِنَاهُمْ مِنْهَا مَا بَلَغَ بِهِمُ الْآخِرَةَ فَأُولَئِكَ الْآمِنُونَ الَّذِينَ لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّانِي فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِنْ أَطْيَبِ وُجُوهِهِ وَ أَحْسَنِ سُبُلِهِ يَصِلُونَ بِهِ أَرْحَامَهُمْ وَ يَبَرُّونَ بِهِ إِخْوَانَهُمْ وَ يُوَاسُونَ بِهِ فُقَرَاءَهُمْ وَ لَعَضُّ أَحَدِهِمْ عَلَى الرَّضْفِ أَيْسَرُ عَلَيْهِ مِنْ أَنْ يَكْتَسِبَ دِرْهَماً مِنْ غَيْرِ حِلِّهِ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ حَقِّهِ أَوْ يَكُونَ لَهُ خَازِناً إِلَى يَوْمِ مَوْتِهِ فَأُولَئِكَ الَّذِينَ إِنْ نُوقِشَ عَنْهُمْ عُذِّبُوا وَ إِنْ عُفِيَ عَنْهُمْ سَلِمُوا وَ أَمَّا الطَّبَقُ الثَّالِثُ فَإِنَّهُمْ يُحِبُّونَ جَمْعَ الْمَالِ مِمَّا حَلَّ وَ حَرُمَ وَ مَنْعَهُ مِمَّا افْتُرِضَ وَ وَجَبَ إِنْ أَنْفَقُوهُ أَنْفَقُوا إِسْرَافاً وَ بِدَاراً وَ إِنْ أَمْسَكُوهُ أَمْسَكُوا بُخْلًا وَ احْتِكَاراً أُولَئِكَ الَّذِينَ مَلَكَتِ الدُّنْيَا زِمَامَ قُلُوبِهِمْ حَتَّى أَوْرَدَتْهُمُ النَّارَ بِذُنُوبِهِمْ.

بحار الأنوار — كتاب العقود و الإيقاعات · الإجمال في الطلب

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.